الفصل 4 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الرابع 4 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
19
كلمة
1,002
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

كانت حياة بتكلمني على أهلها وأخواتها، وخصوصًا أخوها الكبير محمد، بس كانت دايما بتصورهولي وحش مخيف. مزاجه متقلب، ساعات بيكون حنين وطيب، وساعات كتير بيبقى خلقه ضيق ومش طايق حد. معروف عنه إنه عنيف وعصبيته الكل بيخاف منها حتى أمه. حتى أمها حكتلي عن واحدة صاحبته كانت ماشية معاه في الشارع وحصل بينهم نقاش عنيف وقالت عنه غبي. جرجرها من شعرها ومسح بيها الأرض والناس كلها اتلمت عليهم وخدوها من إيده بالعافية.

من ساعتها قلت: "ده أكيد واحد مجنون"، بقيت أخاف منه من غير ما أعرفه.

أخدتني حياة تعرفني على البيت. كان فيه أوض كتير كلها بتطل على ساحة البيت الواسعة، وجنينة بابها بيطل على الساحة برضه. كان فيها شجر فاكهة وفي وسط الجنينة كان فيه مرجيحة. فضلنا طول اليوم قاعدين في ساحة البيت نتسلى أنا والبنات ونضحك ونهزر. أمهم كانت ست طيبة جدًا وأبوهم كان شخص حنون وهادي، عكس بابا تمامًا. كنت مستغربة من طولة باله وصبره، يمكن عشان متعودين نكتم النفس طول ما بابا في البيت. بجد حسيت نفسي في جو العيلة اللي كنت محرومة منه طول عمري.

كان وقت العصر، قلت للبنات: "عايزة أتمرجح." روحنا الجنينة وفضلنا نلعب لحد ما قربت الشمس تغرب. وفجأة سمعت صوت عربية دخلت الساحة. كان باب الجنينة مفتوح شوية، وقفت أبص من وراه. وشفته!

كان طالع من العربية وبيقلع نظارته. شاب أسمر وجسمه نحيل شوية بس عنده بنية شديدة، باين عليه رياضي. هو مش جميل أوي بس عنده جاذبية من نوع خاص. عيونه سودة فيها لمعة غريبة، نظراته زي نظرات الصقر بتذوب الحجر، بتسحرك أول ما بتبص فيه. كان باين إن شخصيته قوية، مظهره رجولي بمعنى الكلمة. حياة كانت قالتلي مرة إن محمد عنده نفس هيبة أبوه في البيت بحكم إنه أكبر إخواته، وأنا لمست ده أول ما شفته.

قطع تفكيري صوت حياة: "بسمة، انتي رحتي فين يا بنتي!! اللي واخد عقلك! لفيت وكأني كنت في حلم وفقت منه. "لا مفيش، هكون فين يعني! "كنت بتبحلقي في أخويا ليه؟ " عملت نفسي مش واخدة بالي وقلتلها بعصبية: "انتي بتخرفي بتقولي إيه؟ وأنا هبص على أخوك ولا غيره ليه؟ ضحكت على كلامي. "على فكرة، لو محمد عجبك يبقى تقفي في الطابور. أخويا معجباته كتير، مع إنه غلس ودمه تقيل، بس كل البنات بتحبه ليه مش عارفة! " قالتها كده بتريقة.

كنت بتكلم وأنا بترعش، لأول مرة أتحط في الموقف ده. قلتلها: "تصدقي إنك واحدة بايخة؟ " ضحكت جامد. قالتلي: "وتصدقي إنك بقيتي طمطماية! لو بس تشوفي وشك في المراية." اتلخبطت من كلامها بس عملت نفسي قوية. "بصي يا حياة، أنا مش عايزاه يشوفني طول ما أنا هنا. انتي سمعتي ماما قالت إيه؟ بابا وافق بشرط." كملت حياة: "إنك ما تطلعيش قدام محمد." "ماشي، فاهمة يا ستي." قلتلها: "طب شوفي إذا هو دخل أوضته عشان أطلع على أوضتكم."

بصت حياة وقالت: "مفيش حد برة." طلعت بسرعة أجري على أوضة البنات وفضلت هناك. مكنتش قادرة أفكر في حاجة تانية غيره. "هو إيه ده!! نظرته، وقفته، عيونه الجريئة، خطف قلبي من أول نظرة. حسيت إني اتسحرت بيه من لحظتها." رفضت أطلع على العشاء بسبب إنه كان موجود طبعًا. حياة بررت لمامتها رفضي إنها بتكسف كتير وكدة وجابتلي سندويتش على الأوضة.

قضيت عندهم 13 يوم كانت أحلى أيام حياتي. كنت باسرق نظرة أو اتنين من الشباك وهو طالع أو هو داخل. كانت حاجة دقيقتين أو تلاتة بس كانت ممتعة وكأنها حياة كاملة بالنسبالي. صوته كان بيفضل يرن في ودني حتى وهو مش موجود. بقيت باتخيله في كل حتة في البيت، بحسب الدقايق والساعات على ما يرجع. بتخيل يا ترى بيقابل بنات بيقول إيه ومع مين دلوقتي! حتى الغيرة اللي بتنهش في قلبي كانت إحساس لذيذ مكنتش متعودة عليه.

كنت بس خايفة لو أخواته وأمه حسوا بحاجة من ناحيتي، ولو إني كنت متأكدة إن حياة كانت شاكة في حاجة. لأني كنت متغيرة ومتلخبطة من ساعة ما شفته، وهي أقرب واحدة ليا، أكتر واحدة تقدر تحس بيا وباللي كنت بمر بيه. بس عشان كانت عارفة إني خجولة كتير ما تجرأتش تفتح معايا الموضوع، كانت مستنية أجيب لها أنا الأول سيرة، وده اللي مكانش ممكن يحصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...