الفصل 24 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
28
كلمة
3,151
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

الباب اتفتح ودخلت مرام وهي بتبصلي باهتمام وقالت: إيه اللي حصل؟ انتوا راجعين منين كده؟ رديت عليها بغضب: بصي، أنا حقيقي مش متحملة أي كلام، ممكن تسيبيني لوحدي من فضلك. مرام: مش قبل ما أعرف إيه الحكاية وليه طارق رجع معاكي وشكلكم مبهدل كده!! صرخت فيها بغضب: قلتلك مش قادرة أتكلم، اتفضلي سيبيني لوحدي. مرام بصتلي من فوق لتحت وخرجت من الأوضة. وأنا قعدت أبكي بخوف عليه، مش مستعدة أخسره أبداً بعد ما ظهر في حياتي.

إنما عند طارق، بعد ما أخد عربية الحرس وهو في قمة غضبه، انطلق بالعربية ومعاه الحرس بتوعه على بيت ناجي. في بيت ناجي، كان قاعد على السفرة وبياكل وفجأة سمع احتكاك عجل عربيات في الأرض بصوت عالي وضرب نار متبادل. مكنش فاهم في إيه. وفي أقل من دقيقتين، كان طارق جوه بيت ناجي. وناجي كان بيحاول يحمي نفسه في أي حاجة، لكن طارق كان أسرع منه ومسكه من رقبته وحط السلاح في نص دماغه وهو بيتكلم بغضب:

طارق: بعتلي رجالتك يضربوا عليا نار عشان تهددني؟ ناجي كان بيكح جامد وطارق بيضغط على رقبته والسلاح في إيديه. ناجي بخوف: محصلش، أنا قاعد في بيتي، معملتش حاجة. روح شوف مين له تصفية حسابات تانية مع أخوك وبيصفيها معاك أنت. طارق: محدش له تصفية حسابات معايا، واللي عايز يصفي حسابات مع طاهر، أنا هبعتهوله يصفيها معاه هناك. ناجي بخوف: أنا معملتش حاجة، صدقني. أنا هستفاد إيه من موتك؟ وأنت أملي الوحيد إن فلوسي ترجعلي.

طارق وهو بيدفعه بعيد عنه ولسه السلاح في إيديه بيهدده بيه. طارق: سبق وقولتلك إن اللي قتل طاهر هو اللي سرق الفلوس، وأنا مليش علاقة بشغلكم. وحذرتك قبل كده تبعد عن طريقي. ناجي كان واقع على الأرض وبيس بـ طارق بخوف وقال: الفلوس دي مش فلوسي أنا لوحدي، في ناس كبيرة أوي في البلد كانوا شركا معانا، وطاهر غدر بالكل. وبعد موته مفيش قدامهم غيرك أنت. طارق:

قلتلك أنا معرفش حاجة عن الفلوس دي، ولو كنت أعرف مكنتش هتردد لحظة واحدة إني أسلمكم كلكم للشرطة، وأخويا أولكم. ناجي: بس الباشا عمك وبنته أكيد يعرفوا. طارق: عمي وبنته طول ما هما في بيتي تحت حمايتي. وبرضه لو اتأكدت إنهم متورطين معاكم هيتحاكموا قبلكم. ناجي: بلاش ندخل الحكومة بينا، صدقني الناس اللي معايا تقيلة في البلد ومحدش يقدر يقف قصادهم. طارق:

أنت والناس اللي معاك لو حد فيكم قرب مني أو أي حد من عيلتي، أنت وهما مش هتقدروا تقفوا قصادي. وده التحذير اللي قبل موتك. طارق قال جملته الأخيرة وخرج من بيت ناجي. وناجي قام وقف وهو بينضف لبسه وصرخ في الحرس بتوعه. ودخل واحد من الحرس وكان غرقان دم. ناجي: انتوا أغبية إزاي تسمحوله يدخل لحد هنا؟ الحارس: هو والحرس اللي معاه غدروا بينا وملحقناش نتحرك. ناجي: أغبياء، غور من وشي.

أما عند طارق، فهو رجع مع الحرس بتوعه على القصر وكان في قمة غضبه. وقفت في البلكونة استناه وبدعي من قلبي إن ربنا يرجعه ليا بالسلامة. وأول لما شفت عربيات الحرس بتدخل القصر وهو نزل منها، حسيت إن روحي رجعتلي تاني. وخرجت من الأوضة بسرعة عشان أروحله وأطمن عليه.

