فضلت أبص عليهم قاعدين يهزروا، وغصب عني نزلت مني دمعة وأنا باسترجع موقف مشابه. كان عندي 11 سنة، كنت قاعدة أنا وأحمد أخويا بنلعب سوا في الحوش وبغني أنشودة على فلسطين. ده حتى كلماتها لسه فاكراها من كثر الضرب اللي أكلته بسببها. مكنتش عارفة إن أبويا رجع بدري من الشغل عشان ياخد أوراق. فجأة سمعناه دخل، وأول ما جدتي شافته بقت تتكلم بعلو صوتها: "آدي اللي كان ناقص! بيت السيد قلب كاباريه؟
غلي الدم في عروقه، اتجمدنا أنا وأحمد في أماكننا. ما دريناش إلا وهو ماسك الحزام وقام نازل ضرب في أحمد، افتكره هو اللي بيغني. أنا ما قدرتش أتكلم من الخضة، وجدتي قالت له: "سيب الواد هتموته، ملكش غير راجل واحد وسط البنات دي. مقصوفة الرقبة اللي كانت بتغني مش هو." بس بابا ما وقفش، قال له: "بتسيبها تغني قدامك وما تكسرلهاش بوقها؟ بأربي راجل أنا ولا خيال مقشة!؟ وأنتي يا كلبة، بقى ليكي صوت وبيطلع وكمان بتغني؟
فضل يضرب فينا احنا الاتنين لحد ما جثتنا اتهرت. وفي الآخر جاب حبل وربطنا احنا الاتنين جنب بعض مع عمود، قال لهم: "أي حد هيفكهم حسابه معاي." أمي مكانتش في البيت ساعتها. أول ما طلع، راحت جدتي فاكة أحمد ومطبطبة عليه. وفضلت أنا طول اليوم مربوطة. حتى الضرب اللي كنت أكلته ما وجعنيش زي ما وجعتني نظرات الشماتة من عيون جدتي وعمتي. من ساعتها ما طلعليش صوت تاني في بيتنا، لا غناء ولا غيره.
كنت سرحانة في ذكرياتي المرة، وقطع شرودي صوت البنات وهما داخلين. "أنتم رجعتوا بدري من عند جدتكم؟ مش من عوايدكم." "لا، ما إحنا خلصنا شغل ولقينا محمد طالع قال لنا أوصلكم." بصينا كلنا لقينا ناحية الباب لقينا محمد راجع من تاني. أنا ما استحملتش الموقف، كنت هضحك خلاص قدام الكل. دخلت أنا وحياة جري على الأوضة. "ابوه اتفاجأ: هو انت مش روحت تشتغل؟ مالك رجعت جري كده؟ ده انت ما كملتش ساعة على بعضيها!!
"لا، ما هو أنا روحت اتفقت معاه إن هو هيشتغل الأسبوع ده عني وأنا هبقى أشتغل بداله الأسبوع الجاي، أصلي تعبان شوية." "أسبوع جاي إيه اللي هتشتغله؟ انت اتجننت يا محمد؟ انت ناسي إنه فرحك الأسبوع اللي بعديه؟ ولا هنأجر راجل تاني يشوف طلبات البيت وأخواتك وتحضيرات الفرح بدالك؟ "عادي يا حج، من هنا الأسبوع الجاي يفرجها ربنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!