الفصل 23 | من 25 فصل

رواية حب منكسر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
29
كلمة
6,523
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

قال عادل: مش هترحب بيا يا رعد؟ مش هترحب بأبوك. حياه اتصدمت ونظرت لرعد. رعد كان ماسك غضبه بالعافية. خديجة عينها على عادل، اتغير وكبر في السن، من الشغل والشقى. جنبه جليلة مراته وطفلة تبلغ من العمر 12 سنة. قال حافظ بحده: عايز إيه يا عادل؟ اتنهد عادل قائلاً: جاي أحضر عزا أبويا... ده غير حقي في الورث، أنا عايزه. قال رعد بحده: آه، قول بقى... جاي عشان الورث. قالت زوجة عادل جليلة: أيوه هو ليه حق...

وزي ما أنت ليك حق كمان في الورث، فبنتي هي كمان ليها. بصتلها خديجة بعصبية وقالت: حق أما يلهفك... انتي ليكي عين تتكلمي كمان! جليلة كانت هتتكلم بس عادل بص لها بحدة وسكتت بضيق. اتكلم عادل وقال: أنا ليا ورث... ومحتاجه. قال حافظ: أنت اللي رميت كل حاجة، ومن وقتها أبونا طردك من البيت ومن حقك كمان في الورث. قال عادل بضيق: يعني إيه؟ يعني هتحرمني من حقي في الورث؟ متزعلش مني، بس أنا ممكن أرفع قضية.

حافظ بغضب: أعلى ما في خيلك اركبه... دي وصية أبويا، إنك تتحمل نتيجة قرارك. قال عادل بعصبية: بس ده حقي، وهاخده. قرب منه رعد ناظرًا في عينيه بحده قائلاً بنبرة هادية ولكنها خطيرة: لو في إيدك حاجة تعملها! ... اعملها. نظر له عادل، لا ينكر بأنه توتر من نظرات ابنه، لكنه تماسك وقال بحده: متتكلمش أبوك كده. قال رعد بحده: أنا أتكلم زي ما أنا عايز. قال عادل بحده: تلتزم حدودك معايا... لسه زي ما أنت متغيرتش.

رعد قبض على إيده وقرب منه بغضب مكبوت، لكنه توقف لما سمع صوت عُديّ: بابا. رعد وقف واتنهد بحدة ورجع خطوتين للخلف. نظر عادل ناحية الطفل، وبعدين بص لرعد بدهشة وقال: أنت بقيت أب يا رعد!!! نظر له رعد بحده وجمود وهو صامت. ابتسم عادل واتحرك عشان يروح للصغير، بس رعد وقف في وشه بحده وهو يجز على أسنانه قائلاً: ملكش دعوة بابني. وبعدها وجه كلامه لحياه: اطلعي فوق. نظرت له قليلا بقلق، وبعدها لفت وطلعت لفوق وهي شايلة عُديّ.

نظر عادل لرعد بضيق وسكت. قال حافظ: امشي يا عادل... امشي أحسن لك. قال عادل بحده: مش همشي غير وأنا معايا نصيبي في الورث. قال رعد بغضب وصوت عالي وهو ينظر لعادل، لكن يوجه كلامه لصديقه: أيمن... اتصل بالمحامي. أومأ له أيمن بجمود وسرعة ومسك هاتفه. قال رعد لعادل: يجي المحامي، وتاخد حقك وتمشي بسكات. نظر له عادل بضيق، وبعدها نظر للأسفل بحده. قال حافظ بدهشة: بتعمل إيه يا رعد!!! قال رعد بحده: خلاص...

أنا مش عايز حاجة أصلًا، أقدر أصرف على عيلتي كويس، ومش محتاج أي ورث. نظر له حافظ وسكت، فهو يعلم بأنه لن يغير رأيه. قعدوا كلهم منتظرين المحامي، لكن محامي زيدان، لكي يعرفوا من لديه نصيب. جليلة ابتسمت وبصت لبنتها وقالت: قومي يا بت، شوفي حاجة من المطبخ تاكليها. نظر لها عادل بضيق، فهي تحرجه بهذه الطريقة. قامت البنت وجريت على المطبخ بسرعة كي تأكل. وخديجة وسعاد بيبصوا لها بغ*رف. *** في الأعلى في جناح رعد.

كانت قاعدة حياه على السرير وهي تنظر للباب بضيق. قرب منها عُديّ وقال: أنا عايز أنزل يا ماما. قالت: بابا قال لا يا عُديّ. قال عُديّ: قال لا امتى؟ أنا مسمعتوش بيقول كده. اتنهدت وقالت: مش دلوقتي، يلا تعالي ذاكر. قال: أذاكر إزاي؟ الكتب بتاعتي مش هنا. اتنهدت وقالت: في هنا أوراق وأقلام، هجيبها وتقدر تشاهد من التليفون.

