فضلت أضحك بجد، ضحكني أوي لما قال كده لهند. وفضلت أفكر فيه وقلبي بيدق جامد، وعمالة أفتكر شكله وهو واقف قدامي وبيختار الهدية. كان شكله حلو أوي، وكل حاجة فيه بتخطف قلبي. أنا فعلاً شكلي حبيته، بس طبعًا مش هاعترف بمشاعري دي غير لما أتأكد إن هو كمان فعلاً بيحبني. وعشان أتأكد لازم أخليه يغير عليا شوية ويبطّل البرود بتاعه ده ويهتم بيا ويفضل حواليا طول الوقت. بس إزاي أستفزه وأخليه يغير عليا؟
وبصيت لهند وهي واقفة جنبي وفكرت في حاجة كده وقررت أنفذها. احلام: هند، بقولك إيه؟ هو إنتي مش كنتي عايزة تشتري حاجات لجهازك ولبس تقريبًا؟ ردت هند بحزن: آه، بس معرفتش أروح أشتري حاجة من غيرك. وطبعًا بعد الظروف اللي حصلت دي أنا عارفة إنك مش هتقدري تنزلي وتلفي معايا، لأني محتاجة حاجات كتير أوي والفرح خلاص قرب. بصتلها وقولت بثقة: طب إيه رأيك نروح النهاردة بعد الشغل؟ هند باستغراب: نروح بعد الشغل إزاي يا أحلام؟
إحنا كده هنتأخر وأنا محتاجة حاجات كتير أوي وعايزة أختار براحتي. احلام: عادي، إحنا هنشتري اللي يعجبك ونبقى نروح مرة تاني في أي وقت نشتري باقي الحاجة. حسيت إنها اقتنعت وهزت راسها بالموافقة وقالتلي: ماشي، أنا هكلم أسامة أخويا عشان يجيبلي فلوس من بابا ويجبهالي هنا. هزيت راسي وأنا ببتسم بهدوء وبفكر في اللي أنا ناوية أعمله ده عشان أستفز طارق. ونفسي أنجح فيه وأقدر أستفزه بجد.
بعد انتهاء وقت شغلنا خرجنا من المحل، وكنت شايفة الحارس اللي طارق مكلفه بحراستي في البيت وبرا البيت. كان واقف بعيد وعينيه عليا. وأنا بصيت لهند وقولتلها: أخوكي هييجي إمتى؟ لسه مكملتش كلامي ولقينا أسامة أخو هند بيقرب مننا. أسامة أخوها الكبير وبتعامل معايا زي هند بالظبط بكل أدب واحترام، وأنا بعتبره أخويا الكبير أنا كمان. أسامة بص لنا باستغراب وقال: حاجات إيه اللي هتشتروها دلوقتي؟ مينفعش تأجلوها ليوم إجازتكوا؟
ردت هند بحماس: أنا محتاجة حاجات كتير أوي ومش هعرف أشتريهم في يوم واحد، وأحلام اقترحت عليا كل يوم ننزل نشتري حاجة. بصلي وضحك وقال بنبرة مرحة: وإحنا تحت أمر أحلام. اتكسفت وحطيت وشي في الأرض، وافتكرت الحارس بتاع طارق وبصيت عليه بسرعة ولقيته بيتكلم في التليفون وهو بيبص عليا.
مش عارفة ليه أنا قلبي دق بخوف أول لما شوفته بيتكلم في التليفون وبيصلي. واستنتجت طبعًا إنه أكيد بيكلم طارق وبيقوله إني واقفة مع شاب وبتكلم معاه. لا أنا كده شكلي هأوقع نفسي في مشكلة مع طارق. إيه اللي أنا عملته في نفسي ده!! أسامة حرك إيديه قدام عيني وقالي وهو بيضحك: إيه يا أحلام؟ روحتِ فين؟ رديت عليه
وأنا ببص للحارس بتوتر: مفيش، أنا بس كنت بفكر في كلامك، وإنت بصراحة عندك حق. إحنا مش هينفع نروح نشتري حاجة دلوقتي، خلونا نروح وننزل يوم الإجازة من بدري. شهقت هند: نعم يا أحلام! دا بعد ما عشمتيني! لااااا. أسامة وهو بيضحك: أهو هتخليها تعيط زي العيال الصغيرين وتفضحنا. خلاص روحوا شوفوا هتشتروا إيه، وأنا هستناكم في كافيه قريب من هنا، وأول لما تخلصوا اتصلوا عليا ونروح مع بعض.
كنت محتارة وقلقانة وحاسة إن اللي أنا عملته ده غلط. مكنش لازم أفكر في كده، وخايفة أحط أسامة أخو هند معايا في مشكلة. هند مسكت إيدي وخدتني معاها وهي متحمسة جدًا. ودخلنا أكتر من محل، وكان الحارس بتاع طارق ورايا في كل خطوة. وأنا اطمنت إنه أكيد مقالش حاجة لطارق وبيحرسني من بعيد عادي. وبعد أكتر من 3 ساعات وقفت وقولت لهند: كفاية كده يا هند النهاردة، أنا فعلاً تعبت والوقت اتأخر أوي.
