تحميل رواية «حب وهبني الحياة» PDF
بقلم ريهام علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانوا كلهم متجمعين في وقت السحور ومنتظرين معتز وهشام. آمنه: الأولاد اتاخروا ليه كده؟ دانهي: أنا رنيت على هشام وكنسل عليا. في الوقت ده دخل هشام عليهم وقال: أنا جيت. تكلم مراد بسخرية وقال: ومعتز فين؟ هشام: أنا صحيته بس شكله نام تاني. آمنه: روحي صحيه يا رحمة. شورت رحمة على نفسها بصدمة وقالت: أنا؟ مراد: لا استني، أنا هروح اصحيه بدالك. آمنه: جرا إيه يا مراد... هو معتز حد غريب، دا جوزها. تنهد مراد وقال: بس... آمنه: بسرعة. وقفت رحمة وراحت لمعتز تصحيه. بس فجأة رجعت وهيه بتجري وبتتنفس بسرعة. وقف مراد بله...
رواية حب وهبني الحياة الفصل الأول 1 - بقلم ريهام علي
كانوا كلهم متجمعين في وقت السحور ومنتظرين معتز وهشام.
آمنه: الأولاد اتاخروا ليه كده؟
دانهي: أنا رنيت على هشام وكنسل عليا.
في الوقت ده دخل هشام عليهم وقال: أنا جيت.
تكلم مراد بسخرية وقال: ومعتز فين؟
هشام: أنا صحيته بس شكله نام تاني.
آمنه: روحي صحيه يا رحمة.
شورت رحمة على نفسها بصدمة وقالت: أنا؟
مراد: لا استني، أنا هروح اصحيه بدالك.
آمنه: جرا إيه يا مراد... هو معتز حد غريب، دا جوزها.
تنهد مراد وقال: بس...
آمنه: بسرعة.
وقفت رحمة وراحت لمعتز تصحيه.
بس فجأة رجعت وهيه بتجري وبتتنفس بسرعة.
وقف مراد بلهفة وقال: فيه إيه يا رحمة؟ اتكلم، عمل فيكي إيه؟
رحمة: م.م.محصلش حاجة والله يا مراد. د.دا بس يعني...
مراد: بس إيه... قولي متخافيش.
رحمة: أبداً، اتكسفت منه لأنه نايم من غير تيشرت.
ابتسم مراد بهدوء وطبطب عليها وقال: طب ادخلي إنتي، وأنا هروح اصحيه.
دخل مراد لمعتز البيت وراح لأوضته ونده عليه.
مراد: اصحي يا قتيل.
معتز باستغراب: مراد!! خير، فيه إيه؟
مراد: قوم عشان تتسحر معانا يلا.
قام معتز وقعد على السرير وقال: إنت اللي جاي تصحيني بنفسك... دا إيه الشرف العظيم ده.
مراد: والله مجتش بمزاجي. ثم إنت لو نايم بلبسك كان زمانك فتحت عيونك عليها هي مش عليا.
معتز: على مين... تقصد مين؟
مراد بلؤم: رحمة.
معتز بفرحة: رحمة... رحمة جت تصحيني؟
مراد وقف وقال: أيوا، بس لقيتك بمنظرك ده، فاتكسفت وجريت.
معتز بلؤم: وتتكسف ليه يعني، أنا جوزها.
مراد: واضح إنك لسه مصدق نفسك وعندك أمل إنها تكون مراتك.
معتز بحزن: ليه يا مراد، لسه خايف عليها؟
مراد: لأ مش خايف عليها، لأنك متقدرش تلمسها أو تاذيها أصلاً طول ما أنا في ضهرك. بس زي ما قولتلك في الأول، جوازكم كان واضح لغرض حمايتها وبس. فمتخليش دماغك تروح لمكان تاني، أو تتخيل إنها هتبقى مراتك في يوم.
معتز: مراد، أنا صابر كده بقالي أكتر من 10 شهور، وإنت واخدها عندك وعايشة معاك ومش بشوفها إلا بالصدفة. ليه كل ده؟ أنا بوعدك، خليها تعيش معايا ومش هتندم، صدقني يا مراد، أنا بحبها.
مراد: متضحكش على نفسك يا معتز. إنت اللي زيك مبيعرفش يحب أو يتحب. إنت صعبان عليك إنها إزاي تكون مراتك ومتعش معاها زي أي زوج وزوجة.
معتز بصدمة: إنت شايفني حقير للدرجة دي؟
مراد: للأسف، إنت اللي خليتني آخد الصورة دي عنك. يلا بسرعة البس هدومك وتعالى عشان تتسحر.
ولسه هيمشي، معتز: طب ما تسيبها هي تختار يا مراد... ولا خايف تختارني وتبيعك؟
ضحك مراد بصوت عالي وقال: ضحكتني والله. إنت فاكر إنك لو قولت لرحمة "يا أنا يا مراد" هتقولك "لا، لا، متسبنيش يا معتز، أرجوك". فوق لنفسك يا معتز، واعرف حجمك كويس. إنت بالنسبة لرحمة وسيلة لحمايتها وبس. وسيبك بقى من قصة "حبيتها" والكلام ده.
معتز: طب أعمل إيه عشان تصدقني إن بحبها بجد؟
مراد: تؤ، مش هقولك على حاجة معينة تعملها. أنا هسيبها للأيام لما تثبتلي إنك حبيتها.
ابتسم معتز بثقة وقال: هتثبتلك إن شاء الله.
مراد: قول يارب... يلا عشان منطرش على السحور.
***
اتجمع الكل على السحور، وعملت رحمة الشاي وقعدوا يشربوه مع بعض.
ابتسم معتز وقال: تسلم إيدك يا رحمة.
رحمة بتوتر: بالعفو.
معتز: ممكن نتكلم شوية في البلكونة؟
مراد وقف بغضب وقال: إنت هتستهبل ولا إيه يا معتز؟ مش معنى إني قولتلك سيبها للأيام تثبتلي تتدخلها بالطريقة دي.
آمنه: فيه إيه يا مراد؟ متسيبهم براحتهم.
مراد: محدش يتدخل لو سمحتوا. أنا حر... دي أختي ومن حقي أخاف عليها.
وقفت آمنه بغضب وقالت: وجوزها ومن حقه يتكلم معاها في المكان اللي يعجبهم. وبعدين دول هيطلعوا البلكونة مش خارجين.
مراد بغضب: إنتي بتعانديني يا آمنه عشانه؟
آمنه: لا مش عشانه... عشانك إنت، عشان مش عايزة أشوف شخصية مراد الأنانية، وإنت عارف آخرة الأنانية وحشة أوي. عايزة دايماً أشوف حنية مراد اللي سابقة تفكيره بعقل.
مراد بعصبية: عايزاني أكون طيب مع ده... وشاور على معتز.
معتز صعبت عليه نفسه وسابهم وخرج.
آمنه: عاجبك كده؟ أهو زعل.
مراد: يزعل مش مشكلة... لازم يعرف إن أي غلطة عملها زمان هتفضل تطارده العمر كله.
آمنه: مشبعتش عقاب فيهم؟
راح مراد عند آمنه ووقف قصادها وقال: مشبعتش ومش هشبع يا امونه. لأني حلفت لأندمهم على كل دمعة وجع نزلت من عيونك بسببهم. واتنهد وقال: ودي البداية.
***
في بيت سامح.
فتون: اصحي يا سامح يلا عشان تتسحر.
سامح بنوم: كل يوم تصحيني يا تونة، وكل يوم أقولك أنا مليش في السحور أصلاً. يا حبيبتي سيبيني أنام بقى.
فتون: لازم تاكل حاجة تسندك يا سامح... يلا بقى متوجعش قلبي.
سامح بزهق: حاااااضر.
قعدوا على السفرة مع بعض يتسحروا، وكانت فتون عايزة تفاتحه في موضوع.
سامح حس إنها عايزة تتكلم، بصلها وقال: قولي يا حبيبتي اللي عندك على طول، بلاش لف ودوران.
فتون: احمم... ب.ب.بص أنا شفت صفحة دكتورة على النت كده ولقيت عندها حالات كتير جداً ماشاء الله خفوا واتعالجوا.
سامح مسح وشه بزهق وقال: إنتي زهقتي مني ولا إيه يا فتون؟ يا حبيبتي قولتلك أنا راضي بقضاء ربنا ومش زعلان، بس إنتي لو مش راضية دي حاجة تانية ترجعلك.
فتون: يا سامح يا حبيبي، لا إنت أول ولا آخر راجل يكون عنده مشاكل في الخلفه، وإن شاء الله مشكلتك ليها علاج أكيد.
سامح بزهق: يووووووه، مش كل يوم تنكدي عليا بسبب الحكاية دي يا فتون. بقايا ستي، أنا راضي بقضاؤه وحكمه، عليا ما ترضي بقضاء ربنا.
فتون بعصبية: عايزني أقبل بكل سهولة كده إن إني أتحرم من الأمومة يا سامح؟ ليه بتعذبني كده... ليه راضي ليا بالعذاب وإنت في إيدك الحل يا أخويا؟
سامح: أنهي حل من وجهة نظرك؟
فتون: ما تسأل وتستشير كذا دكتور. ليه موقف حياتنا عند كلام دكتور واحد؟
سامح بزهق: يووووووه، ما خلاص بقى يا فتون، مش كل يوم تنكدي عليا. إنتي عايزة مني إيه بس؟
فتون بدموع: عايزك تحس بيا يا أخويا... عايزك تحس بوحدتي اللي عايشاها طول اليوم وإنت في شغلك. وبتيجي آخر الليل بتاكل وتاخد حقك مني وتنام. إنت بتنام وترتاح وأنا مبنمش من كتر تفكيري في الحكاية دي.
سامح بحزن: إنتي ليه دايماً قاصدة تحسسيني بعجزي يا فتون؟
فتون قربت منه بحب وملست بإيديها الاتنين على خده واتكلمت بحنية وقالت: لا عشت ولا كنت يوم ما تحس بالعجز بسبب كلامي. كل الحكاية إن نفسي عمرنا ما يضيع، وإحنا ممكن بأيدينا حل. وعدني يا سامح نروح لدكتور تاني ونستشيره، يمكن يطمنا ويدينا أمل.
سامح بسخرية: أمل سافرت مع نادر.
فتون بغيظ: ولك نفس تهزر.
حملها سامح بإيده وغمزلها بمشاكسة وقال: إنتي لسه شوفتي هزار.
فتون: طب اتسحر الأول طيب.
سامح: طبعاً هنتسحر الأول......
***
في أوضة مراد وآمنه.
آمنه: مراد ممكن أطلب منك طلب؟
مراد: لأ.
آمنه بصتله باستغراب وقالت: إيه... إنت عارف هطلب منك إيه؟
مراد بصّلها بحب وقال: مبقاش مراد حبيبك ولا إنتي أمونه حبيبة قلبي لو مفهمتش عيونك عايزة تقول إيه من غير كلام.
آمنه: طب ممكن أعرف لأ ليه؟
مراد: عشان مينفعش معتز بعد اللي عمله في حياته ينال رحمة بكل سهولة.
آمنه: بس أنا حاسة إن رحمة بتحبه... ليه تحرمها من الحب؟
مراد: حبيبتي أنا مش قاسي صدقيني... بس معتز لازم يعرف إن الدنيا مش هتمشي زي ما هو عايز. مش عشان إنتي وأخواته سامحتيه يبقى وقت ما يلاقي الاختيار الصح يناله بكل سهولة كده... لأ طبعاً.
في الوقت ده خبط الباب ودخلت منه رحمة.
رحمة: مراد لو سمحت ممكن أكلم جمال أطمن عليه؟
آمنه باستغراب: إنتي معكش تليفون يا رحمة؟
رحمة: كان معايا بس لما هربت منهم سبت كل حاجة في بيت كدا، أستاذ معتز كان مقعدني فيه.
آمنه بلؤم: أستاذ معتز!! هو مش معتز ده جوزك؟
رحمة اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
مراد: أحمم، اتفضلي تليفوني يا رحمة، وسلميلي عليه.
رحمة: يوصل إن شاء الله.
وأخدت التليفون وخرجت للبلكونة.
آمنه بلؤم: هاتلها تليفون يا مراد عشان تكلم أخوها براحتها.
ضحك مراد بخبث وقال: أخوها برضو... يا امونه عيب عليكي تكذبي وعلي مين... عليا أنا.
آمنه بضحكة دلع: والله إنت دايماً ظالمني كده يا مارو.
مراد بص حواليه وقال: هيه يوكا فين؟
آمنه: مع هشام.
مراد: طب حلو قوي. الحق أقولك على الكلام المهم اللي عايزاه بقى......
منعت آمنه مراد بإيدها وقالت: أنا حامل.
مراد بفرحة: إيه!!!
***
عند هشام ونهي.
كانوا بيلعبوا مع يمني وفرحانين.
نهي: جميلة قوي يا هشام... يارب أجيب بنوتة زيها وفي خفة دمها.
هشام: هاااانت، كلها السنة دي بس واول ما هتخرج نتجوز ونجيب زيها.
نهي بكسوف: هشام بس بقى.
هشام: الله وأنا قولت إيه بس... طاااه... منا محترم أهو.
شالت نهي يمني على كتفها وقالت: أنا هروح أديها لبيه مراد عشان عايزة أنام.
هشام: طب اديها لمراد وتعالي عايزك.
نهي: لأ أنا هدخل أقرأ شوية قرآن لحد الفجر وأنام.. يلا تصبح على خير.
***
عند رحمة.
كانت خلصت كلام مع أخوها وواقفة في البلكونة تعيط.
خرج قصادها معتز في بلكونته وقال: واقفة ليه كده يا رحمة... إيه دا، إنتي بتعيطي ليه؟
رحمة مسحت دموعها وقالت: مفيش، بس كنت بكلم جمال وقالي اللي اسمه هاني ده قالب الدنيا عليا، وبصراحة خايفة يعرف يوصلي.
معتز: وحتي لو وصلك، محدش يقدر يمس منك شعرة واحدة طول ما أنا جنبك.
رحمة اتكسفت وسكتت.
كمل معتز كلامه وقال: أنا مش هسمح لأي حد مهما كان ياخدك مني يا رحمة... أنا خلاص مقدرش أعيش من غيرك.
رحمة: أنا ب.........
في الوقت ده جه مراد من وراها وقال: واقفة ليه كده يا رحمة؟ آآآآه، إنتي واقفة مع الأستاذ بتعملي إيه؟ ينفع كده تقفي معاه لوحدكم؟
معتز: أستاذ إيه يا مراد ولوحدنا إيه... أنا جوزها.
مراد بتأكيد: على ورق.
معتز: جوزها على ورق وبس... ولحد ما مشكلتها تتحل وتوصل لأخوها بالسلامة، هتفضل جوزها على ورق وبس يا معتز.
معتز بعصبية: إنت إيه يا أخويا... إنت ليه مش حاسس بيا؟
مراد بصوت عالي: ادخلي جوه يا رحمة... وإياكي أشوفك واقفة معاه لوحدكم مرة تانية... فاااااهمة؟
لسه رحمة هتمشي، وقفها معتز وقال: استني يا رحمة. أنا بس اللي جوزك وكلمتي أنا بس اللي تمشي عليكي.
مراد ضحك بصوت عالي وسخرية: هههههههههه، لأ ضحكتني والله. وبص لرحمة بجمود وقال: سمعتيني قولت إيه، اتفضلي على جوه.
