والقسيمة التانية اللي فيها اسم طاهر دي ايه؟ طارق: مزورة طبعاً وواضحة أوي، بس للأسف إنتي معندكيش أي ثقة فيا وبتصدقي أي حاجة ضدي. المهم عندك إني أكون شخص شرير وعايز يدمر حياتك ويآذيكي. أحلام: بس إنت قولتلي إن اسم طاهر صحيح وإني اتجوزت طاهر فعلاً. طارق بغضب: أنا كنت بختبر ذكاءك مش أكتر. هتتجوزي واحد ميت إزاي وشهادة وفاته طالعة قبل ما نعرف بعض أصلاً! تصدقوا عنده حق. أنا إزاي كنت غبية كده ومقدرتش أفكر صح وأشك إنها مزورة!
اتكلم مرة تانية بنبرة صوت حادة: اتفضلي قدامي. مشيت قدامه من سكات لحد ما وصلنا قدام العربية وفتحلي الباب من غير ما يتكلم وأنا ركبت وهو لف وركب مكانه. وأنا بصتله بأحراج وقولتله: أنا آسفة. مردش عليا وشغل العربية واتحرك بيها وكان بيبص قدامه. وأنا حقيقي كنت زعلانة من نفسي أوي على كل كلمة قولتهاله وزعلته وعلى كل التفكير الوحش اللي فكرت فيه. وبصتله وقولتله تاني: أنا آسفة. مردش. آسفة. مردش. آسفة. مردش. آسفففففففه. برضه مردش.
مسكت إيديه وهو بيسوق العربية ونمت على كتفه وقولتله: آسفة. لمحت ابتسامة ظهرت على وشه وحاول يخفيها بسرعة. وبصراحة أنا مش عارفة جبت الجرأة دي منين إني أنام على كتفه كده وأدلع عليه عشان يصالحني. بس أنا لقيت نفسي بعمل كل حاجة بتلقائية وهدفي الوحيد إنه يصالحني. والابتسامة اللي ظهرت على وشه أول ما نمت على كتفه دي شجعتني أكتر. وحضنت دراعه وهو بيسوق العربية وأنا لسه نايمة على كتفه وقولتله: طب أصالحك إزاي؟
رد وهو بيبص على الطريق: والله دي مشكلتك إنت. أحلام: طب صالحني إنت. بصلي بطرف عينيه وقال: هو مين اللي مزعل التاني عشان أصالحك؟ رديت بدلع: بس مفيش واحدة بتصالح جوزها. المفروض إنت اللي تصالحني. وهو بيبص على الطريق قدامه: جوزهااا ااه. مش لما تكون بتثق في جوزها الأول! بعدت عنه وبصتله بزعل وهو كمل كلامه وقال: أنا بس كل اللي هيجنني إنك مشوفتيش مني أي حاجة وحشة. ليه بتصدقي أي حاجة ضدي؟ مش فاهم.
رديت عليه بحزن: يمكن مثلاً عشان إنت مش معرفني عنك أي حاجة. بصلي بغيظ وقال: ده على أساس إنك مش عايشة معايا في بيتي ووسط عيلتي! عايزة تعرفي إيه عني أكتر من كده!
رديت بعناد: عايزة أعرف كل حاجة. مش كفاية أكون أعرف اسمك وشغلك وعنوان بيتك وعيلتك. في حاجات كتير أنا لسه معرفهاش عنك وده اللي بيلخبطني. تخيلي أنا بنت قابلت واحد في القطر زي القمر. راجل كده كاريزما وله هيبة وحواليه حرس كتير. وفجأة يحصل مشهد أكشن قدامي كده وعصابة يقتحموا القطر وهو يكون أقوى من العصابة ويكسبهم. وأنا أنام في القطر وأصحى ألاقي نفسي في بيت اختي. وهو جايبلي تليفون جديد ويحجز لأختي في أغلى مستشفى. وكل يوم ورد وشيكولاتة. وفي أي مشكلة تحصل لي يظهر هو ويحلها. وفي لحظة كده يبقى جوزي!
المفروض أنا أعمل إيه؟ بصلي بطرف عينيه وهو بيحاول يخفي ابتسامته وقال: وتخيلي أنا راجل عايش طول عمري حياة جادة جداً وعندي مشاكل ملهاش أول من آخر. وفي يوم بالصدفة أقابل بنت في القطر رغّاية جداً وبتتكلم 500 كلمة في الدقيقة. وأكبر مشكلة في حياتها إن تليفونها البسيط وقع منها ومبقاش يشتغل. وأشوف عيونها الحلوة بتلمع بالدموع عشان خاطر تليفون بسيط زي ده!
