نظر إليها يونس نظرة أرعبتها وهو ينتفض من مكانه واقفاً، وقد أصبحت ملامح وجهه لا تبشر بالخير أبداً، وهو يقول بغيره واضحة وغضب: مين ده اللي اتجرأ إنه يتقدملها؟! محمد بقلق واستغراب: إيه اللي حصل يا ابني؟ اهدى بالله. يونس بغيره شديدة: اسمه إيه يا عمي؟ محمد باستغراب أكبر: طب قول لي في إيه الأول يا ابني! وقفت هاجر وليلى بخضة منه ومن ملامح وجهه التي لا تبشر بالخير، وليلى تقول بقلق: إيه يا يونس؟
دي سنة الحياة. واحد أعجب ببنت خالك وطالبها للجواز. فيها إيه دي؟ هاجر بتأييد: بالظبط كده. إيه المشكلة بقى يا حبيبي؟ يونس وهو يتجاهلهم وينظر لخديجة نظرة أرعبتها: موافقة عليه يا خديجة؟ موافقة عليه ومعندكيش مشكلة إنه يتقدملك؟ أنا هعرفك إزاي تفكري في راجل تاني غيري يا خديجة! وقف أحمد والد يونس، والذي كان متابعاً للحوار بهدوء، وهو يقول بهدوء: إيه يا يونس؟ ممكن تفهمنا اتعصبت ليه لما خالك قال إن في عريس جاي لخديجة؟
يونس بسرعة وعصبية، وغيرته قد سيطرت عليه: في إن خديجة بتاعتي أنا لوحدي بس. ولو ما كنتش ليا مش هتبقى لغيري، فهماني يا خديجة! قال بنبرة لا تحتمل النقاش: اسمه إيه يا خالي؟ محمد بقلق وخوف على بنته: فارس المهدي. أومأ بسرعة وهو يهرول خارج المنزل، وملامح وجهه لا تبشر بالخير أبداً. عند خديجة كانت قاعدة على الكنبة وهي بتعيط بانهيار وخوف، وتهذي بكلمات غير مفهومة. جلست بجانبها فاتن وهي تربت على ظهرها بحنان وتقول:
اهدّي يا خديجة. انتي عارفة يونس عصبي ومتهور، بس والله قلبه طيب وبيقول أي كلام كده وخلاص من عصبيته. متخافيش، هو مش هيأذيكي! نظرت لها خديجة بعينان حمراء كالدماء وهي تقول بكره: مش عايزاه يا فاتن. مش عايزاه. هو لو آخر واحد في الدنيا مش هتجوزه! دخل يونس فجأة وهو يقول بنبرة غير مفهومة وهدوء غريب: فاتن اطلعي بره وخذي الباب في إيدك. نظرت له فاتن بقلق وهي تنظر لخديجة بقله حيلة، ثم نهضت لتفعل بما أمره بها باستسلام.
تقدم يونس نحوها ببطء ونظرة مرعبة، وهو يقول بهدوء غريب: جه دلوقتي وقت حسابك يا خديجة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!