الفصل 23 | من 35 فصل

رواية حب من اول رسمة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مني احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,113
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

عند ندا كانت منهارة من العياط، وقد أيقنت أنها انخدعت فيه وأنه لم يكن ينبغي أن تحبه. وسام طلع تليفونه ورن على صقر. وسام: أيوا ي صقر، فاضي؟ صقر: معاك، في أي؟ صوتك ماله؟ بدأ يحكيله كل حاجة. صقر: أنت اللي غلطان ي وسام، أنت أولاً معرفتهاش وقلت لها شغل ومتعرفش دي مين أصلاً، فطبيعي ومن حقها تكون رد فعلها دي، أه هي اتسرعت. وسام: وعادي تخرج مع ابن خالتها ومأنكجاه كدا وبيميل عليها يوشوشها وهي تضحك؟ دا عادي.

صقر: أنت إيش عرفك، دي حركات بنات، بس أنت غلطان. وسام: وهي غلطانة أكتر مني، وبعدين ادتني الخاتم عندها بسهولة كدا تفركش بعد الجواز؟ أقل خناقة تقولي اتطلق؟ هي مش ناقصة، أنا أصلاً كنت رافض فكرة الجواز دي واهي جت منها خلاص بقى. صقر: اخرس ي وسام، ندا بتحبك. وسام: وأنا مقولتش إني بكرهها، بس تصرف خلتني أقفل من الموضوع كله. صقر: عندي فكرة، بس سلام دلوقتي، خارج مع مراتي ولما أرجع، بكرة أبقى أقولك تعمل إيه. سلام. روح: في أي؟

صقر: ندا ووسام اتخانقوا وقلعت الخاتم وادتهوله. روح: نهار أبيض! لي كدا؟ صقر: سيبك منهم، دول مجانين. أي رأيك في الجو الجميل دا؟ روح: تحفة أوي. روح: أنا نفسي أسألك سؤال بس مترددة. صقر: اسألي. روح: مجاش في مرة إنك افتقدت أمك ونفسك تشوفها؟ صقر: لي السيرة دي دلوقتي؟ هي سابتني في عز احتياجي ومأشفقتش عليا وسابتني، هفتقدها لي؟ روح: بحزن، آسفة. صقر: لا، أنا من كمية الألم اللي شوفتها في حياتي وأنا مبقاش فارق معايا حاجة.

روح: حبيت قبل؟ وقف صقر واتنهد. صقر: روحي وراحت فين؟ أه يا ستي، وقت لما حبيتها كنت لسا في بداية الطريق، ما كانش عندي المقدرة إني أفتح بيت، وكانت شايفه إن الفن بتاعي ده ما ياكلش عيش، وتقدم لها واحد من بلدها لأنها مش مصرية، واتجوزته بعد حب ست سنين. روح: معقولة؟ صقر: أه، عشت أيام بعد الفراق صعبة أوي، سبحان اللي خلاني عايش ومجراليش حاجة. روح: زعلت جداً إنه اتكلم عليها وإنه قد إيه هو حبها.

صقر: يلا، ربنا رزقني باللي عوضني عن كل حاجة. روح: بجد؟ صقر: طبعاً. أنا معرفش اتشديت ليكي ليه، كنت شايل الموضوع من دماغي بتاتاً، بس معرفش ربنا زرع المحبة في قلبي. روح: إيه أكتر حاجة بتحبها فيا؟ صقر: روحك ي روح. روحك بريئة وحنينة، مفكيش خبث ولا كره، لسا بيور. روح: امممم. صقر: امممم إيه؟ مش عاجبك الكلام؟ روح: بابتسامة، لا أبداً، مش كدا، هقول إيه يعني. صقر: الجامعة خلاص، استعدي ليها على الأبواب.

روح: مستعدة. حقيقي مبسوطة جداً، مبسوطة إن حلمي بيتحقق، مكنتش متخيلة أبداً إني هكون هنا، ربنا استجابلي دعائي، كان فاضل ساعات بس وكانت حياتي هتدمر، بس ربنا أراد ليا حياة تانية. صقر: مبسوطة معايا؟ روح: بابتسامة، مشوفتش منك حاجة وحشة غير كام حاجة. صقر: بتكشير، عملتلك إيه أنا؟ روح: يلا م علينا، بس أنت حلم أي حد. كفايا ملامحك الهادية اللي بتبعت فيا شعور الاطمئنان، بحس معاك بالأمان ومبخافش من أي حاجة.

