سليم بصدمة بعد كل اللي سمعه: أبويا إزاي يعمل كدا؟ مستحيل يأذيني. أنا عارف إنه مش بيحبني، بس يأذيني مستحيل. أدهم: لأنك مش ابنه. سليم: إزاي؟ أدهم: هو بيعمل كل ده عشان اكتشف خيانة أمك ليه، وهو مش متأكد إنك ابنه. سليم بصدمة أكبر: إيه؟ إزاي؟ إنت بتقول إيه؟ مستحيل. ثم نزلت دمعة من عينه، ثم قام بيأس وقال بحزن: أدهم، أنا عايز أروح لمريم. أدهم: لأ، لأ مش دلوقتي، مش ينفع. سليم بغضب: ليه؟ أنا عايز أروح أشوفها ودلوقتي يا أدهم.
أدهم بحزن: ما ينفعش يا سليم، حالتها مش كويسة. سليم بغضب: أنا عايز أروح لها دلوقتي، وبعدين إنت مالك بمراتي؟ إنت هتعرف مصلحتها أكتر مني؟ أدهم: مراتك دي تبقى أختي. يلا فوق كدا وصحصح. الظاهر إن عقلك حصل له حاجة. وبعدين أنا سكت لك بس عشان عارف اللي إنت فيه، إنما كنت ممكن أقتلك. سليم: عايز تأذي مراتي يا أهبل وتقتلها؟ سليم بحزن:
أنا آسف يا صاحبي، والله الغضب عمّاني. إنت مش متخيل حالتي كانت عاملة إزاي لما عرفت إن مريم ماتت. بس أنا محاولتش أقتلها يا أدهم، مش أنا اللي عملت كده. أدهم: إيه؟ أمال مين اللي عمل كده؟ مين اللي عايز يأذيها؟ ثم نظر إليها وقال: تعالي معايا. قمر بكت وقالت: كفاية والنبي، أنا مبقتش عايزة أفضل معاك. أرجوك يا أدهم، والنبي متحاول تأذي أمي. وبعدها بدأت شهقاتها تبقى عالية. سليم: أنا طالع هستناك برا يا أدهم.
أدهم اقترب من قمر ثم قال: قمر، قمر اهدي. قمر وشها أزرق وجسمها بدأ يرجف ومبقتش قادرة تاخد نفسها. أدهم مسك إيديها لقاها تلج. أدهم بخوف: قمر، مالك؟ فوقي معايا. اهدي، اهدي. خدي نفس يلا يا قمر. معلشي يا حبيبتي. قمر أغمى عليها. حملها ونزل تحت، قال لسليم يروح يجيب دكتورة. خرجت الدكتورة من عند قمر ثم قالت لأدهم:
أنا شاكة في حاجة. لو ينفع حضرتك تجيبها المستشفى في أقرب وقت عشان أعمل لها تحاليل لازمة، ويا ريت متقلقش عشان الموضوع خطير. أدهم بقلق: خير يا دكتورة. الدكتورة: للأسف، أنا شاكة إن المدام عندها كانسر، بس مش متأكدة. ممكن تجيبها نعمل لها تحاليل، وإن شاء الله يكون خير. أدهم بخوف وحزن: حاضر. ثم طلع وجلس جنب قمر ودموعه نزلت وقال:
أنا خايف عليكي يا قمري. أنا مش هقدر يحصل لك حاجة. أنا والله هعمل لك اللي أنتِ عايزاه، بس يارب ما يطلع المرض ده عندك. قومي يا حبيبتي قومي، متقلقنيش عليكي. عند أمينة، كانت قاعدة وقلقانة. اتصل عليها زين. زين: السلام عليكم. أمينة باستغراب: وعليكم السلام. مين معايا؟ زين: أنا اللي كنت في المستشفى، زين صاحب أدهم. أمينة: إنت جبت رقمي منين؟ وقمر عاملة إيه؟ زين: لقيتها هي عاملة إيه دلوقتي. أمينة:
اهدي، هي كويسة. أنا حبيت أطمنك بدل ما تقعدي زعلانة. أمينة: شكراً. زين: العفو يا آنسة. وقفل. زين في نفسه: يخربيتك يا زين. يعني دلوقتي هقول إيه؟ كنت استنى شوية. وبعدين يعني أنا مغلطتش، كنت بطمنها. ثم تحدث: بتطمنها إيه؟ إنت كنت عايز تسمع صوتها. فوق يا زين، شكلك وقعت. أمينة كانت قاعدة مبسوطة والضحكة على وشها. دخلت شهد صاحبتها في السكن وصاحبة قمر. شهد: إيه الضحكة دي؟ اللهم افرجها. شكل فيه عريس ولا إيه؟ أمينة ضربتها:
هو إنت دماغك مفيش فيها غير كدا بس؟ شهد: طب أراهنك لو طلع شكي غلط، يا عبيطة. دا أنا حفظاكي. محدش بيخلي الأبلة أمينة بالفرحة دي إلا حد بتحبه. أمينة: وربنا هبلة. إنتي بتختلقي كلام وبس. قومي يا شهد، الله يهديكِ. عند أدهم، فضل قاعد جنب قمر لحد لما صحيت. قمر بصت له ومتكلمتش. أدهم: إنتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ قمر: حبيبتك؟ إذا مكنتش إنت متجوزني غصب، ابعد عني يا أدهم أحسن أعمل حاجة مش تعجبك. أدهم سابها بحزن ثم قال: أنا آسف.