وبص في عيوني وكمل كلامه: تفتكري أنا ممكن اسمح للعيون دي تنزل دموع عشان خاطر أي حاجة في الدنيا. قلبي كان هيقف من جمال كلامه. ومقدرتش أمنع نفسي إني أحضنه وهو كان سايق العربية لسه. وقولتله بكل صوتي: بحبك. وقف العربية فجأة وبصلي بصدمة. ودموعي نزلت مني. وخفيت وشي في حضنه بكسوف. وهو رفع وشي بعيد عنه وقالي: قولتي إيه؟ رديت
وأنا متأكدة من مشاعري: بحبك. إنت أول راجل يدخل حياتي وأول حد يسكن قلبي. أنا والله العظيم بحبك وخايفة من الحب ده أوي. بصلي بدهشة: ليه خايفة من الحب ده؟ رديت وأنا ببكي: لأن حبنا ده غريب أوي. حب عمري ما سمعت عنه. حب مجهول الهوية. مسك إيدي وقربها من
شفايفه وباسها بكل حب وقال: القدر جمعنا وربطنا ببعض. وأنا لقيت فيكي البنت اللي طول عمري بدور عليها. ولو في حد منا ممكن يخاف من الحب فهو أنا. لأن أنا حياتي صعبة وفيها مشاكل كتير. أنا بحاول أحلها عشان أوفرلك الحياة الهادية اللي تستحقيها. بصتله بسعادة وسألته: يعني إنت مش هتفكر تبعد عني أبداً؟ رد وهو بيبتسم بحب: مستحيل أبعد عنك أو اسمحلك تبعدي عني. ابتسمت بسعادة وحضنته فجأة. وهو
بادلني الحضن وهمس بسعادة: أنا عايزك تثقي فيا. أنا مستحيل اسمح لحد يأذيكي. رديت وأنا جوه حضنه: وأنا هثق فيك طول عمري. أوعدك. بعد وقت وصلنا قدام بوابة المول الخلفية ونزلنا من العربية. وواحد من رجّالته قرب مننا وقاله: تمام يا باشا. رجالة ناجي الدسوقي كانوا لسه واقفين قدام البوابة الرئيسية منتظرين خروجكم. طارق هز رأسه ومسك إيدي ودخلنا المول. وأنا سألته بفضول: هو إيه الحكاية؟ أنا مش فاهمة حاجة.
طارق: ناجي باعت رجّالته يراقبونا من وقت ما خرجنا من القصر. وأنا أوهمتهم إننا جوه المول عشان ميّعرفش إني كشفتلك خدعته وتزوير قسيمة الجواز. وقفت ومسكت إيديه عشان يقف ويفهمني أكتر: يعني هو مش هيعرف إني عرفت الحقيقة؟ بصلي أوي وقال: ناجي ظلم نفسه لما دخلك في مشاكلنا مع بعض. أحلام: يعني إيه؟ طارق: متشغليش بالك. وأنا وعدتك إني أحل كل المشاكل دي بعيد عنك. وكان لسه
هيمشي بس أنا وقفته تاني: طارق استنى. في حاجة مهمة لازم أقولهالك. وقف بصلي باهتمام وأنا قربت منه وأنا ببص حواليا وهمست بالقرب منه: ناجي مشغل واحدة من الخدم في القصر تبعه. ضحك وهو بيبصلي وأنا بكلمه بهمس وقالي: آه ما أنا عرفت هي مين. أحلام: يعني إنت عرفت كل حاجة؟ طارق وهو بيداعب خدي بهزار: آه عرفت.
ابتسمت بخجل وهو كان بيضحكلي. وبصيت حواليا لقيت بنات كتير في المول عينيهم علينا ومركزين معانا. وطارق كان بيبصلي بطريقة حلوة أوي. ومسكت في إيديه بإيدي الاتنين وقولتله: طب خلينا نمشي من هنا. طارق: يلا بينا. خرجنا من المول وركبنا عربيته وهو اتحرك في طريقنا للقصر. وأنا بصتله وسألته: طارق هو إنت هتعمل إيه في اللي اسمه ناجي ده؟ بصلي وقال بهدوء: حبيبتي متشغليش بالك بالمواضيع دي. أنا هتصرف معاه.
اتكلمت بابتسامة: أنا فاكرة لما دخل القطر وكان معاه سلاح بيهددك بيه. وإنت في لحظة كده وفي غمضة عين لقيتك خرجت سلاح وبقيت إنت اللي بتهدده. وكان مرعوب منك. أنا كنت فرحانة أوي وكأني بتفرج على ماتش كورة والفريق بتاعي هو اللي كسب. ضحك وهو كان بيبصلي وأنا بحكي. وافتكرت اللي حصل كله
يومها في القطر وقولتله: بجد أنا كنت مبهورة بيك أوي يومها. بس خوفت منك لما إنت قلبت صوتك كده وقولتله. أنا مبحبش الكلام الكتير. وكان طبعاً قصدك عليا أنا صح؟ ضحك وقالي: مهو مش طبيعي برضه أكون مسافر ساعات طويلة كده وعندي مشاكل الدنيا كلها ومحتاج هدوء عشان أفكر. وألاقي بنت مزعجة عمالة تتكلم وتاكل وتحكي في التليفون وتتخانق على لون سيراميك الحمام! أنا فعلاً كنت بحسدك وقتها على مشاكلك. ضحكت وأنا بفتكر
لما زعق فيا جامد وقولتله: وأنا فاكرة شكلك لما قولتلي خليها تعمل سيراميك الحمام أبيض وتريحنا😂. كنت متغاظة منك أوي وقتها. بس لما قولتها لهند وإنت بتشتري الهدية كنت هموت أضحك. افتكرت الهدية اللي اشتراها. وأنا بتكلم معاه وسألته: هي فين الهدية اللي إنت اشتريتها صحيح؟ رد وهو بيضحك: هتلاقيها في أوضتك في القصر. أنا لحد دلوقتي مش متخيل اللي إنتي خلتيني أعمله ده! اشتري ورد وشيكولاتة وهدايا!
