الفصل 9 | من 27 فصل

رواية حب نووي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان حمدان

المشاهدات
23
كلمة
1,168
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كل ما أردته منك يومًا، كان الاهتمام بمشاعري، التي دائمًا ما تؤذيها بقسوة. وصلت وتين لمحل العمل الذي تعمل به هي ومريم. قابلت سالي عند دخولها. ركضت الأخيرة باتجاهها وهي تقول بلهفة: -وتين عاملة إيه ومريم عاملة إيه؟ قالت وتين بملل: -اهو بدور على شغل أحسن من هنا. قالت سالي، ظنًا منها أنها تعلم عن رحيل مريم: -والله يا وتين حاولت مع المدير، بس إنتي عارفه رزل. لوت وتين فمها وهي تقول:

-هو رزل بعقل، دا رخم وغلس وفي كل العبر وشايف نفسه على إيه متعرفيش، أمال لو مش أقرع. نظرت لها سالي بتوتر وهي تحاول التحدث بتلبك: -ااا، وتين.. قاطعتها وتين وهي تردف: -يا ما نفسي أفضل أضربه على قرعته دي لحد لما يبناله صاحب. قبل ذلك بثوانٍ، ذهب المدير إلى وتين لتحذيرها أن تفعل مثل مريم، فهو يعلم أنهم أصدقاء. ولكن المفاجأة عندما وجدها تتحدث عنه بالسوء، ورغم محاولة تحذير سالي لها، ولكنها لم تبالِ. قالت سالي بتوجس:

-ااا، بس طيب برضه. سخرت وهي تقول: -أها طيب، أكيد بتتكلمي على الكلب اللي بيجي ينبح عشان ياكل بواقي الأكل قبل ما المدير يجي ويشفطهم هو. قال المدير من خلفها: -اها وإيه كمان. التفتت وتين للمدير ثم نظرت لسالي وهي تقول: -وبخيل و...... صمتت وتين عن الحديث وهي تنظر إلى سالي تستنجد بها. رفعت سالي كتفيها وأنزلتهما بقلة حيلة. ونظرتا لبعضهما البعض قبل أن يصيح المدير بصوت جهوري: -بارااااا.

بالعودة إلى الإسكندرية، بداخل فيلا أمير، جلس أمير بغرفة سيف. سمع صوتًا طفوليًا وهو يقول: -ميرووو. نظر اتجاه الصوت، وجد سيف يقف أعلى الفراش ثم قفز ناحية أمير سريعًا إلى أحضانه. وبعد ثوانٍ، ابتعد سيف عنه وهو عاقد حاجبيه، وضم يديه إلى صدره وينظر للجهة الأخرى، وكأنه ليس من كان بأحضان أمير منذ قليل. قال سيف بطفولية: -معتش تكلمني، أنا زعلان منك عشان مش بتيجي ومش تكلمني. حاول أمير إرضائه فقال:

-خلاص يا صاحبي، أنا أهو واقف قدامك، وبصلحك، مش هتسامحني؟ سيف بعند: -لا. تصنع أمير الخيبة وهو يقول: -خلاص يعني السبب اللي بيخليني أجي مش عاوزني؟ نظر إلى ملك بحزن، ثم غمز لها وخرج. نظر سيف خلفه لم يجد أمير. التفت لملك وهو يقول: -هو مشى ليه، ليه بس كده يا مامي، أنا كنت بهزر، وأنتي عارفه كده، مش عارفه تمسكي في أخوكي، دا منظر أخوات، في حد يزعل أخوه كده ويسيبه يمشي زعلان.

رفعت ملك حاجبيها وهي تراه يلقي اللوم عليها. ركض سيف إلى الخارج وهو يبحث عن أمير، ولكنه لم يجده أمامه. نظر إلى الأرض بحزن، ليصيح فجأة وهو يشعر بأنه يرتفع عن الأرض، وصوت أمير يقول بمرح: -وأنا مينفعش أسيب صاحبي ورايا. قهقه سيف بطفولية وهو يصيح: -ميرو. خرجت لهم ملك وهي تراقبهم بسعادة. رآها أمير فسحبها لاحتضانه فيصبح يحضنهما الاثنان، فتلك هي عائلته الوحيدة.