قامت واتجهت لمكتب رعد وأخذت دفتر كبير وقلم، وقربت من عُديّ وقعدت جنبه، وجابت من الإنترنت بعض الحروف والكلمات لتعليم الأطفال. خبطت شهد وفتحت الباب قائلة: ممكن أدخل. ابتسمت لها حياه بخفة وقالت: ادخلي. دخلت شهد وقعدت معاهم على السرير وقالت: هيجيبوا المحامي وهيوزعوا التركة على ما أظن. اتنهدت حياه وسكتت. نظرت شهد لعُديّ قائلة بابتسامة واسعة ورفعت إيدها ليحتضنها: حبيب عمتوا مين؟! بص لها عُديّ من

فوق لتحت برفعة حاجب وقال: شايفني نونة ولا إيه؟ ضحكت ونزلت إيدها قائلة: يا كسفتك يا حازم... بقي أنا أتحرج من عيل طول إيديا. ضحكت حياه وقالت: معلش، بيتقل علينا. قالت شهد: ويعني هو طالع لمين! ما هو طالع لأبوه. قال عُديّ بثقة: شهادة أعتز بها. نظرت له حياه برفعة حاجب وقالت: طب وأنا! ماليش أي كلمة في الموضوع. بص لها عُديّ بتوتر وقال: ده انتي الخير والبركة. بصت له من فوق لتحت قائلة: اممم... كنت أحسب.

قال وهو بيمسك القلم: لا متتحسبش. ضحكت شهد عليهم، وقعدت تتكلم مع حياه وتحكيلها إيه اللي حصل في الخمس سنوات دول. *** تحت في الأسفل. دخل المحامي وألقى السلام وقعد. حافظ: ها يا أستاذ مبروك، في وصية ولا إيه الحكاية؟ قال المحامي: أيوه يا حافظ بيه... الحج جالي قبل وفاته بيوم وكتبنا الوصية. رعد بجمود: اقرأها. أومأ له المحامي وفتح شنطته وطلع منها بعض الأوراق وابتدي قائلاً: بسم الله الرحمن الرحيم. ورفع الورقة وبدأ يقرأ.

"أولادي وأحفادي الأعزاء... اليوم اللي هتقرأوا فيه الوصية دي، هكون أنا قابلت وجه كريم... رعد يابني، متزعلش مني في أي حاجة عملتها غصب عنك، بس حياه طيبة والله، ودي أنسب زوجة ليك... لو لقيتها، قولها تسامحني.... أنا كتبتلها أرض من الأراضي، حقها على اللي حصل.... اتصدمت سعاد واستمعت للحديث. أكمل المحامي قائلاً "ودلوقتي، أنا قسمت ممتلكاتي وهيبقى النص بينك وبين حافظ ابني.... بس القصر باسم بناتي التلاتة اسماء وشهد وحياه....

اسماء غلطت يا رعد... بس هي أختك سامحها دي كانت عيلة طايشة.... نظر رعد للأسفل بحده وهو صامت.... وعادل كان هيتجنن هو ومراته، اسمه متذكرش لحد الآن. أكمل المحامي "وانت يا حافظ، رعد وحياه مالهمش ذنب في موت عصام.... إحنا نسينا نربيه، ونعرفه إنه قبل ما يعمل حاجة في بنات الناس، يفتكر إخواته البنات بس هو كان أناني على طول ومفكرش غير في نفسه، حياه ملهاش ذنب دي كانت بتدافع عن نفسها.... لو بنتك مكانها كانت عملت كده....

حافظ بلع ريقه من تلك الغصة، وكأن كلام والده وعاه وفوقه. أما سعاد عينها طقت شرار، قلبها اتحرق من تلك النيران وتذكرت ابنها، قبضت إيدها وحركت عينها للأعلى عن السلم. "خلوا بالكم من بعض، ومتسيبش أمك يا رعد.... هي خلاص فهمت إن حياه ملهاش ذنب، بس محتاجة وقت... هي ملهاش غيرك.... وانت عقل مراتك يا حافظ، وقولها تبطل كره.... خلوا بالكم من بعض... عمر الكره والغضب ما كان بيلم شمل ولا عيلة. وانتهت الوصية

ونظر المحامي لرعد وقال: خلاص كده... كل واحد عرف حقه. قام عادل بغضب قائلاً: طب وأناااا... ده حتى منطقش اسمي خالص. قام رعد وقف بجمود وحده قائلاً: عرفت إنك ملكش حاجة بقى... ورينا عرض أكتافك يلا. بصله عادل بغضب قائلاً: قلتلك متتكلمش معايا كده... وأنا مش همشي من بيتي، ده حقي وأنا غلطت زمان لما سبته. قالت خديجة بسخرية: يعني جاي تكتشف دلوقتي إنك غلطت.

بصله عادل بغضب وقرب منها لكن رعد وقف في وشه وأمه خلفه مبتسمة أنها بأمان طول ما ابنها معاها. قال رعد بحده: إياك تتجرأ وتكلمها كده تاني... دي أمي... يعني كلامها يبقى على راسك وعلى راس الكل غصب عنك. قال حافظ بحده: متنساش إنك طلقتها... فمتفكرش تقرب أو تكلمها حتى. نظر عادل لرعد، وبعدها لحافظ وقال: بقي كده.... ماشي، بس أنا مش هسكت وهاخد حقي يا حافظ. ونظر لرعد قائلاً بحده: وأنت، متنساش إن اللي واقف قدامك ده يبقى أبوك.

