كادي وقفت في مكان هي عارفاه كويس أوى وكمان قريب جدا من بيت إلياس وبيت أهلها. وبعدين بصت لطفلها بفرحة: "وصلنا خلاص. عرفت مكان ملاك وكمان أنا عارفة بيت إلياس. هنروح عنده يا حبيبي. هو هيفرح أوى بيك. هو كان زعلان لما عرف إنك هتتولد، بس لما يشوفك أكيد هيفرح أوى." ومشت مسافة بسيطة وأخيراً وصلت بيته. ومن هنا نقدر نقول إن السحر بيتقلب على الساحر. بتقف قدام البيت بإبتسامتها البريئة دي وبتخبط على الباب.
وهنا بتفتح ليها والدة إلياس. وأول ما بتشوفها بتتصدّم. هي عارفاها وتعرف كمان أهلها. وطبعاً لما كادي هربت. مفيش أهل هيقولوا بنتنا هربت مع حبيبها. قالوا إنها اتخطفت ومش عارفين مكانها والموضوع هدي وخلصت الحكاية. واللي بيسأل عنها بيكون الرد: "لسه ما نعرفش حاجة عنها بس كده." "معقول كادي! " ومن غير تردد حضنتها من غير ما تنتبه على الطفل اللي كادي شايلاه.
"مدام كارمن دي تبقى والدة إلياس وصديقة مقربة جداً جداً لوالدة كادي وتعرف كادي وملاك وعمر. لكن هما ما يعرفوش أولادها. مفيش غير كادي هي اللي عارفاهم بس." "حبيبتي يا كادي، انتي كنتي فين كل المدة دي؟ "وإيه اللي على إيدك دا؟ كادي ببراءة أطفال: "دا ابني... " وما كملتش كلام ودخلت كارلا زوجة إلياس. "السلام عليكم." "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "كادي مش كدا؟ "أيوه." "إزيك عاملة إيه؟ انتي كنتي فين كل ده؟ "هو انتي تعرفيني؟
"أيوه، أنا كارلا، صديقة ملاك أختك." "ملاك؟ "أيوه." وفي اللحظة دي بيدخل بطلنا اللي هيموت من الصدمة لما شاف كادي قدامه وشايلة طفل صغير. ابتسمت كادي وقامت من مكانها ووقفت قدام إلياس اللي عيونه كانت متسعة من الصدمة والخوف. "كـ كادي." "إلياس حبيبي، انت وحشتني أوى. انت غبت عننا كتير أوى. شوفت ابننا حلو إزاي مش كدا؟ كارلا: "انتي بتقولي إيه؟ ابن مين؟ "ده ابني." "دي كذبة! اطلعي برا!
"لا أنا مش كذابة يا طنط كارمن. إلياس تزوجني والله." "يتزوج مين؟ إيه اللي هي بتقوله ده يا إلياس؟ "صدقيني يا كارلا، أنا ما عملتش كده." "والله صدقيني يا طنط. إلياس اتزوجني، وده ابننا. هو قال لي أقتله قبل ما يتولد وأنا رفضت، وبعدين قال يا أنا يا هو ومشي. والله يا طنط، وما رجعش تاني. وكان سايبني في بيت قديم وكنت باكل بواقي أكل الناس. وما كنتش عارفة آجي هنا عشان لما خدني من البيت كنا بالليل ونمت وما شوفتش الطريق."
"استنى، خدك من البيت إزاي؟ وأهلك قالوا إنك مخطوفة؟ "لا، أنا مفيش حد خطفني." "إلياس اللي خدني من البيت واتزوجني." كارلا بحزن: "يعني ده يبقى ابن إلياس؟ إلياس: "صدقيني دي بتك." "انت لسه هتكذب وهتوهم نفسك وتوهمنا معاك؟ ما الحقيقة انكشفت. لسه هتلف وتدور علينا؟ "ما ترد سااااكت ليه؟ عموماً الكلام ده مش هيجيب نتيجة. أنا عند أهلي وبتمنى تخليك راجل لو مرة واحدة في حياتك وتطلقني." كارلا: "إلياس...
"مش عايزة أسمع صوتك. كل حاجة بينا انتهت. انت ما كانش ليك خير في اللي سابت أهلها عشانك وجريت وراك وضحت بكل حاجة عشانك، والآخر سيبتها هي وابنها. فمستحيل هيكون ليك خير فيا وفي ابني اللي لسه قدامه أيام وييجي على الدنيا."
"وصدقني، أنا هحاول على قد ما أقدر أخليه ما يحتاجش ليك ولا لوجودك معاه. وما تخافش، مش هحكيله حاجة. أخاف يتخذل منك زي ما أنا اتخذلت في حبي ليك. وسابته وطلعت فوق وهي جواها بركان من القهر والحزن. معقول حب عمرها وطفولتها يعمل فيها كده." إلياس بص لوالدته اللي مازالت مصدومة من اللي ابنها عمله في الطفلة دي وابنها. وبص لكادي اللي كانت حاضنة ابنها أوى وخايفة ياخدوه منها. وكأن مش هي دي اللي كانت بتحاول تتخلص منه.
"أقسم بالله يا كادي لأندمك على كل اللي حصل. بسببك." وطلع فوق لكارلا. وأول ما فتح لقاها واقعة على الأرض ومغمى عليها. وإيديها بتنزف. قطعت شرايينها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!