هند بحماس: بصراحة أنا فرحانة أوي يا أحلام، مكنتش متخيلة إني هشتري كل الحاجات دي النهاردة. ابتسمت لها وقولت: طب يلا خلينا نروح. هند: تعالي الأول نروح الكافيه اللي أسامة قاعد فيه عشان نروح مع بعض زي ما قالنا.
أنا كنت خايفة وقلقانة ومش عايزة أتأخر أكتر من كده، بس روحت معاها بسرعة عشان نمشي. وأسامة رفض إننا نمشي من الكافيه قبل ما يعزمنا على حاجة. وهند قامت وسابتنا ودخلت الحمام، وأنا كنت قاعدة مرعوبة وخايفة الحارس بتاع طارق يشوفني وأنا قاعدة مع أسامة ويفهم غلط. بس اللي حصل كان أكبر ما كنت أتوقع. أسامة نظراته ليا كانت مختلفة النهاردة وحسيت إن فيه حاجة غريبة وهو بيبصلي.
وقالي: هند قالتلي إنك عايشة في الشقة لوحدك من بعد وفاة مامتك وسفر أختك مع جوزها. هزيت راسي وأنا متوترة جدًا وعايزة هند ترجع بسرعة من الحمام. لأن اللي هيشوفنا كده هيفكر حاجة تانية ومش ده خالص اللي كنت عايزاه.
أسامة كان بيتكلم وأنا بسمعه لكني مش مركزة في كلامه، وعيني على مكان الدخول بتاع الكافيه وخايفة إن الحارس يدخل ويشوفني ويقول لطارق. بس الصدمة الأكبر كانت دخول طارق نفسه. وأنا قلبي كان هيقف من الخوف، وأسامة لسه بيتكلم وأنا مش سامعة منه ولا كلمة. أنا عيني على طارق اللي أول لما دخل عينيه كانت عليا، ووقف ثواني يبص بدهشة وبدأ يتحرك بخطوات هادية ويقرب مننا. وأنا دقات قلبي بتتحرك مع خطواته اللي بتقرب. ولسه أسامة بيتكلم وأنا ببص لطارق اللي جاي من ورا أسامة برعب. ونظرات طارق ليا كانت غريبة جدًا وملامحه كانت بتدل إن فيه بركان غضب جواه دلوقتي.
وهمست لنفسي بصدمة: نهارك مش فايت يا أحلام! هو إنتي كده كنتي عايزة تستفزيه؟ دا إنتي ولعتيها فوق دماغك! أسامة لاحظ إن قاعدة قدامه متوترة وهو بيتكلم وقالي: مالك يا أحلام؟ إنتي مكسوفة مني؟ بصتله بصدمة وقولت لنفسي: لااا! مش وقت الكلام ده خالص! إنت مش شايف البركان اللي جاي وراك وهيولع فيا أنا وإنت! مقدرتش أشوف التصادم اللي هيحصل دلوقتي، وغمضت عيني بخوف أول لما طارق قرب مننا. وأسامة كلمني بقلق: مالك يا أحلام؟ إنتي كويسة؟
ولسه بيرفع إيديه يحطها على إيدي اللي كانت بترتجف، بس صوت طارق وقفه. ووقف قلبي معاه. طارق: إيه اللي بيحصل هنا؟ آآآه، مش قادرة أفتح عيني وأبصله بجد مرعوبة. نبرة صوته كانت تخوف بجد. وسمعت صوت أسامة بيرد عليه بدهشة: حضرتك مين؟ طارق وقف قدامي وأنا قاعدة واتكلم بنبرة صوت حادة جدًا وقالي: فتحي عينيكي وبصيلي وردي عليا. فتحت عيني بخوف وأنا ببصله واتكلمت برعب: أنا.. دا.. يبقى أخو هند صحبتي.. إنت عارف هند صح؟
هز راسه وهو بيبصلي، وأسامة بيبص علينا إحنا الاتنين ومش فاهم مين ده! أسامة: مين ده يا أحلام؟ ردد طارق بغضب: أحلام!!! قومت وقفت بسرعة قبل ما يحصل مشكلة واتكلمت مع أسامة وقولتله: يبقى جوزي. بصيت لطارق اللي عينيه كانت بركان من الغضب وحسيت إنه هيولع فيا أنا وأسامة دلوقتي حالا: أسامة أخو هند، ولما اتأخرنا هند كلمته عشان يجي يروحها، وهند في الحمام دلوقتي، تقدر تستناها لما ترجع وتسألها.
