الفصل 14 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,647
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

كنت لسه مصممة أخلعه القميص وأشوف الجرح، بس لقيته بيضغط على إيدي وبيوقفني. قال لي: "أحلام، انتي عايزة تخلعيني القميص في الشارع؟ فوقي وبصي حواليكي، شوفي إحنا فين." كلامه صدمني. بصت له بصدمة، وبصيت حواليا ولقيت إننا فعلاً في الشارع وفي ناس واقفين كتير بيتابعوا اللي بيحصل. اتصدمت. بصت له وهو فتح باب العربية وقال لي: "ارْكبي."

ركبت العربية وأنا بحاول أداري وشي من الناس بعد اللي عملته ده. وهو ركب العربية جنبي واتحرك بيها بسرعة. وأنا قعدت مصدومة شوية، وبعدين بصيت عليه وهو بيسوق العربية. كان باين عليه إنه بيتألم، وشايفه الدم بينزف من صدره أكتر والقميص بتاعه اتغرق. وأنا حقيقي خوفت عليه أوي. اتكلمت بخوف: "خلينا نروح المستشفى." رد بجمود: "ملوش لزوم." بكيت بخوف وقولت له: "أنا اللي جرحتك كده، أنا آسفة."

بص لي بطرف عينيه ووقف العربية على جنب الطريق. لقيته بيبص لي أوي، ورفع وشي بإيديه وقال لي: "أحلام، اهدي وبصيلي هنا." رفعت عيني وبصيت له وأنا ببكي. وهو كان بيبص لي أوي وقال لي: "قولتك ده جرح مش جديد وبقالُه فترة، وإنتي معملتيش حاجة. أنا كويس." اتكلمت وأنا ببكي: "لأ، أنا اللي عملت فيك كده.. أنا آسفة والله." رفع إيديه الاتنين وضم وشي بين إيديه وقال لي: "اهدي عشان خاطري." وبعد عني وقال لي: "وعشان تصدقي إن مش إنتي السبب."

ولقيته بدأ يفتح أزرار القميص بتاعه. وأنا ببص له بصدمة وخوفت. وقولت له: "إنت هتعمل إيه؟ بص لي بدهشة وبعدين ضحك وقال لي: "تفتكري هعمل إيه يعني واحنا جوه العربية في طريق عام؟ اتكسفت منه. ولقيته بسرعة فتح أزرار قميصه وقال لي: "بصي كده." رفعت عيني ببطء وأنا ببص على صدره. كان فتح أزرار القميص وظهرت عضلات صدره. ومكان صغير مجروح فوق قلبه بينزف دم. واخد منديل وحطه فوق الجرح. وأنا مصدومة. وخفضت وشي بسرعة من الكسوف.

وهو كان بيكتم الدم اللي بينزل من الجرح وقال لي: "اتأكدتي إنه مش منك؟ مردتش عليه وأنا بخفض وشي ومكسوفة أرفع عيني وأشوفه كده. وهو بص لي وشافني بالتوتر اللي كنت فيه وخدودي اللي احمرت. وسمعت صوت ضحكته العالية وهو بيقول لي: "إنتي مكسوفة تشوفي الجرح ولا إيه؟ رديت عليه بكسوف: "لأ، بس كان كفاية تفتح أول زرارين مش القميص كله كده." ضحك وقالي: "وبالنسبة إنك كنتي عايزة تخلعيني القميص كله في الشارع كان عادي! بصت له بصه سريعة

ونزلت عيني تاني وقولت له: "طب ممكن تلبس القميص تاني كده، أي حد ممكن يفهمنا غلط." ضحك وقالي: "طب في درج قدامك هتلاقي فيه لصق طبي، افتحيه وهاتيه." فتحت الدرج اللي قدامي فعلاً ولقيت فيه لصق طبي. ومسكته في إيدي وقولت له: "اتفضل." قالي: "افتحيه وقربي مني حطهولي على الجرح، لأني مش هعرف أحطه أنا." بصت له بصدمة واتوترت أكتر. وهو كان بيكتم ضحكته وقال لي: "بسرعة يا أحلام، الجرح بيوجعني." كنت حاسة إنه قاصد يعمل كده ويوترني.

وقولت له: "بس أنا مش هعرف أحطه أنا." هز راسه وقال لي: "مفيش مشكلة، هشوف أي بنت تانية تحطهولي." اتغظت منه وقولت له: "بنت تانية إزاي يعني؟! رد وهو بيكتم ضحكته: "يعني مراتي مش عايزة تساعدني، أعمل إيه؟ أسيب الجرح ينزف." نجح إنه يغيظني ويستفزني. وقولت له بغضب: "لأ طبعاً، ميرضنيش."