نظر لها رعد بجمود، كان واقف ثابت قدامه ولا كأنه مهتم، جموده وسكوته البارد كان بيخلي عادل ومراته يتجننوا أكتر وأكتر. جليلة شدت بنتها وقالت: هنرجع متقلقوش... ووقتها محدش هيقدر يخرجني من بيتي. نظر رعد لعادل قائلاً ببرود: مش المفروض تعلم مراتك، إن عيب إنها تتكلم وسطنا... ولا هي مش بتعرف في العيب والأصول. بصله عادل بحده ولف ومسك إيد جليلة بغضب وطلع من القصر. اتنهد رعد بحدة وقال: يلا يا عمي، خلينا نشوف أهل القرية.

ابتسم حافظ وقرب منه وربت على كتفه بفخر قائلاً: يلا يابني. وخرجوا من القصر ومعاهم أيمن وخديجة تنظر لهم مبتسمة بخفة وهدوء وارتياح. أما سعاد كانت بتغلي، دموعها اتجمعت في عينها من الغضب والكتمان، اتحركت وطلعت لأوضتها بسرعة. *** في شقة أسماء. كانت نايمة على السرير من التعب، وهو جنبها ينظر لها. اتنهد بضيق، قام قعد وهو ينظر أمامه. هو عارف ماضيها كله...

اتجوزها دون موافقتها، بأمر من رعد عشان يعلمها الأدب وبس، وكان هيطلقها.... لكن قلبه بيتحرك معاها، خايف... خايف لو يكون حبها. قام وقف بضيق وعدل التيشرت بتاعه وقف قدام النافذة ينظر للسماء. وهي بدأت تتقلب وتفتح عينيها. لف وبصلها... وهي وضعت إيدها على عينها، وقامت قعدت وهي تنظر أمامها. حركت عينها ونظرت له... استوعبت اللي حصل واللي عملته.

ابتلعت ريقها وقامت وقفت بسرعة وكانت لسه هتتحرك عشان تخرج من الغرفة لكنه مسك دراعها بهدوء وقربها منها. نظرت للأسفل بحزن. وهو قرب إيده ناحية خدها يحركها ببطء. نزلت دمعة صغيرة من عينها، وهو مسحها بإبهامه. رفعت رأسها وبصت له، وهو ينظر في عينيها. اتنهد بقوة وقال: مقربتش منها. نظرت له بشدة وهي مستغربة وشبه فاهمة. أومأ لها قائلاً: أيوه... مقربتلهاش... عملت كده عشان انتي بس تتضايقي. ضرب*ته على

كتفه بقوة وبتقول بعصبية: يعني بتضحك علياااا. بصلها بشدة وقربت وضرب*ت صدر*ه قائلة: ده انت وا*طي... وقليل أدب، ومعفن. قربت أكتر وبدأت تضرب وتشتم فيه وهو مندهش من تصرفها، بس مستمتع. قالت بعصبية: يا سا*فل، سايبني أعيط برا وأنت قاعد هنا مع الهانم يا بارد، يا جا... مسك معصمها قائلاً: خلاص اهدي شوية. حاولت تبعد إيدها عنه لكنه لفها وشدها لعنده وحضنها من الخلف قائلاً: اثبتي بقى. مسكتش وحاولت تبعد برضو لكن هو مثبتها.

اتنهد وقال: ده اللي حصل مع رعد وحياه... بس الفرق إني قولتلك الحقيقة، ومقربتش من البنت... إنما رعد كان هيتجوزك عشان براءتها. وقفت عن الحركة، وكأنه صدمها بالحقيقة اللي بتحاول تنساها. نظرت للأسفل، وهو كمل قائلاً: اللي عملتيه وقتها كان غلط... مينفعش تجبري حد يقرب منك عشان حبك انتي. قلبها اتقبض بوجع. قال فياض: كل حاجة خلصت خلاص... وانت لازم ترمي الماضي وراكي. بعدت ولفت ونظرت له قليلا،

وبعدها اتنهدت وقالت بحزن: أنا عايزة أروح الصعيد، لو سمحت يعني. أخد نفس وأومأ قائلاً: ماشي... غيري هدومك. لفت واتجهت للدولاب أخدت دريس لونه أسود واتجهت للحمام، وهو عينه عليها. *** في فيلا يونس. كان قاعد على الكرسي في يده سيجارة واليد الأخرى كأس مشروب. كان حواليه رجاله يعني خمس أشخاص كده. قرب منه مساعده وقال: الراجل الكبير اللي اسمه زيدان اتوفى... وهما دلوقتي في الصعيد. قال يونس بضيق: وحياه؟!

قال مساعده: دي عايشة عادي يابيه، ولا كأن حاجة حصلت. قبض بيده بقوة على الكأس وهو ينظر أمامه وقال: جهز العربيات، هنروح الصعيد. المساعد: أنا من رأيي منروحش دلوقتي، رعد بيه... نظر له يونس بحده، والمساعد اتوتر وقال: ق قصدي رعد الجبالي مزود الحراسة أوي، هو أكيد عارف إنك جيت مصر. وقف يونس ورمى الكأس على الأرض بغضب وقال: ملكش دعوة... جهز العربيااات.