وخرج. سليم كان راح بيته. اتصل عليه أدهم وقاله إنه هيقابله عشان يروحوا يزوروا مريم. راحوا هناك ودخل سليم ليها. مكنش مصدق إن دي مريم اللي مشافهاش من تلت سنين. والفرحة مكنتش سايعاه، بس لما شافها في الوضع ده زعل جدا. ذهب أدهم للدكتور اللي متابع حالتها وكلمه عن حالة مريم. الدكتور بابتسامة: أنا ملاحظ إن حالة المدام مريم بتتحسن. حركت إيدها النهاردة، ممكن تقوم قريب. ادعولها. أدهم بفرح: شكراً يا دكتور، شكراً.
وذهب بفرح ليخبر سليم، ولكن ما وجده صدمة. أدهم دخل بصدمة. دخل وجد سليم حاطط إيده على راسه اللي بتجيب دم وقاعد على الأرض، ووجد ما لم يتوقعه إطلاقاً. سليم بوجع: آه. مريم: إنت مين إنت كمان؟ والله لو قربت مني... ولم ينظر إليها ليكمل. أدهم بصدمة: مريم، إنتي قمتي؟ مريم: مريم مين؟ قلت لكم أنا مش مريم. أنا معرفش أنا مين. مين اللي جابني لهنا؟ أنا مين؟ قولوا. ومريم مين دي؟ أدهم: مريم، إنتي مش عارفانا؟ أنا أخوكي وده جوزك.
مريم مسكت دماغها بوجع، وسليم قام وحاول يقرب منها. سليم: اهدي، اهدي. إنتي مش عارفاني يا مريم. مريم بتحذير: ابعد. سليم: ماشي، خلاص. أنا بعدت أهو. مريم قعدت بهدوء وحاولت تتذكر أي حاجة عنها، بس مكنتش متذكرة. مريم بعصبية قامت كسرت كل اللي حواليها. وأدهم وسليم كانوا بيحاولوا يتحكموا فيها. دخل الدكتور وممرضتين حاولوا يمسكوها، وأعطاها الدكتور حقنة مهدئة ونامت. سليم: دكتور، إيه اللي حصل لها؟ هي مش فكراها ليه؟ الدكتور:
الظاهر إنها فقدت الذاكرة. لما تفوق هفهم إيه اللي حصل. هنعمل لها أشعة وهنشوف. سليم قعد بحزن: يوم ما أعرف إنها لسه عايشة، تبقى مش متذاكراني بعد المدة دي كلها. بس للحظة حس بفرحة إنها لسه عايشة ومعاه. أدهم: قوم يا سليم، روح اعقم جرحك. وأنا هفضل قاعد معاها. سليم: لأ، أنا هفضل. روح إنت لقمر، زمانها محتاجاك. أدهم: آه، أنا نسيتها. طيب، أنا هبقى أجيلكم أنا وهي عشان هنعمل شوية فحوصات هنا.
عند قمر، كانت قاعدة بتفكر هتعمل إيه. عقلها بيروح وييجي، بس حست نفسها مش كويسة. كل لما تمشي خطوتين تحس بدوخة جامدة. وصل أدهم لباب القصر وهو داخل، كانت قمر واقفة ولسه هتقع. راح مسكها. أدهم بقلق: قمر، مالك؟ حاول يسندها وهي كانت بتحاول تبعد عنه. أدهم: امشي معايا بس، إنتي مش كويسة. يلا، هنروح المستشفى. قمر: هنروح ليه؟ دي شوية دوخة بس. وأنا هبقى كويسة. وابعد كدا، معتش عايزك قريب مني، فاهم؟ أدهم: طيب، اهدي.
قمر قعدت وهو راح جاب لها كوباية عصير. أدهم قعد جنبها: بس أنا بحبك. قمر: فوق يا أدهم. فين الحب؟ إنت غصبتني أتجوزك وهددتني إنك تقتل أمي. فين الحب في كدا؟ أرجوك خليك بعيد عني لحد لما كل واحد فينا يروح لطريقه. أدهم بحدة وبعصبية: ومين قال لك إن إني هخليكي تبعدي عني؟ قومي يلا عشان هنروح نعمل لك شوية فحوصات. قمر باستغراب: ليه؟ أنا كويسة، قلت لك. أدهم: قومي يا قمر وبلاش عناد. مفيش هزار في كدا. قومي، وأنا هبقى أعرفك. يلا.
عند سليم، كان قاعد جنب مريم وماسك إيدها ودموعه بتنزل. مش مصدق إنها ليه عايشة، وإنه عمل كدا وكان هيأذي صاحبه، وإنه مكنش يقصد ينقذ نفسه. هو عمل كدا عشان واحد هددّه إنه لو منزلش من العربية وكان مصوب على مراته إنه هيقتلها، ومكنش يعرف إن فيه قنبلة تحت العربية، وإنه لو نزل هتتفجر. سليم قعد يعيط ونام مكانه على الكرسي وساند راسه على إيد مريم.
عند زين، لما عرف اللي حصل مع أدهم وإن سليم عايش، خد نفسه وراح له. وهو رايح وداخل من باب القصر، خبط في حد. زين: إنتي. أمينة: يا محاسن الصدف. أهو اليوم اتعكر من أوله. زين: نينيني. كمية لطافة خارجة منك. ابعدي كدا. ودخل. أمينة: إيه البرود ده يا جدع. ودخلت هي كمان وراحت لقمر. وزين بص عليها بشوق وتحدث مع نفسه: يخربيتك. فوق. تفكيرك راح فين؟
راح هو لأدهم. كان أدهم وقمر نازلين على السلم، وقتها أمينة راحت لقمر وحضنتها وطمنت عليها. وأدهم قال لزين على اللي حصل مع سليم وإنه هيروح على هناك. وكلهم خرجوا وراحوا المستشفى. راحوا ودخلوا، ووقتها حصل هجوم في المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!