وقربت منه وفتحت اللصق وقربت إيدي من صدره وأنا متوترة وإيدي بترتعش جامد. وقربي منه ده كان هيموتني من التوتر ومش قادرة أتنفس، وحاسة إن هيغمى عليا وأنا بلمس صدره عشان أحط اللصق عليه. وهو كان مستمتع جداً بالتوتر اللي أنا فيه. وبصت على الجرح باهتمام واستغربت إنه جرح مش كبير، بس كان عميق جوه صدره. ومفهمتش ممكن يكون الجرح ده من إيه. وسألته: "هو الجرح ده من إيه؟

كنت حاسة إنه مستمتع بقربي منه ومش عايز اللحظة دي تنتهي. ولقيته مسك إيدي فجأة. وأنا صرخت ودفعته في صدره تاني. وهو اتألم المرادي أكتر وقال لي: "إنتي عايزة تعملي فيا إيه يا أحلام؟ خوفت عليه لما لقيته اتألم أوي. وحط إيديه على صدره تاني. وأنا اتكلمت بخوف: "مش قصدي والله، بس إنت اللي عملت فيا كده." رد وهو بيلبس القميص بتاعه مرة تانية وبيتألم: "عملت فيكي إيه بس؟

اتوترت أكتر وقولت له: "مش عارفة بقى، بس إنت لما بتقرب مني كده بتوترني." ضحك وهو بيتألم وقفل أزرار قميصه وقال لي: "خلاص، مفيش مشكلة، فداكي." بصت له وابتسمت جوايا. وبعدين بصيت قدامي ولقيته شغل العربية تاني وقال لي: "إحنا هنطلع على شقتك دلوقتي، هتاخدي لبسك وكل اللي تحتاجيه وتيجي تعيشي معايا في بيتي." رديت برفض نهائي وقولت له: "لأ طبعاً، أنا مش هسيب الشقة وأجي معاك لأي مكان."

اتكلم بصوت قوي: "اللي قولته هيتنفذ يا أحلام، وأنا من اللحظة دي مش هسيبك تعيشي لوحدك تاني. ومتفكريش إني هعدي اللي إنتي عملتيه النهارده ده، وأنا عارف وفاهم كويس إنتي كنتي تقصدي إيه من اللي عملتيه." استغربت من كلامه وبصت له بدهشة وسألته: "إنت تقصد إيه؟

وهو بيبص على الطريق قدامه: "قصدي على شغل العيال اللي إنتي عملتيه ده عشان تخليني أغير عليكي.. أنا جيت المكان اللي إنتي فيه مخصوص عشان أحققلك اللي إنتي نفسك فيه وتشوفي إني بغير عليكي فعلاً، لأنك ببساطة مراتي." اتصدمت من كلامه ووشي احمر ومبقتش عارفة أرد عليه، حاسة إن لساني عجز عن الكلام.

ولقيته كمل كلامه وقال: "لازم تبقي فاهمة إني مش هسلم اسمي وشرفي لأي حد.. أنا قبل ما أتجاوزك وتشيلي اسمي، وأنا عارف كل حاجة عنك وعارف أخلاقك كويس أوي. وحاجة عبيطة زي اللي عملتيها النهارده أكيد متدخلش عليا، وأنا من أول لحظة وأنا فاهم هدفك إيه من كل ده." خلاص يا أحلام، كشفتي نفسك قدامه وبقي شكلك وحش أوي! طب أقول إيه دلوقتي؟ دا طالع فاهم الخطة العبيطة اللي أنا عملتها، يعني الخطة باظت وكمان هو طلع فاهم. إيه الحظ ده بس!!

وقف بالعربية قدام العمارة اللي فيها شقتي وقال لي: "يلا اتفضلي معايا، هنطلع فوق تاخدي كل حاجتك ونروح بيتي." من شدة الإحراج منه مقدرتش أتكلم أو أعترض. وطلعت معاه على الشقة ودخلت أوضتي وأنا من جوايا خايفة ومش متخيلة إني هسيب بيتنا وهروح أعيش معاه في بيته. أخدت وقت كتير جداً في تجهيز شنطتي. وهو كان قاعد مستنيني، وفي نفس الوقت بيتكلم في تليفونه وبيخلص شغل.

خرجت من أوضتي وشنطتي في إيدي. وهو قرب مني وقفل المكالمة اللي كانت معاه. وسألته: "هو أنا هقعد عندك قد إيه؟ قرب مني وأخد الشنطة من إيدي وقال لي: "العمر كله إن شاء الله." اتكسفت وحطيت وشي في الأرض. وكنت خايفة ومرعوبة مش هنكر، بس برضه كان جوايا إحساس بيطمني إنه معايا. خرجنا من شقتي وأنا ببكي وحزينة وصعبان عليا أسيب بيتنا اللي فيه ذكرياتي مع بابا وماما وأختي. اتكلم

وهو بيبص على الطريق قدامه: "متزعليش، دي شقتك وتقدري تيجي فيها في أي وقت." هزيت راسي وأنا ببكي وببص على الطريق قدامي. وهو سايق العربية وأنا ببص على الطريق لحد ما نمت. وبعد وقت لقيته بيصحيني وبيقول لي: "أحلام، قومي إحنا وصلنا." رديت عليه بتعب: "إحنا وصلنا بسرعة كده! نزل من العربية وفتح لي الباب وقال: "أه، وصلنا. هنا بيتك الجديد."

بصيت حواليا واتصدمت، أو بمعنى تاني انبهرت من الجمال اللي حواليا. لما لقيت قصر كبير وحواليه جنينة وأشجار وزهور. وعجبني أوي. بس بصيت لطارق بغيظ وقولت له: "إنت بتهزر معايا صح؟ هو إنت جايبني المتحف المصري أعمل فيه إيه دلوقتي؟ بص لي بصدمة وقال: "متحف!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...