وقالت بضحك: بس بخاف منك 😂. صقر: رفع حاجبه، بتخااافي مني؟ روح: أه طبعاً، آخر حاجة حصلت، من حقي أخاف. صقر: الموضوع دا بيخلي دمي يغلي، دا واحد......... روح: خلاص، اقفل السيرة. صقر: أنت اللي فتحتيها. الجو حلو وبحر وهدوء تعكننيه. روح: خلاص يعم. وبعدين، لابس كمامة ها، وبتقولي مش فارق معايا حد يعرف. صقر: خيراً تعمل شراً تلقى. لبست كمامة عشان متجيش بنت تشوفني تتصور معايا وتموتي بحسرتك. روح: نينيني، أموت بحسرتي لي يعني؟

صقر: يواد ي تقيل، يواد يتقيل، أنت؟ يلا نرجع بقى. روح: يلا بينا. عند ندا، كانت قاعدة والدموع بتنساب من عيونها، وبتقول: واحد حقير يقولي شغل، وقاعد بيحضن في بنت ويهزر معاها! أنا اخترت غلط، خسارة إني أحب واحد زي دا. وسام كان في بيته وكان غضبان جداً منها، بس لوهلة قال لنفسه: أنت مدايق نفسك لي؟ ما تولع! كويس إنها فضت الموضوع، زعلان لي؟ دا صنف كله عايز الحرق.

عدت أيام وأسابيع على أبطالنا. بدأ يوم جديد وروح صاحية بدري جداً، مبسوطة ومتفائلة والفرحة مش سيعاها. دخلت أخدت دوش ونشفت شعرها وبدأت تختار لبسها اللي هتروح بيه. صقر: وكان بيصحي من النوم، إيه دا؟ إيه دا؟ إيه النشاط دا؟ أنتِ صاحية بدري أوي. روح: مبسوطة أوي. صقر: يا رب ديماً مبسوطة. أنا هنزل أعمل رياضة ولما أطلع آخد دوش وأجهز وآخدك في طريقي. روح: اتفقنا. لبست روح واتشيكت ودخلت عملت فطار. صقر: أنا جيت.

روح: حمدلله على سلامتك. صقر: الله يسلمك. هجهز ونفطر ونروح. روح: اشطا. جهز صقر وقعد على السفرة هو وروح يفطروا. صقر: بصي بقى، هديكي شوية تعليمات، وإياك متعمليش بيهم، هقتلك. روح: خير؟ صقر: خير إن شاء الله. أول حاجة كدا، خليكي مع نفسك، لا تصاحبي فلانة ولا علانة، اختصري كله، لأنك طيبة ومغفلة وهتاخدي على قفاكي. روح: أما تحترم نفسك ي جدع، مين اللي مغفل؟

صقر: هقوم ألطشك وربنا. اسمعي الكلام بقولك. تاني حاجة، مفيش حاجة اسمها تقعدي جنب شاب في المدرج، ووقت العملي لو في رسم وكدا، متقعديش قدام ولد وترسمي فيه. تنقيلك بنت. روح: أنت سوق خضار ولا إيه؟ صقر: اسمعي اللي بقولك عليه، وأنا مراقباك في كل وقت. أنا ليا عيون في كل مكان، فاهمة؟ وبالأخص في فنون. روح: فهمنا، حاجة تاني؟ صقر: أه، لو مفضيتش أوديكي وأجيبك، هجبلك سواق بعربية يوديكي ويجيبك. روح: وسعت منك أوي دا.

صقر: اللهم طولك ي روح. روح: طلعت روح اللي يكرهك. صقر: يا رب يختي، يلا بينا عشان مش أول يوم تأخير كدا. طلعت روح وصقر ونزلت روح وهي بتقوله: سلام، ربنا معاك. صقر: هبقى أكلمك أطمن عليكي. روح: مش هتخطف يعني، سلام. دخلت روح وكانت تايهة جداً، ناس مختلفة أول مرة تشوفهم. دخلت وهي متوترة وتايهة، وفجأة خبطت في بنت كانت طالعة من الجامعة بسرعة، وقعت الأدوات اللي في إيد روح. البنت ودموعها في عيونها: آسفة، آسفة.

روح: جيه تسألها مالك، بس افتكرت كلام صقر. وبعدين قالت لنفسها: فكك منه. روح: مالك؟ البنت: فجأة حضنتها وفضلت تعيط. روح: بزعل، اهدي، اهدي، حصل إيه؟ تعالي نقعد ونتكلم. قعدت البنت وروح. روح: اسمك إيه؟ البنت وصوته كله مليان وجع وعياط: اسمي نسمة. روح: اسمك جميل ي نسمة، وأنتي جميلة أوي، مالك بتعيطي لي؟ اهدي.

نسمة: بصوت عياط مليان ألم، الشخص اللي بحبه من صغري وعدني بأحلام وآمال، وعشمني صبرت معاه، وكنت بشتغل وأدي عشان بيتنا، هو ابن خالتي. ولما وصلت الكلية جتلي رسالة من أختي بتقولي... روح: أهدي يبنتي، وكملي. قالتلك إيه؟ قالتلي إنه خطوبته النهارده. روح: برقت عينيها، ومن جواها بتقول: ياااه ع الوجع، يا عيني عليكي. روح: اهدي، ميستاهلش، صدقيني. اهدي، وقفي عياط، الناس بتبص عليكي. مسحت نسمة دموعها.