فتحت مريم عينيها، لتجد نفسها في غرفة غريبة. تفاجأت بالباب الذي انفتح وظهر خلفه رجل لا تعرفه. شعرت بالهلع ولم تجد صوتها يخرج منها. اقترب الأخير وهو يرمقها بنظرات ليست جيدة. عادت مريم للخلف وهي تشعر بأنها نهايتها. فكرت بغيظ: -يعني مفيش غير المسكينة اللي تتخطف، يارب خرجني من هنا. اقترب الرجل منها وهو يقرب يدها من وجهها. لاحظت أنها ما زالت بالشعر المستعار والشنب. فكرت: -معقول بيشبه عليا.

ولكن خاب أملها وهي تجده يحسس وجهها ويقترب يحاول تقبيلها. كانت تقوم بدفعه، وقبل اقترابه منها أكثر أخرجت صرخة هزت أركان الغرفة. وذلك جعل الآخر يبتعد بصدمة. قالت مريم بعنف رغم هلعها: -لو قربت مني هموتك. قال الأخير وهو ما زال على صدمته: -إنتي بنت!!؟

توقفت مريم بصدمة. هي تلك المرة وهي تنظر لتلك الغرفة لأول مرة، كانت مليئة بالصور، ولكن للرجال، أو المشاهير كأحمد عز وكريم عبد العزيز وأشخاص كثيرة عالميين، كـ توم كروز وآخرين. وجميل الصور تظهر عضلاتهم. نقلت مريم أنظارها بينهم وبين جسدها، لتضم يديها ناحيتها وهي تبتعد للخلف وهي تقول بأسف لهؤلاء الفنانين: -يعيني عليكوا، طمعانين فيكم رجالة وستات. ثم نظرت لذلك الذي يقف وهو يلتف في الغرفة بعدم تصديق. نظرت له بإشمئزاز،

وهي تستغفر بداخلها: -يعني يوم ما أتخطف أتخطف وأنا راجل. أبعدت تفكيرها وهي تقول لها وهي تحاول نزع ذلك الشنب والشعر: -بنت والله، حتى استني، الشعر دا مش بيتشال ليه يا خربيتكم لازقينه بأمير ولا إيه، دانا بلزق بيه الجزمة مش بيأثر. خرج الشعر أخيرًا في يدها وهي تعطيه لها من بعيد: -بص خدهم مش عاوزاهم، بس خرجني، أنا مش مهمة. نظر لها بتفكير فتقول محاولة إقناعه: -عليا أول ما أخرج من هنا، أجيبلك المدير ابن الكلب لحد عندك.

خشيت أن يرفض أن يدعها تغادر فقالت: -مش هقول لحد، اطمن سرك في بير. ثم تمتمت: -بير لما يغرقك مع أمثالك، أنت المفروض كنت تتدفن مع ولد البنات، أيام الكفار. عادت مريم إلى المنزل لتجد وتين بانتظارها. قالت الأخيرة وهي تراقب وجهها: -مالك يا بت؟ مريم وهي تكاد تبكي: -مش أنا اتخطفت. صاحت وتين بصوت عالٍ ثم أخفضت صوتها: -إيه؟!! ، قصدي إيه، اتخطفتي إزاي حد عملك حاجة؟

حكت لها مريم كل ما حدث معها منذ طردها، حتى وصولها إلى هنا. نظرت وجدت وتين تكتم ضحكتها، فقالت بغيظ: -اضحكي يا بت لتموتي، وإنتي نفسك في ضحكة، صحبة قُـرّة صحيح. قهقهت وتين عاليًا وهي لا تصدق ما حدث معها، فقالت وهي تحاول أن تهدأ: -وإنتي كنتي زعلانة إنهم خاطفينك على أساس إنك راجل؟ نظرت لها مريم بإحتقار، ثم قالت: -يعني يوم ما حتى حد يعبرني يطلع شمال، داهية تاخد أشكالهم، أنا خايفة يا أختي ليكتروا، هنعمل إيه إحنا وقتها؟

قالت وتين بسخرية: -متخافيش، باللي إحنا فيه ده محدش هيبصلنا أصلًا. تمتمت مريم بغيظ: -ما أشكالك دي هي اللي بتطفشهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...