معتز: مراد بلاش أسلوبك ده معايا... أنا جوزها وهي مراتك، إيه دخلك بينا؟ ولا صفتك إيه تتدخل بينا؟
مراد بثقة: أخوها... صفتي إني أخوها. وإنت عمرك ما هتكون جوزها يا معتز... لأن رحمة أنضف من إنها ترتبط بواحد زيك.
وأخد رحمة ودخلوا لجوه.
مراد بعصبية: أنا عايز أعرف حكايتك إيه بالظبط... إنتي نسيتي إن جوازكم عشان يحميكي وبسبب... تقفي معاه ليه ولا بتتكلمي معاه ليه أصلاً؟
رحمة: و.و.والله أنا كنت بكلم جمال، وهو طلع بعد ما خلصت الكلام وسألني واقفة وبعيط ليه.
مراد: وتسمحيله ليه أصلاً إنه يكلمك؟
خرجت آمنه من أوضتها وقالت: جرا إيه يا مراد؟ وفيه إيه بس يا أخويا؟ زهقنا بقالنا سنة بنقولك جوزها، جوزها، جوزهااااا.
مراد: جوزها على ورق يا امونه، ولحد ما ترجع لأخوها هيفضل جوازهم على ورق وبس. وبص لرحمة وقال: ولا الهانم ليها رأي تاني وأنا معرفش؟
رحمة بحزن: لأ مليش رأي تاني ولا حاجة يا مراد... أنا آسفة. وسابتهم ودخلت الأوضة.
آمنه: حرام عليك يا مراد بجد... أسلوبك مع معتز ورحمة ده هيزعلنا من بعض كتير.
مراد بمشاكسة: طب ياريت يزعلنا كتير من بعض عشان أصالحك أكتر.
آمنه: هههههههه، مفيش فايدة فيك... سافل، سافل يعني. طب وماله، بس لما أبقى سافل مع مراتي... مش أفضل لما أبقى سافل مع حد تاني وإنتي تخسري كنز سفالتي ده. المهم تعالي جوه بقى عشان أباركلك على الحمل الجديد.....
***
في اليوم التالي.
كان سامح ومراد في المديرية وحكى مراد لسامح كل اللي حصل.
سامح: هههههه، لأ واضح إنك هتظبطه يا بوص.
تنهد مراد وقال: أنا مش وحش والله يا سامح... بس عم ناجي وقف جنبي كتير قوي، وقبل ما يتوفى وصاني على جمال ورحمة، وخصوصاً رحمة. مش عايز أسلمها لمعتز بسهولة كده، لازم يتعب عشانها عشان يعرف قيمتها ويعرف الفرق اللي بينها وبين كاميليا.
سامح: هي رحمة متعرفش إنه كان متجوز؟
مراد هز راسه بمعني لأ وقال: بس هتعرف أكيد. المهم إنت قولي مالكات.
تنهد سامح بحزن وقال: فتون بتزن عليا إننا نروح لدكتور تاني.
مراد: طب ما تريحها وتروحوا.
سامح: مهو كده ممكن يكشف لها اللي أنا مخبيه.
مراد: ولا هيكشف ولا حاجة، إنت روح له قبلها واتفق معاه.
سامح: تفتكر هيوافق؟
مراد: هيوافق إن شاء الله. المهم، هي بتاخد أدويتها مظبوط؟
سامح: مش عايز أقولك بالثانية.
مراد: إن شاء الله خير... الدكتور آخر مرة قال التحاليل بتاعتها اتحسنت عن أول مرة وفيه أمل كبير.
سامح: نفسي يا مراد أوي عشانها.
مراد طبطب على كتفه وقال: قول يارب يا سامح، وهو هيحلها من عنده.
سامح بأمل: يارب.
***
عند هشام ومعاذ.
كانوا متفقين يتقابلوا في كافيه، وكان هشام منتظر.
معاذ: صبااااحو يا زميلي.
هشام: يا ابني بطل لغة الحشاشين دي، هيتقبض علينا وربنا... إحنا ظباط ولينا هيبة.
معاذ: اسكت بقى، متفكرنيش بالكلية الله يخليك، كفاية الخنقة اللي بشوفها فيها... طمني عليك يا غالي، أخبارك إيه؟
هشام سقف بإيده وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا تركت العوض فيك.
معاذ: فكك بقى إنت وتعالي معايا لشقة كده شفتها وبفكر أنقل فيها.
هشام: لوحدك؟
معاذ: آه.
هشام باستغراب: ليه؟
معاذ: وجودي معاها في نفس المكان خطره.
هشام: هههههههه، إنت حالتك ميؤوس منها.
معاذ: أنا بشر يا جدع.
هشام: وأنا اللي ابن كلب يعني... منا بشر أنا كمان.
معاذ: بس أنا وحنين مع بعض من واحنا صغيرين، وأنا وهي فتحنا عيونا على بعض.
هشام بسخرية: لا، أنا ونونة نختلف... من أول ما شفنا بعض وإحنا خناق وتهزيق وحاجة آخر قلة قيمة، الله وكيل. بس حبيتها برضه من أول نظرة وعشقت كل تفاصيلها، حتى المازوت اللي كانت بتحدفهولي كنت بعشقه. المهم يلا تعالي نلحق نروح مشوارنا عشان نرجع قبل المغرب.
***
في بيت مراد عزام.
كانوا متجمعين كلهم في الفطار مع بعض وبيتكلموا.
مراد: جاهز يا هشام لآخر سنة إن شاء الله؟
هشام بحماس: جاهز جداً. خلينا نخلص بقى عشان اتجوز. وبص لنهي.
مراد بحدة: واضح إن الاستعجال ده شئ وراثي عندكم يا هشام.
معتز كان بياكل ومهتمش لكلامه.
هشام: هو أنا لو جبت تقدير كويس يا مراد ممكن أتوزع في المكان اللي أنا حابه، مش كده؟
مراد: هو كده كده لازم أي ظابط يخدم 3 سنين في أي مكان في الصعيد.
هشام: بس مش بعيدة شوية الصعيد؟
مراد: لو أخدت الـ 3 سنين في الأول وقدرت تثبت نفسك في الصعيد وتخرج بملف مشرف، بعد كده المكان اللي هتروحه هيبقى بداية لحاجة أكبر.
هشام بفرحة: تمام، إن شاء الله هعمل حسابي على الصعيد.
نهي: بس أنا معنديش استعداد إني أستقر في مكان معرفهوش يا هشام، ولا أعرف فيه حد.
الكل بص لنهي وسكت.
مراد: الموضوع ده سابق لأوانه يا نهي.
نهي: لا مش سابق ولا حاجة... عشان هشام يعرف هيحدد مجرى حياته إزاي. وبصت لهشام وقالت: اعمل حسابك أنا مش هروح الصعيد معاكم.
معتز باستفزاز: من الواضح يا مراد إن السيطرة شئ وراثي عندكم.
مراد خبط بإيده جامد على السفرة وقال: تقصد إيه بكلامك ده هااا؟
آمنه: إيه بس وحدوا الله كده، اهدي يا مراد. معتز ميقصدش حاجة أكيد.
مراد بغضب: لسه بتدافعي عنه بعد كل اللي حصل منه يا آمنه؟
رحمة باستغراب لنفسها: يا ترى حصل إيه منك يا معتز عشان مراد يفضل واقفلك كده؟
آمنه: أنا بدافع عن الحق يا مراد، والحق بقى إننا شايفاك مستقصد معتز.
مراد: أنا مش مستقصده، أنا بعاقبه... لازم يعرف إن اللي يخص مراد عزام بالذات خط أحمر. وإنت يا معتز لازم تفهم كويس أوي إن جوازتك من رحمة مش زي جوازتك المرة الأولى.
رحمة بدموع: ج.ج.جوازته الأولى!!
رواية حب وهبني الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم ريهام علي
في بيت مراد عزام
صدمت رحمه لما عرفت أن معتز كان متجوز قبل كده.
رحمه: جوازته الأولى!!!
وبصت لمعتز بدموع وقالت: أنت كنت متجوز قبل كده؟
معتز بحزن: للأسف أيوه... بس طلقتها من زمان ومن قبل ما أتفك.
دخلت رحمه لأوضتها وسابتهم وهي بتعيط.
معتز بص لمراد بحزن: يارب تكون مرتاح دلوقتي يا مراد... وسابهم ومشي هو كمان.
ودخلت آمنه لأوضتها وهي زعلانه، ودخل مراد وراها.
واتبقى على السفرة هشام ونهي وسيف وعبدالرحمن.
في أوضة مراد وآمنه
آمنه بعصبية: ارتحت... ارتحت يا مراد وفرقتهم عن بعض.
من امتى وأنت أناني بالشكل ده هاااه؟
من امتى وأنت بترد الإساءة بالإساءة يا مراد؟
ليه مش قادر تصدق ولا تستوعب أنه بيحبها؟
ليه مش قادر تسيبهاله يتهنى بيها؟
أنت كده خليت شكي بقى في محله منك من ناحية رحمة.
مراد بهدوء عكس ما بداخله: شك إيه بقى إن شاء الله؟
آمنه بعصبية: بتحبها.
اتصدم مراد من كلمتها وضيق عيونه بتركيز وابتسم بسخرية وقال: بحبها!! ده اللي هو إزاي يعني... والحب اللي حبيتهولك والمرمطة اللي شفتها عشان بس سيادتك تعبريني دي كانت إيه... تمثيل؟
آمنه سكتت ومردتش عليه.
مراد بعصبية وصوت عالي: ما تردي.
آمنه جسمها اتنفض من صوته العالي ومازالت ساكتة.
مراد: إيه اتخرستي دلوقتي؟
بس لما تيجي سيرة حد من أهل جوزك الله يرحمه تتحمقي أوي.
من الواضح أن المرحوم كان ومازال عزيز على قلبك أوي يا ست هانم.
وأي حد من حبايبه غالي وهيفضل غالي وعزيز.
آمنه بصوت عالي: أنا مسمحلكش.
مراد بصوت أعلى: وطي صوتك وانتي بتتكلمي معايا.
من امتى وانتي صوتك بيعلي عليا؟
آمنه: وهيعلي كل ما أشوف شخصية مراد الأنانيم قدامي.
مراد بص لها بحزن وشاور على نفسه بصدمة وقال: أنتي شيفاني أناني يا آمنه؟
آمنه باندفاع: أيوه... ومبقتش شايفاك غير كده.
مراد بص لها بصة طويلة أوي وقال: وأنا مرضالكيش تعيشي مع واحد أناني زيي وبحلّك من إنك تكوني في عصمته.
وسابها ومشي.
عند هشام ونهي
كان الخلاف مستمر بينهم.
هشام: يعني إيه اللي قولتيه قدامهم ده يا هانم؟
نهي بعند: اللي سمعته يابيه.
صعيد إيه اللي عايز تروحلها دي هااه... حد يسيب القاهرة ويروح الصعيد؟
هشام: أنتي بنفسك سمعتي مراد وهو بيقول لو أنجزت أول 3 سنين على خير بملف مشرف بداية لحاجة أكبر.
نهي: لا أكبر ولا أصغر... أنا ميفرقش معايا كل ده قد ما يفرق معايا إني أكون هنا وسط أهلي وناسي.
هشام: أنتي ليه مبتفكريش زي اختك؟ هي أمل سافرت مع جوزها وهي حامل وولدت هناك لوحدها مع جوزها وعايشة سعيدة ومرتاحة... ليه مبتفكريش زيها؟
إن المكان اللي فيه جوزي أنا هكون فيه... ليه أنانية وعايزة كل حاجة جنبك؟
نهي: أنا مش أنانية يا هشام... بس زي ما تقدر تنجز 3 سنين بملف مشرف في الصعيد ممكن تنجزهم هنا عادية.
هشام: طب ما أنا كده كده لازم هخدم في الصعيد... ليه مأخذهمش في الأول واحنا مع بعض بنبدأ حياتنا من غير أطفال يتبهدلوا معانا في السفر؟
ما أنا لو أخذتهم بعدين ممكن يبقى معانا أولاد ويتعبوا من السفر رايح جاي.
نهي بسخرية: هه ليه وأنت فاكر إننا حتى لو معانا أطفال هسافر بيهم لبلد أنا معرفهاش... أنت بتحلم شكلك كده.
لا يا حبيبي أنا هقعد هنا معزة مكرمة وأنت ابقى قضيت خدمتك عادي وابقى تعالي في الإجازات.
هشام باستغراب: عايزاني أجلك أسبوع كل شهر يا نهي؟
نهي بلا مبالاة: عادي اللي هيمشي عليك هيمشي عليا.
هشام: وبسهولة هتبعدي عني؟
نهي لفت ظهرها وقالت: المهم إني مبعدش عن أبيه مراد.
هشام بجمود: يبقى خليكي جنبه العمر كله.
وسابها ومشي.
في عيادة دكتورة نسا
الممرضة لسامح وفتون: اتفضلوا... دوركم.
دخل سامح وفتون وشرحت فتون للدكتورة حالة سامح مع التحاليل والأشعات اللي قدامها.
الدكتورة بصت لسامح وسكتت.
الدكتورة لفتون: طب اتفضلي مع الممرضة عشان تعملك شوية تحاليل بسيطة.
قامت فتون وسابتهم عشان تعمل التحاليل.
الدكتورة ابتسمت وبصت لسامح: هو فيه لسه راجل بيخاف على مشاعر مراته كده؟
سامح بابتسامة: فتون مش مجرد مراتى يا دكتورة... فتون كل عيلتي أصلاً.
إزاي بس عايزاني أجرحها بكل سهولة كده وأقولها العيب منك أنتِ مش مني؟
أنا ما يهمنيش الأطفال قد ما يهمني إن محسش بانكسارها قدامي أو تحس مني بنظرة عطف.
ثم إن الدكتور قالي آخر مرة إنها اتحسنت بنسبة 65% ووصاني إن أهم حاجة الحالة النفسية.
بس هي طلبت مني نيجي لحضرتك لأنها متابعاكي على الفيسبوك وعندها أمل تتعالج على إيدك.
الدكتورة بامتنان: أستاذ سامح أنا بجد بحيي رجولتك وأتمنى لو كل واحد عمل زي حضرتك كده.
سامح: أنا بس طالب من حضرتك تنفذي اتفاقنا قدامها.
وهتقولي إننا برضه العيب مني بس طمنيها إن فيه أمل كبير وأهم حاجة الراحة النفسية ليا وليها.
الدكتورة بابتسامة: حاضر.
في بيت صابر
وصل معتز وكان محتاج لحضنه يترمي فيه ويعيط بس لقاه في المسجد.
غير هدومه بسرعة وراح عنده، لقاه قاعد في ركن لوحده وبيقرأ قرآن.
معتز بتنهيدة: عم صابر.
صابر بص له بفرحة وحضنه ومعتز كمان حضنه أووي وفضل يعيط في حضنه زي العيل الصغير.
صابر: اهدي يا ابني... اهدي واستغفر ربك.
معتز: أنا مخنوق أوي يا عم صابر مش عارف بس ليه الدنيا معانداني أوي كده.
صابر: "وأصبر لحكم ربك فأنك بأعيننا".
اصبر على كل شيء من ربنا سواء خير أو شر... مينفعش نقول ليه يارب، مينفعش نسأل ربنا أنت بتعمل كده ليه.
لو قرأت سورة الكهف هتعرف معنى كلامي كويس، وهتعرف إن ربنا ما بيعملش حاجة وحشة أبداً إن ليه حكمة في كدا أنت هتعرفها بعدين.