أومأ له المساعد وخرج وهو والرجال. أما يونس عقله اتجنن، بقى زي المهووس اللي بيدور على نهاية خيط ليس له نهاية. لكنه هدى نفسه ومسح على شعره وابتسم وعدل بدلته واتحرك عشان يطلع من الفيلا. كان يوجد أحد الرجال ينظر له... رجع للخلف بسرعة وخرج وطلع تليفونه واتصل بشخص. *** في قصر الجبالي _وتحديدًا في غرفة رعد. دخل الغرفة ولقى حياه وعُدي قاعدين على الكنبة وعُدي بيذاكر وهي بتقوله بعض الكلمات بالفرنسي. قال عُديّ

بغيظ: بس بقى أنا تعبت. قالت بحده خفيفة: بس يالاا. ابتسم رعد وقرب منهم قائلاً: هي حصلت لـ يلاا. وقعد على الكنبة ورجع بضهره للخلف وشال عُديّ ورفعه للأعلى. قالت حياه: نزله يا رعد، خليه يكمل مذاكرته. نظر لها قائلاً: ده لسه في الحضانة، مذاكرة إيه بس... خليه يرتاح شوية. عُديّ بفرحة: طب والله بحبك يا بابا. ضحك رعد بخفة وقربوا منه وهو يدغدغه بوجهه، وعُدي بيضحك. وقفت حياه وقالت بغيظ: أنت كده هتبوظه. نظروا لها، ووقف عُديّ

على الكنبة وقال بغيظ: ياستي أنا عايزة يبوظني... انتي مالك بقى؟ بصت له بدهشة وشاورت عليه وبصت لرعد وقالت: من يوم ما اتلميتوا على بعض وهو بيكلمني كده، اتصرف بقى. رعد كتم ضحكته ومسك عُديّ وقربه منه قائلاً: مينفعش تكلمها كده... كلمها بأسلوب أحسن شوية. ابتسم وقال: حاضر يا بابا. قالت حياه: يا سلام... حاضر يا بابا كل شوية، إنما أنا ولا ليا لازمة. نظر لها عُديّ ببراءة وقال: بحبك يا ماما. ابتسمت وقربت منهم وقعدت جنبهم.

نظرت لرعد وقالت: جبل وحشني. نظر لها. وعُدي قال باستغراب: مين جبل ده؟ قام رعد وشال عُديّ وقال: تعالى أعرفك عليه. وقامت حياه ومشيت وراهم وخرجوا من الجناح.... بس بعد ما رعد غير هدومه ولبس قميص رجالي أسود وبنطال أسود. *** تحت في الإسطبل. دخلوا والحصان أخرج صوته عندما رأى رعد. اندهش عُديّ وفرح، ورعد قرب ووضع عُديّ على الحصان... عُديّ مسك في الحصان بتوتر ولكن بفرحة برضو. لف رعد لحياه، وهي بصتله

ورجعت للخلف بتوتر وقالت: إيه؟ بتبصلي كده ليه! أنا كبرت خلاص مينفعش ار.... لم تكمل حديثها واتصدمت لما شالها من وسطها ورفعها وقعدها على الحصان خلف عُديّ. صر*خت حياه بخفة وتوتر وقالت: لا يا رعد، هقع صدقني... ارجوك نزلني. ضحك عُديّ عليها، ورعد ابتسم ومسك اللجام بتاع جبل وبدأ يحركه بهدوء في الإسطبل. ضحك عُديّ وحضن الحصان بطفولية وقال: أنا هاخده. ابتسم رعد بخفة قائلاً: هو بتاعك أصلًا. ابتسم عُديّ بفرحة،

وقالت حياه بتوتر: نزلني بقى. قال رعد وهو يتحرك ونظر أمامه: عارف إن الحصان ده يبقى صديق والدتك. عُديّ بدهشة: بجد! أومأ رعد ووقف ولف واتجه عند حياه اللي مالت للأسفل وحطت إيدها على كتفه، وهو شالها من خصرها ونزلها وهو ينظر لها وغمز. اتكسفت ونظرت للأسفل، وبعدين قربت من وجه الحصان وحضنته بابتسامة وهي تحرك يدها على شعره من الأمام بمحبة. قرب رعد منها وحاوط خصرها... بعدت عنه بسرعة وهي بتبصله وتبص على عُديّ.

ابتسم بخبث قائلاً: ماشي... لما نطلع. منعت ابتسامتها بخجل وسكتت. دخلت خديجة ونظرت لهم وقالت بتردد: رعد. لفوا ونظروا لها. قال عُديّ بابتسامة: شوفي يا تيتة. نظرت له وابتسمت، وبعدها بصت لحياه وقالت: ممكن أتكلم معاكم شوية؟ أومأت حياه وقالت: آه اتفضلي. رعد اتنهد وشال عُديّ ونزله على الأرض قائلاً: ادخل العب جوه يلا. أومأ بطاعة واتحرك جري للداخل. وخديجة بصت لرعد بحزن وقالت: سامحني يا رعد. نظر جانباً ولم يتحدث.