ضحكت وأنا ساندة على كتفه وفرحانة أوي وحاسة بالراحة والأمان. وفجأة طلقة نارية انضربت على عجل العربية. وأنا صرخت بخوف. وطارق شدني بسرعة لتحت عشان يحميني جوه العربية. وأنا كنت بصرخ بخوف وأصوات الطلقات النارية على العربية كانت بتزيد. وطارق بيسوق العربية بأقصى سرعة. وأنا بدأت أنطق الشهادة. وخلاص بقيت على حافة الموت. وطارق عمال يصرخ فيا ويأكد عليا إني أفضل تحت. وعربيات الحراسة بتاع طارق قربت علينا بسرعة. والعربية اللي كانت بتضرب علينا نار حاولت تهرب لما عربيات الحراسة قربت مننا. وطارق وقف العربية بتاعنا بسرعة وكلمني وأنا قاعدة تحت في العربية بخوف وجسمي كله بيرتعش.
طارق: أحلام. إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ رديت عليه بخوف: أنا كويسة. رفعني لفوق وقعدت على الكرسي وأنا مرعوبة وجسمي بيرتعش. والحرس بتوعه قربوا من العربية بسرعة عشان يطمنوا علينا. وطارق كان بيسألني بقلق وخوف عليا: أحلام بصيلي. إنتي فعلاً كويسة؟ هزيت راسي وجسمي بيرتعش. وطارق اطمن عليا ونزلني من العربية بهدوء. واخدني على عربية الحرس وقالهم: خدوهالي على البيت بسرعة. مسكت فيه وأنا ببكي بخوف وقولتله: إنت هتسيبني لوحدي؟
طارق: حبيبتي الحرس هيوصلوكي البيت. متخافيش. مسكت فيه أكتر وأنا ببكي: لا مش هتسيبني. أنا خايفة يا طارق. خليك معايا.
بص حواليه وهو بيفكر وركب معايا العربية. وكان واضح إنه غضبان جداً. وكان عايز يروح ورا العربية اللي ضربت علينا نار. بس أنا كنت خايفة عليه ومش عايزاه يروح وراهم. وعشان كده أتمسكت إنه يرجع البيت معايا. وهو استسلم ليا في الآخر وركب معايا عربية الحرس. وأنا كنت ماسكة فيه بخوف وهو محاوطني جوه حضنه. لحد ما وصلنا القصر. ولقيته نزل من عربية الحرس واتكلم معاهم بغضب: استنوني هنا. راجع لكم تاني.
ومسك إيدي واخدني على القصر. وأنا ببكي ومرام ومامتها كانوا قاعدين وشافونا واحنا داخلين. واخدني على فوق ودخل معايا الأوضة وقعدني على السرير. وقالي وهو بيحاول يهديني: حبيبتي إنتي في البيت دلوقتي. اطمني. متخافيش. رديت وأنا ببكي: متسبنيش يا طارق. أنا خايفة أوي. اتكلم بهدوء: متخافيش يا حبيبتي. أنا هنزل بس أطمن على الحرس وأجيلك تاني. متقلقيش.
حاولت أمنعه إنه ينزل. لكنه سابني ونزل. وكنت حاسة إنه مش هينزل يطمن على الحرس زي ما قال. وإنه مش هيعدي اللي حصل ده أبداً. خرج من الأوضة وأنا قمت وجريت على البلكونة وشوفته وهو بيقرب من الحرس بتوعه وبيزعق فيهم. واخد السلاح بتاعه وركب العربية. وعربيات الحرس اتحركوا وراه. وقفت وأنا خايفة ومرعوبة وبدعي من قلبي إن ربنا يحفظه. وكنت ببكي بخوف حقيقي عليه. ومش عارفة لو جراله حاجة أنا ممكن أعيش من غيره إزاي.
الباب اتفتح ودخلت مرام وهي بتبصلي باهتمام وقالت: إيه اللي حصل؟ إنتوا راجعين منين كده؟ رديت عليها بغضب: بصي أنا حقيقي مش متحملة أي كلام. ممكن تسيبيني لوحدي من فضلك. مرام: مش قبل ما أعرف إيه الحكاية وليه طارق رجع معاكي وشكلكم مبهدل كده! صرخت فيها بغضب: قولتلك مش قادرة أتكلم. اتفضلي سيبيني لوحدي.
مرام بصتلي من فوق لتحت وخرجت من الأوضة. وأنا قعدت أبكي بخوف عليه. مش مستعدة أخسره أبداً بعد ما ظهر في حياتي. إنما عند طارق بعد ما أخد عربية الحرس وهو في قمة غضبه انطلق بالعربية ومعاه الحرس بتوعه على بيت ناجي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!