بس قولي الأول أخبار رحمة إيه؟
تنهد معتز بحزن وحكاله عن كل اللي حصل، بس الغريب إنه لقى صابر بيضحك.
معتز باستغراب: بتضحك على إيه؟
صابر: أنا مستغربك أوي يا معتز يا ابني... أنت عايز مراد بين لحظة والتانية كده يسلمك أخته لمجرد إنك تقوله إنك بتحبها واتغيرت عشانه؟
معتز: مراد مصعبها عليا أوي يا عم صابر بقالي تقريباً سنة عايش معاهم ولا سابها في مرة تخرج معايا... أو مرة نقعد مع بعض لوحدنا خااالص.
مش مديني أي فرصة أقرب منها أخليها تحبني.
صابر: أنت مش محتاج تقرب منها عشان تحبك... لأنها واضح جداً إنها بتحبك أصلاً.
معتز بفرحة: عرفت إزاي؟
صابر بتريقة: بالعقل كده واحدة زعلت إنك كنت متجوز قبل كده هتكون إيه صعبان عليها إنك مطلق؟
معتز: هههههههه كلام وتحليل منطقي.
صابر: عيب عليك خد مني أنا أنا راجل كبير وعجوز آه لكن بفهمها وهي طايرة.
معتز: يسمع منك ربنا يا عم صابر.
رجع مراد لبيته بعد وقت طويل.
دخل وقعد بره على الكنبة... اتنهد ومسح وشه وقعد يفكر في كلامه هو وآمنه مع بعض.
سيف: بابا مراد ممكن أتكلم معاك شوية؟
مراد بابتسامة: تعالي يا حبيبي... خير عايز تقول إيه؟
تنهد سيف وقال: ماما اغمى عليها بعد ما حضرتك نزلت.
مراد وقف بلهفة: إيه... طب أنا هدخلها حالا.
سيف وقفه: استنى بس يا بابا.
ماما مش بيغمى عليها إلا لما بتزعل وأنا سمعتكم وأنتم بتتخانقوا.
هـ... هو حضرتك كنتوا بتتخانقوا ليه؟
مراد: دي حاجات كبار يا سيف ولما تكبر أوعدك هفهمك... يلا هسيبك وهدخل لماما أطمن عليها.
بس وقفه صوت سيف وهو بيقول: على فكرة يا بابا عمو معتز هو اللي أنقذ ماما وجاب لها الدكتور قبل ما يمشي.
مراد باستغراب: معتز!! ليه هو مشي راح فين؟
سيف: رجع البلد تاني... وهشام كمان اتخانق مع نهي وساب البيت ومشي.
مراد: زمانه جاي دلوقتي متقلقش.
سيف: ده أخد هدومه ومشي.
مراد تنهد بتعب وقال: كـمـااااان.
أنا هتصرف يا حبيبي ادخل أنت نام.
دخل مراد لآمنه الأوضة وقعد جنبها على السرير.
مراد: أنا عارف إنك مش نايمة ولا عمرك هتنامي طول ما أنا بره.
آمنه: متخافش من النهاردة هعود نفسي على كده.
مراد نام جنبها وبص لعيونها الحمرا من كتر العياط وقال بابتسامة: مبقدرش أمسك نفسي قدام عيونك دي وبضعف.
لفت آمنه وادته ضهرها وقالت: اقفل النور لو سمحت عايزة أنام.
مراد حك شعره بإحراج وقال لنفسه: اممم منا عارف برضو مش بسهولة تتراضي كده.
وراح عليها وحضنها من ضهرها وقال: أنا آسف.
آمنه بدموع: تقدر تحلني من عصمتك امتى؟
مراد: يوم ما أموت.
آمنه في سرها: بعد الشر عليك ربنا يجعل يومي قبل يومك.
مراد بزعل: حتى بعد الشر مش هاين عليكي تنطقيها ولا نطقتيها بقلبك؟
آمنه: لو سمحت بطل كلام شوية عايزة أنام.
سابها مراد وخرج راح لنهي أوضتها ولقاها بتعيط.
مراد نفخ بزهق وقال: مالك انتي كمان؟
نهي بدموع: هشام مشي يا ابيه مشي وقالي أنا بحلك من أي ارتباط بينا.
مراد: والله راجل.
نهي بصدمة: إيه؟
مراد: هو إيه اللي إيه؟ أنتي إزاي أساساً تتكلمي قدام الكل وتقوليله كده... مفكراه هيبوس إيدك ويقولك لأ لأ يا نونة خلاص هفضل هنا لو حصل إني أسيب شغلي؟
وكمل كلامه بعصبية أكتر وقال: أنتي مجنونة ولا شكلك كده؟
نهي: يا ابيه أنت بتزعقلي ليه؟
مراد: بزعقلك عشان أربيكي من أول وجديد لأن واضح جداً إننا دلعناكي بزيادة.
نهي: إيه الدلع بس في إني مش عايزة أسيبك ولا أبعد عنكم؟
مراد: ما تبعدي يا حبيبتي براحتك أهم حاجة إنكم تكونوا مرتاحة.
وأنا هستفاد إيه لما تكوني جنبي مش مرتاحة ولا سعيدة مع جوزك؟
أختك متغربة بقالها أكتر من سنة ونص وبعيدة عني... هقولك مش وحشاني أبقى كداب، هي وحشاني أوي كمان بس كفاية عليا لما أسمع صوتها وهي فرحانة وصورها تبعتهالي وفرحانين عندي بالدنيا.
تفتكري لو كانت اتجوزت شريف صاحبي كانت هتبقى سعيدة كده، وكانت هتبقى جنبي كمان... السعادة مش بالمكان ولا بالناس اللي حواليكي يا نهي.
السعادة اللي بجد بتتمثل في راحة البال، وللأسف راحة البال دي أنتِ خسرتيها من بعد هشام.
نهي بخوف: يعني إيه مش زوبعة كده ما بينا وهتعدي؟
مراد: لا دي أنتي اللي هتشوفي زوبعة هشام على أصله... ميغركيش إنه بيضحك ويهزر بس قلبه أسود بعيد عنك.
وتنهد وقال: نامي أنتي دلوقتي وأنا بكرة هكلمه وأشوفه فين.
نهي بنفي: لا لا مش هيجيلي نوم إلا لما أطمن وأشوفه فين الأول.
مراد: طلع تليفون واتصل بهشام وانتظر الرد.
هشام: أيوا يا مراد.
مراد: أنت فين يا هشام؟
هشام: أنا قاعد مع معاذ صاحبي في شقة كده واخدينها إيجار.
مراد: طب ارجع يا هشام وأنا هصلح كل حاجة.
هشام: آسف يا مراد كرامتي متسمحليش بكده.
مراد: طب أنا هسيبك تهدى يومين ونبقى نتكلم تاني يلا سلام.
قفل معاه وبص لنهي وقال: مخه قفل منك خالص.
نهي: يالهوي يالهوي يالهوي يعني إيه... والعمل إيه؟
مراد: عملك أسود ومهبب اتنيلي اتخمدي وهبقى أشوف حل معاه.... وآه لسانك ده قصيه أنتِ بدل ما أنا اللي أقصهولك جتك نيلة.
وسابها ومشي.
في أوضة رحمة
استأذن مراد ودخلها أوضتها لقاها بتقرأ قرآن وبتعيط.
مراد: ممكن أفهم أنتي كمان بتعيطي ليه؟
مسحت رحمه دموعها بسرعة وقالت: ابداً مفيش يا مراد.
قعد مراد قصادها واتكلم بهدوء وقال: من امتى؟
رحمه عقدت حواجبها وقالت باستغراب: هو إيه اللي من امتى؟
تنهد.
مراد: حبيته من امتى؟
رحمه بتوتر: حـ... حـ... حب إيه بس يا مراد... لا لا أنت فهمت الحكاية غلط.
مراد: لأ أنا فاهم الحكاية صح وخليكي صريحة معايا يا رحمة.
من امتى وانتي بتحبيه؟
رحمه نزلت وشها في الأرض بكسوف وسكتت.
مراد بلؤم: ده واضح إننا بنقرطس من زمان.
وابتسم وقال: بصي يا رحمة أنا عايزك تعرفي كلمتين مهمين أوي.
عايزك تعرفي إننا مش وحش عشان أهدم علاقتكم ببعض أبداً والله... كل الحكاية إننا بخاف عليكي زي أختي وحابب برضه معتز يعرف إنك بالنسباله جوازة سهلة متعبتش فيها ولا دفعت فيها مليم.
رحمه: عمر الفلوس مكانت مقياس لغلاوة ومكانة بني آدم يا مراد.
معتز لو بيحبني هيفضل شايلني فوق راسه العمر كله وهيعافر عشاني.
البني آدم اللي بيدور على وصية ربنا ليه في مراته هو ده الإنسان السوي وهو بس اللي يستاهل إن الست منا تعيش معاه عمرها كله على الحلوة والمرة... أما بقى تقولي الراجل اللي بيحترم مراته عشان دافع مهر ولا مؤخر كام ألف أو مليون ومراته عارفة بكده.
ده أساساً لا يستحق إنه يكون راجل ولا هي تستحق تكون ست.
الست اللي بتمن نفسها بالفلوس مهما زاد سعرها فهي برضه رخيصة.
مراد ابتسم من كلام رحمة وقال: ربنا يكتبلك الخير يا حبيبتي.
رحمه: بس أنا عايزة أعرف معتز طلق ليه؟
مراد تنهد وقال: دي حاجة ما بينكم أنا مليش أتكلم فيها.
لما الظروف تسمحلكم بالكلام اسأليه أنتِ... يلا تصبحي على خير.
مرت الأيام.
مراد وآمنه لسه زعلانين من بعض.
مراد بيحاول يصلح اللي قاله لكن آمنه رافضة تسمعله.
هشام ونهي مازال بينهم الخلاف.
نهي بتحاول تكلم هشام في التليفون من معاذ وهو رافض تماماً.
رحمه ومعتز.
معتز عايش مع صابر بس دايما رحمة في باله ويتمنى إنها تكون بتفكر فيه زي ما بيفكر فيها.
لكن اللي مايعرفوش إن فعلا معتز تفكيرها الشاغل.
مرت باقي أيام شهر رمضان عليهم وجه يوم العيد.
دخلت يمنى لمراد تصحيه وفضلت تخبط على وشه لحد ما فاق.
مراد بابتسامة: صباح الفل يا يوكا... فين بوسة بابا.
قربت يمنى منه وباسته من خده.
في الوقت ده دخلت آمنه وقالت: يلا يا يمنى عشان تغيري هدومكم.
مراد: كل سنة وأنتي طيبة يا حبيبتي.
آمنه من غير ما تبصله: وأنت طيب.
وأخدت يمنى وخرجت.
مراد: اممم... لا والله ما هيحصل ولازم تتراضي النهاردة.
مش كفاية مقضي ليلة العيد وإحنا أخوات... عنيفة أوي أنتِ يا أمونة في خصامكم.
وفرك في إيده وقال: يلا استعنا على الشقا بالله.
خرج مراد وسلم على نهى ورحمة وسيف وعبدالرحمن وعيد عليهم ودخل لآمنه أوضة يمنى، وكانت يمنى خلاص جهزت.
عيد عليها هي كمان وقالها تطلع بره ليه.
لسه آمنه هتخرج شدها مراد لحضنه وقال: كل سنة وأنتي في حضني.
آمنه دموعها نزلت وقالت: حضنك ده اللي عايز تبعدني عنه مش كده؟
مراد: مسك وشها بإيده الاتنين واتكلم بحب: حبيبتي أنتِ اللي غلطتي فيا الأول وكل كلامي كان رد فعل لكلامك.
كنتي مشوفتيش نفسك أنتِ كنتي متعصبة إزاي عليا؟
آمنه: دي مش أول مرة أتعصب عليك... بس دي أول مرة أنت تقف قصادي كده.
مراد بسخرية: شوفتي أنا طول عمري بتهازق منك وراضي فيها إيه بس لما تتهزقي مني مرة؟
آمنه: ده مش تهزيق ده دبش.
مراد: من بعض ما عندكم أنتي بالذات متتكلميش عن الدبش هاااه.
وإن كنت ناسي أفكرك.
آمنه: طب وسع كده خليني أطلع.
مراد: عظيم بيمين ما يحصل ولا تخرجي وتسيبيني كده... مش كفاية نمت امبارح أندب حظي.
آمنه: مش معني أنسي كلمتك أبقى صالحك... أنا لسه مصفتش ليك أصلاً.
مراد: ليه بس ده حتى الصلح خير ويلا نتصالح.
حاولت آمنه تداري ابتسامتها وقالت: لأ.
وسابته وخرجت.
مراد: حلووو ضحكت يبقى قلبها مال... بس عايزة صبر مني سيكا.
اتجمع الكل وعملت رحمة شاي بلبن مع الكحك والبسكويت.
عبدالرحمن: هنخرج فين بقى يا بابا النهارده؟
مراد بلؤم: المكان اللي ماما تقول عليه يا حبيبي عشان الحكومة متديناش مخالفة بس.
آمنه: شااااطر ادفع حق مخالفاتك القديمة عشان متتكركبوش عليك يا حضرة الظابط.
مراد: حاضر هدفع... بس الجميلة ترضى عني.
في الوقت ده الباب خبط ودخل معاذ وهشام وكانوا لابسين جلابيات بيضا.
الكل ضحك عليهم أول ما شافهم.
مراد: إيه يا ابني اللي انتوا لابسينه ده؟
معاذ: والله ياباشا ده الطبيعي في العيد مش ترنج خالص، وبعدين إحنا كنا بنصلي أصلاً ورحنا عيدنا على خالتي وحنون وقلنا نعدي عليكوا.
هشام: كل سنة وانتو طيبين جميعاً.
الكل: وأنت طيب.
نهي كانت بتبصله ومستنياه يبص لها، لكن هو مبصش لها خالص.
هشام: أحنا هنمشي بقى عشان ننام لأننا لسه منمناش.
آمنه بضحك: لسه زي ما أنت عادتك يا هشام تقضي يوم العيد نوم؟
هشام بابتسامة: لا أبداً أنا لسه هروح لنورا وفتون الأول أعيّد عليهم وأنام شوية عشان العصر أروح البلد أعيّد على معتز وعم صابر.
في الوقت ده سمع صوت من وراه وهو بيقول: ومعتز جالك بنفسه يا اتش يعيد عليك.
سلم عليه هشام وحضنه وهنوا بعض بالعيد، ودخل معتز سلم على الموجودين وهنّاهم بس وقف قصاد رحمة وشد إيدها الاتنين وباس جبينها وقال: كل سنة وأنتي طيبة يا أغلى من حياتي.
مراد بسخرية: يا محنوو.
وضحك الكل على كلمة مراد حتى رحمة ومعتز كمان ضحكوا.
معتز لرحمة: يلا غيري هدومك عشان نخرج شوية مع بعض.
مراد وقف بعصبية وقال: من الواضح لما بسكتلك مرة وضعك بيزيد سوء يا معتز.
يعني إيه تخرجوا قفص جوافة أنا مفيش استئذان مني؟
معتز بتصنع الاستعباط: منك!!! ليه أنتي تبقي لرحمة إيه يا مراد؟
لا أنت أخوها ولا أبوها ولا حتى ابن عمها... مجرد جارهم وبتعتبرك أخوها.
وبصله بقوة وقال: بس مش أخوها.
مراد: السكة اللي أنت ماشي فيها دي مش مع مراد عزام.
