صقر: أي يا دكتورة، هي بخير؟ الدكتورة: مفيهاش أي حاجة، مفيش أي حاجة في الأشعة. خليت الممرضة تعلق لها محلول وهتسكر لها فيها حقن ونشوف حالتها هتوصل لفين. صقر قعد جنب روح وبيلعب في شعرها. فتحت روح عينيها، وأول ما شافت صقر، روح باندهاش وبرقت عينها. روح: (لنفسها) غمضي عينيكي وفتحي تاني، يمكن حلم أو بتتهيئ. فجأة غمضت عيونها وفتحت، لقت صقر قاعد قدامها. روح: أنا فين؟ إيه اللي جابك؟ بتطلع لي منين؟ صقر: (وهو مش من عادته يضحك)
انتي في المستشفى. روح: (بضحك وهي مش مصدقة) جعلت صقر يدوب في ضحكتها وجمال ضحكته. دانا حتة هتجوز ربيع، قلت آخد لي غفوة وشكلي مطوّلة. صقر: متجيبيش سيرته، داهية تاخده. انتي مراتي دلوقتي. روح: (وبدأت تستوعب وفتحت عينها) إيه الكلام اللي سمعته ده؟ حقيقي ولا بحلم؟ صقر: (مسك لها أيدها وضغط عليها) ها، حسيتي؟ روح: آآه. صقر: شكلك هتوجعي قلبي معاك. روح: (باستيعاب وصدمة) إيه اللي جابني هنا؟ وإيه اللي جابك هنا؟ وإزاي؟
إنت مش كنت في الفون؟ آآه، فوني فين؟ و... صقر: (بيقرب منها) هششش، كفايا. اهدى. لما نروح بيتنا هقولك كل حاجة. روح: (بـ) بيتنا؟ صقر: أنا خارج وهاجي ع طول. روح: إيه ده؟ إيه ده؟ نهار أسود! إيه اللي حصل فيا؟ اتخطفت ولا إيه؟ وإزاي بيتنا؟ أوعى يكون هيعمل فيا حاجة! آآه يا دماغي، صداع وحاسة بشعور غريب. صقر: دكتورة، أقدر آخدها البيت امتى؟ هي فاقت. الدكتورة: هدخل أشوفها وبعدين نشوف. الدكتورة: (بابتسامة) أخبارك إيه يا روح؟ كويسة؟
عايزة أروح. الدكتورة: (لصقر) تقدر تاخدها دلوقتي. روح: أروح فين؟ صقر: تقدري تتفضلي يا دكتورة. صقر: هنروح بيتنا. روح: عايز تعمل فيا إيه؟ صقر: أعمل فيكي إيه؟ أنا هلفك محشي ورق عنب، عرفتي هعمل فيكي إيه؟ روح: (وهي بتحط أيدها ع شعرها) إيه ده؟ انت إزاي تشوفني كدا؟ شعري باين. عايزة طرحة. طلع صقر بعربيته، خمس دقائق ورجع معاه شنط لبس. حطهم في عربيته ودخلها المستشفى. صقر: هنروح. روح: (وكل دا مش قادرة تستوعب) وفجأة صقر شالها.
روح: برقت! نزلني! أنا أعرف أمشي! صقر: هششش، ولا ممكن أعمل تصرف ميعجبكيش. اسكتي. روح: (وشها احمر من الخجل وبتقول لنفسها) معقول يكون حقيقة ولا إيه الهبل ده؟ أوعى تكوني في غيبوبة يا بت. فجأة حطها في العربية وانطلق بعربيته. روح: (بتعب) احنا رايحين فين؟ صقر: قولتلك بيتنا. روح: بيتنا إزاي؟ إيه جابك عندنا في القرية؟ بس المكان دا مش في قريتنا. انت خطفتني ولا إيه؟ مش انت كنت هتروح باريس؟ صقر: (بعصبية) خلاص يا روووح!
خلااااااص! زن زن زن زن! اهدي. لما نوصل هفهمك. سكتت روح وعيونها دمعوا. صقر لاحظ في مراية العربية ولكن متكلمش. نزل وجي يشيلها. روح: (بـ) أنا أقدر أمشي. ولكن كانت تعبانة جدا ومش قادرة تقف ع رجليها. صقر: متقاوحيش. روح: قلت لا. صقر: (بـ) يلا قدامي. طيب أنا غلطان. روح: (باندهاش من شكل بيته والورود والجنينة الجميلة والعصافير) بيت كله هدوء وبهجة. بدأت تاخد نفس كبير وتخرجه بارتياح. صقر: عجبك؟ روح: (بصتله) دا بيتك؟
صقر: تؤ تؤ، بيت الجيران. روح: مش هدخل غير لما أفهم وأستوعب وأشوف دا غيبوبة ولا إيه. صقر: عايزة تفهمي إيه؟ روح: جايبني هنا لي؟ وإيه اللي حصل؟ صقر: جايبك هنا لي؟ عشان بقيتي مراتي. ندخل وأقولك. روح: أنا عايزة أروح الحمام. صقر: ادخلي طيب. وبدأ يفتح الباب. روح بـاندهاش من ديكور البيت الرائع اللي عمرها ما شافت زيه، حاجة فاخر من الآخر. روح: (لصقر) فين الحمام؟ صقر: أهو. ودخلت، وفجأة حطت راسها تحت
الحنفية وهي بتقول لنفسها: فوقي، فوقي، فوقي. صقر دخل يحضر لها أكل. روح خرجت وشعرها مبلول. روح: (بتقول) احيييه! دا طلع بجد مش حلم ولا حاجة. روح: فين هو طيب؟ صقر: (بتدوري على إيه؟ إيه دا؟ بلّيتي شعرك ليه؟ هتتعبى. روح: (بـ احراج وكسوف) ممكن أفهم كل حاجة؟ وإزاي مراتك؟ وإيه اللي يثبت؟ صقر: سافرت لك عشان أنقذك منهم. ودفعت وكتبت الكتاب وأخدتك وسافرنا. وكنتي فاقدة وعيك. وطول الطريق محاليل. المستشفى بتاعتكم خربانة. روح:
(مستوقفهاش غير كلمة واحدة) روح: (في عقلها) دفعت؟ صقر: وبعدين وصلنا وخدتك المستشفى و... وقبل ما يكمل كانت مقطعاه. روح: يعني إيه؟ يعني دفعت؟ شايفني سلعة ولا إيه؟ ولا شفقة؟ شوفتهم فقرا قلت تدفع وتاخد؟ (كان هيتكلم صقر، ولكن مدتوش فرصة يتكلم) صقر: (بعصبية)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!