الفصل 18 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
19
كلمة
1,435
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

عارف إنك مش مصدقاني، بس أقسم لك يا بسمة إني حاسس كأننا نعرف بعض من سنين! جوايا حاجات مش عارف أعبر عنها أصلًا لأنها أول مرة تحصل معايا! طبعًا أنا كنت مصدقاه جدًا ومتأكدة من كل كلمة كان بيقولها، لأنه ده بالظبط اللي حصل معايا أول ما شفته! وكنت فاكرة إنه مجرد إعجاب وانجذاب مش أكتر، بس لقيتني باغرق فيه يوم بعد يوم! كنت واقفة تايهة، مش عارفة أتصرف إزاي ولا أقول إيه!

كان مزيج من الأحاسيس بتتدافع جوايا عايزة تطلع، فرحانة وزعلانة وخايفة ومتوترة وحاجات كتير متناقضة! فرحانة لأن حلمي أخيرًا اتحقق! آه، أنا حلمت باللحظة دي واستنيتها طول عمري! محمد حب حياتي، حلمي وأملي واقف قدامي وكله لهفة وبيصارحني بالحاجة اللي عمري ما اتمنيت في الدنيا غيرها! أنا سحرته! أنا واحشااااه! طب ليه الزعل ما دام ده اللي كنت متمنياه يحصل؟ ليه حاسة بتأنيب الضمير أوي كدة؟ لأنك عارفة إنه عمره ما هيكون ليكي!

عارفة إنه متجوز، ومع كدة ظهرتي في حياته وقلبتيها فوقاني تحتاني. لو كنتي بتحبيه بجد كنتي فضلت مستخبية أحسن لك وأحسن له! عارفة إنك غلطانة يا بسمة. خايفة من اللي جاي لدرجة إني مش عارفة أستمتع باللحظة دي معاه، مع إنها كانت مناي! لحد امتى هيفضل القدر يظلمني كدة؟ قطع شرودي لمسة إيده وكلمة: "حبيبتي! انتبهت لقيته ماسك لي إيديا وبيقول لي: "حببتي لو أنا طلقتها تقبلي تتجوزيني؟ انتفضت زي طير مذبوح من الكلمة دي: "بتقول إيه!!!

أنت اتجننت ولا إيه؟ طلاق إيه وأنت لسه ما اتجوزتهاش أصلًا؟ هي ذنبها إيه؟ "أعمل إيه يا بسمة، أنا حبيتك، مش هأقدر أكمل معاها كدة، أنا أبقى بأخدعها. قلتي إيه؟ "قلت إيه في إيه؟ طبعًا مش موافقة، أنا مستحيل أقبل أكون السبب في تعاسة ست تانية." "يا بسمة افهميني، والله العظيم ما بحبها، مش عشانك انتي بس، ولا هي بتحبني، أنا متأكد من ده! "مش بتحبها بس كنت هتتجوزها عادي وتحضيرات فرحك ماشية، ما عارضتش ليه لحد دلوقتي؟

"لأني في الأول كنت ضايع، مكنتش عارف أنا عاوز إيه أصلًا. مكانتش تفرق هي ولا غيرها، إنما دلوقتي خلاص عرفت أنا عاوزك انتي يا بسمة، مش عاوز واحدة غيرك. قولي عليا مجنون، قولي متهور، قولي اللي انتي عايزاه، بس أقسم لك بالله دي الحقيقة! مش عارفة أقول إيه أصلًا، كنت واقفة مصدومة، كنت بجد مشوشة وحاسة إني مش هأقدر أتحكم بمشاعري وانفعالاتي لو اتكلمت. سبته وجريت برة.

ما سبتلوش مجال ييجي ورايا، قفلت الباب في أوضة البنات وفضلت هناك. فضل بعدها يحاول يوصلي بأي طريقة. طول اليوم عمال يشاور لي ويعمل حركات عشان أسيب البنات وأروح لوحدي. ما رضيتش أبص ناحيته حتى! كان قلبي بيتقطع وأنا بأتصنع القسوة واللامبالاة وحارماه حتى من نظرة. حياة تقولي: "أيوة كدة اجمدي وسيبك منه، ولا هيقدر يعمل حاجة. مبسوطة إنك متماسكة وقدرتي تتحكمي في حبك وتبقى أقوى وما ضعفتيش قدامه."

