لو سمحت.. أروح للعنوان دا إزاي؟ بص في الورقة وقالي: أخر الشارع في أول شمال. تمام شكرًا لحضرتك. مشيت بالأسكوتر زي ما وصفلي الشاب، الوقت اتأخر وكنت عايزة أروح من التعب، بس لازم أوصل أخر طلب وأبقى خلصت شغل النهاردة. الدنيا كانت برد بحكم إننا في شهر ١٢ أول الشتا. وصلت العنوان وبصيت على البيت اللي مكتوب عليه ٣١٠. ركنت الأسكوتر بتاعي وطلعت أخر طلب من شنطتي. شيلت شنطتي على كتفي ومسكت الطلب في إيدي.
زقيت البوابة الحديد اتفتحت بسهولة، قربت من الباب وسمعت صوت حد بيقول: أبوس إيدكم أرحموني. وقفت مكاني بعدها قولت إني مليش دعوة. خبطت الباب ووقفت مستنية حد يفتح. *** كنا قاعدين في المقر بتاعنا وبنخلص مهمتنا اللي زعيمنا قالنا عليها، لحد ما اتفاجئنا إن الباب بيخبط. بصينا لبعض كلنا وقصي قالهم وهو حاطط السكينة على رقبة الواد اللي بنستجوبه: شوفوا مين اللي بيخبط؟
واحد زميلنا فتح الباب وشفنا بنت لابسة بنطلون واسع وتيشرت عليه كرتون ولابسة كاب ماسكة في إيدها طلب زي بتوع شركات الشحن. البنت أول ما شافتنا ماسكين الأسلحة وبتعذب واحد جريت. قصي قال: هاتو البت دي. جريت وأنا اتنين معايا نجيبها، لحقناها قبل ما تركب الإسكوتر بتاعها، كتمنا بوقها وشيلناها ودخلناها البيت وقفلنا الباب، ورميناها على الأرض. قصي شاورلنا عشان نشيل إيدينا من على بوقها.
البنت قالت في خوف: أنا آسفة والله أنا كنت جاية أوصل طلب وغلطت في العنوان. قصي شاورلي ففتشت شنطتها والطلب اللي كانت ماسكاه. قولتله بعد ما فتشت الشنطة: صادقة يا باشا. قالها بجمود: مين اللي بعتك تتصنتي علينا؟! البنت عيطت وقالت: والله العظيم أنا معرفكمش، ولا في حد باعتني، أنا مندوبة توصيل وجاية أسلم الأوردر وأروح. "فين العنوان؟ قالتله وسط دموعها: موجود على الطلب. مسكت
الطلب وقرأته وقولت للمعلم: يا باشا مكتوب بيت رقم ٣١٠، العنوان مظبوط. قصي قالنا كلنا: حد منكم طلب حاجة على هنا؟ كلنا فضلنا ساكتين ومردناش. موبايل البنت رن، قصي شاورلي عشان أرد. البنت كانت خايفة ومتوترة من الأسلحة اللي حواليها، فتحت الخط ورديت. بعد ما خلصت المكالمة قولت للمعلم: البنت دي غلطت في العنوان، صاحب الطلب رن يسأل عليه، بيقول إنه بيت ٣١.. بس الطلب مكتوب عليه ٣١٠، أكيد غلط وهو بيكتبه. البنت قالت: ممكن أمشي.
قصي ضحك ولأني أقرب حد ليه عرفت إنه ناوي على شر بالضحكة دي. قصي قالها: هو دخول الحمام زي خروجه؟ البنت بصت برعب على وشوشنا، وبصت على الراجل اللي كنا بنعذبه. الراجل بصلها بحزن وبص في الأرض. كانت صعبانة عليا بس خوفت أتكلم، كان زمان قصي طير رقبتي في ثانية. قصي قالها وهو بيهرش في دقنه: لو سيبناكي تخرجي هتبلغي عننا. قولتله بصوت عالي: من إمتى يا أبو دمار وإحنا بنخاف من الحكومة.
زميلي كمل وقال: دي الحكومة نفسها بتخاف مننا من كتر اللي سمعته عن عصابة أبو دمار!! قصي زعيمنا ضحك وقالنا: من إمتى حد فيكم شافني خايف!! رجع ملامح وشه للجمود وقال: لو خرجت هتحكي عن شكلكم!! (وبص ليا وقال) وأنتم مبتظهرش بوشكم ولا إيه يا حارث؟ قولتله بتأكيد: عندك حق يا ريس، إنت الوحيد اللي الحكومة عارفة شكلك وعارفة إنك رئيسنا، إنما إحنا بنخبي وشنا عشان محدش يعرفنا. عشان نعيش حياتنا طبيعي. ***
مكانش في حد بيكلمني غير واحد، وكانوا كلهم بيقولوا ليه يا أبو دمار!!! كنت ماسكة نفسي بس اتصدمت لما لقيت أبو دمار بيقولي بابتسامة كله خبث: انتي هتفضلي معانا يا قطة. قولتله بصدمة: إيه؟ لأ حضرتك مينفعش أنا والله مش هبلغ عنكم أنا عايزة أروح. كمل بخبث وقالي بصوت واطي وهو بيغمزلي: متخافيش، انتي هتروحي معايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!