الفصل 24 | من 29 فصل

رواية حب لا ينتهي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
20
كلمة
2,059
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

نعمة: بس متقوليش كده. اللي حصل مش بطوعك وربنا يعلم إن مفيش في قلبي ليكي غير المحبة ومستحيل ألاقي مرات ابن أحسن منك. كسارة: إذا كان كده، فسامحي سيف كمان. نعمة: لسه متخانقين وبتصالحيني عليه؟ سارة بحزن: معلش، هو بس متعصب، وإنتي عارفة إن أكتر حاجة بيكرهها الكذب وإن حد يخبّي عليه حاجة.

نعمة: على رأيك. إنتي فاكرة لما خبّيتي عليه إنك إنتي اللي ساعدتيه في المشروع الجامعي من بعيد، ولما عرف قلب الدنيا وقعد أسبوعين مش بيتكلم معاكي. لولا إنك عيّتي مكنش كلمك. كسارة: متفكرنيش يا ماما. ابنك ده غريب، ممكن حاجة تافهة يزعل عليها ويعمل مصيبة، وحاجة كبيرة تعدّي ولا كان حاجة حصلت. نعمة: مش ابني بس. كتر خيرك والله. دخل علينا سيف. سيف: أنا متأسف. نعمة: على إنك خبّيت عليا، ولا على عصبيتك اللي على البنت؟

سيف بص لي وسكت. نعمة: مقالتليش حاجة. صوتك كان عالي، وكنت هدخل بس قلت أسيبكم تحلوا مشكلكم لوحدكم. مراتك أصيلة، كانت بتصالحني عليك وقالت لي السبب عشان تريح ضميرها، وده مغيرهاش في نظري، بالعكس زاده في نظري. سارة: ربنا يخليكي لينا يا ماما. نعمة: وأنا كمان اللي قلت لها تيجي من غير ما تقولي. سيف: مسامحاني؟ نعمة: أنا مسامحاك لأن مقدرش أزعل من عيالي. الدور والباقي على البنت اللي اتعصبت عليها وهي ملهاش ذنب.

سارة بضيق: أنا همشي. نعمة: اقعدوا اتكلموا لحد ما أحضر الغدا. سارة: معلش يا ماما، لازم أروح. سيف: عايز أتكلم معاكي. سارة: كلامك وصلّي خلاص. عن إذنك يا ماما. نعمة: مش هتكلم، لأنها حاولت تهديك وإنت زعيق زعيق، وأعتقد من غير سبب. سيف: أروح وراه؟ نعمة: براحتك. خرجت من بيت سيف. أنا مش زعلانة من سيف، لأنه ممكن يكون عنده حق، وكمان عشان زي ما قلت لكم، لما بيكون متعصب بيقول كلام يندم عليه، بس لما يهدى هيصلح كل ده، وأنا متأكدة.

روحت البيت لقيتهم قاعدين قدام التلفزيون. حبيب: أهلاً بالترند بتاع العيلة. سارة: إنت عرفت؟ منى: وفي حد معرفش؟ سلوى: رومانسين أوي ما شاء الله. حبيب بابتسامة: منكرش إن اللي حصل غلط وميصحش حتى وإنتوا متجوزين، بس فرحان إنكم كويسين. منى: وأنا كمان فرحانة إن ربنا هداكم، وإنك اتعدلتي معاه بدل وشك الخشب اللي على طول مصدراه. سارة: هتقولي زيه برضه. بس كويس إنكم مش مضايقين. كده عمر بس اللي مضايق. حبيب: عمر ده ربنا يهديه.

سلوى: أصلاً بشك إنه بيحبك، وإن مش أخوكي. حبيب: سلوى. سارة: بتهزر يا بابا. وبصراحة أنا كمان بحس زيه. منى: طيب أحضرلك الغدا؟ أختك مستنيّاكي وإحنا لسه متعشيناش. سارة: مع إن مش جعانة، بس ماشي. حبيب: مش جعانة إيه بس! ده إنتي بقيتي الـ "نص" ومش بتقعدي معانا على سفرة أبداً. سلوى: عشان الفستان يبقى حلو عليها أكيد. سارة: لا والله، بس أنا اتعودت وإنا مسافرة أرجع تعبانة أنام على طول. منى: ده كان زمان. أروح أحضر.

سلوى: صحيح يا سارة، قررتوا فرحكم إمتى؟ سارة: لسه مقررناش. حبيب: هتعيشي مع حماتك، ولا في بيتكم؟ سارة: لا، مع ماما نعمة. سلوى: ليه؟ وإنتوا شقتكم جاهزة، مكنش هو كان عايش فيها لوحده، ييجي لما يتجوز يسبها؟ منى بصوت عالي: سيبيهم براحتهم وتعالى ساعديني. سلوى: حاضرة. سارة: بابا، كنت عايزة أقولك حاجة. حبيب: طيب تعالي في المكتب. سارة: لا، أغير هدومي وأتعشى ونتكلم بعدين.