رد بجمود وهو بيبصلي بغضب: ملوش لزوم.. خلينا نمشي. بصيت لأسامة وقولتله: أنا آسفة جدًا يا أسامة. لما هند ترجع عرفها إني مشيت. أسامة هز راسه وهو بيبصلنا بصدمة. وطارق مسك إيدي وهو بيضغط عليها بقوته ومن شدة غضبه مني، وأنا كنت بألم بس مقدرتش أتكلم. وخرجنا من المكان ولقيته أخدني عند عربيته وقالي: اركبي. وقفت وأنا زعلانة من نفسي أوي ومن الموقف اللي حطيت نفسي فيه، وحطيت فيه هند وأخوها وهما ملهمش ذنب!!
أنا عمري ما كنت كده ولا بفكر بالطريقة المراهقة دي. بس هو اللي شقلب كل حياتي وبقيت واحدة تانية أنا معرفهاش. واحدة متهورة ممكن تأذي اللي حواليها من غير ما تفكر! أنا إزاي فكرت في نفسي وفيه هو بس ومفكرتش في صحبتي وأخوها اللي أنا استغليتهم عشان أغظه وأضايقه. حقيقي كنت زعلانة من نفسي وندمانة. وغضبي الأكبر كان منه هو. بسببه هو أنا عملت كده. بسبب إنه مش عايز يريحني وقدر يخليني أحبه وأتعلق بيه وأنا معرفش عنه أي حاجة.
أفكار كتير فكرت فيها ودموعي نزلت. وهو شاور ليا بغضب على العربية وقالي: قولتلك اركبي. بعدت عن العربية بعد ما فتحلي الباب وقفلته بغضب وقولتله: مش هركب. قرب مني وهو بيضغط على أسنانه بغيظ وقالي: أحلام، إحنا في الشارع. قولتلك اركبي. رديت بعناد: لا مش هركب معاك. وبعدين أنا متعودتش أركب مع حد غريب. ردد الكلمة بدهشة: غريب!!! وبعدين قال بسخرية: آآآه، عندك حق. إنتي فعلاً مينفعش تركبي العربية مع جوزك لأنه غريب.
ورفع صوته بغضب: لكن تقعدي مع أخو صحبتك لوحدكم عادي؟ أصلُه مش غريب صح؟ اتغظت منه وقولتله: آه، هو مش غريب. على الأقل أنا عارفاه كويس وعارفة هو مين وأهله مين وعايش فين، وأعرف كل حاجة عن حياته. لكن إنت مين؟ أهلك مين؟ عايش فين؟ يعني لما حد يسألني مين جوزك؟ مين عيلته؟ أنا هرد أقول إيه؟ أقول أنا متجوزة شبح. بيظهر ويختفي براحته ومعرفش عنه حاجة غير اسمه. وسكت
شوية وأنا بفكر وقولتله: ده حتى اسمك أنا معرفش غير طارق. طارق مين برضه معرفش! بص حواليه ولاحظ إن الناس اللي حوالينا في الشارع بدؤ يلاحظوا إننا بنتخانق وركزوا معانا بعيونهم. وهو اتكلم معايا بصوت هادي: طب خلينا نمشي دلوقتي ونتكلم في البيت. محسيتش بنفسي غير وأنا بحط إيدي على صدره وبدفعه بكل قوتي بعيد عني عشان مركبش العربية معاه وقولتله: مش هاجي معاك لأي حتة.
حسيته اتألم أول لما دفعته في صدره وحط إيديه على صدره بسرعة بألم. وفي أقل من لحظة لقيت دم بدأ يظهر على قميصه من عند صدره الشمال من فوق. وأنا اتجننت أول لما شوفت دم بيخرج من صدره. وقربت منه وأنا هموت من الرعب والقلق عليه. وسألته بلهفة: إيه الدم ده!!
صدرك بيجيب دم. أنا فعلاً كنت هموت من الخوف والقلق عليه ومعرفش أنا عملت فيه إيه عشان الدم ده كله يخرج من صدره. والقميص الأبيض بسرعة بقى غرقان دم من الصدر. والحارس بتاعه كان هيقرب مننا بس هو شاورله بإيديه إنه ميقربش. وأنا واقفة قدامه هتجنن من الخوف. وقربت منه أكتر وبدأت أفتح أول زرار من قميصه من فوق عشان أشوف مصدر الدم ده. ولقيته مسك إيدي وأنا عايزة أفتح أزرار قميصه زي المجنونة.
وبصلي في عيني وقالي: أهدي، أنا كويس. ده كان جرح قديم واتفتح تاني. كنت بعيط من الخوف وقولتله: لا إنت حصلك حاجة بسببي أنا اللي عملت فيك كده. وكنت لسه مصممة أخلعه القميص وأشوف الجرح، بس لقيته بيضغط على إيدي وبيوقفني وقالي: أحلام، إنتي عايزة تخلعيني القميص في الشارع؟ فوقي وبصي حواليكي شوفي إحنا فين. كلامه صدمني وبصتله بصدمة وبصيت حواليا ولقيت إننا فعلاً في الشارع وفي ناس واقفين كتير بيتابعوا اللي بيحصل. واتصدمت وبصتله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!