قربت من حياه وقالت: أنا عارفة إني غلطت معاكي انتي بالذات، بس حزني على ابني عماني وخلاني أبقى كده. اتنهدت حياه وقالت بضيق: خلاص... اللي حصل حصل. نظرت لها خديجة قائلة: انتي مش زعلانة مني؟ نظرت حياه لرعد وبعدها بصت لخديجة وقالت: مش أوي... بس مش زعلانة دلوقتي خلاص. ابتسمت خديجة وقربت منها وحضنتها، اندهشت حياه بقوة ونظرت لرعد اللي بيبصلهم بهدوء. بعدت خديجة

وعينها مليانة دموع وقالت: أتمنى ننسى اللي حصل، وتفضلوا معايا هنا انتوا وعُديّ. اتوترت حياه وبصت لرعد اللي اتنهد وكاد أن يتحدث. لكن خديجة قربت منه ومسكت إيده وقالت: والنبي يا رعد، عشان خاطري. حياه: بصراحة يا طنط مش هينفع... حضانة عُديّ في القاهرة والمشوار بعيد. سكتت خديجة ونظرت للأسفل بحزن. قربت منها حياه وابتسمت بخفة وقالت: بس نقدر نيجي كل أسبوع عشانك. نظرت لها خديجة وابتسمت برضا وقالت: مفيش مشاكل.

ابتسمت حياه ورعد قربها منها واحتضن كتفها بذراعه. ابتسمت خديجة قائلة: أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير إنكم تفضلوا مع بعض. كادت حياه على التحدث، لكن فجأة جه عُديّ وهو مبتسم قائلاً: ماما، ماما... عمو يونس هناااا. اتصدمت ونظرت لعُديّ، ورعد عينه احمرت وكاد على التحرك لكن حياه مسكت دراعه قائلة: استني يا رعد... سيبني أنا أتكلم معاه. قال بغضب: عايزني أسيبك تتكلمي مع راجل غريب وأنا واقف. قالت بسرعة: بس هو مش غري...

أقصد أنا عارفاه وهقدر أتفاهم معاه. قال بحده: انتي متعرفيهوش، ولا عمرك عرفتي انتي كنتي عايشة مع مين. اتنهدت وقالت: معلش يا... لم يستمع لحديثها، واتحرك واتجه لخارج الإسطبل. قالت خديجة: مين يونس ده؟ نظرت لها حياه وسكتت واتحركت للخارج، وخديجة مسكت إيد عُديّ ومشوا وراهم. خرج رعد وتحديدًا أمام بوابة القصر. واقف يونس بهدوء ووراه رجاله. قرب منه رعد بحده ووقف قدامه قائلاً: عايز إيه؟ ابتسم يونس بخفة وقال: عايز أشوف حياه.

رفع رعد حاجبه قائلاً: وعايز مراتي في إيه؟ ابتسم يونس، ولكن من داخله يغلي وقبض إيده وكاد أن يتحدث لكن جت حياه. نظر لها وابتسم بحب.... رعد شاف نظراته ومسك إيدها ووقفها وراه وقال بحده: بصلي أنا. نظر له يونس وقال بضيق: هتكلم معاها دقيقة وبس. حياه وقفت جنب رعد وقالت: خلاص يا رعد... اهدي، يونس ده طيب وهادي متقلقش منه. نظر لها رعد بحده من كلامها وهي أكملت قائلة: ارجوك سيبنا دقيقة بس. قال بحده: انتي اتجننتي!!!

جت خديجة ومعاها عُديّ اللي جري على يونس بفرحة. ابتسم يونس وشاله قائلاً: ازيك يا بطل وحشتني. رعد اتجنن وقبض إيده وانفاسه ثقلت بغضب مكتوم وهو بيحاول يتحكم في أعصابه. قال عُديّ بفرحة: أنا لقيت بابا أهو. ابتسم يونس ابتسامة مزيفة قائلاً: اممم، أيوه ما أنا عرفت. قرب منه رعد واخد منه عُديّ بحده ونظر له. قالت حياه: معلش يا رعد... دقيقة بس، ارجوك.

نظر لها ورفع حاجبه بحده وأومأ بغضب مكبوت، وشاور لرجاله بإيده اللي اتجمعوا عند البوابة بأسلحتهم وحوالين يونس وحياه لكن بمسافة. ابتسم يونس وقال: مش هخطفها متقلقش. نظر له رعد قائلاً بصوت رجولي قوي: مش ضامنك بصراحة. ولف واخد معاه عُديّ وخديجة ودخلوا. اتنهدت حياه ونظرت ليونس بضيق وقالت: آسفة إني مشيت من غير ما أقولك يا يونس. قال: كان لازم تقوليلي يا حياه، أنا قلقت عليكي جدا انتي وعُديّ. مسكت دراعها ونظرت للأسفل

وعضت شفتيها السفلية قائلة: آسفة والله ما كنتش أقصد... أنا كنت هقولك وهمشي أعيش مع عُديّ وبس... بس قابلت رعد وشاف عُديّ وكل حاجة اتكشفت... أنا آسفة والله إني مكلمتكش كل ده، بس تليفوني مكانش معايا. ابتسم وقال: مش مشكلة يا حياه.... أنا مش زعلان منك. نظرت له بدهشة وقالت: بجد!!! قال بهدوء: بجد... في النهاية رعد كان لازم يعرف إن ابنه عايش، وأنا م مش مضايق. ابتسم بإحراج وقالت: أنا صلحت مشاكلي أنا ورعد... ورجعنا لبعض، ف م...