معتز بتحدي: ولا مع معتز الشهيدي.
وقربوا الاتنين من بعض أوي وكانوا بيبصوا لبعض بتحدي.
معتز باستفزاز: أنا من رأيي تاخد مراتك وعيالك وتتفسحوا وتسيبني مع مراتي نتفسح براحتنا.
مراد بعند: يبقى بتحلم!
رواية حب وهبني الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم ريهام علي
في بيت مراد عزام
كان مازال الخلاف بين مراد ومعتز، لكن قطع كلامهم رنة تليفون مراد ورد:
"تمام يافندم، متشكر أوي."
"الله يبارك في حضرتك."
آمنه: فيه حاجة يا مراد؟
مراد تنهد وبص لنهي وقال:
"مبروك يا حبيبتي، انتي نجحتينا."
هي بدموع:
"هو ن.ن.نتيجتي ظهرت؟"
مراد بفرحة:
"أيوة، وجبتي 95%."
آمنه ورحمه جريو عليها وحضنوها وباركولها.
لكن هي كانت عيونها متعلقة بهشام ومستنية ينطق بكلمة مبروك.
معاذ: طب وحنون عملت إيه يا باشا؟
مراد بسخرية:
"ما تنشف يلا كدا، انت هتبقى ظابط ليك هيبة... إيه حنون دي؟"
معاذ بمزاح:
"وإيه أمونة دي؟"
مراد قرب منه بغضبه عشان يمسكه وهو جري من قدامه.
هشام: طب هنستأذن إحنا بقى.
آمنه: مش هتبارك لخطيبتك يا هشام؟
هشام بص لنهي بجمود وقال:
"مبروك."
وسابهم ومشي.
هي عيطت ودخلت لأوضتها.
آمنه حاولت تغطي على اللي كان حصل وقالت:
"طب إيه رأيكم بقى بمناسبة نجاح نهى نخرج مع بعض؟"
معتز بابتسامة لرحمة:
"أنا كدا كدا خارج مع مراتي، أصلاً حابين تيجوا معانا هتشرفونا. أكيد مش حابين براحتكم."
مراد باستفزاز:
"لا إزاي بس مش حابين، لا إحنا حابين وحابين جداً كمان... يلا عشان نلبس."
وبص لمعتز وقال:
"أظن انت كدا جاهز، طبعاً يا معتز مش محتاج تغير هدومك. انتظرنا هنا شوية لما نغير... يلا يا يوكا استنينا هنا مع عمو معتز عشان هيودّينا كلنا الملاهي."
معتز لنفسه:
"يخربيت غتاتك."
في أوضة آمنه ومراد.
آمنه: هههههههه الله يكون في عونه منك والله. يا أخي انت معملتش كدا مع نادر، على أمل اللي هي أختك... إشمعنى دي؟
مراد: تاني يا آمنه؟ هتشكي إني بحبها؟
آمنه: لا والله بجد، أنا مستغربة ليه بتعمل كدا معاها.
تنهد مراد وقال:
"عايز أطمن عليها بس والله مش أكتر. متنسيش رحمه ملهاش حد وأنا يعتبر كل عيلتها أصلاً، فلازم أخاف عليها وأراعيها."
آمنه بعدم اقتناع:
"أمـمم، مش مقتنعة أوي... بس هحاول أبلعها."
مراد بمشاكسة:
"أنا أقدر أبلعهالك، بس ليا طلب صغنن قد كده."
آمنه بابتسامة:
"خير؟"
مراد بغمزة:
"ترقصيلي."
آمنه: أر.... إيه يا عنيا، أرقصلك إزاي يعني؟
مراد بغمزة:
"عادي، زي ما رقصتي قبل كدا."
آمنه: انت مش واخد بالك إننا حوامل؟
مراد: ياااااحلاااااوه... يعني عايزني أصبر لحد الولادة كمان... الللللللله!
آمنه حطت إيدها في وسطها وقالت:
"وإن كان عاجبكم."
مراد بغيظ:
"عاجبني يا أختي."
***
عند هشام ومعاذ.
معاذ باستغراب:
"هشام، انت إزاي قادر تكون قاسي مع نهي كدا؟ راح فين كل الحب اللي كان جواك ليها؟"
هشام ببرود:
"عادي، اتبخر."
معاذ وقفه ووقف قصاده واتكلم بجدية:
"لا بجد، فهمني... انت عايز تقنعني إنك نسيتها كدا عادي؟"
هشام بنفاذ صبر:
"معاذ، هي نهي تبقى بنت خالتك، هي كمان. وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟ مالك خايف على مشاعرها ليه كدا؟"
معاذ: أنا خايف عليك انت يا صاحبي، مش خايف على نهي... خايف عليك من وجع الفراق وعذابه، خايف عليك تقسي على نفسك وتقنع نفسك إنك تنساها وإنك هتقدر تنساها وانت مش هتقدر. خايف عليك تتوجع في بعدها عنك وتبقى سبب لتحول شخصيتك 180 درجة. هشام المعروف لينا كلنا كله خفة دم ونشاط وهزار، إنما هشام اللي واقف معاه دلوقتي إنت مصنعه بإيدك وبتحاول بكل جهدك تستمته زي ما انت عايز وحابب الدور صح."
وهز راسه باستنكار وقال:
"بس أقولك حاجة، مش لايق عليك شخصيتك دي."
هشام بعصبية وصوت عالي:
"أومال إيه اللي لايق عليا يا معاذ؟ هاااه؟ إني أبقى واحد تافه يطاطي لأي كلمة تتقال قدامه ويعدي ويطنش."
وأكمل كلامه بضعف وقال:
"أنا اتكسرت من أكتر حد حبيته في حياتي يا معاذ. عارف يعني إيه كسرتك قدام نفسك لما حبيبتك تقولك إني يهمني إني أعيش مع أخويا أكتر منك، وإن عادي عندها إني موصلش لحلمي المهم رضاها هي وراحتها. نهي للأسف فكرت في نفسها المرة دي أوي يا صاحبي."
معاذ اتكلم بعقل وقال:
"نهي لسه صغيرة يا هشام، وتعلقها بأخوها ده لسبب إنها مشافتش لا باباها ولا مامتها."
هشام: انت عايز تفهمني إنك لو طلبت من حنين تسيب والدتها وتفضل جنبك مش هتوافق؟
معاذ بحزن:
"ربنا ما يكتب عليك شر الوحدة يا هشام. أنا وخالتي وحنين زي العروسة اللعبة اللي مربوطة بحبل، لو حبل منهم اتفك الجنب التاني يميل. المهم انت روّق يا صاحبي كدا وأنا هخلي حنين تتكلم معاها بالعقل."
هشام: مفيش عقل يا صاحبي دلوقتي يستاهل الواحد يشغل باله بيه إلا حلمي.
معاذ بتريقة:
"مين حلمي ده لمؤاخذة؟ صاحبنا التالت وأنا ناسيه."
هشام بص له ورفع حاجبه وقال:
"طب امشي انت من قدامي لأخليك بالنسبالي كنت حلم... امشششي."
***
في بيت سامح وفتون.
خرج سامح من الحمام ولقى فتون ماسكة فستان بنوتة صغيرة وبتعيط.
تنهد بحزن على حالها وراح عندها وحضنها من ضهرها وباسها في خدها وقال:
"كل سنة وانتي طيبة يا روحي، وإن شاء الله العيد الجاي هتبقي معانا فتون الصغيرة."
فتون بترجي:
"يارب يا سامح... يارب. بس إيه دا، انت عايز تسميها فتون ولا إيه؟ أنا نفسي في اسم تاني."
سامح: إيه؟
فتون: حياة... عشان تبقى حياتي.
سامح بتريقة:
"وماله يا روحي، ونجبلك مراد معاها كمان ونكمل المسلسل اللي دوشاني بيه ده."
فتون بعصبية:
"وأنا كنت لقيت حد يسليني وقولت لأ يا سامح."
سامح اتنهد بتعب:
"لحد إمتة هيبقي الأطفال هو تفكيرك الشاغل يا فتون."
وعلى صوته أكتر وقال:
"أنا بجد تعبت منك وزهقت، إنتي بقيتي مملة."
فتون بمعايرة:
"والله المفروض تبوس إيدك وش وضهر إننا لسه قابلة بيك وعايشة معاك لحد دلوقتي يا سامح بيه، وانت حارمني من أبسط حقوقي إني أكون أم."
سامح بحزن:
"وأنا مرضايلكيش تتحرمي من الإحساس ده يا فتون. شوفي عايزانا ننفصل إمتة وبلغيني، ومن دلوقتي لحد ما عم صابر يكلمني ويتفق معايا على المعاد مفيش كلام بيني وبينك، وهسيبلك البيت وأمشي."
***
في بيت مراد عزام.
خرجت آمنه ورحمه ونهي وكانوا جاهزين، بس اتفاجئوا بمراد ومعتز واقفين مع بعض في البلكونة وبيتكلموا بصوت واطي جداً... والغريب إنهم مبيتخانقوش.
آمنه قربت منهم وقالت:
"فيه حاجة يا مراد؟"
مراد: أبداً يا حبيبتي، بس كنت بفهم البيّه اللي هيتم خلال الخروجة عشان لو اتعدى حدوده فيها قطع رقاب.
معتز: مشوفتش في سماجتك يا أخي.
وبص لرحمة وقال:
"يلا يا رورو."
ومد إيدهم.
مراد مسك إيده واتكلم بعصبية خفيفة:
"بقولك إيه، يلا ماتسوقش فيها بقى. أنا أصلاً على آخري منكم، وكمان عايز تمسك إيدها؟ يا بَجاحتك يا أخـي."
معتز شد إيده منه بعصبية:
"ما تطلعني من دماغي بقى، يمكن ربنا يفكها من عندهم."
مراد: ملكش فيه، ومش هتتفك، هتتعقد إن شاء الله على دماغك.
رحمة: أنا بقول كفاية خناق أوي لحد كدا ونلحق نخرج... ممكن؟
معتز: محدش مصبرني عليه غيرك أصلاً.
مراد: لا اللي عندك اعمله وهاته ياض.
آمنه مسكت دماغها بتعب:
"لأ كدا كتير والله. فيه إيه بقى، هتخرجونا ولا لأ في يومكم ده؟"
مراد: عشان خاطرك بس يا روحي.
معتز بصوت واطي:
"طلعت روحكم."
مراد: أنا اللي هطلع روحك لو ممشيتش قدامي... امشششي.
***
بعد مرور وقت.
رجعوا كلهم للبيت وكان معاهم معتز.
مراد: طب أنا بقول إن الوقت اتأخر أوي، ويادوب كدا عشان تلحق تروح بدري يا معتز.
معتز باستفزاز:
"لا، ودي تيجي أروح وأسيب مراتي يوم العيد؟ يصح برضه يا باشا."
مراد برق له وقال:
"تقصد إيه إن شاء الله؟"
معتز باستفزاز:
"ولا أي حاجة خالص... أنا بس قررت أرجع شقة حمايا الله يرحمه ويحسن إليه عشان أبقى جنب مراتي حبيبتي."
وبص لرحمة وغمزلها.
رحمة ضحكت بكسوف ودخلت لأوضته.
مراد باندفاع:
"حبك برص و....."
قطعت كلامه آمنه لما حطت إيدها على بوقه وقالت:
"ههههه، تنورنا والله يا معتز... نستأذنك إحنا نغير هدومنا ونرتاح شوية ونتقابل على العشا بالليل."
مراد كان بيحاول يعترض ويشاور بإيده بمعنى لأ، لكن آمنه شدته لجوه الأوضة.
مراد بعصبية:
"كدا يا أمونة؟ تكتمي صوتي؟"
آمنه كانت بتحاول تكتم ضحكتها عليه وقالت:
"خلاص بقى يا مراد، وحياة غلاوتي عندك تسيبه شوية. بس مقولتليش انتوا كنتوا بتتكلموا في إيه قبل ما نخرج؟"
مراد: سيبك مننا إحنا كنا بنتكلم في إيه... فيه حاجة مهمة. سامح كلمني وهو وفتون اتخانقوا وحصل... وحكالها على اللي حصل.
مراد: أنا بس عايز أعرف إحساسها لما تعرف إن العيب منها هي وصاحبي مش قادر يقولها عشان ميحسش بضعفها أو يشوف نظرة انكسار. وهي بكل سهولة كدا تعايره وتقوله أحمد ربنا إننا قبلت بيك... ليه كدا؟
آمنه طبطبت على كتفه بحنية:
"متزعلش يا مراد، أنا هفهمها وهكلم سامح بنفسي أعتذرله وأخليه يرجع بيته."
مراد اتنهد وقال:
"مفتكرش، سامح شكله استغلها فرصة."
آمنه باستغراب:
"فرصة لإيه؟"
مراد: عشان يلعب بديله.
وغمزلها وقال:
"عقبالي."
آمنه باستفزاز:
"اللي أخدته القرعة تاخده أم الشعور."
ولسه هتمشي شدها مراد لحضنه أوي وقال:
"يعني مفرطة فيا بسهولة كدا؟"
آمنه: مش انت اللي عايز تجرب حضن غيري؟
مراد: مش يمكن مضطر؟ والمضطر بيركب الصعب.
آمنه: لا طبعاً، مفيش حاجة اسمها مضطر للخيانه. لكل مقام مقال. يلا هسيبك أنا بقى وأروح أجهز العشا.
مشت آمنه وسابته وقعد مراد على الكرسي يتنهد بتعب وقال:
"عديها على خير يارب."
***
مر أكثر من أسبوع ومازال الحال كما هو مابين أي اتنين.
في شقة معاذ وهشام.
كانوا بيجهزوا عشان هيرجعوا كليتهم بعد أسبوعين.
معاذ: كدا مش ناقصنا حاجة صح كدا؟
هشام: لا... أنا مخنوق وعايز أخرج أشم هوا.
معاذ: انت من يوم اللي حصل ده وانت مش مظبوط يا هشام.
هشام بزهق:
"يووووه بقى يا معاذ... كل شوية مش مظبوط، مش مظبوط. تحب أمشي أرقصلك عشان تصدق إني كويس؟"
في الوقت ده رن جرس الباب وراح معاذ يفتح واتفاجئ بحنين ونهي.
هشام أول ما شافهم دخل لأوضته وسابهم.
نهي بدموع:
"للدرجة دي مش طايق يشوف وشي؟"
معاذ: عايزاه يعمل إيه يعني يا نهي؟ ياخدك بالحضن مثلاً.
نهي: طب يدّيلي فرصة أشرحله موقفي.
معاذ: والله هو عندك، ادخلي له.
دخلت نهي لهشام أوضته وكان واقف في البلكونة.
هشام من غير ما يلف ليها اتكلم باقتضاب:
"جاية ليه؟"
نهي بدموع:
"ج.ج.جيت عشان وحشتني."
هشام بضحكة سخرية:
"كتر خيرك والله... أظن وحشتك اتردت دلوقتي، يلا مع السلامة."
نهي: هشام ارجوك اسمعني.
هشام بحده:
"مش عايزة أسمع منك ولا كلمة زيادة يا نهي خلاص... أنا سمعت اللي وجعني وكفاية."
نهي: أنا قدمت في الكلية اللي بحلم بيها طول عمري.
هشام بلامبالاة:
"شئ ميخصنيش... شرفتي يا نهي، ويا ريت زيارتك الكريمة دي متتكررش تاني."
