يوسف باستغراب: حسام مين؟ أنا اسمي يوسف. هي: حسام، انت كنت فين كده؟ تسيبني كل ده. قالوا عليك موت وأنا ما صدقتهمش. وبابا جابني هنا وسابني، وانت كمان سبتني. يوسف باستغراب شديد أنها كيف تكلمت وهم يقولون أنها لها ثلاث سنين ما تتكلم، وأن هذا كان بإرادتها، وأنها تكلمه على أساس أنها تعرفه. هي قامت وقربت منه: حسام، انت ما تتكلمش ليه؟ انت واحشني قوي. ازاي تسيبني كل ده؟
يوسف حاب يعرف حالتها الأول ويهودها عشان يعرف حالتها بالضبط وإيه اللي هي بتقوله ده. يوسف: طيب ممكن تديني عشر دقايق وأنا هارجع لك وأقولك أنا كنت فين. هي بخوف ظهر على ملامحها: هتسبني تاني؟ يوسف أشفق على حالتها: لا متخافيش، هارجع لك تاني. مسكت إيده جامد وهي بتعيط: ما تسيبنيش. يوسف: متخافيش، هارجع لك تاني. وسحب إيده وطلع بره الأوضة. راح مكتب المدير وخبط الباب. المدير: ادخل.
يوسف دخل الأوضة: لو سمحت عاوز ملف البنت اللي في عرفة 114. المدير: عاوزاه ليه يا يوسف؟ يوسف بعصبية وسخرية: حضرتك دي حالة في المستشفى دي وأنا دكتور ومن المفروض يعني إني أتابع أي حالة. وإذا كان ما فيش حد بيتابع الحالة بقالها ثلاث سنين وما فيش تحسن. المدير: في إيه يا يوسف؟ انت لسه واصل بقالك شهر عرفت الحالات كلها ووقفت على دي؟ يوسف: أنا فعلاً عرفت. ليه دول أوربا متقدمة عن هنا؟ هنفضل متخلفين؟
تقدر تقولي إزاي مريضة في المستشفى بتاعة حضرتك مدخلهاش دكتور من ثلاث سنين وحالتها تدهورت للشكل اللي هي فيه ده؟ المدير: يوسف، التزم حدودك. متنساش إني أبوك. يوسف: مش ناسي يا فندم، بس أنا هنا دكتور ومن حقي أطلع على أي ملف لأي مريض. المدير بنفاذ صبر وهو بيطلع الملف بتاع البنت: أهو يا يوسف. يوسف أخد الملف وطلع. راح عند صاحبه تاني. أحمد: إيه؟ عملت إيه؟ يوسف وهو بيفتح الملف وبيقرأه: عاوزك تحكي لي كل حاجة تعرفها عن البنت دي.
أحمد: طب قل لي وصلت لحاجة الأول. يوسف: البنت أول ما شافتني اتكلمت. أحمد باستغراب شديد: إيه؟ البنت اتكلمت؟ يوسف: آه والله. انطق بقى أنت حكاية البنت دي إيه؟ أحمد: هاقول لك، بس لازم أبوها يعرف ضروري. يوسف: ماشي، عشان عايزة أعرف تفاصيل منه أكتر عشان شكله الموضوع كبير. أحمد: تمام، هاروح أجيب الرقم من الملف بتاعها. يوسف: أخد الملف أهو. أحمد وهو بياخدوا منه: إيه ده؟ جبته إزاي؟ يوسف: خلص، بس أنت دلوقتي. أحمد وهو
بيكتب الرقم على موبايله: ماشية. أحمد: الو، عبد الله بيه معايا. عبد الله: أيوه، مين معايا؟ أحمد: أنا دكتور من المستشفى اللي بنت حضرتك موجودة فيها. عبد الله بلهفة وخوف: بنتي حصل لها حاجة؟ أحمد: لا يا فندم، بنت حضرتك ما حصل لهاش حاجة. أنا باتصل بحضرتك عشان أبلغك إنها اتكلمت. عبد الله بفرحة إنه هيسمع صوت بنته تاني من آخر مرة سمعوا من ثلاث سنين: بجد؟ وإزاي ده حصل؟
أحمد: الصراحة دكتور يوسف هو اللي له الفضل، وهو عاوز حضرتك عشان يعرف تفاصيل أكتر عن حالتها. عبد الله: تمام، أنا جاي حالا. وقفلوا الخط. بعد مرور نص ساعة وصل عبد الله. عبد الله دخل المستشفى جري على أوضة بنته، بس لقي حد واقف على الباب. عبد الله في نفسه: سبحان الله، هو في كده. يوسف: حضرتك عبد الله بيه؟ عبد الله: أيوه أنا. يوسف: طيب ممكن أكلم معاك شوية؟ أنا دكتور يوسف اللي هتابع حالة المريضة.
يوسف خد عبد الله وقعدوا في كافيه في المستشفى. يوسف: كنت عايز أعرف من حضرتك سبب اللي خلى بنت حضرتك كده. عبد الله: أنت لسه جاي تسألني عن حالة بنتي اللي بقى لها هنا ثلاث سنين؟ يوسف باحراج: بص حضرتك، أنا عارف إن المستشفى هنا قصرت. حتى لو المريضة مش مستجيبة كانوا مفروض يتابعوا حالتها برده، وأنا هتابع حالتها دلوقتي. عبد الله: هي بجد اتكلمت؟ يوسف: أيوه حضرتك اتكلمت. ودي أول حاجة عايز أسأل عليها، هي تعرف حد شبهه؟
عبد الله استغرب سؤاله: أيوه، بس أنت عرفت منين؟ أنت فعلاً شبه أكتر إنسان هي بتحبه، وهو ده السبب اللي هي هنا عشانه. يوسف بأهمية للحديث: إزاي يعني؟ ممكن تشرح لي؟
عبد الله بتنهيدة: داليدا بنتي كانت كانت بتحب الحياة قوي، بتحب الضحك والهزار والخروج. ما كانتش بتقعد خمس دقايق ساكتة. كان في ولد متربيين سوا من وهما صغيرين، كبروا مع بعض. كان بيحبها قوي وهي كانت بتحبه قوي. أي حد بيشوفهم بيحسدهم. وقفت جنبه كتير برغم إن سنها كان صغير، بس عقلها كان كبير جداً. اللي خلاه يقف على رجله بعد وفاة والده بسببها. طلب إيدها مني كان عندها 18 سنة وأنا وافقت لأنه كان شاب كويس وكنت واثق فيه جداً. بعد
ما خلصت ثانوي عام ما كلمش في جواز خالص عشان ما يعطلهاش عن الجامعة. رغم إنه كان بيساعدها على طول في المذاكرة وهو السبب بعد ربنا إنها تجيب مجموع في الثانوي وتدخل الكلية اللي هي كانت عايزها. كان بيساعدها في كل حاجة. كان بيحبها حب ما يتوصفش. اتخطبوا وقالوا هيتجوزوا بعد ما تخلص جامعة. عدى سنتين وجاء أصعب يوم مر عليه. يوم موت حسام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!