الفصل 32 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,760
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ناجي كان خايف من طارق، لكنه حاول يظهر برود عكس الخوف اللي جواه وقال: مراتك مين يا باشا! طارق قرب بالسلاح أكتر عليه وقال بتحذير: مراتي اتخطفت هي واختها وانت اللي خطفتهم. ناجي بخوف: وأنا معقول برضه هخطف مراتك، هو أنا اتجننت يعني! طارق بتحذير أخير: لآخر مرة بحذرك يا ناجي، مراتي فين؟ ناجي بلع ريقه بخوف، وقبل ما ينطق بكلمة، تليفون طارق رن. طارق رد على التليفون وهو واقف قدام ناجي. شخص مجهول:

لو حياة مراتك تهمك وعايزها تعيش، يبقى تسلم لنا البحث كامل. وأي غدر أو حركة ذكاء منك هنخلص عليها. طارق بصدمة: انت مين؟ الخط اتقفل. طارق وقف مصدوم وهو بيبص على الفراغ قدامه. ناجي بيتابع صدمة طارق بستغراب وسأله: عرفت مين اللي خطف مراتك؟ طارق بص له بصدمة وقال: اللي خطفها عايز البحث! مفيش غيرك يعرف موضوع البحث ده. ناجي بخوف:

لا يا طارق، متتهورش، اهدى وخلينا نتكلم بالعقل. أنت عارف كويس إن أنا ميهمنيش لا بحث ولا غيره، وكل اللي كان يهمني شنطة الفلوس اللي كانت مع طاهر أخوك قبل ما يموت. طارق بقسوة وغضب: مراتي لو جرالها حاجة، مش هرحم حد، وأنت أولهم يا ناجي. ناجي بلع ريقه بتوتر وخوف. طارق خرج من بيت ناجي بعد ما هدده وركب عربيته واتحرك بيها بسرعة. ناجي أخد تليفونه أول لما طارق خرج من بيته واتصل على شخص هو يعرفه كويس. ناجي:

أيوا يا باشا، انتوا خطفتوا مرات طارق زهران؟ الطرف الآخر بصدمة: مرات طارق زهران اتخطفت؟ ناجي: أيوا يا باشا، وهو لسه ماشي من عندي حالا وفاكر إن أنا اللي خطفتها، وكان هيقتلني بسلاحه دلوقتي، بس جاله تليفون من رقم مجهول قاله إن هو اللي خاطف مراته وطلب منه البحث مكتمل قصاد حياة مراته. انتفض الشخص اللي ناجي بيكلمه وقال بعصبية: مين اللي عمل كده!؟ ناجي بخوف:

أنا فكرتكم انتوا اللي عملتوا كده يا باشا، وطارق زهران هيتجنن عشان مراته، ومش هستبعد إنه ممكن يسلم اللي خاطفين مراته البحث عشان ينقذها. فجأة المكالمة اتقفلت في وش ناجي. ناجي بص للتليفون بخوف وقال: يعني إيه الكلام ده! دا أنا اللي في وش طارق زهران، وشكلي كده أنا اللي هلبسها. لا أنا لازم آمن نفسي، الناس دول مش مضمونين.

في مكان تاني مختلف جداً، بيظهر شخص قاعد على مكتبه هيتجنن بعد مكالمة ناجي ليه وأخباره باختطاف مرات طارق زهران. اتكلم في التليفون وطلب شركائه يحضروا عنده حالا. بعد وقت وصل اتنين من الرجال، وكانوا لابسين بدل كلاسيكية وبيظهر عليهم إنهم شخصيات مهمة في البلد من أصحاب السلطة والنفوذ. قعدوا قدامه واتكلم واحد منهم. توفيق: في إيه يا خيري، جايبنا على ملا وشنا بسرعة ليه كده؟ خيري:

في مصيبة.. مرات طارق زهران اتخطفت، واللي خطفها طالب منه البحث فدية ليها. الاتنين بصوا لبعض بصدمة، واتكلم شريكهم التالت منتصر وقال: مين اللي عمل كده؟ بص لهم خيري بغموض وقال: مفيش حد غيرنا إحنا التلاتة اللي يقدر يعمل كده. توفيق: قصدك إيه يا خيري؟ خيري: قصدي إن واحد منكم انتوا الاتنين هو اللي عملها وعايز ياخدها لوحده ويطلعنا منها. بصوا لبعض بصدمة، واتكلم توفيق بعصبية شديدة: أنت بتخوننا يا خيري!