نهي بدموع ووجع:
"انت بتعمل فيا ليه كدا يا أخي؟ كل ده عشان بحبك تدوس عليا كدا؟ انت حتى مش هاين عليك تلف ضهرك وتكلمني، للدرجة دي مش طايقني؟ ما ترد عليا ساكت ليه؟"
هشام: الرد مش هيفيد بحاجة خلاص، واللي بينا انتهى يا نهي. ربنا يرزقك بواحد أحسن مني تقدري تعيشي معاه ويكون قريب من أهلك.
خرجت نهي وهي بتعيط ومش مصدقة إن اللي بينهم قدر ينهيه بسهولة كدا، بس قررت من جواها إنها لازم تندمه على قراره وتندمه إنه مقدرش اعتذارها.
***
في بيت مراد عزام.
كانت آمنه وفتون قاعدين مع بعض بيتكلموا.
آمنه: أيوا غلطانة يا فتون.
فتون: لأ مش غلطانة طبعاً، هو أساساً يحمد ربنا عليا. أنا عايشة معاه 3 سنين من غير خلفة ومش مقدر ده... لأ وفي الآخر البيّه يقولي إنتي بقيتي مملة. بذمتك مين فينا اللي ممل دلوقتي يا أمونة؟
آمنه اتغاظت من كلامها واتكلمت بعصبية وصوت عالي:
"إنتي بتقولي إيييييه يا فتون؟ من امتى وانتي بتتكلمي ولا بتحسبي حياتك بالطريقة دي يا بنت عم صابر؟ من امتى واحنا بنبجح في الناس بطريقتك دي هاااه؟ تفتكري لو عم صابر سمعك وانتي بتتكلمي كدا هيسكتلك؟"
فتون: إنتوا ليه مش حاسين بالنار اللي أنا فيها بسببه؟
آمنه اتكلمت بغضب ومن غير ما تحس بكلمتها:
"النار دي نارك انتي يا فتون، لأن العيب منك انتي مش من سامح. وسامح مرضيش يعرفك عشان متزعليش أو يحس بنظرة انكسار في عيونك، ولا إنك تحسي منه إنه مستحملك شفقة."
لحظة صمت سادت مابينهم، كان الزمن اتوقف عندها.
فتون عقلها مش قادر يستوعب كلام آمنه اللي قالته.
وآمنه انبت نفسها إنها جرحتها وقالتلها على اللي فيها... بس كان لازم تعرف الحقيقة وتعيد حساباتها عشان تعرف قيمة سامح.
قطع سكوتهم تليفون آمنه وردت عليه، بس للحظة برقت هي كمان ومش قادرة تصدق اللي سمعته.
فتون بخوف:
"ف.ف.فيه إيه؟"
آمنه بدموع:
"م.م.مراد وسامح."
***
في شقة مجهولة.
كان مراد وسامح مع بنتين اسمهم (جاكي وماهي).
جاكي بضحكة عالية:
"إيه بقى يا سموحه، إحنا هنفضل نراجع المنهج في الصالة ولا إيه؟"
وكملت كلامها بغمزة وقالت:
"ما تيجي ونجيب مليجي."
سامح بضحك:
"لالا تعالي معايا وهاتي معاكي البيرة والكوباية."
ماهي بضحك:
"هيهيهيهيه، يخرب عقلك يا سموحه، انت نكتة خالص."
وقربت من مراد بدلع وحطت إيدها على صدره العاري وقالت:
"وانت يا ميرو، مش هندخل نراجع منهجنا احنا كمان؟"
مراد بسخرية:
"منهج إيه يابت بس، دا انتي ساقطة اعدادية."
سامح بضحك وتسقيف بإيده:
"هاهاهاهاااااه، لا وانت الصادق. كملت تعليمها واتخرجوا من المعهد العالي للمسخرة والهلس."
ماهي بفخر:
"طبعاً... انتوا عمركم مهتلاقوا زينا أصلاً. يروحولكم دماغكم من دوسة مراتكم دي."
جاكي: "تعالوا انتوا بس عندنا كل يوم واحنا هنظبطكم."
سامح بسكر:
"أ.أ.أنا شخصياً خلاص كدا هأ... هطلق مراتي."
وقرب من جاكي برغبة وقال:
"وهجيلك كل يوم، هأ نعيش حياتنا يا مدلع."
ماهي برغبة لمراد:
"وانت يا ميرو، مش هتطلقها انت كمان ونعيش حياتنا زيهم؟"
مراد قرب منها أكتر وقال:
"حضن مراد عزام ده محدش جربه إلا أخواتي ومراتي، ومعنى إنك تجربيه انتي كمان يبقى بقيتي غالية أوي."
ماهي بدلع:
"من ضمن الغوالي يا بيبي، بس مش أغلى الغوالي."
مراد برغبة:
"حالاً، هثبتلك."
وفي الوقت ده اتفتح باب شقتهم وكانت آمنه وفتون.
سامح ومراد حاولوا يقفلوا القميص وبصوا لبعض باستغراب.
ساد الصمت لثواني مابينهم والعيون كانت لغة الكلام.
آمنه بضعف:
"ل.ل.ليه... ليه يا مراد تعمل كدا؟ تخوني يا مراد.... لدرجادي بقيت رخيصة عندك أوي كدا؟"
مراد بإحراج:
"أ.أ.افهميني يا امونه... احنا..."
قطعت كلامه ماهي وقالت:
"إنتوا إيه يا حبيبي؟ انت لسه هتبررلها موقفك؟"
وبصت لآمنه وفتون واتكلمت بتشفّي:
"الظاهر يا مدامات إنكم مش ماليين عيونهم، فخرجوا بره يشوفوا مزاجهم فين بس مش أكتر... يعني الحكاية متعة والسلام... آه وربنا."
فتون بسخرية:
"وانتي اللي زيك يعرف منين ربنا؟"
جاكي: "لا لا يا قطة متغلطيش فينا كدا، واهدي شوية."
واتكلمت بكبرياء وشاورت على سامح وقالت:
"ده جوزي يا عنيا."
فتون برقت من الصدمة:
"جوزك!!!؟"
وراحت لسامح ووقفت قدامه وقالت:
"ما تتكلم يا سامح، اتكلم وكدبها، قول أي حاجة... قول إنها كدابة."
سامح لف إيده حوالين وسطها وقال:
"لا، مش كدابة. ماهي تبقي مراتي فعلاً."
آمنه غمضت عيونها بوجع وبصت لمراد وقالت:
"وانت... اتجوزتها ولا لسه يا بيه؟"
ماهي: "والله يا حببتشي، كنا هنكتب العقد في الأوضة قبل ما يحصل حاجة... آه، كله إلا الحرام."
فتون لسامح بانهيار:
"ليه ياسامح.... لييييييه؟ ليه عملت فيا كدا؟ ليه تخوني وتتجوز عليا؟ ليه؟"
سامح: "ملقتش الحضن اللي عايزه منك، فطلعت أدور عليه بره."
فتون: "انت كان عندك حق، أنا كنت مملة فعلاً... أنا خلاص عرفت قيمتك و.و.وعرفت كمان إن العيب فيا، وأنا جيت عليك كتير."
وكملت كلامها بوجع وترجي:
"عشان خاطري يا سامح بلاش... أنا ممكن أموت لو لمست غيرك."
سامح بص للاتجاه التاني ومهتمش لكلامها.
فتون حست إن كرامتها اتهانت أكتر من اللازم.
حاولت تستجمع قوتها وقالت بشجاعة مزيفة:
"طلقني يا سامح وعيش حياتك واتسرمح براحتك."
آمنه بوجع:
"يلا بينا يا فتون."
ماهي: "لا لا، ودي تيجي برضو. استنوا أشربوا شرباتنا أنا وميرو."
وملست على خدها.
آمنه بدموع ووجع:
"طلقني يا مراد."
رواية حب وهبني الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم ريهام علي
نزلت فتون وآمنه من العمارة وهما في حالة لا ترثي لها وركبوا مع بعض التاكسي.
فتون بإنهمار: ليييييه .. ليييييه يا آمنه يعمل فيا كدا ليه يطلقني ودبحني بسكينة باردة وتلمه ليييييييه؟
آمنه بدموع: على الأقل أنتي اتطلقتي وارتحتي منه ومن قرفه. الدور والباقي على اللي مرضاش يرمي عليا اليمين. بس وحياة ولادي لأخلعه وأندمه ندم عمره.
فتون بإنهمار: ياريته ما كان طلقني يا آمنه... آاااااااااااه أنا بموت من جوايا والله. ليه بس هونت عليه ليه هان عليه حبي ليه؟ للدرجادي باع؟ للدرجادي كان حبه طير وهرب؟
وفضلت تخبط على وشها وهي بتصرخ وتقول ليه لحد ما أغمي عليها.
***
في بيت مراد عزام.
كانت رحمه ونهى قاعدين مع بعض منتظرين آمنه.
بعد شوية رجع معتز وخبط عليهم ودخل قعد معاهم.
رحمه باستغراب: الأولاد فين يا معتز؟
معتز: معرفش. آمنه كانت تحت بالتاكسي وقالت هنروح مشوار ونيجي بسرعة.
نهى باستغراب: أول مرة تاخد الأولاد معاها في مشوار يعني؟ ولوحدها كمان... غريب.
معتز: الأغرب شكلها هي وفتون الاتنين زي ما يكون معيطين. وحاولت أفهم منهم الحكاية قالت للتاكسي يمشي ومشي.
رحمه لنهى: كلمي مراد بسرعة يا نهى وعرفيه. خليه يكلمها ويطمن عليها.
معتز: أنا كلمته بعد ما مشيت. والغريب أنه متفاجئش ولا اتخض. وقالي أنا هتصرف وقفل معايا على طول.
نهى: لا لا. الحكاية غريبة ومش مفهومة.
رحمه: عندك حق.
وبصت لمعتز وقالت: يكونوا اتخانقوا يا معتز؟
معتز بنفي: أمونه ومراد يتخانقوا؟ لا لا دا مستحيل. بس....
وقطع كلامه تاني وقال بتفكير: والله ممكن. والاتنين أساساً كلامهم كان غريب.
وتنهد وقال: عموما مراد كلها نص ساعة ويوصل وهنعرف منه الحكاية.
***
في مديرية أمن القاهرة.
كان سامح ومراد مع اللواء سالم.
مراد: كله تمام يا فندم. الخطه ماشية زي ما إحنا عايزين بالظبط.
سالم: الله ينور يا أبطال. ووصلتوا لحاجة من المقابلة اللي تمت؟
سامح بحزن: لقيت فلاشه يا فندم. عملتلها كوبي عندي على اللاب وهرجعها المرة الجاية.
سالم بإشفاق على حالته: سامح أنا عارف اللي أنت فيه صعب... بس لازم تتحمل شوية.
مراد بتنهيدة: غصب عننا يا فندم. مراتي ومرات سامح كانوا مجروحين أوي لما شافونا في الوضع ده.
سالم: المهم اللي اتفقنا عليه وتوقعناه حصل.
مراد بحزن: حصل يا فندم. ومعتز بلغني أنها مشيت هي ومرات سامح والأولاد.
سالم: يبقى كدا مهمة معتز رحمة ونهى أختك. لازم معتز ميسبهمش الفترة اللي جايه دي أبداً لأنهم هيكونوا متراقبين كويس.
سامح: حصل يا فندم. والتاكسي اللي ركبوا معاه بلغني إنهم كانوا متراقبين وهو عرف يزوغ منهم كويس أوي.
سالم: أنا عارف إن اللي حصل مش سهل أبداً ليكو وإزاي هتركزوا في المهمة ومدامكم شايفينكم خونة. بس إنتو عارفين الظروف بتحكم علينا بحاجات لابد منها... ودا اللي كان لازم يحصل أمانًا ليهم وليكم.
وبص لسامح وقال: أنت أول حاجة تعملها يا سامح ترد مراتك لعصمتك.
سامح بحزن: حصل يا فندم... اللي مزعلني بس إنها افتكرتني طلقتها عشان مبتخلفش.
سالم: والدها هيفهمها كل حاجة بنفسه إن شاء الله. ولما المهمة تنتهي على خير أنا بنفسي هفهمهم إحنا ليه عملنا كدا.
مراد: طب ومعتز يا فندم والأوراق اللي معاه؟
سالم: الأوراق دي هتظهر في وقت محدد لسه مش دلوقتي خالص ولا بعد ما المهمة تنتهي يا مراد... الورق اللي مع معتز دا هو اللي هيفضح الكبار اللي ناهبين الغلابة.
وكمل كلامه بتنهيدة وقال: دي آخر مهمة ليا وبعد كدا معاش خلاص... ومش هسيبها إلا لما تتنفذ كما يجب أن تكون.
***
مر أكثر من شهر.
سامح ومراد ما زال غياب آمنه وفتون عنهم مسبب لهم نقص كبير لكن بيحاولوا ينهوا مهمتهم بسلام.
معتز بما أنه الوحيد الآمن لرحمه ونهى فكانت دي فرصة كويسة جداً ليهم إنهم يتقربوا من بعض أكتر وكانوا بيقعدوا مع بعض أطول وقت ممكن وبيتكلموا كتير. وهما الاتنين مستمتعين بالقرب ده.
معاذ وهشام رجعوا لكليتهم من تاني وبدأوا سنة جديدة.
معاذ كان بيحلم بيوم التخرج عشان يبقى مع حنين. وهشام دايماً نهى في تفكيره لكن ما بيعترفش أبداً بكده. واتحولت شخصيته لإنسان جاد جداً ودا طبعاً مزعل معاذ.
***
عند آمنه وفتون.
صحت فتون على صوت عياط يمنى وخرجت تشوف إيه.
فتون: مالك يا يوكا بتعيطي ليه؟
يمنى: عايزة بابا.
سيف وعبدالرحمن: وإحنا كمان عايزين بابا.
آمنه بعصبية: إنتو مش صغيرين عشان تطلبوا طلب زي ده ها؟ وبعدين ما إنتوا طول عمركم عايشين من غير بابا إيه اللي جد؟
فتون: اهدي يا آمنه لو سمحتي دول أطفال مهما كان.
آمنه سابتهم ودخلت الأوضة وهي بتعيط. وفتون أخدت العيال عملتلهم سندوتشات وسابتهم ودخلت لامنه.
كانت آمنه بتعيط وواخدة صورة مراد في حضنها.
فتون بدموع: حنّت له.
آمنه بضعف: غصب عني يا فتون... مراد بالنسبة لعيلتي كلها. أنا مليش حد غيره. وحشني أوي. وحشني حضنه وريحته... وحشني كلامه معايا ووحشتني ابتسامته. وحشني ملامحه اللي كنت دايماً ببص له كأني بحفرها في قلبي عشان منسهاش.
وكملت كلامها بضعف أكتر وقالت: أنا محتاجاله أوي يا فتون. أوين. نفسي أحضنه وأشبع من حضنه وبعد كدا يبعد عادي. طب أنتي عارفه أنا ليه صممت نمشي علطول؟ عشان مكنتش عايزة أشوف شكله وهو مكسور قدامي. وقتها كنت هضعف أوي. آمنه زمان كانت بتتحكم في أعصابها وفي نفسها وأخلي أي حد يقدر يشوفني قوية. بس الحقيقة إننا من بعد حضنه وأنا ضعيفة اووووي.
فتون حضنتها وعيطت أكتر في حضنها.
فتون بضعف: ومين سمعك يا آمنه... مين سمعك بس؟ أنا سامح وحشني أوي. ولحد دلوقتي مش مصدقة إنه خانّي. دايماً إحساس جوايا يقولي مخانكيش... بس لما بفتكره وهو بيطلقني بحس بخنجر اتضرب في قلبي وقطعه.
