طلعت أمي وقفلت علي الباب وقالتلي: "خروج من البيت تاني مفيش، ولما تعقلي أبقى أخليكي تطلعي." وسابتني قاعدة بندب حظي. فضلت أفكر: يا ترى حصل إيه بعد ما مشيت؟ أكيد هيكون اتجنن، يا عالم ممكن يعمل إيه؟ لأنهم يبقوا مجانين لو فكروا إنه هيستسلم أو يعقل ويكمل ترتيبات الفرح عادي. يارب هات العواقب سليمة ياااا رب.
عدا 10 أيام ما كنتش بنام كويس ولا باكل ولا بشرب. طول اليوم قافلة على نفسي وبعيط. تعبت فجأة ونزل ضغطي لحد ما وقعت مغمى عليا. أتصل أخويا بالإسعاف وعملولي محاليل عشان كان عندي هبوط حاد. أحمد كان شاكك إن فيا حاجة لأني خسيت كتير قوي في الأيام اللي فاتت دي، بس أمي طمأنته وحاولت تلم الموضوع. قالتلهم إنها خايفة ومتوترة بسبب موضوع التعيين، يمكن تتعين في محافظة بعيدة ولا حاجة، وده سبب توترها.
بعدها خوفت يوصل الخبر لأبويا وحاولت أتظاهر بالقوة وإني مفييش حاجة، وخصوصاً قدام جدتي وسعاد. قولتلهم: "أمي، أنا فكرت في كلامك وإنك معاكي حق في كل كلمة قلتيها، وإني خلاص شيلته من دماغي." ما هو لولا ما أنا قلت كده كانت هتحبسني طول الإجازة في البيت، وأنا كنت هموت وأعرف إيه اللي بيحصل عندهم هناك والموضوع رسى معاهم على إيه.
قلت: "ما دام صالحت أمي، أروح أستأذنها عشان أروح لجدتي اللي هي أمها." اللي كانت بتقبض مرتب كويس معاش جدي الله يرحمه ومش بتعمل بيه أي حاجة لأنها وحدانية. روحت عملتلها شغل البيت كله وشوية حلويات كمان، واترجيتها تسلفني شوية فلوس أشتري بيهم فون وشريحة عشان أشحنها، ووعدتها أرجعهم لها من أول مرتب أقبضه. وفعلاً سلفتني المبلغ واشتريتهم.
وأول حاجة عملتها إني اتصلت بسلوى اللي كان عندي رقمها، وأنا متلهفة أعرف أخبارهم إيه. كلمتها وسألتها عن أخبارهم كلهم والحاجات العادية دي، وبعدين سألتها: "إيه الجديد بخصوص موضوع محمد؟ سلوى: "الوضع ما يطمنش خالص يا بسمة. محمد راح لأبو مروة وقاله إني مش هقدر أكمل في الجوازة دي، وإن وافقوا يعني يعملوا طلاق بالتراضي ويتقابلوا في المحكمة وأي شروط محمد راضي بيها."
سلوى: "وإتخانق هو وإخواتها، كانوا هيقتلوه لولا ستر ربنا والناس اللي حشتهم عنه." بسمة: "طيب وعم حسن وطنط نفيسه عملوا إيه؟ سلوى: "أبويا مخاصمه مش بيكلمه من يومها، وأمي مش عارفة تودي وشها فين من الفضيحة. والناس كلها بتتكلم عننا، وإنتي عارفة بلدنا صغيرة قد إيه. دا غير ضغطها اللي كل شوية والتانية يعلى ومش بنعرف ننزله إلا بالعافية 😣 والوضع للأسف ما يطمنش وربنا يستر بقى."
بسمة: "بصراحة أنا حسيت بإحراج ما بعده إحراج، ما لقيتش أي كلام أقوله. حسيت إني اتحطيت في موقف زبالة، وكل ده بسببي أنا. هانطق أقول إيه بس؟! بسمة: "ربنا يلطف بيه ويسترها معاكم يارب يا سلوى. والمهم، ده رقمي ابقي سجليه عندك وقولي لحياة إني محتاجة أتكلم معاها شوية لما تبقى فاضية. بالله تكلمني." سلوى: "أيوه افتكرت يا بسمة! فيه موضوع عايزاكي فيه بصراحة، من يوم الخطوبة وأنا كل ما أتكلم مع حسام يجيب لي سيرته."
بسمة: "موضوع إيه؟ سلوى: "حماتي يا ستي، ما لهاش سيرة إلا إنتي من يوم ما رجعت البيت وهي بتوصف فيكي وفي أخلاقك لرياض، لدرجة إنه حبك من قبل حتى ما يشوفك 😂 وطلبوا يعرفوا رأيكم إذا موافقين ييجوا هو وأهله عشان يشوفوكي. ها قولتي إيه؟ بسمة: "أنا كنت هطق لما سمعت كلمة حماتها 😡 ما أنا أصلاً الولية دي ما نزلتليش من زور ومن أول ما شفتها." بسمة: "قولت إيه في إيه يا سلوى؟! سلوى: "أومال أنا عمالة أكلمك في إيه من الصبح يا بسمة؟
قلتلك رياض عاوز يتقدملك، وعلى فكرة رياض أكبر من حسام وأحلى منه وكمان مهندس وهنبقى أنا وإنتي سلايف 🥰" بسمة بعصبية: "يا سلوى أنا مش بفكر في موضوع الجواز ده دلوقتي، وأرجوكي لو كلمك تاني قوليله ما عندهاش فون وما عرفتش أوصلها." سلوى: "ما عندكيش إزاي؟ أومال الفون ده؟ لا يا بسمة أنا ما أقدرش أكذب على جوزي، وبعدين إنتي هتلاقي أحسن من رياض فين؟! كنت هطلع لها من التليفون
أخنقها وأنا بقول في نفسي: "اتنيلي يا شيخة، إنتي وسي رياض بتاعك ده، أنا محمد عندي بالدنيا دي كلها." رديت عليها بزهق: "خلاص خلاص، هبقى أفكر... وما تنسيش تقولي لحياة تتصل بيا... يلا سلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!