الفصل 27 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,748
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

في أسوان كان شاكر قاعد وبسمة شايلة ابنها وبتبكي. بصت لـ شاكر وقالتله: "انت متأكد إن الناس دول أمان ومش هيؤذوا أحلام في حاجة؟ شاكر: "يا بنتي بقولك الناس دول مش عايزين حاجة من أختك، هما عايزين جوزها. وبعدين انتي مش شايفة الفلوس اللي هما دفعوها قد إيه." بصت بسمة على الفلوس اللي قدام شاكر، وكانت فلوس كتير جداً مفرودة على ترابيزة السفرة الصغيرة بتاعتهم. بصت بسمة لـ ابنها وبكت وهي بتهمس لنفسها: "سامحيني يا أحلام."

نرجع عند طارق وأحلام. طارق فتح تليفونه وقال: "هاتي رقم شاكر كده، أنا هكلمه." بصتله وقالت: "اسمع مني، ده مينفعش معاه الكلام، إحنا نروح نضربه على طول." طارق ضحك وقال: "ده على أساس إننا بلطجية يعني! مينفعش الأمور العائلية تتحل بالطريقة دي، لازم نحكم عقلنا ونتعامل بهدوء." قعدت جنبه وقولتله: "مش مع اللي زي شاكر صدقني، وعموماً اتفضل الرقم أهو. وأنا متأكدة إنه هيستفزك وتروح تضربه بنفسك."

طارق ضحك وأخد الرقم سجله عنده واتصل عليه، وأنا قعدت جنب طارق عشان أسمع المكالمة بينهم. في شقة شاكر في أسوان. اتخض أول ما شاف تليفونه رن وقال لـ بسمة: "في رقم مش متسجل بيتصل." بسمة بقلق: "ممكن تكون أحلام؟ شاكر: "أو جوزها! بسمة بقلق: "طب رد شوف مين." شاكر رد وهو متوتر: "ألو... عند طارق وهو بيتكلم مع شاكر في التليفون. طارق: "ألو... السلام عليكم... معاك طارق زهران." شاكر انتفض من مكانه لما سمع صوت

طارق واسمه وحس بخوف ورد: "أيوا... أهلاً يا باشا." طارق حس بتوتر شاكر وارتباكه اللي كان واضح في نبرة صوته. طارق: "اتصلت أطمن عليكم، من يوم كتب الكتاب وسفركم متكلمناش." شاكر بتوتر: "تحت أمرك يا باشا." طارق: "باشا إيه، إحنا عيلة واحدة ومفيش بينا الألقاب دي. المهم مدام بسمة بخير والولد كويس." شاكر بص لـ بسمة وقال بتردد: "لأ، أنا وبسمة في بينا شوية مشاكل كده."

طارق: "خير، لو مشاكل ينفع تتحل أنا ممكن أتدخل ونحلها. انتوا في بينكم طفل ومن حقه عليكم إنه يعيش حياة هادية بينكم." همست لـ طارق بغيظ وأنا بسمع كلامه الراقي ده مع شاكر. أحلام بهمس: "مش هيفهم الكلام ده صدقني." طارق شاورلي بإيديه عشان أسكت وسمع رد شاكر عليه. شاكر: "يا باشا أنا معنديش مشاكل، بس بسمة هي اللي منشفة دماغها وعايزة تسيب البيت ومش عاجبها إني أتزوج، مع إن الشرع محلل لي أربعة صح ولا أنا غلطان يا باشا."

طارق بهدوء: "طبعاً الشرع محلك أربعة، بس في شروط والشروط دي صعبة جداً، وانت بالخطوة دي هتظلم نفسك وتظلمهم معاك." شاكر بفخر: "يا باشا شروط إيه، أنا راجل دلوقتي أقدر أتزوج وأفتح بيتين، يبقى من حقي أتزوج." طارق بص في ساعة إيديه وكان واضح إن الكلام مع شاكر في التليفون مش هيجيب نتيجة،

وقاله: "تمام يا أستاذ شاكر، أنا بس هستأذنك تسمح لمدام بسمة إنها تيجي القاهرة تقعد مع أحلام أختها يومين كده تريح أعصابها، وأنا بنفسي هبعتلها عربية خاصة تاخدها وتوصلها لحد هنا." شاكر اتصدم، لأن اللي طارق بيعمله عكس الخطة اللي هو كان بينفذها. وكان هدف شاكر إن أحلام هي اللي تيجي أسوان مش بسمة اللي تروح لها، ومكنش عارف يرد عليه يقوله إيه، واتكلم بارتباك.

