الفصل 20 | من 27 فصل

رواية حب نووي الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان حمدان

المشاهدات
23
كلمة
1,392
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

وقفت مريم في الخلف لا تصدق ما يقال في حق صديقتها. هل ستكون كبش الفداء في النهاية أم ماذا؟ خشيت أن تضيع وتين بالأرجل، لذلك لم يأتِ برأسها سواه، الوحيد الذي بإمكانه مساعدتها. لذلك، دون تفكير، كانت تلتفت مغادرة الفيلا بهدوء كما أتت، فالباقية في انشغال كافٍ عن ملاحظتها. بداخل، عندما استمع أمير لحديث الضابط، شعر بالغضب يجتاحه. كيف يظن بها؟

هو يعلم جيدًا أنه من المستحيل أن تكون وتين مخادعة. ولكن الآن يجب عليه إنقاذ سيف، وأيضًا إنقاذ سمعة وتين التي في تلك الأثناء لا يعلم حتى إن كانت بخير. كاد أمير أن يتحدث، ولكن توقف عندما استمع لصوت ملك المرهق القائل: -مش وتين الي خطفت سيف. التفت الجميع لها، فأكملت سيرها باتجاههم، مترجلة الدرج بهدوء وإرهاق، واقتربت من أمير الذي حاوط خصرها يسند جسدها على صدره الصلب. حينها قالت ملك وهي تنظر إلى وجه أمير:

-شهاب رجع يا أمير، وناوي على شر. نظر لها أمير بتفاجئ وهو يقول: -انتي بتقولي إيه يا ملك؟ رجع إزاي؟ نظرت لأسفل وهي تهمس بخفوت مع بعض الخوف: -معرفش، معرفش رجع إزاي، بس عارفة أنه مش هيرتاح غير ما يكمل على اللي فاضل جوايا. عاوز يدمرني. أنهت حديثها، ثم عادت نظر إليه مردفة: -اتفجأت بيه وسط الحفلة واقف في أوضتي وبيهددني بسيف. ولما بصيت من الشرفة لقيت سيف ووتين، والي بيقرب منهم.

حينها التفتت إلى الشرطي غاضبة، كيف يمكنه حتى أن يتهم هكذا أي شخص دون دليل؟ فقط لإنهاء عمله أسرع، سيترك عمله دون استكمال كما فعل آخر من قبله، والآن هي من تتعذب مجددًا. -وتين بريئة، بالعكس بسببنا اتخطفت والله أعلم حصلها إيه. شهاب استحالة يأذي سيف، لكن ممكن عادي يأذي وتين اللي ملهاش ذنب. ياريت تركز في شغلك أكتر وتنقذ ابني من المريض دا بدل ما تتهم بريئة.

شعر الضابط بالإحراج مع بعض الغضب من حديثها، فهي تتهمه بالإهمال، لذلك قرر المغادرة لتحري عن هذا شهاب. حاول أمير أن يهدأ شقيقته، يعلم سبب غضبها جيدًا، لذلك لن يستطيع أن يقول لها شيئًا. وأيضًا حديثها أشفي غضبه قليلًا، فإن لم تتحدث وتقول ما قيل، كان هو سيفعل. وحين كان آخر شارد الذهن في شقيقته، وجد من يقتحم عليه مكتبه. ظل ينظر لها بتفاجؤ، ورغم حالتها التي يبدو بأنها كانت تبكي، ولكن تساءل بحيرة:

-هو مفيش حد بيوقفك ليه إنك تدخلي! نظرت للخلف، أي الباب المغلق خلفها، ثم نظرت له بجهل، فلا أحد يمنعها من الدخول حينما أتت كل مرة. تجاهلت ذلك وهي تقترب منه بوجه متوسل، جعله يقف وهو عاقد حاجبيه مما يحدث، فيبدو أن هناك أمر أسوأ مما سبق. قالت وهي تشهق دون بكاء: -أرجوك تساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه. بهت وجه فريد وعاد للخلف خطوة وهو ينظر لها بشك، وقال بتساؤل وغموض: -قتلتيه فين؟ توقفت عن الحديث بغتة، ثم تساءلت: -قتلت مين؟

فأعاد للتوضيح قائلًا: -مش ارتكبتي جريمة وجاية عشان أساعدك. وقبل أن تتحدث، أردف بفضول: -وبعدين إيه كل شوية يحصل مصيبة تجيلي أنا؟ هو أنا ابن خالتك وأنا معرفش. قالت مريم بغيظ: -مفيش مصيبة جتلك فيها كانت تخصني. ثم أكملت بحزن: -وأنا آسفة إني بتقل عليك، بس معرفش عسكري غيرك. وضع فريد يده على قلبه بغتة بعدم تصديق، هل قالت عسكري؟ في حين هي أردفت وهي تلتفت لتغادر: -وخلاص، معادش هتشفني. اعتدل فريد بوقفته وهو يقول بجدية