وقفت على السلم. وقبل ما أنزل، كان هو بيدخل من بوابة القصر الداخلية. ومرام كانت في استقباله تحت. وأول لما دخل، قربت منه وهي بتمشي بخطواتها المثيرة. وأنا وقفت على السلم من فوق أشوف هي عايزة منه إيه بالظبط. ولقيتها قربت منه وهي بتتكلم بنبرة صوت تدل على إنها قلقانة عليه. مرام: طارق، أنت كنت فين؟ أنا كنت قلقانة عليك أوي ومقدرتش أطلع أوضتي قبل ما أطمن عليك. همست أنا بغيظ: يا حنينة! طارق رد بجمود:

كان عندي مشوار مهم يا مرام. كان لسه هيتخطاها عشان يطلع، لكنها مسكت إيديه وقالتله: انت هتفضل تعاملني بالبرود ده لحد امتى يا طارق؟ انت عارف إن أنا بحبك. طارق بعصبية: انتي بنت عمي وكنتي مرات أخويا يا مرام. وأنا دلوقتي راجل متجوز والكلام اللي بتقوليه ده ملوش أي لازمة عندي. قربت منه أكتر: انت عارف إني اتجوزت طاهر عشان أضايقك بعد ما كسرت قلبي ورفضت حبي ليكي. طارق بعصبية:

وتفتكري إن اللي رفض حبك قبل كده هيقبله دلوقتي بعد ما اتجوز ومراته حامل كمان. مرام بغضب: مش قادرة أصدق إنك تتجوز البنت دي وكمان تكون حامل منك!! نفسي أفهم فيها إيه زيادة عني عشان ترفضني أنا وأتتجوزها هي!! طارق: فيها إني بحبها يا مرام، وأظن ده سبب كافي إني أتجوزها وتكون أم أولادي. وياريت تشيلي الموضوع ده من دماغك عشان أنا بحب مراتي.

خطف قلبي بكلامه وكنت عايزة أروح أحضنه من الفرحة لما سمعت كلامه عني. ورجعت على أوضتي بسرعة وأنا فرحانة أوي ومش مصدقة إنه بيحبني أوي كده. لحظات قليلة جداً ولقيته بيدخل الأوضة. وأنا جريت عليه وحضنته جامد أوي وكنت عايزة أقوله مليون بحبك. ضمني ليه وهو بيبتسم وقالي: حبيبتي، متقلقيش، أنا كويس. قولت وأنا جوه حضنه: أنا بحبك أوي يا طارق، بحبك أوي. كان بيبتسم بسعادة وهو بيضمني وقالي: أنا بحبك أكتر. وفجأة شالني ورفعني عن

الأرض وأنا جوه حضنه وقالي: أنا آسف على اللي اتعرضتي ليه النهارده. رديت بسعادة: مش مهم أي حاجة، المهم إني معاك. ابتسم وقالي: أوعدك إنه مش هيتكرر تاني. احلام: مش محتاج توعدني، أنا واثقة إنك مش هتسمح لحد يأذيني، بس لازم تخلي بالك من نفسك أنت كمان. أنا مقدرش أعيش من غيرك. طارق: بجد يا احلام؟ هزيت راسي بتأكيد وأنا مكسوفة منه ومن نظرات عينيه اللي كانت بتلمع بالحب واللهفة. وقالي:

مش عارف أوصفلك أنا بحبك قد إيه. أنا كنت برسمك في خيالي وبتمنى أقابل بنت تكون عفوية وبريئة زيك. وأول لما قابلتك، كنت في حيرة ومش عارف أقرب منك ولا أسيبك تعيشي حياتك في سلام بعيد عني. احلام: يعني أنت ممكن تندم إنك اتجوزتني؟ طارق بحزن وهو بيبصلي: مش هكدب عليكي، أوقات بحس بالندم إني استعجلت في جوازنا. انتي ملكيش أي ذنب إن حياتك تتربط بحياة إنسان منتظر الموت في كل لحظة. قلبي وجعني عليه وقولتله بخوف: ليه بتقول كده؟ طارق:

لأن هي دي الحقيقة يا احلام. طاهر أخويا الله يرحمه ورطني مع ناس خطيرة جداً وعندهم استعداد يقتلوا أي حد مقابل إنهم يلاقوا شنطة الفلوس اللي كانت مع طاهر. وكمان في أسرار كتير تخصهم أنا عرفتها واللي بيعرف الأسرار دي بتكون نهايته الموت على إيديهم. حضنته جامد وقولتله: بعد الشر عليك، متقولش كده يا طارق، أنت بتخوفني. ضمني لحضنه جامد وقال:

