قابلت مازن اللي حاول يكلمني، وأنا روحت تجاهلته. ولما حاول يوقفني تاني، قولتله: "إنت عايز مني إيه؟ مش كفاية اللي حصل فيا بسببك؟ وقبل ما ينطق ولا كلمة، كنت ضرباه بالقلم على وشه وسيبته تحت تأثير الصدمة ومشيت. ولما وصلت، سمعت في البيت صوت دوشة. "يا نهار أبيض! ده المأذون هييجي كمان ساعتين." حاولت أبقى هادية، ولكن وأنا داخلة الموبايل رن. كان باسم روان، حمدت ربنا هتبقى حجة علشان أخش بسرعة.
ومعدش مع حد كأني مكنتش أعرف إنهم جايين. رديت على روان، واللي كانت بتسألني عن حاجة في المحاضرة بتاعت النهارده. "معلش خليكي معايا يا روان علشان داخلة البيت." "السلام عليكم... "وعليكم السلام... "معلش يا جماعة علشان معايا تليفون هخلص وأكلمكم." ودخلت على جوه جري قبل ما أسمع أي كلمة. "أيوه يا روان معاكي... "بقولك يا روميساء، إيه ده يا بت صوتك عامل كده ليه؟ "ها؟ لا مفيش حاجة." "لا صوتك فيه حاجة، كأنك كنتي بتعيطي."
"مفيش حاجة يا روان صدقيني." "أنا عارفاكي كويس، ده إحنا عشرة." كنت خلاص هدمع، مكنتش قادرة أستحمل اللي حصل معايا النهاردة. "قولي إيه اللي حصل معاكي." "طب معلش يا روان، هقفل وأبقى أكلمك بعدين." وقفتلت في وشه السكة قبل ما أسمع منها رد. وده لإن لو أنا كنت اتكلمت معاها كلمة، كنت هنهار. قمت اتوضيت وصليت وقعدت أدعي ربنا. وقعدت أعيط وأشتكي لربنا. أنا مش مضايقة عشان هتجوز، أنا بس خايفة من المسؤولية.
وبعدين أنا مش جاهزة دلوقتي، أنا لسه ما خلصتش تعليمي، فهكون مسؤولة عن كل ده. وطبعًا كنت منهارة بطريقة غير طبيعية. قعدت أدعي ربنا يهون عليا اللي أنا فيه. وبعدها سمعت صوت زغاريد وخبط على الباب. "قومي يلا يا بنتي عشان نجهزك." مكنتش قادرة أقوم من مكاني. قمت غسلت وشي وفتحت لهم الباب. هم قعدوا يجهزوني ويزغرطوا، وأنا مكنتش حاسة بحاجة غير إن قلبي عمال يوجعني. بس لإني اتخزلت من بابا، مكنتش قادرة أصدق إنه ممكن يصدق فيا كده.
بعد ما خلصوا، جه المأذون وبدأوا في الإجراءات. وأنا هادية جداً، هدوء غير طبيعي. قال كلمته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." وبعدين بقى سمعت صوت الزغاريت والمباركات. وطبعاً سبونا مع بعض شوية. "بصي، الدخلة هتبقى بعد يومين." "اعمل اللي تعمله، معدتش فارقة." وقمت وسبته علشان خاطر أروح أقعد مع قرايب ماما، لإن بحبهم أكتر من نفسي. وبعدها قعدت مع ماما وفهمتها كل اللي حصل.
"أنا مصدقاكي، بس في الوقت ده أنا مكنتش قادرة أستوعب إن بنتي اللي ربيتها تعمل كده." واعتذرت لها ورجعنا تاني مع بعض أحسن من الأول عادي. أصل مفيش أحسن من حنان الأم برضو. خلاص، عدى اليومين وجه يوم الفرح. محدش من صحابي كان يعرف، ولا حتى روان. (ملحوظة: محدش يعرف إني بنت عمه غير روان بس) "خشّي، جتك القرف. أنا متجوزتكيش عشان حلاوة عيونك، أنا اتجوزتك عشان أربيكي مش أكتر. ويا ريت ما حدش يعرف إني ابن عمك وجوزك."
على أساس إني هموت وأعرفهم يعني. بعد شوية، وأنا عمالة أدعي إن ربنا يهون عليا ويساعدني على اللي جاي. "إنتي لسه مغيرتيش الزفت ده؟ بصتله بقرف. "حاضر، هتنيل أقوم أهو." قمت قلعت الطرحة. كانت فيه مشكلة وهي سوستة الفستان. "يا لهوي! أعمل إيه دلوقتي؟ دنا أموت ولا إني أروح له، ده شخص بارد." قعدت أفكر في حل كتير، وآخر ما زهقت قررت أخرج له وخلاص. "أحم أحم، لو سمحت... "عايزة إيه؟
كان نفسي أخنقه من زماره رقبته، بس مسكت نفسي على آخر لحظة. "معلش، ممكن تفك سوستة الفستان؟ "ام، تعالي قربي." قعدت قصاده. "هو فك لي الفستان." شكرته، وهو دخلت غيرت وخرجت. لقيته قاعد مستني. "أخيراً." "ها، هنام فين؟ "على السرير." "جنبك؟ "آه." "كك... "أوه... بتقولى حاجة؟ "ها؟ لأ، ولا حاجة. بكلم نفسي. أصل اتخبلت بعيد عنك." "ام، قولتلي... "طب عايزة نام؟ "تعالي نامي." "لأ خلاص، خليلك سريرك. هنام أنا هنا على الكنبة."
"براحتك، إنتي حرة. خلي ضهرك يوجعك." مردتش عليه وروحت نمت من كتر التعب. أصل النهارده كان يوم متعب جداً. جه تاني يوم. صحيت، سخنت الفطار. لقيته صحى، روحت حطتله الفطار وسبته ومشيت. سمعت صوت الباب، خرجت أشوفه. لقيته خرج وملوش أثر. قولتلنفسي: "راح فين ده دلوقتي؟ قعدت أفطر، لقيت الباب خبط. روحت فتحت الباب على أساس إنه زين. ولاكن لما فتحت، لقيته مازن. "إنت عايز مني إيه؟
"اسمعيني، طب الأول. أنا عارف إنك مش بتحبي زين، فتعالي نهرب سوا مع بعض." وقبل ما أرد عليه، اتفاجئت بزين اللي راح ضربه جامد وعينه كانت بتطلع شرار. حاولت أتكلم، راح قالي: "إسكتي إنتي، حسابك معايا بعدين." وراح نزل وهو ماسك مازن جامد. وراح رماه قدام بيته، وقال لعمي: "ياريت مشوفش ابنك عمار هنا، وإما والله لهكسرهولك المرة الجاية." وأنا واقفة متابعة كل ده من البلكونة. وبعدها راح طلع وعينه بتطلع شرار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!