بقولك معاكي قلم؟ آه. طب ممكن تدهونيه معلش؟ اه أكيد. انتي يا آنسة اللي ورا، يلا اطلعي بره. ايه؟ زي ما سمعتي كده. بس يا دكتور... مفيش بس، يلا اطلعي بره. طبعاً على الإحراج اللي أنا كنت فيه، كان فاضلي سنة وأعيط. خرجت وأنا في قمة الإحراج، كنت هموت والأرض تنشق وتبلعني.
آه صحيح، أعرفكم بنفسي. أنا روميساء، سنة أولى جامعة. أنا في قسم لغات وترجمة، وده كان حلمي والحمد لله حققته. اللي طردني ده يبقى ابن عمي زين، شخص بارد ومستفز وعايز ضرب نار. إحنا الاتنين ما بننطقش بعض خالص. المهم خرجت. أول ما خرجت قعدت أعياط، ولكن بعدها روحت الكافتيريا. أنا كل اللي كان فارق معايا بس شكلي لإني كنت محرجة مش أكتر، بس أنا أصلاً مبحبش أحضر له محاضرة من الأساس.
راحت صحبتي روان جت وقعدت تهديني. دي صحبتي الروح بالروح، بقالنا 12 سنة مع بعض. قعدت تهديني وتقولي: أنا مش فاهمة إزاي ده ابن عمك أصلاً. على أساس أنا اللي أصلاً عارفة. ده شخص ساذج ومغرور ومتكبر وحيوان. وهي تبرقلي وأنا أقولها: اسكتي. إيه ده، شخص عايز قطع لسانه. سيبني أكمل. وفجأة سمعت صوت من ورايا: وايه كمان؟ أنا طبعاً اتسمرت مكاني، وكان فاضلي سنة. وصوت من كتر الإحراج. احم احم. أه.
أيوه كملي. أنا سامعك. إن كان مش عاجبك محاضراتي متحضريهاش، أنا مش ضاربك على إيدك. وابقي اسقطي يا سكر. وسابني ومشي. أنا كان نفسي في الوقت ده أشقه نصين وقعدت أشتم نفسي ولساني اللي عايز قطعه. يلا نروح، عشان أنا خلاص تعبت. طب يلا. وأنا طالعة، قابلت مازن بن عمي، واللي ساعتها وقفني وطلب يتكلم معايا. وأنا رفضت أتكلم معاه كتير قبل كده، ولما بنبقى في تجمع كنت باتجاهله، وده لأني باتجاهل صبيان العيلة كلها وأي صبيان عمومًا.
أنا مش هسيبك تطلعي المرادي غير لما أتكلم معاكي. إزاي يعني، إنت عبيط؟ اسمعيني الأول. طب. أنا مش فاضيالك. دقيقة واحدة وبعدها هسيبك تكملي طريقك. يا ريت في الإنجاز، عشان ورايا حاجات أهم من كده ومش عايزة... وقبل ما أكمل كلامي، قاطعني وقال لي: أنا بحبك. قولت له وأنا تحت تأثير الصدمة: نعم؟! متهزرش يا مازن، أنا مش فاضية. وعلى فكرة إحنا ما يصحش وقفتنا كده... وقبل ما أكمل كلامي، لقيتُه قاطعني: على فكرة أنا مبهزرش.
آه نسيت أعرفكم على البارد ده. ده يبقى ابن عمي مازن، وهو يبقى أكبر مني بأربع سنين. وزي ما قولتلكم، أنا بحاول ما أتعاملش مع أي شاب عشان أحافظ على قلبي للي هتجوزه وتبقى حياتي كلها حلال وربنا يبارك لي فيها. المهم خلينا نكمل. وفجأة، وقبل ما أرد عليه، سمعت صوت من ورايا بيقول: إيه اللي أنا سامعه ده؟ واقفين تحبوا في بعض على السلم؟
طبعاً أنا كنت عارفة مين صاحب الصوت ده كويس جداً. كنت باتمنى إنه ما يطلعش اللي في بالي، ولكن للأسف طلع زين ابن عمي. وقبل ما أتكلم، لقيتُه ضرب مازن وبيشدني من إيدي وبيقول: تعالى شوفى بنتك يا مرات عمي. وده لأن بابا كان في الشغل. راحت ماما خرجت قالت له: إيه اللي حصل لكل ده؟ بنتك واقفة بتحب في ابن عمها على السلم تحت. وأنا منهارة من العياط، وهو عمال يشدد على دراعي، وأنا أصلاً دراعي بيوجعني لوحده.
وأنا عمالة أقوله: سيبني، وهو يشدد أكتر على دراعي. وماما كانت في حالة صدمة، وأنا عمالة أبرر، ولكن مفيش فايدة. وفي الوقت ده راح بابا جه. إيه يا ولاد، صوتكم عالي كده ليه؟ بنتك يا عمي... مالها؟ بنتك كانت واقفة على السلم تحت بتحب... وقبل ما يتكلم، كنت قاطعته: كذاب والله يا بابا. بس يا بت، كمل يازين إيه اللي حصل. كانت واقفة بتحب في ابن عمها مازن تحت. والله يا بابا...
وقبل ما أكمل كلامي، حسيت بقلم بينزل على وشي من بابا. ساعتها كنت في حالة صدمة. وقبل ما أتكلم كلمة. بص يا عمي، أنا هكتب على بنتك. روحت، انهرت أكتر. لا يا بابا، أنا مش عايزة أتجوزه. لا، أنا مش موافقة. وقبل ما أكمل كلامي، لقيت بقلم تاني نازل على وشي، وكان من ماما المرادي. بصي يا بت، إنتي ده قرار ومش هنتراجع فيه. ومش هيتاخد رأيك عشان تبقي تحلي على شعرك تاني.
ساعتها ما كنتش قادرة أستوعب اللي أنا فيه. قعدت منهارة. وبعد شوية روحت لبابا. والله يا بابا، هو اللي وقفني على السلم، صدقني يا بابا، أنا مبحبش حد. إن كان كلامك صح، مش عايزة تتجوزي زين ليه؟ عشان خاطر ده شخص عصبي وأنا أصلاً بخاف منه. ده مش مبرر، هتتجوزيه برضه. وبعدين ده مش غريب. يا بابا، عشان خاطري ما تعمليش فيا كده. مفيش كلام في الموضوع ده، وخشى جوه يلا، بدل ما أعصب عليكي تاني.
دخلت وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني. وعشان أهدى، دخلت اتوضيت وروحت صليت عشان أهدى. وفعلاً هديت وصليت استخارة. وقعدت أدعي ربنا يهون عليا اللي أنا فيه. وبعدين نمت على سجادة الصلاة. صاحيت بعد شوية. وبعدين قعدت أفكر، هو أنا ليه مدايقة منى؟
كده كده هتجوز جواز صالونات. لا لأ، ده شخص بيخوف. قررت أسيبني من كل ده، ومن تفكيري ده، وطلّع روح الفرفوشة اللي جوايا. وفرش كده، أنا أصلاً مليش في جو النكد ده. وبدل ما أنا منكده على نفسي، نزلت حاجات حلوة وشبرقت على نفسي. وأنا راجعة قابلت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!