متخافيش يا حبيبتي، أنا مش هسمح لأي حد يأذيكي. وبعد اللي حصل النهارده أنا قررت إنك تسافري أنتِ ورزان وأبعدكم عن هنا. بعدت عنه بصدمة وقولتله: أسافر فين؟ لا طبعاً، أنا مستحيل أبعد عنك. طارق: احلام، مبقاش ينفع، صدقيني، أنا بعمل كده عشان أحافظ على حياتك. انتي ملكيش أي ذنب. احلام: وأنت كمان ملكش أي ذنب، وأنا مش هسيبك أبداً. طارق: احلام، اسمعي الكلام، انتي لازم تسافري مع رزان. احلام بإصرار:

لو عايزني أسافر يبقى أنت كمان تسافر معايا. طارق: مش هينفع يا احلام، لأنهم هيوصلوا لمكاني لو روحت آخر الدنيا. انتي هتسافري مع رزان وأنا هفضل هنا. احلام: لا يا طارق، أنا مش هبعد عنك. طارق: احلام، أنا كنت عارف من الأول إن اليوم ده هيجي. ومكنش لازم أربط حياتك بحياتي. وعشان كده أنا منعت نفسي عنك وفضلت محافظ عليكي عشان لو جرالي حاجة حياتك متتأثرش وتقدر تكملي حياتك من غيري.

كلامه كان قاسي ولقيت نفسي ببكي وخايفة من كلامه أوي. وحضنته وقولتله: حياتي مش هتكمل من غيرك أبداً. طارق: احلام، أنا... احلام: أنا بحبك، متبعدنيش عنك. طارق: أنا كمان بحبك أوي يا احلام، وبمنع نفسي عنك عشانك أنتِ. احلام: متبعدش نفسك. طارق: يعني إيه؟ حطيت وشي في صدره وهو رفع وشي ليه وبصلي بلهفة وقال: احلام، انتي موافقة إن جوازنا يكمل؟ هزيت راسي بكسوف وأنا بخفي وشي في حضنه. وهو ضمني في حضنه بكل قوته.

بعد وقت، كنا في أوضتنا واكتمل زواجنا وبقيت مرات طارق رسمياً. طارق كان بيضمني ليه وفرحان جداً إن جوازنا اكتمل. وأنا كنت خايفة عليه ومش عايزاه يبعد عني أبداً. وللحظة تخيلت لو جراله حاجة واتحرمت منه بعد ما عوضني عن كل الحب والاهتمام اللي كنت محتاجاه. وغصب عني بكيت جوه حضنه. وطارق حس بيا وبعد عني بسرعة واتصدم لما شاف دموعي. وفكر إني ندمانة بعد اللي حصل بينا. وسألني بصدمة: احلام.. انتي بتعيطي ليه؟

انتي ندمانة على اللي حصل بينا دلوقتي؟ هزيت راسي بـ لا وأنا ببكي. احلام: أنا خايفة عليك يا طارق، كلامك خوفني أوي. ضمني لحضنه مرة تانية وسكت. وسكوته ده خوفني أكتر. وغمضت عيني جوه حضنه وأنا ببكي لحد ما نمت.

صباح تاني يوم، صحيت على ضوء الشمس في الأوضة ولقيت نفسي لوحدي على السرير وطارق مش موجود. قعدت على السرير وأنا بفكر في اللي حصل بينا إمبارح. أنا وطارق جوازنا اكتمل في لحظة تهور مننا. في لحظة خوفت إني أتحرم منه وسلمت ليه وأنا مقتنعة إن طارق الراجل الوحيد اللي يستحقني.

قومت اتوضيت وصليت ودعيت ربنا في السجود وكنت ببكي وأنا بتمنى إن صوتي يكون بيتردد في السما دلوقتي وربنا سامع دعائي. وأنا ببكي وبطلب من ربنا يحفظ جوزي ويخرجه من كل المشاكل اللي هو فيها. خلصت الصلاة وغيرت لبسي ونزلت عشان أشوف طارق، هو راح فين. ولقيت رزان بتقرب مني وبتسألني بابتسامة: احلام، جهزتي شنطتك؟ رديت عليها باستغراب: شنطة إيه؟ رزان باستغراب:

أبيه طارق قالي أجهز شنطتي عشان هنسافر أنا وانتي. وهو نزل من بدري يخلص لنا إجراءات السفر. اتغاظت جداً وهمست: يعني هو قرر من نفسه إني هسافر؟ طب أنا مش هسافر خالص وهشوف أنا ولا أنت يا طارق. رزان: احلام، انتي روحتي فين؟ رديت عليها بهدوء: هو طارق قال هيرجع امتى؟ رزان: مش عارفة. احلام: خلاص، أنا هطلع أكلمه وأسأله.