وكملت كلامها بضعف: عارفة يعني إيه أعيش 3 سنين من عمري بتمني لحظة ما أكون حامل إنه يبقى جنبي؟ ويوم ما تتحقق مينفعش حتى إني أبلغه.
آمنه باستغراب: أنتي حامل يا فتون؟
فتون هزت راسها بمعنى آه وقالت بدموع: حامل ومش لاقياه أفرحه إنه بقى أب يا آمنه. شوفتي عقاب ليا وليه أصعب من كدا؟
آمنه حضنتها وعيطت هي كمان. وكل واحدة كانت بتتمني حضن حبيبها يواسيها في الوقت ده.
***
في بيت مراد عزام.
كانت رحمه جهزت العشا وندهت لمعتز ونهى يتعشوا.
وصل معتز وقعد على السفرة وقال: فين نهى ومراد؟
رحمه بتنهيدة: مراد من يوم اللي حصل وهو في الشغل دايمًا. أنت برضو متعرفش آمنه سابت البيت ليه؟
معتز بكذب: للأسف لأ... ونهى فين؟
في الوقت ده خرجت نهى من أوضتها وهي لابسة طقم شيك جداً. كانت لابسة بنطلون جينز أسود وعليه بلوزة بيضا لمنتصف الفخذ بس كانت مفتوحة من الجنب كله وطرحة بلون البنطلون والبلوزة.
رحمه: على فين كدا يا نهى؟
نهى: رايحة عيد ميلاد حنين صحبتي.
معتز: وما قولتيش ليه يا حبيبتي أوصلك؟
نهى: مفيش داعي. نهى قريبة مني وهاخد تاكسي وهرجع بسرعة.
معتز: لا لا استني هوصلك.
نهى: مفيش داعي. أنا هروح لوحدي ومش هتأخر.
رحمه: طب خلاص روحي. ولما تخلصي ابقي كلمي معتز يجي ياخدك.
نهى: أوكي.
وسابتهم ومشيت.
معتز بتنهيدة: من يوم ما هشام مشي من هنا ونهى دبلت خالص.
رحمه بحزن: أكيد طبعًا. أنت متعرفش هي بتحبه قد إيه. الواحدة منا بتبقى منورة مع اللي بتحبه. ولما بتبقى جنبه بتحس إنها مسكت الدنيا بإيدها الاتنين.
معتز بابتسامة لؤم: عشان كدا فعلاً أنتِ منورة الأيام دي أوي.
رحمه بعدم فهم: يعني إيه؟
معتز ربع إيده على السفرة وقرب منها بحب وقال: هو أنتِ حلوة طول عمرك كدا ولا أحليتي أكتر الأيام دي لما بقيت قريب منك؟
رحمه بتوتر: أ.أ.أنا ه.ه.هقوم أجيب ميه.
ولسه هتقوم.
معتز مسك إيدها وقال: استني يا رحمه.
وقام واقف قصادها وقال: أنتِ خايفة مني؟
رحمه: ل.ل.لا. هخاف ليه بس؟ د.د.دا حتى مراد مأمن علينا معاكم.
معتز قرب منها أكتر وملس على خدها بحب: رحمه أناااا.....
في الوقت ده رن تليفون. واستغلت رحمه الفرصة ودخلت لاوضتها بسرعة.
معتز مسح شعره وابتسم: مش عارف بس الكلمة دي معمولي عمل فيها مش عارف أنطقها ليه... وخرج راح لشَقته.
رحمه كانت ماسكة قلبها اللي كان بيدق بطريقة غريبة جداً. وكل ما تفتكر لمسته ليها ضربات قلبها تزيد أكتر. ونامت على السرير وهي بتضحك وتفكر فيه.
***
في كافيه.
كانت حنين عاملة عيد ميلادها في كافيه خاص. وبدأوا كلهم يتجمعوا حواليها ويغنوا ويطفوا الشمع. وأول ما النور نور كان معاذ قدامها.
جريت حنين بفرحة وحضنته وفضل يلف بيها.
أما نهى كانت بتبص حواليها على هشام وكانت بتتمنى يبقى موجود. لكن مشافتهوش.
عند حنين ومعاذ.
معاذ: كل سنة وانتي طيبة يا روحي.
حنين بفرحة: وانت طيب يا حبيبي. أنا مش مصدقة نفسي إنك هنا بجد.
معاذ بحب: مقدرش أنسي اليوم ده... دا اليوم اللي اتولد فيه أعز الناس لقلبي. عارفة وأنا جاي محتار أجيبلك هدية إيه. حاسس إن مفيش هدية من مقامك.
حنين بمزاح: قصر يا معاذ. وقول إنك استخسرت الفلوس ومجبتليش هدية.
معاذ بسخرية: يخربيت أم رومانسيتك... إنتِ بتقعدي مع نهى كتير الفترة دي ولا إيه؟ إيه الدبش اللي بتحدفيه ده.
نهى راحت عندهم وقالت: م.م.معاذ هو هشام فين؟
معاذ بتنهيدة: في البيت. مرضيش يجي معايا.
نهى بحزن: عشان عارف إننا هبقى موجودة.
معاذ: اصبري شوية عليه يا نهى... هشام بس....
قطعت نهى كلامه بحده وقالت: محدش يبررلي موقفه خلاص. وزي ما هو بيبعد عن المكان اللي أنا فيه أنا برضو مبقاش هيفرق معايا وجوده من عدمه... ومشيت وسابتهم.
حنين بحزن على حال نهى: هشام مأفورها شوية يا معاذ.
معاذ: هشام مكسور ومجروح منها يا حنين.
حنين: إحنا لازم نعمل حاجة يا معاذ... لازم نرجعهم لبعض. مينفعش كدا.
معاذ: هحاول.
***
عند هشام.
كان قاعد في البيت وهو حزين. وعلى قد ما هي وحشاه بس كرامته كرجل منعاه بأنه يشوفها لو حتى من بعيد.
كان سرحان في كل موقف مر عليهم من أول ما اتقابلوا في فرح معتز لحد آخر مرة اتكلموا فيها.
قطع سرحانه صوت رسالة ليه وفتحها واتفاجئ بفيديو لنهى واقفة مع شاب بتضحك وتهزر معاه في عيد ميلاد حنين.
اتصل بسرعة على معتز.
هشام بعصبية: الهانم اللي عندك دي بتعمل إيه؟
معاذ: زي ما شوفت في الفيديو.
هشام بصوت عالي: وانت ازاي ساكتلها يا معاذ؟
معاذ: هتكلم بصفتي إيه يعني؟
هشام بغيظ: طييييب أنا جايلها هكسر رقبتها.
قفل معاذ معاه وهو بيقول لحنين: ربنا يستر... هشام جاي ومش ناوي على خير أبداً.
في الوقت ده جت عليهم نهى ومعاها الشاب وقالت: أنا همشي بقا يا حنين عشان متأخرش.
حنين: استني يا نهى هاجي أنا ومعاذ نوصلك.
نهى: لا لا مفيش داعي. ميشو هيوصلني.
معاذ: وهتمشي مع الكلب لوحدك كدا؟
نهى: كلب إيه دا؟ دا شاكر صاحبي.
حنين ومعاذ بصوت واحد: آااااااااه ميشوووو.
حنين: وإنتي إزاي هتسمحيله يوصلك... وإزاي هتمشي معاه لوحدك؟
نهى: متخافيش يا حنون أنا متربية كويس وأعرف أحمي نفسي كويس.
شاكر: متخافيش عليها يا آنسة حنين. نهى زي أختي.
معاذ: لا مهو واضح من شكل شعرك إن نهى أختك فعلاً.... امشي يلا غور من هنا.
وبص لنهى وقال: وإنتي اتهدي. أنا وحنين هنوصلك قولناله.
نهى بعند: أنا قولت لأ يعني لأ.
ومسكت إيد شاكر وقالت: يلا يا ميشو.
ولسه بتلف ضهرها لقت هشام قدامها وكان مبرق لها وبيصص لإيدها اللي ماسكة إيد شاكر.
مسك إيدها وشدها لبره من غير أي كلام. وهيه بتحاول تشد إيدها منه لكن مش عارفة.
نهى بغيظ: أوعى بقا! أنت إزاي تسمح لنفسك تشدني وتجرني وراك زي البهيمة كدا... ولا أنت فاكرني جموسة من اللي كنت بتربيها؟
اتفاجئت بقلم على وشها من هشام في اللحظة. ومسكت خدها بألم.
هشام بعصبية: أنا لو هعمل خاطر لحد... فهو لمراد. وبسمراد اللي كان ليه الفضل بعد ربنا إني أدخل الكلية اللي بحلم بيها، واللي دايماً كان بيساندني ويعرفني أتعامل إزاي مع أي موقف. مراد أخوكي اللي بيمشي في المديرية رافع راسه لفوق بكل فخر... تيجي إنتي يا حتة بتاع ملهاش لازمة تحطي راسه في الطين وتمشيلي مع شباب.
وعلى صوته أكتر واتكلم بعصبية وقال: ليييييييه؟
نهى بإنهمار: أنت اللي بتسألني ليه؟ يا بجاحتك يا أخي. أنا بلف وراك من يوم اللي حصل عشان أعتذرلك وانت بكل برود تقولي اللي بينا انتهى... معملتش حتى اعتبار للي أفضاله عليك وتستحملني عشانه وتفهمني غلط.
هشام بحزن: اتفضلي اركبي أوصلك البيت من غير كلام.
نهى بعند: أنا قولت لأ يعني لأ. وانت نهيت اللي بينا يبقى ملكش كلمة علي.
مسك هشام إيدها بقوة وزقها ناحية العربية عشان يركبها. بس اتفاجئ بنهي وهي بتحضنه في الوقت ده. وسمع صوت رصاص.
بصلها بخوف وقال: ن.ن.نهى؟
نهى بدموع ووجع: س.س.سامحني يا هشام. أ.أ.أنا بحبك أ.ا.اوي.
هشام بصرخة: نهاااااا.
رواية حب وهبني الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم ريهام علي
في المستشفى، كان هشام ومعاذ وحنين ينتظرون خروج الطبيب من غرفة العمليات ليطمئنهم على حالة نهى.
هشام بدموع: يارب... يارب تشفيهالي وماتحرمني منها أبداً يا رب. يارب أنا كنت هعاقبها بس والله مش هسيبها أبداً، أنا أصلاً مقدرش أعيش من غيرها.
وأكمل كلامه بدموع أكثر وحزن: يارب تخرجها لي بالسلامة، والنبي يارب.
معاذ راح عليه وحضنه وقال: اهدى يا هشام... اهدى، إن شاء الله هتخرج بالسلامة.
هشام بدموع: اهدى إزاي يا معاذ وروحي جوه؟ أنا بموت يا معاذ، بموت... قلبي بيتقطع.
حنين بدموع: إن شاء الله هتخرج لنا بالسلامة يا هشام، أنا متأكدة وواثقة في نهى... نهى قوية وهترجع لي تاني.
بعد شوية خرج الطبيب، والثلاثة جريوا عليه يطمئنوا بحالتها.
هشام: ط... ط... طمني يا دكتور.
الدكتور بعملية: إحنا خرجنا الرصاصة الحمد لله، والحالة شبه مستقرة.
الثلاثة حمدوا ربهم أنها بقت بخير.
الدكتور بأسف: بس للأسف الرصاصة أصابت العمود الفقري.
هشام بصدمة: إيه.... ي.ي. يعني إيه؟ نهى اتشلّت؟
الدكتور: مقدرش أفهمك الوضع الحالي، لما تقوم بالسلامة ونشوف حركتها هتكون إزاي، وقتها هنستشير مخ وأعصاب وهو هيشرح لنا حالتها بالظبط... بعد إذنكم.
هشام بصدمة وتوهان: ي.ي. يعني إيه الكلام اللي بيقوله دا يا معاذ؟ ن.ن. نهى كويسة صح؟ ه.ه. هي أكيد بس بتهزر معايا وبتعمل فيا مقلب زي عادتها وهتخرج لي بالسلامة، مش كده يا معاذ؟
معاذ حضنه وهو كمان عيط على صدمة صاحبه، وحنين كانت واقفة بتعيط في ركن لوحدها.
***
في المديرية، عند مراد.
دخل سامح لمراد عشان يخرجوا مع بعض لإنهاء المهمة.
سامح: جاهز يا مراد؟
مراد بحزن: جاهز... يلا بينا.
في الوقت ده تليفون مراد رن، وكانت رحمة.
مراد: أيوا يا رحمة.
رحمة بدموع: الحقني يا مراد، نهى في المستشفى.
مراد بلهفة: إيه؟ مستشفى إيه وليه؟
رحمة: هشام بيقولي حد ضربها بالنار... تعالي بسرعة، أنا ومعتز في الطريق ليها.
مراد: جايلك حالا... سلام.
وبص لسامح وقال: مش هقدر أسيب أختي يا سامح.
سامح بحزن: روح لها أنت وأنا هنجزها... يلا، ربنا يطمنك عليها.
ولسه مراد هيخرج، وقفه اللواء سالم.
سالم: على فين يا مراد؟
مراد بدموع: أختي انضربت بالنار يا فندم ولازم ألحقها في المستشفى.
سالم بعملية: أجهز للعملية يا مراد واطمن اختك بخير وخرجت من العمليات كمان.
سامح ومراد بصوا لبعض وسكتوا.
سالم بتنهيدة: أنا مش قاسي يا مراد، صدقني، بس واجب بلدنا أوقات بيحتم علينا إننا نأجل حاجات وتكون أولوياتنا حاجات تانية.
واللي حصل لنهى ده ضربة منهم عشان يشتتوا تركيزك وتروحلها وهما ينفذوا مهمتهم النهارده ويخلصوا..... ومش بعيد كانوا يخلصوا على سامح كمان.
اطمن على اختك وحالتها، أنا بنفسي كلمت مدير المستشفى ووصيته على نهى ووصيته يجيب لها أكبر الاستشاريين عشان يطمنوا على حالتها.
بس أنت لازم تكمل مهمتك يا مراد وتنجزها.
ووجه الكلام لهم هما الاتنين: أنا عايز المهمة تنتهي النهارده يا رجالة وترجعولنا بالسلامة ومعاكم الراجل الكبير اللي محدش لسه يعرف شكله إيه لحد دلوقتي، أو توصلوا لخيط يوصلكم ليه. وبالمستندات اللي مع معتز هنقدر نوصله.
أدى مراد وسامح التحية العسكرية ومشوا لإكمال مهمتهم.
***
في المستشفى.
كان معاذ وهشام قاعدين بره العناية، ولقي ممرضة داخلة عند نهى.
هشام: لو سمحتي، هيه فاقت؟
الممرضة: لأ لسه، بس ده معاد حقنة مسكن.
دخلت الممرضة لنهى وهي بتحاول تكون ثابتة، لكن هي في الأصل مش ممرضة ولا حاجة، ودخلت عند نهى وطلعت حقنة من جيبها وضربتها في المحلول اللي متركب لها.
بره عند هشام.
هشام: كنت روحت وارتحتلك شوية يا معاذ.
معاذ: عيب عليك يا اتش، إحنا أخوات. أرتاح إزاي بس وانت موجوع يا صاحبي.
هشام: هو الكلام حلو، محدش ينكر. بس لو حد سمعنا هنتاخد تحرش وربنا.
في الوقت ده جت الممرضة وقالت: ممكن تروحوا وترتاحوا وتيجوا بكرة.