تختلف عن حديثه السابق: -استني. توقفت مريم ثم التفتت له، فأردف بهدوء وجدية لا تليق بجملته: -بهزر معاكي، عاوز أخفف من المصيبة اللي جاية عشانها، اللي واضح إنها مؤثرة عليكي. مسحت مريم دموعها التي قامت بخيانتها للمرة التي تعلمها، فهي طيلة الطريق لا تستطيع التحكم بها، ولكنها استجمعت نفسها قبل أن تدخل له، وها هي الآن تخونها مجددًا. اقتربت منه قائلة بأمل: -يعني هتساعدني؟ تجاهل حديثها وهو يقول بغيظ:

-ثم أنا مش عسكري، مبتعرفيش تقرأي يعني. يلا واحدة واحدة اقرأي. قالها وهو يشير نحو اللوح الخشبي المكتوب عليه اسمه مع رتبته. ضحكت مريم وبدأت تشعر بالاطمئنان، فهو سيساعدها على إنقاذها. في مكان آخر، كان إسلام يقف في الطريق بسيارته بانتظار رنا. فور أن رآها تخرج من جامعتها، حتى وقف أمامها بغتة قائلًا: -انتي مطلوب القبض عليكي بتهمة السرقة. نظرت له بصدمة، ومع شعورها بالتوتر والخوف قالت: -بس أنا مسرقتش والله، المرة دي. انحنى

ليصل إلى طولها وقال بخفوت: -لا، سرقتي. وعندما نظرت له، والتمعت عينيها، أردف: -قلبي. عقدت حاجبيها وهي تعي أنه يمزح، فقامت بضربه على صدره وهي تصيح به بيأس: -والله حرام عليك، خضتني، وهقول لفريد بقى. أسرع يقاطعها: -خلاص يا ستي متزعليش، دا وقت تجيبي فيه سيرة فريد. أصل عامل زي العفريت، بيجي على السيرة. ضحكت رنا، فقال: -طب يلا عشان انتي مختطوفة النهاردة. سارت معه حتى وصلت إلى سيارته وقالت:

-معقول، انت اللي جاي تخدني النهاردة. أومأ وهو يقول: -الله، مش قولتلك خطفك. ابتسمت تصعد سيارته وهي تقول بمزاح: -طب هتخطفني فين دلوقتي؟ أجابها وهو يغمز بعينه: -في قلبي. قالت ببلاهة: -اللي سرقته؟ نظر أمامه وهو يقود سيارته قائلًا لها: -انتي سرقتي حاجات كتير، لو بس تعرفي. نظرت له بفضول على حديثه، ولكنه تجاهل فضولها، يبتسم لها ويفكر بأن فريد هو من بدأ بالخيانة، لذلك سيتحرك هو بطريقته، لعلها تقع في حبه ويرتاح.

في مكان آخر، كانت وتين مازالت نائمة في تلك الغرفة، وبجوارها سيف الذي أفاق منذ لحظات، وينظر لها بخوف بانتظار نهوضها الذي طال. ظن أنها فقدت حياتها، ولكن تنفسها طمأنه. وها هو يجلس منذ نصف ساعة بانتظارها أن تنهض ليتمكنوا من الهروب سويًا. شعر بأحد يأتي للغرفة التي هم بها، لذلك أسرع بتصنع النوم، ينتظر ما سيحدث. انفتح الباب وشعر بتلك الأقدام تقترب منهم، وصوت ذلك المجهول يقول:

-لسه نايمين يا باشا، متقلقش. أول ما يفوقوا هجيبهم لسيادتك. أغلق الهاتف وهو يعود للمغادرة. وهنا فتح سيف عينيه بغموض، وهو يبتسم بخبث، فهو يعلم كيف سيهرب من هنا. وفي تلك الأثناء، شعر بتحرك وتين التي كانت تتاوه من رأسها، لذلك أول ما فتحت عينيها وهي تقول بألم: -أها، راسي، هموت من الصداع. سمعت إلى الصوت الساخر يقول: -مش زي اللي دماغه اتفتحت.

التفتت بصدمة وهي تنظر إلى سيف، الذي كان مصابًا بالفعل في رأسه، وهناك دماء متجمدة بخط من رأسه إلى ذقنه. ومع تذكرها إلى ما حدث، شهقت بخوف وهي تنظر إلى سيف مجددًا، فقد تم خطفهم سويًا. ثم تذكرت بأن الأخير حاول إنقاذها، فلانت ملامحها قليلًا، ولكن مع هذا لن يمنعها من مشاكسته قائلة حتى تخفف عنه رهبة الموقف: -أكيد دا كابوس، مخطفوني معاك أنت. هنا حدث ما لم يكن متوقع و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...