شاكر: "تحت أمرك يا باشا، بس اديني ساعتين كده أدورها في دماغي وأرد عليك." طارق باستغراب: "تمام... مع السلامة." طارق قفل التليفون وبص قدامه بتفكير. وأنا كنت قاعدة جنبه وسألته بفضول: "قالك إيه؟ وليه قولتله إن بسمة اللي تيجي هنا؟ المفروض كنت أنا اللي أروحلها وهي متسيبش شقتها. هو كده لما هيصدق إنها تيجي هنا ويتجوز في شقتها وعلى عفشها كمان." طارق بصلي ومسك إيدي وقال: "حبيبتي أنا عايزك تهدي خالص وسيبيني أحل الموضوع ده."

قام وقف عشان يكمل لبسه، وأنا كنت قاعدة متعصبة من شاكر ومتغاظة منه، بس كلام طارق اللي قاله لـ شاكر عن الجواز كنت لسه بفكر فيه. واتكلمت فجأة وكان طارق بينتهي من لبسه قدام المرايا. أحلام: "طارق، هو انت ممكن تتجوز عليا؟ طارق ضحك وهو بيبص لانعكاس صورتي في المرايا قدامه. طارق: "انتي شايفة إيه؟ قومت من مكاني وقربت منه ووقفت وراه، وانعكاس صورتي كان جنب انعكاس صورته في المرايا، وقولتله بخوف: "مش عارفة...

بس أنا دايماً أسمع إن الرجالة أول ما يبقى معاهم فلوس كتير أول حاجة بيفكروا فيها إنهم يتجوزوا على مراتهم، وده نفس اللي حصل مع شاكر وبسمة. يعني تفتكر لو مكنش شاكر أخد فلوس بسمة كان ممكن يفكر يتجوز عليها أو يلاقي واحدة تبصله أصلاً!! ضحك ولف بجسمه بصلي وقال: "أولاً الفلوس ملهاش علاقة خالص، أنا لو معايا فلوس الدنيا كلها وبحب مراتي مستحيل أفكر في غيرها." ومسك إيدي وباسها بحب،

وأنا اتكلمت بقلق: "مش متخيلة لما شاكر ده يفكر يتجوز على أختي، أومال أنت تعمل إيه! بصتله وهو واقف قدامي زي القمر كده وحسيت بالغيرة عليه. وهو رفع وشي وبصلي بحب وقال: "أنا أعمل حاجات كتير أوي، وأولها إني أحبك وأشيلك جوه عيوني وأحافظ عليكي وأحميكي وأعمل المستحيل عشان أسعدك وضحكتك تنور حياتي دايماً." أحلام: "بجد يا طارق، يعني انت مش هتفكر تتجوز عليا." طارق وهو بيضحك: "طب مش نأجل الكلام ده لما أتزوجك انتي الأول! شهقت

بصدمة وهو ضحك أكتر وقال: "يا حبيبتي ده أنا اتجوزتك بمعجزة أصلاً وسط كل مشاكلي دي." أحلام: "يعني لما المشاكل دي تتحل هتتجوز عليا صح؟ طارق وهو بيضحك: "طب أروح أعمل إيه في جوز أختك ده اللي عكنن علينا على الصبح وطلع الأفكار الغريبة دي في دماغك! أحلام: "أنا عايزة تطمني يا طارق، وقولي إنك بتحبني أنا ومستحيل تتجوز عليا أو تبص لأي بنت تانية غيري." مسك إيدي وقال وهو بيبص في عيني بحب: "أنا بحبك ومستحيل أعمل كده، صدقيني."