يعني.... قاطعها يونس قائلاً: ربنا يوفقك... بس أنا جيت أشوفكم بس... عايز لما أحتاجكم متسبونيش. قالت بسرعة: بجد شكراً على تفهمك يا يونس. ابتسم بطريقة هادية وغريبة وقال: أنا مقدرش أزعلكم... بس عايزك تبقي تسألي عليا أصل جدي اتوفى ومبقاش ليا غيركم. قالت بدهشة وحزن: بجد! البقاء لله.... ومتقلقش هيكون بينا تواصل دايمًا، وتقدر تزورنا وتشوف عُديّ وقت ما تحب. ضحك بخفة وقال: أظن رعد مش هيقبل.

قالت بابتسامة: لما يشوفك كويس، مش هيضايق ولا هيقول حاجة. وطلعت تليفونها وسجلت رقمه واتصلت عليه عشان يعرف رقمها. قالت: ورقمي بقى عندك أهو، وقت ما تحب تتصل بيا أو بعُدي كلمني. اتنهد وقال: تمام يا حياه... سلام. ومد يده كي يودعها. نظرت ليده وبعدها نظرت للخلف كي لا يراها رعد، وسلمت على يونس بسرعة وبعدت إيدها. ضحك ضحكة خفيفة لكنها غامضة وقال: ماشي يا ستي... هعتبرها سلام. ابتسمت بإحراج وقالت: ما أنت عارف رعد بقى.

نظر للرجال بتوع رعد وقال: آه، عارفه جدًا. قالت بإحراج: أنا بصراحة عايزة أرجع لك كل الفلوس اللي صرفتها عليا و. قاطعها قائلاً: عيب يا حياه... هو إحنا بينا الكلام ده. سكتت ونظرت له وابتسمت بخفة. وبعدين أخرج قطعة شوكولاتة من ذات النوع الغالي من جيبه وقال: ابقي ادي دي لعُديّ مكاني، وسلميلي عليه. ابتسمت واخدتها منه قائلة: شكراً يا يونس. ابتسم لها ولف بهدوء وخرج من القصر وقبض على يده بحده وركب عربيته ورجاله وراه وانطلقوا.

وحياه بتبص عليه وهي مبتسمة ولكن مستغربة وقالت: اللي يشوفه يوم الحفلة ميشوفوش دلوقتي وهو كده... بس ربنا يعوضه ويلاقي بنت الحلال، ويهديه دايمًا. نظرت للشوكلاتة وابتسمت لأنه جاب النوع المفضل ليها ولعُدي. لفت واتحركت ودخلت داخل القصر. لقت رعد واقف وشايل عُديّ اللي بيكلمه لكن رعد ملامحه حادة وبينظر للباب وساكت. شافها وهي اتحرجت من نظراته ليها. قرب منه وعطاها عُديّ وقال بحده: ارتحتي يا هانم! اطلعي فوق بقى.

ولف وخرج من القصر وهي بصتله وهي بتمنع ابتسامتها بالعافية بسبب غيرته. قربت خديجة منها وقالت: ده فضل رايح جاي كده وانتِ واقفة برا. ضحكت حياه بخفة، وبعدين بصت لخديجة، والاتنين بصوا لبعض. اتنهدت خديجة وقالت بابتسامة هادية: بتمنى إنك تسامحيني بجد. أومأت لها حياه بخفة وكانت هتتكلم بس. نزلت سعاد وقربت منهم وقالت بحده: بتكلميها ليه يا خديجة... انتي ناسيه أمها عملت إيه؟ سكتت حياه بضيق ونظرت لها.

قالت خديجة: هي ملهاش ذنب يا سعاد... عايدة اللي غلطت، مش هي. سعاد بحده وهي تضغط على أسنانها: لو انتي نسيتي أنا مش هنسى... دي قتلت ابني وحرمتني منه. بصتلها حياه وقالت: أنا مقتلتوش... هو اللي حاول يعتدي عليا. قالت سعاد بحده: اخرسي... إياكي تنطقي كده على ابني. بصله عُديّ بعصبية طفولية قائلاً: انتي بتكلمي ماما ليه كده! متكلميهاش كده تاني. بصت له سعاد بغيظ ولسه هتلف لكن وقفت لما شافت اللي داخلة من باب القصر، ابتسمت

وقربت منها بسرعة قائلة: أسماااء. ابتسمت أسماء، وسعاد قربت منها وحضنتها. نظرت حياه لها بضيق وعصبية مكتومة. قالت سعاد: مجتيش ليه من الصبح؟ نظرت أسماء خلفها ودخل فياض. ابتسمت سعاد بغيظ: أهلاً يا جوز بنتي. نظر لها نفس النظرة وقال: أهلاً يا حماتي. فجأة نظرت أسماء لحياه، اترددت لكنها قربت منها ونظرت لعُديّ اللي مستغرب هي مين دي كمان. نظرت أسماء لحياه وقالت بإحراج: ازيك يا حياه. سكتت حياه بضيق ووحدة ولفت وشها. اتنهدت

أسماء بحزن وإحراج وقالت: أنا عارفة إنك زعلانة مني... بس أنا اتغيرت. مردتش عليها برضه. نظرت أسماء لعُديّ مبتسمة وقالت: اسمه إيه؟ لفت حياه واتحركت بدون كلام وطلعت على فوق... نظرت لها خديجة وطلعت وراها. زعلت أسماء ونظرت للأسفل. قربت منها سعاد بدهشة وقالت: انتي اتجننتي يابت... بتكلميها ليه كده!!! نظرت لها أسماء وقالت: كفاية بقى يا ماما، كفاية... هي ملهاش ذنب في أي حاجة، يبقى أكلمها وحش ليه وأنا السبب.