وليه متكنش أنت اللي عملتها! خيري بعصبية: أنتم عارفين كويس أنا أنا معملهاش. توفيق: وإحنا كمان منعملهاش يا خيري. خيري: بس أنا متأكد إن واحد منكم هو اللي عملها، والخاين هتكون نهايته على إيدي. منتصر وقف وبصلهم بخوف وبلع ريقه وقال بتوتر ملحوظ:

بقولكم إيه، الموضوع ده طول أوي وإحنا خسرنا فلوس كتير ومعرفناش نوصل لحاجة مع طارق زهران، ودلوقتي في حد غيرنا عرف بالموضوع وكمان مرات طارق اتخطفت، وهو أكيد هيبلغ البوليس والموضوع هيتعقد أكتر. وعشان كده أنا شايف إننا ننسى الموضوع ده خالص. بصوا الاتنين لبعض بستغراب، واتكلم توفيق: يعني بعد كل ده والفلوس اللي خسرناها وتقولي ننسى الموضوع خالص! خيري:

طارق زهران أخفى البحث بتاعه ومكملوش من أول ما حس إن في معلومات اتسربت عنه. وإحنا طول الفترة اللي فاتت بنضغط عليه بطرق غير مباشرة عشان نوصل للبحث بتاعه من غير شوشرة. لأننا كلنا عارفين إن لو حد شم خبر عن البحث ده غيرنا، يبقى مش هنقدر نعمل حاجة. توفيق: طب الناس بتوعنا اللي خارج مصر اللي إحنا اتفقنا معاهم.. هنعمل معاهم إيه بعد ما أكدنالهم إن معانا خريطة لأماكن المقابر دي ومحدش يعرف عنها حاجة غيرنا! خيري:

الناس دول مبيهزروش واللي دفعوه لنا مش شوية. وإحنا لازم نتحرك بسرعة والأهم نكون صرحا مع بعض. واللي خطف مرات طارق زهران وقرر يشتغل لوحده يعترف دلوقتي، لإن لو كشفته بنفسي ساعتها مش هرحمه ولا هو ولا حد من عيلته. بصوا التلاتة لبعض وخيري كان بيتأملهم وقال: دي آخر فرصة، فكروا كويس. واللي عملها يكشف نفسه بنفسه قبل ما أنا أكشفه. الاتنين قاموا وقفوا وواحد منهم قال: الأحسن تكشف اللي عملها بدل ما تشك فينا يا خيري.

وخرجوا الاتنين من غرفة مكتب خيري. واحد منهم وقف وبص للتاني. توفيق: واضح إن دي لعبة جديدة من خيري، وعايز يفهمنا إن في حد هو اللي عمل كده، مع إن واثق إن خيري اللي عملها وقرر يشتغل لوحده. منتصر: لو اتأكدنا من الكلام ده، يبقى نخلص عليه قبل ما هو يعملها. داخل مكتب خيري، دخل مدير أعماله: ها يا باشا، وصلت معاهم لـ إيه؟ حد فيهم اللي عملها؟ خيري بتفكير:

الواد جوز أخت مرات طارق زهران اللي أنت اتفقت معاه هو ومراته.. عايزك تكلمه وتقوله يروح لـ طارق ويكون جنبه وميفرقوش لحظة، ويعرفنا بكل خطوة طارق بيخطيها ولكل معلومة طارق بيوصلها عن مراته. مدير أعماله: أمرك يا باشا.. بس الواد ده ممكن طارق زهران يكشفه بسهولة. خيري: لو كشفه مش هنخسر حاجة، أهو نقتله ونلبسها لـ طارق، ودليل براءته يبقى معانا ونهدده بيه.. بس خلينا نعرف موضوع مراته ده الأول. مدير أعماله: إيه الدماغ دي يا باشا.