بس أنا حرفيًا كنت مقهوووورة، ومكنتش بأبعد عنه لأني قوية، كنت بأتجنب احتك بيه لأني خلاص مبقتش قادرة أتصنع القوة أكتر من كدة. شوية كمان وكنت هعيط وسطيهم وأصرخ بأعلى صوتي وأقول لهم: "أنا كمان بحبه يا عااالم حرام اللي بيحصل لينا ده!! إزاي حب حياتي يقف يعترف لي بحبه وكان هيعيط من كثر ما كان مقهور من الوضع اللي هو فيه، وأنا واقفة بجمود كأني صنم مش قادرة حتى أبص في عيونه وأقول له: "وأنا كمان بحبك وجنبك ومش هاتخلى عنك!

أنا كمان ليا طاقة احتمال. المشاعر اللي جوايا دي كانت دفينة سنين، يعني أشبه بقنبلة ممكن تنفجر في أي لحظة. إزاي هأقدر أقاوهمه بعد كدة لو لمسني؟ لو قالي بحبك؟ أكيد مش هأقدر أمسك نفسي أكتر من كدة. خليني بعيدة عنه أحسن حاجة، وهنشوف إيه اللي هيجرى بعدها. ربنا يستر بس وما توصلش الحكاية لأهله! فضلنا على الحال ده لحد ما قرب العشا. كنا قاعدين في المطبخ أنا والبنات، وحياة ومامتها وسلوى في أوضة محمد بيوضبوا هدومه.

أخذت له فريال صينية العشاء على الساحة، كان هيخبطها عالأرض وزعق لها بأعلى صوته: "مش عايز أطفح، سيبووووني في حالي، غووووورو من وشي بس! " ودخل الجنينة ورزع الباب وراه بقوة كان هيكسره! رجعت فريال وهي بتبرطم: "إن شاء الله عنك ما طفحت، هو أنت يعني بتاكل لي أنا عشان تشخط فيا كدة؟ سألتها وفاء: "مالك يا فريال، هو أخوكي مش عايز ياكل ليه؟ "أنا عارفة؟ وفوق دا كله كان هيضربني، إن شاء الله ياكل سم هاري، أنا مالي!!

صعب عليا جدًا حبيبي، لا اتغدى ولا اتعشى طول اليوم سجاير وبس. قمت بهدوء وقلت لفريال: "هاتي الصينية، أنا هأوديهاله وأرجع." البنات كلها بتبص لبعضها وضحكوا: "متأكدة!؟ هو لما بيكون في المزاج ده بيبقى زي الوحش، خدي بالك منه؟ ضحكت بخبث: "مش عليا 😉" اتغامزو ما بينهم وضحكوا. "اتلمي يا بت انتي وهي، هأحط له الأكل وأرجع. ياكله يرميه للكلاب بعد كدة، مليش دعوة!! طلعت عالجنينة وفتحت الباب بهدوء. سمع صوت حد جاي، كان هيبتدي يشخط:

"مش قولت مش عااا... لقاني رايحة ناحيته. "مش معقول اللي بتعمله في نفسك ده! طول اليوم من غير أكل، وهات يا زفت بتحرق في صدرك بيه، عايز تموت؟! زي ما أكون رميت مية على الجمر. في ثانية اتحولت ملامح الغضب لهدوء، وقال بصوت مكسور أقرب للبكاء: "أهون عليا أموت ولا إني أعيش متعلق كدة. أنا حاسس إني اتورطت يا بسمة ومش عارف إزاي أطلع من الورطة دي! حطيت الصينية بهدوء وابتسامة رقيقة:

"خليها لربنا. تأكد إن اللي فيه الخير ربنا هو اللي هيقدره لينا. قولي هتاكل ولا أكل أنا، لآني لسه ما اتعشيتش؟ ابتسم المسكين. أكلنا وضحكنا. بعدها قمت شايلة الصينية: "هأسيبك ترتاح، وحاول ما تفكرش كتير. تصبح على خير." أنا لسة كنت هأطلع من الباب لقيته جاوبني: "وانتي من أهلي يا بسمتي ❤️"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...