قالت سعاد بحده: لا ده انتي شاربة حاجة بقى... نسيتي اللي عملته في أخوكي. قالت أسماء ودموعها بتتجمع في عينها وقالت: هي ملهاش ذنب قولتلك... أنا السبب في كل ده، أنا اللي عملت ا.... قالت سعاد بحده: اسكتي بقى... انتوا مش عيالي، كلكم اتغيرتوا. أسماء: يا ماما بس... اتحركت سعاد بعصبية وطلعت لفوق، وأسماء تنظر لها بحزن. وقف جنبها فياض وقال بهدوء: حماتي دي لا يتفاهم معاها. بصت له بغيظ واتحركت للجنينة تشوف أبوها. ***

في عربية يونس. كان قاعد في الخلف والسائق اللي بيسوق. كان ينظر من النافذة والغضب والحدة على ملامحه.... قابض يده بقوة وهو يتذكرها بقرب ذلك رعد. ابتسم ابتسامة حادة قائلاً بصوت خافت: بتعتذري بعد ما ترميني وترجعيله... لا وكمان هتعيشي معاه... ماشي يا حياه، ماشي... اصبري عليا.... ما أنا مش هسيبك بسهولة كده... انتي مكنتيش تستحقي حنيتي من الأول، لا انتي ولا ابنك... كان لازم أجبركم... مكنتوش استجرأتو ترموني كده...

أخد نفس واكمل بنبرة مخيفة: بس أنا هخليكي تندمي على حبي اللي كسرته.... هو مش هيحبك قدي، مش هيعشقك قدي... أنا وبس... أنا بس اللي أستحقك، حتى لو هضطر أقت*لك... على الأقل متكونيش لغيري. تليفونه رن، ووضعه على ودانه. سكت قليلا وبعدها قال: مش دلوقتي... لازم نهدا شوية، كل حاجة هتمشي بمزاجي... بس شوية. قفل التليفون ونظر أمامه قائلاً: مش هتأخر وهتشوفيني تاني... بس شوية كده.

وابتسم بخبث ونظر من النافذة وهو ينظر للشوارع ولكن عقله في مكان آخر. *** في المساء، في قصر الجبالي _وتحديدًا في جناح رعد. دخل الغرفة بهدوء ووضع مفاتيح سيارته على الكمود بجانب الباب. استغرب لما ملقاش حد، وملقاش عُديّ. كان هيطلع لكن سمع صوت جاي من غرفة الملابس. اتحرك واتجه لهناك. دخل واندهش، كانت حياه واقفة على الكرسي بتحاول تجيب حاجة من أعلى الدولاب... ولكن كان مركز معاها هي.

كانت لابسة قميصه الأبيض وواقفة وساقيها ظاهرين، وشعرها مبلل قليلا. كانت مثيرة، ابتلع ريقه ولم يستطيع السيطرة على نفسه، اقترب منها بخطوات ثقيلة. شعرت به ولفت بخضة ونظرت له واتصدمت. مسكت طرف القميص وميّلت للأسفل وهي بتخبي رجليها. ابتسم بخبث وقرب أكتر حتى أصبح أمامها.... شالها وهي اتكسفت ولفت رجلها حوالين خصره واتعلقت في رقبته. أخذها وخرج للخارج وقعد على الكنبة بعدت وجهها ونظرت له. ابتسم بخفة وقال: اومال فين عُديّ؟

قالت: مامتك أصرت تاخده عندها الليلة. ابتسم بخبث قائلاً: تمام... بس قميصي بيعمل إيه معاكي. اتكسفت وعضت شفتيها السفلية قائلة: الجو حر... فلبسته. قال بخبث: طب ما تقلعيه خالص. ضرب*ته في كتفه قائلة: بطل قلة أدب بقى. قال: انتي قد الض*ربة دي؟ قالت بثقة: قدها. أومأ لها بخبث، وفجأة..... قلبها على الكنبة واعتلا*ها قائلاً: محدش قالك إن عيب تضربي جوزك ولا إيه. ضحكت بخفة وقالت وهي تلف إيدها حوالين رقبته: بصراحة لا... علمني أنت.

رفع حاجبه بابتسامة قائلاً: بقيتي قليلة أدب أوي. كتمت ضحكتها بخجل وسكتت. قرب منها واقترب من إذنها وعض شحمة إذنها بخفة، وهي اتخضت برعشة. وقال هو بصوت رجولي هامس: متبعديش... عايز نفضل كده على طول. حاوط خصرها وشده لعنده وهو يدفن وجهه في عنقها يطبع علامات ملكيته بتملك. غمضت عينها ومسكت في قميصه بقوة، وابتلعت ريقها. نظر لها وحرر أزرار قميصه، وهي ساعدته يقل*عه. قرب من شفتيها طابعاً قبلة قوية وعميقة، يعبر بها عن عشقه لها.