خيري: كلمه دلوقتي قدامي وخلينا في الأهم. اتصل على شاكر وكان شاكر بيجهز نفسه عشان يهرب لأي مكان. وأول ما شاف رقم اللي متفق معاه بيتصل، خاف واتوتر ورد عليه بخوف: ألو.. خيري: عرفت إن مراتك وأختها اتخطفوا ولا لسه؟ شاكر بتوتر: إيه الكلام ده يا باشا، أنا معرفش بتتكلم عن إيه! خيري: يعني أنت لسه متعرفش إن مراتك وأختها اتخطفوا!؟ شاكر:

وأنا هعرف منين يا باشا، أنا مكلمتش مراتي من وقت ما سافرت عند أختها، ومعرفش عنها أي حاجة. وأصلاً تليفونها مقفول. خيري: طب استلم الأوامر الجديدة.. هتكلم طارق زهران دلوقتي وتسأله عن مراتك، وهو أكيد هيقولك إنها اتخطفت مع مراته، وعايزك تسافر عنده وتكون معاه خطوة بخطوة وتبلغنا بكل خطوة طارق بيخطيها. شاكر بخوف: بس يا باشا، انتوا كده بتغيروا الاتفاق لـ تالت مرة. خيري:

أنا فاهم أنت عايز إيه، ومتقلقش، الفلوس اللي أنت عايزها هتوصلك. شاكر بحماس: يبقى أنا تحت أمرك يا باشا، وكده كده كنت بجهز شنطتي، وبعد ساعة هكون في محطة القطر. قفل التليفون وبص لـ خيري وقال: تم يا باشا. خيري: غريبة إنه مسألش مين خطف مراته!؟ مدير أعماله: يا باشا دا يبيع أمه عشان الفلوس، مش مراته وبس! خيري هز راسه وقال:

تمام، يبقى إحنا كده هيكون لينا عين على طارق في كل خطوة. ومهمتك دلوقتي تكشفلي مين اللي خطف مرات طارق زهران، ولو طلع توفيق أو منتصر، يبقوا تخلصوا عليهم الاتنين هما ورجالتهم. في الأوضة المخطوفين فيها. بعد وقت طويل من الملل، دخل الرجل الملثم وهو معاه أكياس فيها أكل جاهز وعصاير ولبن وحفاضات للطفل. حط الأكياس قدامنا وخرج من غير ما يتكلم. وقفت ونديت عليه: أنت يا أخ، انت.. إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ طب قولي إحنا مخطوفين ليه؟

خرج ومردش عليا. وبسمة فتحت الأكياس وقالت بسعادة: الله، أكل يا أحلام، تعالي ناكل. بصتلها بصدمة: أكل إيه يا بسمة، إحنا في إيه ولا في إيه! عايزين نعرف إحنا مخطوفين هنا ليه! ردت بسمة بعد ما بدأت في الأكل: هو إحنا كده مخطوفين يا أحلام!! دا لو الخطف كده، ياريت نفضل مخطوفين على طول. أنتي مش شايفة الأكل وكمان مش ناسين اللبن وحفاضات الولد! بصتلها بصدمة وقولت: هو ده اللي يهمك! الأكل واللبن وحفاضات للولد!

مش هامك مين اللي خاطفينا وعايزين مننا إيه! بسمة وهي بتاكل: هيهمني في إيه، إحنا بقالنا كام ساعة مخطوفين هنا ومشوفناش منهم حاجة وحشة. أحلام: مشوفناش منهم حاجة وحشة!! بسمة: كلي كلي يا أحلام وريحي دماغك شوية من التفكير. قعدت وأنا ببص قدامي بحزن: أنا مش خايفة غير على طارق.. والدموع لمعت في عيني وقولت: طارق وحشني أوي. بسمة بصتلي واتكلمت بغيظ: متنسيش إن إحنا هنا بسبب طارق بتاعك ده، ولو مكنش دخل حياتك مكنش حصلنا كل ده.

