حاولت أبعده عني وأنا مش قادرة من ريحة بوقه. مسكني جامد وشالني. بـخوف: نزلني يا مؤمن، ارجوك ارجوك. مؤمن: ليه يا سلمى، دا أنا بحبك. الوقت وقف لثواني. حسيت إني زي ما يكون أخدت قلم على وشي. معقول بيحب سلمى صاحبتي بنت عمتي اللي كنت بحكي ليها كل حاجة وبوريها الأشعار اللي كنت بكتبها لمؤمن؟! نزلني على السرير ووقف وهو بيضحك وأنا بعيط. مؤمن: لا لا، أنا مفرفش ومش بحب البنات النكدية. وفجأة وقع جنبي على السرير ونام.
مرت بأسوأ أيام حياتي عشان بحبه، بس مافيش تغيير من ناحيته. مر شهر والتاني ونفس المعاملة. آه صحيح، مش بيسكر لإن عرفت أبوه وجدي. بس بيعاملني وحش برده. لحد ما ربنا طبطب على قلبي وعرفت إني حامل لما دوخت وأنا بزور أمي. وروحت للدكتورة في الوحدة الصحية عندنا، وده كان أسعد خبر في حياتي. روحت بيتي بسرعة وعملت جو حلو ورومانسي، وساعة ما دخل قابلته بابتسامة زي ما اتعودت ووريته اختبار الحمل. مؤمن: إيه ده؟
ابتسمت: ده اختبار حمل، أنا حامل. وقف فجأة بصدمة وقال: معقول بالسرعة دي؟ سامعين قلبي اللي انكسر ميت حتة ده؟ فكرت إنه هايفرح، بس... يظهر كده إن السعادة مش لاقية طريقها بالنسبة لي! دخلت الحمام وسمحت لدموعي إنها تنزل. لازم عشان أرتاح. دخل مؤمن الأوضة ومسك اللابتوب وهو بينفخ. مؤمن: أنا طايقها لما هاتجيب لي عيل كمان! طلع من صفحة الفيس الأساسية ودخل أكونت تاني وبدأ يكتب كومنت واحد في كل البوستات اللي تقابله:
(عارف إنك محترمة وبنت ناس، بس مش لاقية اللي تفضفضي معاه اللي يحسسك إنك أنثى بمعني الكلمة. صدقيني أنا كمان كده ومالقيتش غير الطريقة دي اللي أنفس بيها عن غضبي وعن شعوري بالاحتياج. لو عاوزة نتكلم في سرية تامة ابعتي نقطة على الخاص ومش هاتندمي) كنت ببص للرسائل اللي مبعوتة لي على الخاص من بنات شمال وأضحك. كنت قاعد فاضي فعملت الأكونت ده مع علمي إنه حرام، بس أنا بتكلم مع بنات بس مش بعمل حاجة غلط على ما أعتقد.
بتعدي الأيام ومؤمن بيتجاهل آية. وآية بقت شايفة التجاهل بتاعه أمر واقع. بعدت عنه بسبب تعب الحمل. وبعد عنها أكتر وانشغل في الحرام أكتر. آية دخلت وهو بيستحمى وسايب اللابتوب مفتوح. اللي وصل عليه رسالة فتحتها لما لفت نظرها صورة الست مش كويسة. حطت إيدها على بوقها تكتم شهقاتها وطلعت بره الأوضة. وكتمت وشها بالمخدة وعيطت بحرقة. كل شوية بيكسرها بحاجة أكتر وأكبر من اللي فاتت.
طلع من الحمام ولاحظ اللابتوب مفتوح فراح يدور عليها بعصبية. مؤمن: انتي يا ست هانم، انتي اتجننتي إزاي تفتحي اللابتوب بتاعي؟ اتصنعت القوة ووقفت قدامه: إيه القرف اللي عليه ده؟ ضحك: ليه، هو انتي بتعرفي تقري؟ آية: ليه فاكرني جاهلة؟ ضحك ببرود: آه جاهلة. وبعدين مالكيش في اللي بعمله. ليكي مصاريفك وأكلك وشربك. مالكيش عندي أكتر من كده. قعدت أضحك على نفسي وعلى قلبي وعلى حياتي: معقول العبط اللي أنا فيه ده.
أنا ما عدتش حاسة بأي حب ناحيته. بقي خوف وتفكير على مصير أولادي. ما أنا طلعت حامل في توأم ولد وبنت. وخوف من مجتمع لو اتطلقت هايعملني زي اللي منبوذة. وخوف من الأيام والزمن. قربت من ربنا لقيت في قربه الراحة. حفظت أجزاء من القرآن واتعلمت إن قلبي مش لازم يتعلق بحد إلا بربنا. أنا كان حبي لمؤمن حب مرضي تعبني أنا ودمرني.
الآية الكريمة: "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [البقرة: 216]. كانت بتلخص حياتي كلها. مؤمن من بعد موضوع اللابتوب اختفى كده بيعاقبني يعني. أنا حاليًا في السابع وجالي زلال حمل. فروحت قعدت عند ماما وكنت مبسوطة ومرتاحة. لحد ما حد بعت لي عالماسنجر. صورة مؤمن مع رقاصة.
وفيديو ليه وهو بيرمي فلوس عليها الآلاف. كنت بعيط وبس. ماما جت شدت مني التليفون وهي بتسألني لحد ما شافته. ماما: اهدي يا آية، اهدي، غلط على اللي في بطنك. التليفون رن في نفس الوقت. شديته منها ورديت: الو. صوت بدلع: يويو، عندي ليك خبرين. جوزك متجوز عليكي. وإيه كمان؟ رقاصة. آية بتمسك بطنها: آه آه، الحقيني يا ماما، الحقيني......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!