الفصل 9 | من 10 فصل

رواية حب متملك الفصل التاسع 9 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
19
كلمة
688
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخل في هذه اللحظة محمد، الذي كان يسمع الحوار كله بسبب صوت خديجة المرتفع، والذي قد وصل إلى أسفل العمارة السكنية. كان ينظر لابنته بصدمة وغضب يعصف به، فقد كان يونس على حق عندما قال له أن عائشة قد سُحرت بفارس كما قد سُحرت باقي الفتيات به، وأصبحت مثلهم تدافع عنه رافضة التحدث بالسوء عنه لأي سبب. لم يشعر بنفسه إلا وقد هوى بصفعة مدوية على وجهها تحت صدمة يونس وليلى، التي قد شحب وجهها بشدة فور رؤيتها ليد زوجها التي هوت على وجه خديجة، غير مصدقة ما فعله!

وضعت خديجة يدها على خدها الذي أصبح لونه شديد الاحمرار، وقد اغرورقت عينيها بالدموع، وهي لا تصدق أن والدها قد ضربها، قائلة بصوت مرتجف ضعيف: "أنت بتضربني يا بابا! محمد بغضب كبير وضيق منها: "وأكسر عضمك كمان! أنا عمري ما مديت إيدي عليكي قبل كده لأنك طول عمرك كنتي بتغلطي وبعديلك يا خديجة، لكن أنتِ المرادي غلطك ميتعداش، واحمدي ربنا إني مدفنتكيش مطرحك." ثم أكمل بجمود وهو يلاحظ شحوب وجه خديجة من الصدمة:

"كتب كتابك وفرحك على ابن عمك يونس يوم الخميس الجاي، وهتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك، يا إما كده يا إما أنتِ لا بنتي ولا أعرفك."

أنهى كلامه وهو يسرع إلى غرفته ويصفع الباب ورائه بقوة جعلت خديجة تنتفض برعب وهي تنظر للباب بشرود وعدم تصديق. نقلت نظرتها ليونس الذي كانت نظرته لها قلقة متفحصة لها، بينما هي تناظره بكره وحقد. ثم توجهت نظرتها لوالدتها التي هتفت بجمود هي الأخرى، وقد تبدلت ملامحها من الشفقة والحزن على ابنتها إلى الجمود والقسوة عند تذكرها ما سيحل بابنتها من حبها لفارس الذي سيدمرها، مقررة أن تكون قاسية عليها قليلًا، قائلة:

"أبوكي معاه حق في اللي عمله، وأنتِ تحمدي ربنا إنه مخلصش عليكي يا خديجة." ناظرت أمها بصدمة وقد بدأ جسدها بالارتجاف بقوة وهي لا تستطيع السيطرة عليه. لاحظ يونس حالتها تلك، اقترب منها بقلق وهو يهتف بلهفة: "خديجة أنتِ كويسة؟ مالك في إيه؟ لكن خديجة كانت كأنها في عالم آخر لا تدري ما يحدث حولها، وجسدها يزداد ارتجافًا. وقد فقدت السيطرة عليه. ناظرتها أمها بقلق حقيقي وقد تحولت ملامحها فورًا، وهي تقول:

"خديجة لا عشان خاطري بلاش ترجعي تاني، إحنا مصدقنا إنك خفيتي، فوقي خلاص، وأنا هعملك اللي أنتِ عاوزاه، ودا وعد مني، قومي يا خديجة عشان خاطري ومتقلقنيش عليكي."

لكن خديجة وقد بدأت كأنها في عالم آخر، وجسدها ما زال يرتجف بقوة، وكلام والدها ووالدتها لها يتكرر في أذنها دون توقف. بدأ وجهها بالشحوب وقد أصبح وجهها شاحبًا للغاية وشفتيها باللون الأزرق، وبدت تغيب عن الوعي. وأصوات والدتها المفزوعة القلقة وهي تنادي والدها بلهفة، وصوت يونس القلق الخائف الذي قد بدا أنه يبكي، كان آخر شيء قد سمعته!

وصل فارس بسرعة وهو يطرق على الباب بطرقات سريعة مرتعشة. فتحت له رحمة بقلق وقد أقلقها صوت الطرق العنيف على الباب، والذي قد بدا أنه قد حدثت مصيبة ما! قائلة بقلق: "في إيه يا فارس؟ عمي ومرات عمي كويسين؟ في حاجة حصلت؟ ناظرها فارس بعتاب وهو يقول بنبرة مرتعشة ولهفة: "رحمة هو هو اللي أنا سمعته ده صح؟ ناظرته رحمة بقلق وهي لا تعلم ما هو الشيء الذي علمه قد جعله بهذه الحالة، قائلة بحنان: "طب ادخل الأول طيب واقعد وقولي في إيه؟

دخل فارس بسرعة وهو يجلس ويقول بلهفة: "ها قوليلي دا حقيقي يا رحمة؟ أنتِ بجد هتعملي كده؟ رحمة بعدم فهم وقلق: "هعمل إيه بس فهمني؟ فارس وقد وصل إلى منتهى قلقه وخوفه قائلًا بنفاذ صبر: "موافقة على العريس اللي جايلكوا ده وهتتجوزيه قريب؟ رحمة باستغراب: "آه يا فارس، وفيها إيه دي؟ هو أنا أول ولا آخر واحدة هتتخطب؟ وبعدين بدل ما تفرح لأختك يا عم، مضايق إنها هتتخطب؟ فارس بنفاذ صبر وعصبية: "أنتِ مش أختي أنتِ فاهمة؟

والعريس ده أنتِ مش هتوافقي عليه لو على جثتي! دق قلبها بعنف وهي لا تصدق أن ذلك الكلام تسمعه من آخر شخص كانت تتوقع أن يعترف لها بذلك، وقد شعرت بأن قلبها يكاد يخرج من صدرها. لكنها قررت ملاعبته قليلًا عند تذكرها كلماته الجارحة لها، مقررة رد القلم الذي أعطاه لها، قائلة بتحدي وثبات: "بس أنا موافقة عليه يا ابن عمي، وإحنا خلاص حددنا ميعاد الخطوبة، ورأيك ياريت تحتفظ بيه لنفسك! ناظرها فارس بنظرات غريبة وهو يقول:

"ماشي يا رحمة، أبقي اتفرجي على حبيب القلب بتاعك بقى وشوفي أنا هعمل فيه إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...