هشام: لا لا، أنا مش هرتاح إلا لما تفوق.
الممرضة: هي عمرها ما هتفوق دلوقتي لأن الدكتور مديلها مسكن قوي جداً وهينيمها لبكرة.
معاذ: اومال حقنة إيه اللي بتاخدها دلوقتي؟
الممرضة باستغراب: حقنة!! حقنة إيه؟
هشام بخوف: فيه ممرضة جوه بتدي لها حقنة.
دخلت الممرضة، وهشام ومعاذ وراهم، ودخلوا فجأة... خافت البنت وحاولت تهرب، بس معاذ مسكها وكتفها كويس.
في الوقت ده سمعوا صوت الجهاز بيصفر.
هشام والممرضة بصوا لبعض بخوف.
هشام بصوت عالي: لاااااااااااااااااااا!
***
عند سامح ومراد.
كانوا كالعادة سهرانين مع البنتين (جاكي وماهي).
جاكي بضحكة مايعة: والله ليك وحشة يا سموحه... كدا يومين بحالهم مشوفكش.
سامح: يابت، أنا لو نمت في حضنك طول الليل برضه هوحشك. دا أنا سموح.
مراد بغمزة لماهي: وأنا مش وحشتك ولا إيه؟
ماهي بدلال: أنت دايماً واحشني يا ميرو... مش عارفة بقا هتخليني إمتى بقا في حضنك.
مراد بغمزة: أنا مليش في الأحضان، أنا ليا في الأفعال على طول.
في الوقت ده رن تليفون بيتهم، وقامت ماهي ترد، وبان على ملامحها الخوف والتوتر، لكن حاولت تداري. بس مراد وسامح لاحظوها.
ماهي بتصنع الثبات: تمام يا عم عواد... اطلع حالا وهجهز لك فلوس الزبالة والإسانسير، مع السلامة.
قفلت معاه وبصت لجاكي وقالت: قومي هاتي فلوس لعم عواد من شنطتك.
جاكي: اوكي... وقامت عشان تجيبها.
ماهي بتصنع النسيان خبطت على دماغها بخفة وقالت: أخخخ، دي الفلوس في شنطتي أنا.
وعلت صوتها أكتر وقالت: استني يا جاكي، الفلوس معايا، نسيت. ودخلتلها الأوضة.
مراد وسامح بصوا لبعض وغمزوا لبعض.
في الأوضة.
كانت جاكي بتطلع فلوس من شنطتها، ودخلتلها ماهي بسرعة وخوف.
ماهي: بتعملي إيه؟
جاكي: الله، مش بتقولي البواب عايز فلوس، بجهزها لك.
ماهي: إحنا لازم نهرب بسرعة، البت اللي بعتوها المستشفى تقتل أخته مسكوها وهتعترف علينا.
جاكي وقعت الشنطة من إيدها بخوف وقالت: ط.ط. طب هنهرب إزاي؟
ماهي: هندخل المطبخ وننزل من السلم الخلفي، بس خلينا نظهر طبيعيين قدامهم وندخل المطبخ كأننا هنجهز لهم أكل. ماشيه.
هزت جاكي راسها بالموافقة وخرجوا لهم تاني.
سامح: اتاخرت ليه يا واد يا مدلع؟
ماهي بدلع: هنجهز الأكل بقا يا سموحتي، عشان يبقى عيش وملح.
مراد: طب بسرعة بقا، وإحنا هنجهز السهرة.
جاكي بدلع: عيون.
دخلوا هما الاتنين، وكل واحدة قلعت جزمتها ومسكتها بإيدها وخرجوا من الباب وقفلوه وراهم بالراحة، ونزلوا بالراحة برضو عشان محدش يحس بيهم. وبعد ما أخيراً وصلوا لآخر السلم ولسه بيلفوا يخرجوا، لقوا سامح ومراد موجهين سلاحهم في وشهم.
سامح بسخرية: على فين يا مدلعة؟
دا أنا هطفحكم الأكل اللي كنتوا هتجهزوا حالا.
***
في المستشفى.
كان معاذ ومعتز ماسكين الممرضة اللي حاولت تقتل نهى.
الممرضة: ارجوكم والنبي سيبوني.
معتز: وانتوا تعرفوا ربنا يا سفاحين؟ بتقتليها ليه؟ عملت فيكي إيه؟
الممرضة: أنا مليش ذنب والله، أنا اتكلفت بكده وماكنش قدامي غير الطاعة.
معاذ بشدة: مين كلفك؟ انطقي.
الممرضة بخوف: مقدرش، مقدرش.
معتز: يبقى زي الشاطرة كده تتحولي على القسم ومن القسم للنيابة اللي هو أنا، وأنا هعمل معاكي أحلى واجب.
الممرضة بخوف: أبوس إيدك بلاش القسم.
معاذ: يبقى انطقي مين؟ وزك تعملي كده؟
ومسك شعرها بقوة وشده وقال بصوت عالي: انطقي يابت، إحنا مش هنتحايل عليكي. ميييين؟
الممرضة بألم: خلاص هقول، هقول والله بس سيبني. اللي طلب مني كده يبقى.........
وفي الوقت ده سمعوا صوت ضرب نار، ومنهم رصاصة جت في قلبها، ماتت في الحال.
جروا معاذ ومعتز عشان يشوفوا مين ضربها بالنار ويحاولوا يمسكوه، بس للأسف كان هرب منهم.
طلع معتز تليفونه وكلم مراد وبلغه باللي حصل.
***
كان الدكاترة والممرضين كلهم حوالين نهى وبيحاولوا يسعفوها.
وبعد وقت.
الدكتور براحة: الحمد لله، كده سيطرنا على الحالة من تاني... وخرج عشان يطمنهم.
هشام بدموع: ط.ط. طمني أرجوك يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله، الحالة استقرت ولحقناها قبل ما كمية كبيرة توصل للجسم من المادة المسممة اللي حقنت بيها المحلول.
رحمة: يعني هتبقى كويسة؟
الدكتور: إن شاء الله، بس أنتوا ادعوا لها.
معتز: أنت لازم تمشي يا هشام عشان كليتك أنت ومعاذ.
هشام هز رأسه بمعنى لأ وقال: مش هقدر يا معتز.
معتز: مينفعش يا هشام، أنت لازم تمشي وإحنا هنحاول نوصلك ونطمنك عليها. بس لازم تمشي عشان إجازتك هتنتهي بعد 5 ساعات والشرطة مفيهاش نقاش.
رحمة: أخوك عنده حق يا هشام، أنت لازم تمشي.
معاذ: طب هتحاولوا توصلوا له إزاي بس؟ إحنا داخلين على امتحانات ومش هننزل قبل شهر.
معتز: متقلقوش أنتوا... بس لازم تروحوا عشان تجهزوا حاجتكم.
وبص لهشام وقال: وأنا أوعدك يا أنزلك إجازة 24 ساعة، أو هتواصل معاك وأطمنك عليها.
هشام حضنه بدموع وقال: خلي بالك منها والنبي.
وبص لرحمة وقال: متسيبيهاش يا رحمة.
رحمة: متقلقش أنت يا هشام، ربنا معاك.
***
في المديرية.
سالم بفرحة: مبروك عليكم يا أبطال، إنجاز المهمة.
مراد: طب والراجل الكبير يا فندم؟ لحد دلوقتي بالنسبالنا مجهول.
سالم: إحنا كده تقريباً معانا كذا خيط نقدر من خلاله نوصله.
سامح: يعني كده مبقاش فيه خطورة خلاص علينا أو على أي حد من تبعنا؟
سالم: كده رجالة الراجل الكبير وقعوا في شبكتنا خلاص، ومفيش حد تاني. نحقق معاهم الأسبوع ده وهنحاول نوصله إن شاء الله.
مراد: يعني نحكي لمدامنا اللي حصل خلاص يا فندم؟
سالم: أسبوع كمان بس يا مراد، نطمن وبعد كده اتصرفوا وعيشوا حياتكم.
مراد: هستأذنك يا فندم أروح لأختي أطمن عليها.
سالم: ألف سلامة عليها، وأنا بنفسي هاجي أزورها... اتفضلوا أنتوا.
***
عند آمنة وفتون.
كانت فتون تعبانة جداً من الحمل وماسكة بطنها بألم.
آمنة بقلق: خدي الدوا ده يا حببتي، هيريحك.
فتون بصت لها باستغراب وقالت: جبتيه منين الدوا ده؟
آمنة بثبات: عندي يا حببتي، منه. انتي ناسيه إني حامل أنا كمان وبتعب.
فتون: أنا مبسوطالك، عرفتي منين إنه للحوامل؟..... أنا بسالك جبتيه منين؟
آمنة: كان معايا يا بنتي، مالك بس؟
فتون بشك: أنا مش فاهمة حاجة لحد دلوقتي. هو إحنا إزاي كل حاجة بتوصلنا من أكل لعلاج من غير ما ننزل؟ فيه حاجة يا آمنة انتي مخبياها عليا.
آمنة: هخبي إيه بس يا حببتي؟ أيوا إحنا مبننزلش، بس فيه بواب تحت وأنا بطلب منه اللي عايزاه وهو بيجيبهولي وبديله اللي فيه القسمة.
فتون: والفلوس بتجيبيها منين؟
آمنة بتنهيدة: مراد كان عامل لي فيزا باسمي وحاطط لي فيها مبلغ كويس، فبصرف منه.
فتون بشك: وبتصرفي إزاي وإنتي قاعدة هنا؟
آمنة: لأ طبعاً، أنا نزلت كذا مرة وإنتي نايمة وصرفت منها.
فتون بشك: أنا مش مصدقاكي يا آمنة، حاسة إنك بتكذبي وإنك مخبية عني حاجة.
آمنة: هخبي إيه بس يا فتون؟ تحبي أجيب لك الفيزا عشان تتأكدي؟
فتون هزت راسها وقالت: لأ، مفيش داعي. أنا هدخل أوضتي شوية أرتاح.
آمنة: طب كلي الأول، انتي ما أكلتيش حاجة خالص.
فتون: لأ، مليش نفس.
آمنة: حتى لو قولت لك إني جبت لك الكريز اللي بتحبيه.
فتون بصت لها بسرعة وقالت: كريز!!! محدش يعرف إني بحب الكريز إلا سامح يا آمنة.
آمنة بثبات: وعم صابر كمان مش كده؟
فتون عقدت حواجبها وقالت: بابا.
آمنة: أيوا بابا يا فتون، أنا كلمته وطمنته علينا بس معرفتوش مكاننا. وكمان فرح إنه حامل.
فتون بعصبية: وإزاي تقولي له؟ ممكن يعرف سامح؟
آمنة بتنهيدة: مهو كده كده هيعرف يا فتون، ودي حاجة بتستخبي.
فتون بقهر: لأ مش هعرفه! وهو ملوش حاجة فيه من أصله. دا ابني أنا وبس، فااااهمة يا آمنة؟ ابني أنا وبس.
ولو حاول يقرب مني وياخده هقتله.
وكملت كلامها بدموع ووجع: هقتله زي ما قتلني وطلقني ببرود عشان خاطر واحدة شمال متسواش. هقتله عشان اتخلى عني في أكتر وقت احتجتله واحتجت لحضنه. هقتله عشان..... عشان..... عشان وحشني أووووي أووووي يا آمنة.
آمنة حضنتها وهما الاتنين عيطوا في حضن بعض.
***
في المستشفى.
كان معتز ورحمة قاعدين مع نهى في نفس الأوضة، وقاعدين على الكنبة.
معتز بإرهاق مسك دماغه وقال: أنا مصدع أووي.
رحمة: منمتش أنت خالص فلازم تتعب، أكيد. تحب أطلب لك قهوة؟
معتز بابتسامة: لأ يا حبيبتي تسلمي. أنا هنام جنبك هنا شوية.
ونام جنبها فعلاً على الكنبة.
بعد شوية.
بصت رحمة لملامحه وفضلت تدقق فيها أوووي، وقربت منه أكتر وملست على شعره بهدوء واتنهدت وقالت: آااااه يا معتز لو تعرف حياتي اتغيرت إزاي من بعد ما دخلت فيك.
معتز: إزاي؟!!
رحمة اتصدمت إنه لسه صاحي، ووقفت بسرعة عشان تبعد، بس إيد معتز مسكتها وقربتها منه أوووي.
معتز: بتبعدي ليه؟
رحمة بدموع: ع.ع. عشان مينفعش.
معتز باستغراب: ليه؟ انتي فيه حد في حياتك؟
رحمة بصت له بدموع وقالت: لأ، مفيش. بس إزاي عايزني أقرب منك وأنا مفروضة عليكم؟
معتز: مين الحمار اللي قالك كده؟
رحمة بابتسامة: أنا.
معتز ضحك وقال: حبيبتي، الراجل مبيتفرضش عليه حاجة إلا لما تبقى على مزاجه.
رحمة بابتسامة: حبيبتي.
معتز: حبيبتي وروحي وحياتي وكل حاجة ليا في الدنيا... أنا بحبك من أول لحظة شوفتك فيها يا رحمة، بحبك أوي.
وضمها لحضنه أكتر وقال: رحمة، أنا بتعذب في بعدك عني، ونفسي تكوني في حضني النهارده قبل بكرة.
وخرجها من حضنه وبص في عيونها واتكلم بحب وقال: بتحبيني؟
رحمة هزت راسها بمعنى آه.
معتز: تؤتؤ، عايز أسمعه.
نهى بتعب: هما الدكاترة غلطوا وجابوني قسم المحن ولا إيه؟
ضحك عليها رحمة ومعتز، وراحوا عندها.
معتز بضحك: فوقتي في وقت غريب... كانت خلاص هتنطق.
نهى بتعب: يا خوي، قدروا اللي نايم في وشكم... خلاص نو سنس.
في الوقت ده دخل مراد وجري على نهى وحضنها واطمن عليها.
مراد: فوقتي إمتى يا حببتي؟ طمنيني.
نهى: فوقت على مسلسل حب وهبني الحياة، وشاورت برأسها على معتز ورحمة.
مراد عقد حواجبه واتكلم بعصبية وقال: وهو البيه في مهمة ولا بيستغل الظروف كالعادة وبيتدخل؟
رحمة لنفسها باستغراب: مهمة!!!
معتز: يا أخي مبيطمرش فيك حاجة أبداً، أقسم بالله جتلك القرف. سايبالك... وسابهم ومشي.
مراد لرحمة بحدة: حسابنا في البيت.
وبص لنهى وقال: الحمد لله إنك بخير يا حبيبتي.
نهى: الحمد لله... بس رجلي تقيلة أوي يا بيه.
رحمة شهقت من الخضة وبان على ملامحها الحزن والقلق.
مراد: فيه إيه يا رحمة؟
رحمة: ه.ه. هنده لك الدكتور يشرح لكم.
وبعد وقت وصل الدكتور، وبدأ في شرح الحالة لمراد.
الدكتور: وزي ما قولت لك، وصف حالتها بعد الأشعات اللي هيطلبها الاستشاري وهيطمنا بكرة... بس أنا أؤكد لحضرتك إنها هتحتاج لعلاج طبيعي فقط، يعني مسألة وقت.
مراد بحزن: شكراً يا دكتور.
استأذن الدكتور وخرج وسابه.
نهى برضا: كل اللي يجيبه ربنا أنا راضية بيه، أوعى تزعل نفسك عشان خاطري.
مراد بدموع: إن شاء الله أنا مكانك.