بصتلها بحزن وقولتلها: طارق أحسن راجل في الدنيا وعمره ما آذى حد، وأنا متأكدة إنه هيعمل المستحيل عشان يعرف مكاني. بسمة بتاكل ببرود: متتعشميش أوي كده.. إذا كان اللي عشت معاه سنين وخلفت منه معملش عشاني أي حاجة! بصتلها بصدمة وقولت: أنتِ بتقارني مين بـ مين!! أنتِ بتشبهي شاكر بـ طارق! بسمة: كلهم في النهاية رجالة زي بعض.. متبقيش هبلة زيي يا أحلام، أنا خلاص فقت وعرفت إن مفيش حد بينفع حد في الزمن ده. وسابت الأكل وعيونها

لمعت بالدموع وقالت: متفكريش إني حجر يا أحلام ومش بحس.. أنا زيك واتربيت نفس التربية، بس أنا كان حظي في راجل بخيل وأناني.. راجل عنده نفسه أهم من أي حد. وأنا عارفه كل ده، بس كل يوم كنت بصبر نفسي.. كان نفسي يحصل موقف واحد يأكدلي فيه إنه سندي وحمايتي. أنا كنت مكملة معاه وأنا بقنع نفسي إن لسه الموقف اللي هيثبتلي فيه إنه راجلي وسندي وحمايتي مجاش. وبصتلي أوي في عيني وقالت:

لما شوفت معاملة جوزك ليكي.. سألت نفسي اشمعنا أنتِ تلاقي راجل زي ده ويحبك الحب اللي شوفته في عينيه ليكي.. اشمعنا أنتِ يكون عندك الراجل اللي يحبك ويخاف عليكي ويعمل كل حاجة عشانك، وأنتي معملتيش أي حاجة عشانه!

أنا عملت عشان شاكر كتير أوي وضحيت بحاجات كتير، وفي الآخر أديكي شوفتي لما كلمته وقولتله إن إني اتخطفت أنا وابنه عمل إيه. كان عندي أمل إن دي الفرصة اللي هو مستنيها عشان يثبتلي إنه السند والضهر ليا، بس خيب ظني وطلع هو نفسه مبيتغيرش وخاف على نفسه ومفكرش حتى يخاف على ابنه اللي اتخطف معايا! كنت بسمعها وأنا ساكتة. آه زعلت من كلامها، بس هي برضه أختي اللي مليش غيرها. ورديت عليها بحزن:

اللي يهون عليه يسيب مراته في المستشفى ويستخسر فيها تمن الدوا.. واللي يضحي بمراته وابنه ويدخلهم في لعبة أكبر منه ومنهم عشان الفلوس.. ده مستحيل يكون ضهر وسند ليكي يا بسمة. بسمة وهي بتبكي: أنا قلبي مكسور من أول ما اتجوزته يا أحلام، بس كنت بقول إن هو ده نصيبي ولازم اتعود عليه. أحلام:

وللأسف يا بسمة، أنتِ اتعودتي عليه لدرجة إنك بقيتي نسخة منه. وطول الوقت في صراع بين أصلك واللي اتربيتي عليه، وبين التعود اللي بقيتي عليه من عشرتك ليه، ومن قلة أصله معاكي اللي بقيتي شايفاها حاجة عادية. بكت أكتر وقالت: أنا أوقات كتير بشوف نفسي وحشة أوي يا أحلام.. في حاجات كتير بعملها وبستغرب نفسي بعدها. كانت بتبكي بحزن وندم. وأنا مقدرتش أشوفها في الحالة دي وحضنتها وقولتلها:

خلاص يا حبيبتي، اهدي. هو ميستهلش دمعة واحدة من عينيكي. والحمد لله إنك أخيراً عرفتي إن مفيش فايدة فيه وعمره ما هيتغير. بسمة بندم: بس عرفت متأخر أوي يا أحلام، بعد ما كنت هخسرك بسببه. بصتلها بحزن. وحقيقي كنت زعلانه عشانها، وفي نفس الوقت زعلانه على اللي بيحصلنا. وطارق وحشني أوي وخايفة عليه. وبسأل نفسي ياترى بيعمل إيه دلوقتي؟ وياترى عرف إن إني اتخطفت ولا لسه؟

والغريب الناس اللي خاطفينا دول مقعدنا في أوضة نضيفة وجايبين لينا أكل وحاجات كتير!! وكأننا في فندق..!! لا ثواني كده، إيه الأكل ده!! بصيت على الأكل اللي كانت بسمة فتحته. ولقيت إن كله من الأكلات اللي أنا بحبها!! فتحت باقي الأكياس ولقيت فيها عصاير وشوكولاتة وحاجات كتير من اللي أنا بحبها..!! إيه ده، غريبة الحاجات دي كلها شبه اللي طارق بعتهالي في القطر وأنا راجعة من أسوان!! .. يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة!

معقول طارق هو اللي....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...