فجأة الباب خبط وهي اتخضت وبِعدت بسرعة وقامت وقفت. نظر لها بغيظ وقال: أكيد ابنك... ما هو ما يحبش يخلينا نعيش اللحظة. ضحكت وجريت على غرفة الملابس تغير هدومها. وهو اتنهد وقام وقف واتجه للباب فتحه... وبالفعل كان عُديّ اللي بيحرك إيده على عينه بنعس. شاله رعد ودخل وقفل الباب وقال: إيه اللي جابك؟ قال عُديّ بنعس: مش عارف أنام هناك عند تيتة. قال رعد: ما أنت نايم على نفسك أهو. نظر له عُديّ واستغرب قائلاً: هو أنت قلع قميصك ليه؟

وفين ماما؟ خرجت حياه وهي ترتدي بيجامة بحمالات وبنطال ولونهم أسود. رعد حط عُديّ على السرير وقال: جت أهي، نام بقى. عُديّ: تعالي نامي معايا يا ماما. ابتسمت وقربت منه واستلقت جنبه واتغطت وغطته، وبقي عُديّ في النص بين رعد وحياه، اللي بتطبطب على صدر*ه بخفة عشان ينام. بصلها رعد ورفع حاجبه في حركة سريعة. وهي بصتله وحركت رأسها بمعنى لا بخجل. اتنهد بحده مزيفة واستلقي على السرير.... عُديّ غمض عينه وبدأ ينام.

رعد مسك إيد حياه وحطها على صدر*ه هو... بعدتها بسرعة ورجعت إيدها عند عُديّ وهي بتبرق لرعد. نظر رعد على عُديّ لقاه نايم، قام فورًا ولف وقرب من حياه اللي اتوترت. فجأة شالها بذراع واحدة من خصرها من الخلف، وظهره بقى ملتصق في صدر*ه. اتصدمت وخففت صوتها عشان عُديّ ميصحاش وقالت: رعد... عيب. رد قائلاً: عيب عليكي انتي إنك تسيبني متعلق كده. أخدها ودخل غرفة الملابس وقفل الباب. وضعها على الكنبة الموجودة في المنتصف وقرب منها.

قالت بخوف وتوتر: رعد! عُديّ ممكن يص... لم تستطيع إكمال كلامها عندما شدها بقوة والتصقت شفا*ههم ببعض. سيطر عليها بلمساته وغمضت عينها بالتدريج وهي تبادله وووووو *** بعد مرور أيام... في القصر. كانت واقفة حياه في الإسطبل مع الحصان بعد ما رعد أخد عُديّ وراحوا لأرض زراعية ومعاهم حافظ وأيمن. تليفونها رن واستغربت كان يونس. ردت قائلة: أيوا يا يونس... ازيك. سمعت صوته وهو ينهج قائلاً: الحقيني يا حياه...

أنا تعبان ومحتاجك أرجوكي الحقيني. قلقت عليه وقالت بسرعة: مالك فيك إيه؟ قال بتعب: همو*ت... عملت حا*دثة، و ومش لاقي حد يساعدني. قالت بسرعة: طب قولي عنوانك وهاجي. عطاها العنوان وقال: متقوليش لرعد، مش هيوافق إنك تيجي. استغربت من كلامه لكنها قالت بتردد: ماشي... شوية وأبقى عندك. قفلت الخط، اتصلت برعد لكنه مردش اتنهدت وبعتتله رسالة بكل اللي حصل. وخرجت للخارج وركبت العربية من الخلف ومعاها السائق.... وانطلقت السيارة.

ولكن كان يوجد من يتتبعها. *** وصلت المكان بعد وقت وكان طريق فاضي. لقت عربية مقلوبة على الطريق، خلت السواق يقف ونزلت بسرعة وهي بتجري لهناك. ندهت بقلق وقالت: يونس! انت فين يا يونس. السائق بتاعها بعت رسالة في تليفونه ونظر لها، فجأة طلع عليه بعض الرجال وفي إيدهم أسلحة. اتصدم ونزل من العربية وقال بصوت عالي: اهربي يا هااانم، اهربيييي. لفت وبصت له بصدمة وشافت الرجالة، وضربوا الحارس بآلة حادة في رجله ووقع على الأرض.

قلبها وقع، ولفت بسرعة وحريت في منتصف الطريق، والرجالة جريوا وراها يلحقوها. لكنها وقفت بصدمة لما لقت يونس قدامها بيبصلها بجمود. رجعت خطوة للأمام قائلاً: وحشتيني. ولسه هيلمسها ضرب*ته بالقلم بقوة.... نظر لها بشدة وغضب وهي بصتله بعصبية وقالت: بقي كل ج*ا يطلع منك انت!!! نظرت للخلف ولقت الرجالة هيقربوا منها. زقت يونس بقوة وعصبية، وجريت للأمام بسرعة وخوف. وقعت على الأرض ولسه هتقوم، لقت أقدام قدامها، رفعت رأسها ونظرت

للأعلى واتصدمت قائلة: طنط سعاد!!! وفجأة رشت سعاد ما*جة من بخاخ صغير على وجه حياه، خلاها مبقتش قادرة تشوف قدامها وعينها بتقفل وتفتح بتعب. والدنيا لفت حواليها.... وفجأة وقعت على الأرض مغشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...