غيرت هدومي واتعشيت وقعدت أنا وبابا في المكتب وحكيت له على اللي حصل مع ماما سيف. حبيب: هي كان لازم تعرف، دي حاجة مفهاش كلام، بس عن طريقكم إنتوا الاتنين، مش من نفسك. لأن زي ما إنتي شوفتي، هي فكرت إزاي وتخيلت إن ابنها مش واثق فيها. سارة: مكنتش أقصد والله، بس كلامها أجبرني أقول الحقيقة. حبيب: طيب، ودلوقتي إنتي زعلانة من سيف؟ سارة: منكرش إنه كلامه ضايقني، بس عارفة إنه ميقصدش. حبيب: طيب ربنا يسترها معاكم ويهدي سركم.

سارة: يلا، تصبح على خير. خرجت من عند بابا على أوضتي. أنا متعودة دايماً أحكي لبابا أو لعمر. دخلت عليا ماما. منى: خلصتي كلام مع أبوكي ياحبيبة أخوكي وأبوكي؟ سارة: اممم. غيرانة؟ منى: وأغير ليه؟ خودي، جبتلك شوية قمصان وكاش ميوهات قصيرة. سارة بعصبية: إيه ده؟ هو أنا صغيرة؟ ما قلت هنزل أشتري لوحدي.

منى: آه صغيرة. أول مرة لما سبتك تشتري لوحدك جبتي بجايم قطط وأرانب وفضلت تقولي مش هلبس غيرهم. قيّسي، اخلصي، وكوني في علمك أي حاجة هتشتريها هكون معاكي. خرجت أمي وفضلت أقيسهم، وكنت مستغربة نفسي جداً وأنا بقيس الكاش ميوهات. عجبني واحد فضلت بيه شوية، وبعدين قلعته ومن غير ما أشيل حاجة ونمت. صحيت على ملمس حنين على وشي. فتحت عيوني لقيته سيف. غمضت عيني تاني وفتحتها بصدمة لما استوعبت. غطيت نفسي بسرعة. سارة: إنت إيه؟

أقصد إنت إزاي يعني... سيف: طيب، وذمتك واحدة تستقبل زوجها كده؟ سارة بعصبية: إنت اتجننت ي سيف؟ إنت في أوضة نومي أصلاً؟ الساعة كام؟ سيف: تلاتة. سارة بصدمة: تلاتة بالليل؟ بتهزر؟ سيف: طيب، ممكن تتعدلي كده ونتكلم؟ على فكرة أنا جوزك، وعادي أشوفك بالبجامة. سارة: لا، إنت مجنون. إنت جاي البيت الساعة تلاتة وعايز تتكلم؟ مين دخلك أصلاً؟ سيف: مش هقولك. ثم أنا جاي أصالحك. سارة: صالحني الصبح، مش دلوقتي.

سيف: مقدرتش أستنى لصبح، أعمل إيه؟ سارة: متزعلنيش من الأول. سيف: غصب عني، وإنتي عارفة. سارة: طيب يا سيدي، سمحتك. امشي بقى. سيف بيقرب: مش من قلبك. سارة بتوتر: سيف، اعقل. إنت عايز إيه؟ سيف باصّ رأسي وبعض: إيه؟ هبوس راسك؟ في إيه؟ سارة بحرج: طيب، اخرج. سيف: لا، أنا هقعد معاكي نصلي الفجر سوا، وبعدين أمشي. سارة: يا حبيبي، اعقل. الكل بيصحى يصلي الفجر، هيشوفوك وتبقى فضيحة.

سيف: والله أزعل. يعني واحد ومراته بيصلوا، فين الفضيحة في كده؟ سارة: يا لهوي على البرود يا سيف. لسه فاضل ساعتين على الفجر. فجأة لقيته نام جنبي واتغطى وخدني في حضنه. سارة بحرج: سيف. سيف: سارة، اسكتي. أنا بحلم باللحظة دي من زمان. سارة: مش دلوقتي يا سيف. سيف: أنا مش هقرب منك، أنا هتكلم معاكي شوية. سارة: سيف، متوترنيش. سيف: تعالي نتكلم في موضوع ونديع التوتر. سارة: زي إيه مثلاً؟ سيف بخبث: جيبي بوسة. سارة بعدت بصدمة: سيف!