أحلام: "اوعدني." طارق: "أوعدك إنك هتفضلي البنت الوحيدة في قلبي لآخر يوم في عمري." في أسوان عند شاكر وبسمة. شاكر بيتكلم في التليفون مع الشخص اللي اتفق معاه وقاله على طلب طارق إن بسمة هي اللي تروح القاهرة. الشخص المجهول: "طارق زهران مش سهل. تمام خلي مراتك تروحلهم، بس هتكون على تواصل بيا وهتنفذ اللي هطلبه منها." شاكر وهو بيبص لـ

بسمة: "بس يا باشا كده الكلام هيتغير ومراتي وابني هيدخلوا لعبتكم. وطارق باشا لو كشفها مش بعيد يقتلهم." المجهول: "لأ، متقلقش. طارق زهران مبيقتلش... بس لو مراتك نطقت حرف واحد، إحنا اللي هنقتلك انت وهي وابنكم." شاكر بخوف: "وليه الكلام ده يا باشا؟ ما إحنا كنا حلوين مع بعض ونفذنا اللي طلبته مننا." المجهول: "وهتفضلوا تنفذوا اللي نطلبه منكم لحد ما نوصل للي إحنا عايزينه."

شاكر بتوتر: "تحت أمرك يا باشا، بس كده الفلوس هتزيد عشان مراتي وابني مكنوش في الاتفاق بتاعنا." المجهول: "اللي انت عايزه هتاخده، بس مش عايزين غلطة. وخلي مراتك هي اللي تكلم أختها وتقولها إنك ضربتها جامد عشان أختها تتحرك أسرع وتيجي هي، أو طارق يبعتلكم اللي ياخد مراتك من عندك. عايزين نخلص الموضوع ده بسرعة، مفيش وقت." شاكر: "اتفقنا يا باشا، بس الفلوس الزيادة هتوصل إمتى؟

المجهول: "هتوصلك لحد بيتك، بس لما نتأكد إن مراتك بتنفذ المطلوب منها... سلام." قفل الشخص المجهول المكالمة، وبسمة بصت لـ شاكر بصدمة وقالتله: "إيه اللي سمعته ده يا شاكر؟ انت هتبيعنا أنا وابنك وتدخلنا في موضوع الناس دول مع جوز أحلام!! شاكر: "يا بت افهمي، أبيعك إزاي بس انتي وابني؟ هو انتي مسمعتينيش دلوقتي وأنا بسأل الراجل؟ وقالي إن جوز أختك مش هيعملك حاجة، وخصوصاً انتي أخت مراته يعني!

بسمة بقلق: "لأ يا شاكر، أنا بدأت أخاف. وكنت فاكرة إن آخرة الموضوع ده إن أحلام تيجي هنا هي وجوزها وهما يتصرفوا مع جوزها واختي بعيد عن الموضوع كله." شاكر بسخرية: "انتي عبيطة يا بسمة؟ يعني الناس هيدفعوا الفلوس دي كلها عشان أحلام وجوزها يجوا هنا وبس كده!! بسمة بقلق: "أومال إيه؟

مش أنت قولتلي إننا هنكلم أحلام وأقولها الكلام ده عشان تيجي هي وجوزها يحلوا المشكلة اللي بينا ونحط لجوزها منوم في العصير ونسلمه للناس دول، وأحلام ملهاش دعوة بيهم." شاكر: "بقولك إيه؟ أنا مش عارف الناس دول عايزين إيه بالظبط، بس إحنا بمزاجنا أو غصب عننا هننفذ اللي يطلبوه مننا، لأن الراجل هددني إنك لو منفذتيش كلامهم هيقتلونا أنا وانتي وابنك." بسمة شهقت بصدمة وبصت لابنها وقالت بخوف: "يقتلونا إزاي؟ هي سايبة!

شاكر بتهديد: "الناس دول شكلهم كبار وواصلين، وفي حوار كبير بينهم وبين جوز أختك، وإحنا اللي هنضيع بينهم لو منفذناش المطلوب، وشكل الناس دول أسهل حاجة عندهم القتل... ف انتي اسمعي الكلام أحسن بدل ما تخسري حياتك انتي وابنك." بسمة بصدمة: "وانت هتسيبهم يؤذوني أنا وابنك يا شاكر؟! شاكر بعصبية: "يابت افهمي! بقولك الراجل هددني إن أي غلطة منك هيقتلونا أنا وانتي وابنك، وشكلهم كده مبيهزروش."