روح: أيوا كدا، متعيطيش. أول حاجة لازم تعمليها إنك تحمدي ربنا، لأن دا مش الخير ليكي. لو كان خير كان هيفضل. ربنا ديماً بيختار لنا الخير، ديماً، أه بنتوجع ونتألم، بس دا الخير. ربنا هيراضينا بعد كدا. وأول حاجة تعمليها إنك تحضري الخطوبة وتباني قوية، وإنك متأثرتيش. نسمة: والدموع في عيونها، حاسة إن قلبي بيوجعني أوي، حاسة إن قلبي هيوقف. روح: أهدي، روحي البيت النهاردة لو تعبانة.

نسمة: وبتمسح دموعها، لا عادي، هكمل. أنتِ شكلك جديدة. روح: أه، لسا. نسمة: أنا في تالتة، لو احتاجتي أي مساعدة، أنا معاكي. روح: تسلمي. مفيش حمام هنا تغسلي وشك؟ عند ندا، كانت مكتئبة بس كانت مش مبينة. أم ندا: صباح الخير. ندا: صباح النور ي ماما. أم ندا: أنا كنت عايزة أقولك إني هشتغل. أخو نور صحبتي عنده شركة وهشتغل سكرتارية. أم ندا: لا. ندا: لي ي ماما؟ أم ندا: أنتِ مهندسة، تشتغلي سكرتارية؟

ندا: ما أنتِ عارفة ي ماما، اديني مجاليش وظيفة، أنا عايزة أشتغل. أم ندا: براحتك ي بنتي، أنا غلبت، دماغك ناشفة ومبتسمعيش. هتروحي امتى؟ ندا: نبدأ من بكرا إن شاء الله. أم ندا: قومي افطري طيب. ندا: حاضر. عند روح، كانت بدأت المحاضرة الأولى وكانت مبسوطة جداً. روح: في عقلها، إيه دا؟ دا لسا هيعلم الرسم البدائي؟ كل دا أنا متعلمماه. أقعد أعمل إيه؟ المفروض ندخل في التقيل. الدكتور: ممكن تقومي حضرتك تشرحي اللي قلته؟ روح: احم، أنا؟

الدكتور: أمال هيكون مين؟ اتفضلي. قامت روح وبدأت تشرح بالتفصيل وزودت معلومات مقلهاش الدكتور. الدكتور: بانبهار، اتفضلي. خلص اليوم الدراسي لروح، ولقيت صقر بيرن عليها وبيقولها: أنا جايلك. روح: مستنياك. وصل صقر بعد دقائق. وركبت روح معاه. صقر: أخبار اليوم الجديد؟ روح: حلو. صقر: إيه اللي حصل؟ روح: محصلش أي حاجة. صقر: هعرف على فكرة. روح: اعرف براحتك، أنا طعانة دلوقتي ومش طابخة. صقر: امممم، جت الجامعة بقى وهتحرمينا من أكلك.

روح: أعمل إيه يعني؟ صقر: خلاص بقى، متبصليش ببراءة. عامل حسابي، جبت أكل بس، بس شنطة العربية. روح: بحب، حاسس بيا يعني. صقر: لا، عشان جعان. روح: نينيني، مستفز. عند وسام، كان متعكنن جداً، واخد إجازة من الشغل. أم وسام: تعالي يبني اتغدى معانا. وسام: أي يوم تاني. أم وسام: تعال، عايزك. وسام: هجهز وأجي، حاضر. جهز وسام وأخد جاكته وخرج. دخلت روح البيت وبتقول: ياااااه ع نعمة البيت. صقر: ادخلي غيري هدومك، والأكل أهو.

وصل وسام البيت، وإذ بتفاجأ بأبوه اللي كان مسافر ومتخانق معاه. وسام: اتضايق جداً. أم وسام: سلم على أبوك. وسام: ازيك. أبو وسام: ازيك ي فاشل؟ متعمرش في مشوار؟ سمعت إنك فشلت؟ حتى هي مقدرتش تستحملك؟ ديماً مستهتر و متهور، وواحد الحياة باللامبالاة. أم وسام: اصبر، دا لسا مقعدش، كل ده عشان تسمعه الأسطوانة دي. خرج وسام من البيت وهو غاضب جداً. ركب عربيته وكان سايق بأقصى سرعة عنده. وفجأة طلعتله عربية فجأة.

الناس اتلمت وبتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. والإسعاف السريع كان خلال دقائق جنب مكان الحادث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...