سيف بضحك وقربها: هههه، بهزر والله. تعالي. لتوقعي. إنتي متخيلة إن فرحنا بعد شهر ومحضرناش حاجة؟ سارة: أيوه فعلاً. بس كل حاجة واقفة على حجز القاعة. سيف بخبث: أه، وأنا شايف إنك خلصتي شرى الملابس، ولا إيه؟ سارة باستغراب: تقصد إيه؟ سيف قام ومسك القمصان اللي كنت بقيسها. قمت بسرعة شلتها وشلتهم في الدولاب. سيف بخبث: حلو الأسود ده. سارة بحرج: على فكرة مش بتوعي. سيف: والله؟ سارة: أقصد مش أنا اللي جايباهم.

سيف بابتسامة: دي حاجة واثق منها، لأن جهازك اللي عندي كل بجايم عليها صور كرتونية. سارة بصدمة: هما لسه عندي؟ سيف: أصلاً مفيش حاجة اتغيرت في البيت. سارة: طيب، هنحجز القاعة إمتى؟ سيف: المفروض بكرة عشان نلحق نجهز الباقي. سارة: خلاص، بكرة نحجز القاعة وبعدين نطبع الكروت. سيف: وفستانك؟ سارة: هكلم ديما تعرفه. ديما تجهزه. سيف: مين ده؟

سارة: ده أكبر ديزاينر في دبي، وأنا وديما متعودين يعملوا لنا فساتين. وقولت لديما تكلمه يعمل لنا إحنا التلاتة. سيف: اممم، طب كويس. سارة: على فكرة ممكن يعملك بدلة. سيف: لا، ملهوش لزوم. سارة: لا، عشان خاطري. خليه يعملها، ده هيبقى مناسب مع فستاني. سيف بحب: إنتي ملاحظة إنك اتغيرتي؟ أقصد إنك مهتمية بالفستان والبدلة، وطريقتك معايا اتغيرت؟ سارة: يعني أحسن من الأول. سيف: طبعاً. وعشان كده أنا موافق يعمل البدلة.

سارة: خلاص، أنا بكرة أقول لعمر عشان مروان أصلاً بيعمل عنده، وبعدين آخد مقاسكم. سيف: طيب، هيوافق. أصل أنا أعرف الناس المشهورة دي معندهاش وقت. سارة: هيوافق، لأن أنا وإنتي مدراء لأكبر شركات في الشرق الأوسط، يعني ناس مهمة. وده يعتبر إعلان. وديما دكتورة مشهورة هنا. سيف بابتسامة: وأنا الترند اليومين دول. سارة: آه والله. ده عمر لسه مش بيكلمني. سيف بفرحة: أحسن. أبقى أزعله يوم فرحنا كمان. سارة: متقولش كده، ده حبيبي.

سيف: اسكتي. ده أنا خايف أروح الأوتيل ألاقيه قاعد على السرير مستنينا، زي عريس في جهة أمنية. سارة بضحك: هههه، لا مش لدرجاتي. سيف: وأكتر. وإني أنسى وإنتوا بتنقلوا الحاجة وبترتبوا البيت، ألاقي هدوم ليه في دولابي. ولما أسأله يقولي: "عشان لما أجي أقعد يومين كل أسبوع مقعدش أجيب هدوم من بيتنا." سارة: أخويا وخايف عليا، الله. سيف: هو أنا هغتصبك؟ سارة بغضب: على فكرة إنت بقيت قليل الأدب. اخرج برا.

معبرنيش وراح على السرير واتغطى تاني. وأول لما اتكلمت معاه، شدني في حضنه ونامني. سيف: قلت هقعد لحد ما نصلي وأمشي. سارة: طيب، متكلمنيش. سيف بص في عيونها: وحشتني عيونك. إنتي عارفة أنا مش مصدق إن اتجوزنا. كنت بحلم إني أقرب منك وأخدك في حضني (وقرب من رقبتها واستنشق ريحتها) وأشم ريحتك وأشوف شعرك وأمسح على شعرك. كل أحلامي كانت بيكي، ودلوقتي بتتحقق. سيف بحب: عارفة، خايفة لا أخوكي الرخم يطب علينا ويبوظ كل الرومانسية دي.

سارة بضحك: هههه، على فكرة إنت ظالم عمر. سيف: ظالمه؟ آآآه، والله أنا متأكد إن الليلة مش هتعدي من مفسد اللحظات عمر. سارة بابتسامة: سيف. سيف بحب: يا عيون سيف. سارة: بغض النظر عن الهزار، بس أنا مرتاحة جداً كده ومش عايزة أبعد خالص. سيف بحب وشدد في الحضن: يا قلب سيف، ده مكانك أصلاً. أنا اللي بقولك أوعي تبعدي. بعادك من تاني هيقتلني يا سارة. سارة بخوف ودموع أكتر: بعد الشر عليك، متقولش كده.

سيف بابتسامة: تصبحي على خير يا قلبي. سارة براحة وحب: وإنت من أهل الخير يا روحي. سيف: بحبك ❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...