بسمة بخوف: "خلاص يا شاكر، رجعلهم فلوس وقولهم إحنا ملناش دعوة بالموضوع ده، يتصرفوا مع جوز أحلام بعيد عننا." شاكر انتفض من مكانه: "فلوس إيه اللي أرجعها لهم؟ انتي شكلك اتجننتي!! انتي عارفة الفلوس دي تعيشنا ملوك قد إيه! بسمة ببكاء: "بس إحنا ممكن نخسر حياتنا قصاد الفلوس دي." شاكر بزعيق: "هو انتي هتفضلي طول عمرك غبية كده؟ وفاكرة إني لو قولتلهم خدوا فلوسكم إحنا مش هنعمل حاجة هيسبونا نعيش!!

ده هيقتلونا قبل ما أخلص الكلمة عشان نموت وسرهم معانا." بسمة بخوف: "أنا مبقتش عارفة نعمل إيه، أنا خايفة من الناس دول، وكمان خايفة على أحلام وكمان جوزها. إحنا مشوفناش منه حاجة وحشة عشان نعمل كده." شاكر قرب منها وحط إيديه على كتفها واتكلم بهدوء عشان يقنعها: "اللي انتي هتعمليه ده لمصلحة أختك. جوزها شكله ماشي في سكة شمال، الله أعلم إيه هي. أومال هيجيب الفلوس اللي عنده دي كلها منين؟

ده بمكالمة تليفون جابلنا 600 ألف، وانتي لما كلمتي أختك بتقولي إنها عايشة في قصر. بزمتك في حد ماشي في السليم يبقى معاه الفلوس دي كلها! بسمة بحيرة: "مش عارفة يا شاكر، بس أنا خايفة." شاكر: "خدي بس التليفون بتاعك، اتصلي على أختك قولي لها إن أنا ضربتك دلوقتي وطردتك برا البيت، وجوزها لو اتصل بيا أنا مش هرد عليه. وطبعاً أختك مش هتسكت وهي تصرفوا عشان تروحي هناك عندهم، ولما توصلي هناك هيعرفوكي تعملي إيه بالظبط."

بسمة بصتله بخوف، وهو هز راسه وأخد تليفونه واتصل وقالها: "خدي كلمي أختك واعملي اللي اتفقنا عليه." داخل أوضتي في القصر كنت قاعدة بعد خروج طارق بفكر في مشكلة بسمة. وفجأة تليفوني رن برقم بسمة ورديت بلهفة. أحلام: "ألو... أيوا يا حبيبتي، طمنيني انتي كويسة؟ سمعت صوتها الباكي وكانت بتتكلم برجفة: "شاكر ضربني وطردني أنا وابني في الشارع يا أحلام." انتفضت من مكاني بعصبية: "ضربك إزاي؟ ده ليلة أهله سودة!

اطلعي على أقرب قسم اعملي له محضر تعدي وخليهم يروحوا ياخدوه من قفاه ويعلموه الأدب." بسمة بصت لـ شاكر جوزها بصدمة، وهو كان سامع المكالمة كلها. وبسمة قالت بتوتر: "ملوش لازمة يا أحلام، أنا مش عايزة مشاكل، أنا هاجيلك في أول قطر." أحلام: "تنوري يا حبيبتي طبعاً، بس أنا مش عايزكي تسيبي حقك يا بسمة. مش بعد ما ياخد فلوسك يرميكي في الشارع؟ روحي القسم اعملي فيه محضر وأنا هكلم طارق دلوقتي يبعتلك ناس تبعه يساعدوكي هناك."

بسمة بتوتر: "لأ يا أحلام، أنا مش هعمل أي حاجة، أنا هركب القطر دلوقتي وأجيلك، بس ابعتيلي العنوان بتاعك." أحلام: "حاضر يا حبيبتي، أنا مش هضغط عليكي زي ما تحبي، ولما تيجي هنا نبقى نتكلم. عرفيني بس القطر اللي هتركبيه هيوصل القاهرة الساعة كام وأنا هاجي آخدك من المحطة أنا وطارق." بسمة: "ماشي يا أحلام، هسأل القطر هيوصل إمتى وهعرفك." أحلام: "المهم خلي بالك من نفسك انتي وابنك." بسمة: "حاضر يا أحلام." بسمة قفلت المكالمة، وشاكر

قام بسرعة من جنبها وقال: "يلا قومي بسرعة لمي هدومك انتي والولد عشان أوصلك المحطة بسرعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...