الفصل 30 | من 35 فصل

رواية حب من اول رسمة الفصل الثلاثون 30 - بقلم مني احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

حياتك يا ولدي امرأة عيناها سبحان المعبود، فمها مرسوم كلعنقود، ضحكتها أنغام ووُرد، والشعر الغجري والممدود يسافر في كل الدنيا. قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب، هي الدنيا. روح، وهي سارحة في ملامحه وصوته الجميل، إلي نسخة من صوت عبد الحليم حافظ، وملامحه المريحة نفسياً، وبتحمد ربنا أنه رزقها شخص يحبها زي صقر. أي كان الخلاف إلي بينهم، (والروح إذا التقت بالذي يشبهها ترممت وتعافت واكتملت) روح: بحب تحفة دي، مين بقي؟

صقر: وهو حد قاعد قدامي غيرك. روح: اممم. صقر: وخدتني من ايدي ي حبيبي ومشينا تحت المطر. روح: بمقاطعه، دي بقي لا ممشيتش معاك تحت مطر أنا ولا غنينا. صقر: بتفصليني، بت قومي لو هتعملي حاجه قومي، مينفعش معاكي الرومانسيه، قومي. روح: قايمه، مين قالك اني قاعده اصلا. المهم، عايزين نروح نزور وسام. صقر: بكرا بعد بكرا إن شاء الله. قامت روح. صقر: ع فين؟ روح: هرسم شويه. صقر: احسن بردو.

خرجت روح ودخلت المرسم، وبدأت تكمل في اللوحة وهي بتغني، تقول وهي مبسوطة: "أهواك واتمنى لو انساك، وانسا روحي وياك، وان ضاعت يبقي فداك، لو تنساني وانساك، وتريني بنسي جفاك، واشتاق لعذابي معاك، والقي دموعي في كراك، ارجع تاني." وكانت بترسم في اللوحة بتحدي وبتقول: أنا هوريك يا صقر. صقر: انت يا بنت يا روح تعالي اعملي لي شاي. روح (في سرها) : استغفر الله، لازم يفصلني. روح (بصوت عالي) : حاضر جايه. صقر (بسرعة)

قامت روح سابت الأدوات وعملت شاي. وحطتها وهتمشي. صقر: اقعد. روح: رسم. صقر: اقعدي اسمعي الكلام، أنا جوزك، لازم تسمعي كلامي. روح: نيني نيني نيني، اهو قعدت، بعد ما اقعد. صقر: كفايه تبقي جنبي. اه صح، عايزاك تختاريلي البدلة اللي هلبسها بكرة. روح: اه لازم تتشيك. صقر: طبعاً. تعالي نتفرج ع فيلم حلو. روح: رعب لا. صقر: تعالي هاتي معايا بطانية والمخدات ونقعد في الأرض. روح (بحماس) : طب هدخل أنا أعمل اتنين شاي وفشار.

وبعد دقائق كانوا قاعدين، وصقر ضامها تحت دراعه وبياكل فشار. روح: الفيلم حلو أوي بس. نهايته حزينة. صقر: راجل مغفل ضحى بحياته عشان واحدة، وهي بعد منه اتجوزت وخلفت كمان. نسوان ملهمش أمان. روح شدت إيده من على كتفها وبتقول: متجمعش ي حبيبي، ولو هنجمع، أنتم رجالة خاينين. صقر: هنتخانق ع آخر ليل. روح: أنا سيباك وقايمة خالص. صقر: أحسن بردو، اتكلي. ثاني يوم. صحى صقر من النوم وتجهز وصحى روح.

روح: يا عم سيبني بقى أنام، أنا مش رايحة الجامعة. صقر: نامي طيب، أنا رايح الشغل. وبعد ما صقر خرج، قامت روح من السرير وهي بتجري على المرسم، بدأت تجهز في الفرش واللوحة وبدأت ترسم، وبتحسب في الوقت وبتقول: يا لهوي مش هالحق، بس لا لازم الحق وهروح معاه، وهتكون لوحة عشان بس يعرف يتحداني ويعرف أني عندي قدرات. عدى الوقت. روح (بتعب) : اه يا ظهري. مسكت فونها وبتبص في الساعة: يا لهوي ما فيش وقت، أنا هقوم أجهز.