طلعت أوضتي تاني وأنا مضايقة جداً ومصممة إني مش هسافر. وأخدت التليفون واتصلت عليه وكالعادة مردش عليا. وانتظرته في الأوضة وأنا عمالة أفكر وأصراري بيزيد إني مش هسافر.

بعد ساعتين، طارق وصل القصر وبعتلي واحدة من الخدم تبلغني إني أجهز شنطتي. واستغربت إنه مختفي كده ومش عايز يواجهني بعد اللي حصل. وعرفت من الخادمة إنه في أوضة المكتب تحت. ونزلت عشان أتكلم معاه. ودخلت أوضة المكتب عليه وهو قاعد لوحده. وأول لما شافني اتعمد إنه يبص في ورق قدامه. وأنا قفلت باب المكتب علينا وقربت منه وهو لسه بيبص في الورق واتكلم بجمود: جهزتي شنطتك يا احلام؟ قربت أكتر وقعدت على طرف المكتب ورديت بهدوء:

آه طبعاً جهزتها. وبصيت على الورق اللي بيبص عليه وقربت منه أكتر. وهو اتوتر شوية وحسيت بيه وهو بيبعد وقال: تمام، أول لما رزان تجهز هنتحرك. رديت وأنا قاعدة على طرف المكتب قصاده: هنتحرك فين؟ طارق: أنا قولتلك امبارح إنك هتسافري مع رزان. احلام: وأنت؟ طارق: انتي عارفة، أنا عندي شوية شغل هنا لازم أخلصه الأول. رفعت وشه بإيديا وقولتله: انت بتهرب مني ليه؟ فاكر إني هوافق أسافر وأبعد عنك. بصلي أوي وبعدين قام

من مكانه وبعد عني وقال: اللي حصل بينا إمبارح كان غلط يا احلام. مكنش لازم يحصل. أنا كنت عايز أفضل محافظ عليكي لحد ما أعرف مصيري هيكون إيه. قربت منه ووقفت وراه وقولتله: اللي حصل إن انت ملكتني يا طارق. انت شايف إن ده غلط؟ شايف إن في غيرك يستحقني؟ لف بصلي وعينيه كانت بتطلع شرار. وأنا استغليت غضبه ده واستفزيته أكتر: يعني انت شايف إن في راجل غيرك يستحق يكون هو اللي جوزي مش أنت؟ مسكني من دراعي وضغط عليه بكل قوته

وأنا كنت بتألم وقال بغضب: انتي ملكي أنا وبس يا احلام. ابتسمت وقولتله: وأنا مش عايزة أكون لحد غيرك. سيبني معاك يا طارق، متبعدنيش عنك عشان خاطري. طارق: افهمي، أنا خايف عليكي. احلام: وأنا مش خايفة طول ما أنت معايا. طارق: لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي طول عمري. احلام: وأنا لو سيبتك في أزمتك دي وبعدت عنك مش هسامح نفسي طول عمري. ابتسم بحب وقال: انتي عنيدة ليه؟ احلام: عشان أنت كمان عنيد.

ابتسم وفتح دراعه بحب وأنا قربت من حضنه وهو ضمني بكل حنان. رزان دخلت المكتب علينا واتكسفت لما شافتنا. وكانت لسه هتخرج وتقفل الباب بس طارق وقفها. طارق: رزان، استني. رزان: أنا آسفة يا أبيه، دخلت من غير ما أخبط. طارق: محصلش حاجة، تعالي. رزان دخلت وأنا كنت مكسوفة منها. وطارق قالها: جهزتي شنطتك؟ رزان: آه جهزتها. طارق: تمام، الطيارة هتتحرك بعد ساعتين من دلوقتي. أنا واحلام هنيجي نوصلك للمطار. رزان وهي بتبصلي:

احلام مش هتسافر معايا؟ طارق: لا، احلام عايزة تستنى معايا ونسافر مع بعض لما أخلص شغلي. رزان بإبتسامة وهي بتقرب مني: احلام، هتوحشيني. حضنتها بحب: وانتي كمان هتوحشيني أوي. طارق: إن شاء الله قريب جداً هنيجي ليكي يا رزان، متقلقيش. همست من قلبي: إن شاء الله. رزان رجعت على أوضتها. وطارق قرب مني وقالي: اطلعي جهزي نفسك يلا عشان تيجي معايا وأنا بوصل رزان المطار.

هزيت راسي بحماس وخرجت بسرعة وطلعت جهزت. وبعد وقت قليل كنا في العربية ووصلنا المطار. وطارق اطمن إن طيارة رزان اتحركت واستقرت في الجو. واخدني معاه في العربية وبصلي أوي وقالي: في شخص مهم عايزك تتعرفي عليه. بصتله بدهشة: مين ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...