دخلت روح الحمام، أخدت دوش. خرجت وهيا محتارة هتلبس إيه. فتحت دولابها وشدها فستان واسع وجميل لونه أسود في أبيض. روح: وهلبس بقى على الكعب وطرحة بيضا، والله هبقى مزة يا روح. بدأت تروح تجهز وهي متحمسة جداً لأنه أول معرض ليها وتحدي كبير بالنسبالها. دخل صقر وهو مستعجل جداً وبينادي عليها. روح: أنا في الأوضة، تعال. دخل صقر باستغراب وبيقول: لابسة كده ليه؟ روح: هروح معاك المعرض. صقر: لا. روح: إزاي لا؟ صقر: كده لا يعني لا.

روح: أنت وعدتني إنك هتحقق كل أحلامي، فين الكلام ده دلوقتي؟ ولا ده كلام؟ صقر (بعصبية) : انتي عارفة كويس إني قد كلامي، وقلتلك لا يا روح. روح: مستعر مني يا صقر إني مراتك، ولا في إيه بالظبط؟ ها؟ صقر: كلمة تاني يا روح وهتشوفي وش مش هتحبي تشوفيه طول عمرك، فاهمة ولا لا؟ خرجت روح من الأوضة ودخلت الحمام وفضلت تعيط. صقر (بغضب) : وقع كل الحاجات اللي على التسريحة. ولبس وهو غضبان جداً وخرج للمعرض.

دخل صقر كالعادة بإطلالته الجذابة، شخص واثق من نفسه. وكل الفنانين والشخصيات المهمة بتيجي لحد عنده وعايزة تسلم عليه وتتصور معاه. وكان في صحافيين موجودين وبيعملوا لقاء في المعرض. وكانت أفضل لوحة لصقر على الإطلاق انتشرت في ثوانيها، وصوره مع الفنانين والمعجبين والموظفين. رجع صقر متأخر جداً. دخل كانت روح نايمة في الأوضة التانية، قافلة على نفسها. وصقر حتى مسألش عليها ودخل الأوضة، غير هدومه ومسك دماغه من الصداع.

ودخل المرسم عشان يدور على لوحة قديمة. وفجأة عينه وقعت على لوحة على الأستاند ومتغطية. ولما شالها، صقر انصدم ودايق جداً لما شاف اللوحة وخرج وقفل المرسم. بس هو لسا مصر ومش شايف إنه غلطان على اللي عمله، وإن ده الصح، وإن كلامها دبش ومش في الوقت الصح. قعد صقر في المرسم يكمل في اللوحة القديمة. بس سابها وهو حاسس بضيق. تاني يوم وكان يوم الجمعة. صحى صقر من بدري. نزله يعمل رياضة ورجع تاني.

فضل قاعد ع الفون يرد ع التعليقات وع كلام الناس، ويرفع بوستات للمعرض واللوحة. عدى الوقت وقرب الضهر. وصقر قاعد بيفرك. اه نايمة ومش عايزة تصحى. أحسن بردو، خليها مخمودة. قامت روح بعدها بساعة. ودخلت ع الحمام على طول من غير صباح الخير، وكأنه مش موجود. ودخلت عملت فطار لنفسها وخرجت تفطر. صقر دخل لبس وكان بيغلي من جواه. ونزل ركب عربيته ومشي. رجع البيت وروح قاعدة بترسم في المرسم. دخل صقر لقاها قاعدة بترسم.

عدى يومين وروح نفس الموضوع، متجاهلة صقر تماماً. يوم الحد. في الجامعة. بسمة: أخبارك إيه يا روح؟ روح (بحزن) : كويسة. بسمة: مالك زعلانة؟ روح: لا هزعل من إيه. يلا عشان عندي محاضرة وعملي، هضطر أمشي، أبقى أشوفك بعدين. خلصت روح من الجامعة. ومستنتش صقر يجي ياخدها، معتقده أنه مش هيجيلها. طلبت أوبر وركبت معاه. صقر خرج من شغله وهو بيجري عشان يوصل بدري ياخدها من الجامعة. وصل صقر وفضل يبص كتير ع اللي خارج، بس مشافش روح.

فتح تليفونه ورن عليها. صقر (بعصبية) : مترديش لي؟ نزلت روح ودخلت البيت وكالعادة اتجهت عالمرسم ترسم. صقر مسك فونه ورن على وسام يسأل ندا. وبعد دقائق وسام قال: لا مش عندها. رجع صقر البيت وهو قلقان، وهو داخل لقي أنوار البيت شغالة وشاف جزمته. دخل وهو نار جواه. فضل يدور عليها. ودخل الأوضة وفتح المرسم. لقاها قاعدة وبتغني وبترسم. صقر (بعصبية) : روووووح. روح (مردتش عليه) وصل عندها وبعصبية قلب اللوحة بالإستاند والألوان.

وبيقول: مش بكلمك. ومسكها من دراعها بقوة: انتي مش شيفاااني راجل معاكي ولا إيه؟ ها؟ شيفاني إيه معاكي عشان بتعملي كدا؟ روح (بتوجع ودموع) : سيبني. صقر: مش ساااايب. انتي لي عيلة كدا؟ لي العيب عليا اتجوزت واحدة عقلها صغير؟ روح (بعياط) : قلتلك سيب إيدي. صقر: ااااه. ساب دراعها وروح اتألمت منه. وبعدها كمل وقال: انتي لي غبية كدا ها؟ لي لي مش عارفة تفهميني؟ مفكراني إني مش قد كلامي والوعود دي؟ غلط.

هابسا أنا مش كدا، أنا كلمتي سيف. بس معرض امبارح كله إعلام وتصوير، وأنا كرجل والمفروض أي، أرفع قرون الناس تشوف مراتي، واللي يطلب يتصور معاكي جنب لوحتك. ها، استحمل عادي إن أشوف نظرة إعجاب من حد. أنا ممكن أقتله وأدفنه في وقته. روح (بعياط) : وأنا ذنبي إيه؟ صقر: ذنبك إنك مراتي، أنا مش بحرمك من حاجة، بس كل حاجة بوقتها، وانتي المفروض يبقى عندك تقدير وتحترمي الشخص اللي معاكي. روح (بساطعها) : بس. صقر

(قاطعها وخرج وسابها برا البيت) وهو في قمة غضبه وعايز يرتكب جريمة، بس بيحاول يسيطر على نفسه. انهارت روح من العياط. وبعد دقائق كانت نايمة. رجع صقر متأخر البيت، دخل لقاها نايمة ومكشوف غطاها. وشال شعرها من على عيونها. ودخل المطبخ يعمل قهوة وخرج البلكونة. عند ندا كانت قاعدة بتكلم وسام وبقوا فاهمين بعض أكتر، وميعديش يوم إلا لما يتكلموا. وسام ل ندا: أنا كلمت الدكتور وقالي تقدر تطلع. ندا (بفرح) : بجد؟ وسام: اه.

تاني يوم صحيت روح على صوت صقر وهو بيصرخ وبيرجع. قامت لعنده بسرعة وبتقوله: مالك؟ في إيه؟ صقر: سيبيني في حاااااالي. روح: يلا نروح ع المستشفى بسرعة. صقر: ابعدي عني قولت. لبس هدومه وهو بيتألم وهيموت من الوجع. ومسك فونه كلم حد من أصدقائه أنه يجي ياخده. روح (بعياط) : البس وأجي معاك. صقر: لا، متتعبيش نفسك. بعد دقائق راح صقر ع المستشفى. وكشف عند دكتور. الدكتور: عمليات بسرعة. يتبع. جماعة اعتذر ع التأخير.

بس زي ما انتم عارفين آخر أيام رمضان كلوا بيكون مشغول جداً ومفيش وقت. فياريت نعذر بعض. وقراءة ممتعة ليكم، وأتمنى إنه يعجبكم. لا تنسوا الصلاة على النبي. وجمعة مباركة علينا وعليكم. دمتم بخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...