نهى بنفي: لا لا، بعد الشر عليك يا بيه. أنا فداك.
رحمة: على فكرة يا نهى، هشام كان معاك بس اضطر يمشي عشان كليته، ومرضيش يمشي إلا لما معتز أكد له إنه هينزله إجازة 24 ساعة، غير كده مكنش موافق أبداً يسيبك.
نهى بابتسامة: يعني أخيراً رضي عني؟
وبصت لمراد وقالت: شفت يا بيه، يا ريتني انضربت من زمان بالنار عشان هشام يرضى عني.
مراد: بعد الشر عليكي يا حببتي..... إن شاء الله أخو.
نهى: تاااااااني يا بيه.
مراد بلؤم: أقصد حازم الله.
***
بعد مرور أكثر من أسبوع.
كانت آمنة في المطبخ بتجهز لأولادها الأكل، وكانت سرحانة في مراد.
بس فجأة حست بإيده بتلف حوالين وسطها وباسها في خدها.
مراد بحب: وحشتيني أوي يا أمونة.
آمنة براحة: انت اللي وحشتني أوي أوي يا حبيبي.
ولفت ليه واتشعلقت في رقبته أكتر وقالت: طمني، كل حاجة تمام؟
مراد بغمزة: عيب عليكي، أنا مراد عزام.
المهم بقا تعالي معايا الأوضة عشان أقولك على تفاصيل المهمة واللي تم فيها بالظبط.
رواية حب وهبني الحياة الفصل السادس 6 - بقلم ريهام علي
كانت آمنه في المطبخ تجهز لأولادها الأكل، وكانت سرحانه في مراد.
فجأه حست بأيده بتلف حوالين وسطها وباسها في خدها.
مراد بحب: وحشتيني أوي يا أمونه.
آمنه براحه: أنت اللي وحشتني أوي أوي يا حبيبي.
ولفت ليه واتشعلقت في رقابته أكتر وقالت: طمني كل حاجه تمام.
مراد بغمزه: عيب عليكي، أنا مراد عزام.
المهم بقا تعالي معايا الأوضه عشان أقولك على تفاصيل المهمه واللي تم فيها بالظبط.
آمنه ضحكت بدلع: لا لا مش وقته خالص... المهم فين سامح؟
مراد بتنهيده: سامح، بيني وبينك خايف من رد فعل فتون لما تعرف إنك عارفه.
فلاش باك.
كان سامح ومراد في المديريه وبيتكلموا عن تفاصيل المهمه.
سامح: تفتكر هتكون بسهوله كده يا مراد عليهم؟
مراد بحزن: للأسف لأ.
آمنه لو شافتني في الوضع ده هتمشي وتسيبني، بعيد عني خالص ومش عارف هجيبها إزاي... عشان كده فكرت في حل.
سامح: إيه هو؟
مراد: هعرف آمنه كل حاجه.
سامح بنفي: لا طبعًا، أنت مجنون ولا إيه؟ مينفعش نعرف أي حد تفاصيل شغلنا.
مراد: دي مش أي حد يا سامح... دي أمونه، وأنت عارف أنا اتعذبت في حبها قد إيه ومش بسهوله كده أسيبها تمشي بعد ما تشوفني في الوضع ده.
سامح: طب ما مراتي أنا كمان هتشوفني.
مراد: فتون مش هتقدر تمثل الدور مظبوط وهيظهر عليها، لكن أنا متأكد إن آمنه هتقدر تنفذ صح... صدقني يا سامح، آمنه عندها قوة ثبات نفسي رهيب وتقدر تتحكم في نفسها كويس.
وكمان لما تبقي عارفه الحقيقه هتقدر تواسي فتون وهتبقي مطمن عليها أكتر.
وبعد ما أقنع سامح إن آمنه لازم تعرف الحقيقه، لكن مش هيعرفوا اللواء سالم بكده... قرر مراد يقولها على تفاصيل المهمه.
مراد: هو ده اللي هيحصل يا حبيبتي بالظبط.
آمنه اتنهدت بوجع وقالت: وهنروح فين ومين هيطمن عليا؟
مراد: معتز.
آمنه بابتسامه: أخيرًا آمنت لهم.
مراد بعصبيه خفيفه: أنا لا آمنت له ولا نيله، كل الحكايه إنه مفروض عليا.
وكمل كلامه بتنهيده وقال: المهم يا حبيبتي، المهمه لو فضلت يوم يومين شهر شهرين أنا مش هعرف لا أشوفك ولا أكلمك.
آمنه: طب وفتون مش هتعرفوه؟
مراد: لأ... سامح أصلًا معترض إني أعرفك، بس أنا أكدت له إنك هتمثلي الدور صح.
آمنه بحزن: إن شاء الله... بس أنا بحذرك يا مراد إن لمست أي واحده فيهم هقتلكم.
مراد بغمزه: أحبك يا شرساااااااااااااااااااااااااااك.
آمنه: متقلقش، أنا هكلمها وأفهمها كل حاجه.
دخلت فتون المطبخ فجأه وقالت: تفهميني إيه؟
***
في المستشفى عند نهي.
كانت رحمه قاعده معاها وبتحاول تسندها وتمشيه.
رحمه: لو تعبانه ممكن تقعدي شويه.
نهي: لا لا خلينا نكمل.
في الوقت ده دخل هشام عليهم فجأه وكان معاه معتز... ومحسش بنفسه إلا وهو بيحضنها، ونهي كمان بادلته نفس الحضن.
هشام: وحشتيني يا نونه.
نهي بدموع: أنت اللي وحشتني أوي يا هشام، أوعى تبعد عني تاني أرجوك، مهما حصل خليك جنبي يا هشام، أنا مقدرش أعيش من غيرك والله.
خرج هشام من حضنها وباس جبينها وقال: ولا أنا أقدر أعيش من غيرك يا حبيبتي... الحمد لله إنك بخير.
معتز: يا ولاد المحظوظه، ناس ليها الحضن وناس ليها التهزيء.
وقال على رحمه وقالها: بذمتك مين أولى بالحضن ده؟ مش أنا برضه؟
رحمه ضحكت، وفي نفس الوقت رن تليفونها وكان جمال أخوها... استأذنت منهم وخرجت تكلمه.
معتز راح عليهم: مبسوطه يا آنسه نهي؟ جبتهولك.
نهي بفرحه: فرحانه أوي أوي ونامت في حضن هشام.
هشام: أحممم، طب أنا بقول اتعدلوا لمراد يدخل فجأه ويقفش.
معتز بضحك: هههههههه، لا اطمن، مراد مع أمونه دلوقت.
عند رحمه.
كانت بتتكلم مع جمال وحكتله عن اللي حصل مع معتز وإنها حبته.
جمال بتنهيده: طب أنتِ عرفتي إيه سبب طلاقه المرة الأول؟
رحمه: لأ، لسه محكاليش.
جمال: طيب أنا عايز أكلمه، هو جنبك؟
رحمه: ثواني، أندهولك.
ودخلت ندهت عليه وعطته التليفون يكلم جمال.
_اتفقنا، أنا هكلمك بس لما أكون لوحدي... متقلقش على رحمه، في عيوني._
قفل معاه وأدي التليفون لرحمه.
معتز بتنهيده: رحمه، أنا هحكيلك كل حاجه عن جوازي الأول... بس صدقيني سايبها لوقت معين.
رحمه بإحراج: احمم، د.دا جمال بس هو اللي سألني ومعرفتش أرد عليه.
مسك معتز إيدها وقرب منها وقال: أنا بس عايزك تتأكدي إنك أول حب بجد يدخل قلبي.
رحمه باستغراب: عايز تفهمني إنك محبتش مراتك الأول؟
معتز: اسمها طليقتي... وأيوا محبتهاش، أنا اخترتها على أساس حاجات غلط في دماغي، وكانت السبب في بعدي أنا وأمونه وإخواتي عن بعض، وكمان...
قطعت رحمه كلامه وقالت: أنا مسألتكش عن السبب يا معتز دلوقتي، لما سألتك في الأول كان خوفي إنك تكون متجوزني مفروضه عليك، بس دلوقتي خلاص اتأكدت.
معتز بحب: وعايزك دايما تكوني متأكده من كده يا رحمه... بحبك.
مسك معاذ معتز من إيده وقال بصوت رجولي: اتفضلوا قدامي على البوكسايه العيله اللي ملهاش رابط ولا ظابط ده.
معتز بسخريه: وأنت بقا هتبقى الظابط والرابط... غور من وشي يلا.
***
عند آمنه وفتون.
كانت فتون عرفت كل حاجه من مراد وفهمت تفاصيل العمليه.
مراد: ده اللي حصل يا فتون بالظبط.
فتون بدموع: والمطلوب مني إيه؟ أجري عليه وأحضنه وأقوله سامحتك يا حبيبي خلاص، أنا عرفت الحقيقه.
مراد: سامح كان بيتعذب زيه زيك بالظبط يا فتون، ده كان...
قطعت فتون كلامه بصرخه وقالت: لأ... محدش اتعذب قدي في كل اللي حصل ده.
أنت ومراتك كنتوا مطمنين إن دي مجرد عملية وبس وكل اللي بيحصل ده تمثيل، وأنت ضامني مراتك إنها مش هتزعل منك لأنك معرفتها الحقيقه... لكن هو استخسر فيا أعرفني ويطمني ويريح قلبي، ليييييييه؟
مراد: صدقيني، كل ده أمان ليكي مش أكتر.
فتون بانهيار: ومخفتش على مراتك زيه ليه أنت كمان؟
مراد: لا طبعًا، أنا خوفت... بس أنا عارف آمنه بتعرف تتحكم في نفسها كويس أوي ومحدش يقدر يشك فيها، لكن أنتِ...
فتون وقفت وقالت بضعف: أنا الهبله اللي بينضحك عليها... أنا المخدوعه في نظركم كلكم.
بعدتوني عنه في أكتر وقت احتاجته فيه... في أكتر لحظه اتمنيته يكون جنبي وأفرحه... أكتر لحظه كنت بستناها من يوم ما اتجوزته عدت عليا أصعب لحظه... محدش فيكم هيقدر إحساسي لما طلقني قدامكم بكل برود.
يعني معرفش أي حاجه وأطلق كمان... ومراتك اللي تعرف الحقيقه متطلقش.
وصرخت فيهم بعلو صوتها: وبعد كل ده عايزني أسامحه ليييييييه؟
آمنه وقفت وجت عندها وقالت: اهدي يا فتون أرجوكي، عشان خاطر اللي في بطنكم.
مراد وقف بفرحه: أنتِ حامل يا فتون؟
فتون بانهيار: مش عايزاه خلاص... الحلم اللي اتمنيته يتحقق منه خلاص اتحول لكابوس بشع، أنا خلااااااص بكرهه.
وفضلت تضرب في بطنها وتقول: مبقتش عايزه منه حاجه خلاص، حتى ابنه مش عايزاه.
آمنه مسكت إيدها: مينفعش كده يا فتون، الطفل ده ذنبه إيه تقتليه؟ استغفري ربكم.
مراد طبطب عليها بحنان وقال: اهدي، وأنا أوعدك هنفذلك كل اللي أنتِ عايزاه.
فتون بعصبيه وانهيار: عيزااااااه يطلققققني، أنا خلاص بكررررررهه.
قوله يطلقني بالذوق وإلا قسما بالله هجرجره في المحاكم واخليه عبره لمن يعتبر.
آمنه: حاضر يا حببتي، حاضر، هنفذلك كل حاجه.
شدت فتون إيدها منها وقالت: وأنتي من اللحظه دي مش عايزة أعرفك تاني ولا أشوف وشك، فاااااهمه؟
آمنه بدموع: أنا يا فتون... طب ليه؟
فتون: عشان اللي يهون عليها وجعي متستاهلش مني الحب خلاص... بكرررهك أنتِ كمان، بكرهك... وسابتهم وجرت.
مراد راح لآمنه واخدها في حضنه: معلش يا حببتي، لازم تعذريها برضه، الصدمه وحشه عليها أوي، وأنا هحاول...
وصرخ بعلو صوته لما آمنه وقعت على الأرض مغمي عليها.
***
مر أسبوع.
فتون كانت عند عم صابر وحابسه نفسها في أوضتها.. حاسه إنها مش أهل للثقه من أي حد، الكل كان عارف بالحقيقه، حتى باباها ومهنش عليه يطيب جرحها.
سامح كان كل يوم يروحلها ويحاول يتكلم معاها من ورا الباب، لكن مكنتش بتفتحله برضو.
آمنه مازال كلام فتون ليها واجعها وتعبها نفسيًا.
مراد كان دايما بيحاول يساعدها تتخطي المحنه دي.
هشام ونهي اتصالحوا أخيرًا وقرروا يتجوزوا بعد التخرج فورًا، وقررت نهي تعيش مع هشام في أي مكان.
معتز ورحمه اتولدت بينهم قصة حب كبيره، والاتنين خلاص قرروا يعيشوا مع بعض، بس لسه منتظرين موافقة مراد.
***
في بيت مراد عزام.
كانت آمنه نايمه في سريرها وتعبانه من يوم اللي حصل مع فتون، وكان معاها مراد.
خبط الباب واستأذن معتز ورحمه بالدخول.
معتز بابتسامه: حمدالله على السلامه يا أمونه... أخيرًا ضحكتك رجعت تنور البيت من تاني.
مراد طقطق بصوابعه وشاور عليه وقال: أنت يا بابا؟ إيه عشم جوز أختي اللي أنت داخل بيه ده؟ ما تتلم كدا.
رحمه: الله، وهو قال إيه بس يا مراد؟
مراد باستغراب: الللللله... هيه الهانم بتدافع عنه ليه؟ إن شاء الله يخصك في إيه الأستاذ؟
معتز بسخريه: أبدًا يا سيدي، جوزها بس.
مراد بتحذير: على ورق... مش عارف هفضل أكملك جملتك دي لحد إمتى؟ أنت جوزها على ورق وبس يا معتز.
معتز بعصبيه: هولعلك في أم الورقه اللي أنت ماسكلي فيها دي عشان أخلص.
مراد بضحك: يبقى مفيش حاجه تثبت جوازكم وملكش حق تقرب منها، وإلا هنفوخك.
آمنه بتعب: يا مراد حرام عليك بقا، ما تسيبهم في حالهم، وادي لمعتز فرصه تانيه.
مراد: لأ، الفرصه التانيه دي هيلاقيها مع ياسمين صبري هناك مش معايا أنا.
وبص لمعتز وقال: اتفضل وريني جمال خطوتك.
رحمه: بس أنا يا مراد موافقه أعيش معاهم.
مراد بتحذير: هشششش، أنتِ صوتك ده مسمعهوش خالص... إيه اللي موافقه تعيشي معاه؟ الكلام ده لا يمكن يحصل إلا على جثتي، اتفضلي يلا على أوضتك يا هانم، وأنت يا أستاذ معتز، شكرًا لخدماتك.
***
بعد مرور عدة أيام.
كانت آمنه بتدور على رحمه ونهي، عرفتها إنها في شقة باباها.
دخلت آمنه للشقه ولقيتها قاعده على سرير معتز وماسكه قميص ليه وحضناه وبتعيط.
آمنه: وحشك؟!!
رحمه بدموع: أوووي يا آمنه، أووووي.
قعدت آمنه قصادها وقالت: وإيه اللي مانعك؟
رحمه: للأسف مراد.
آمنه: هكلمك أخت لأختها... طبعًا مراد بيخاف عليكي، ده شيء مفروغ منه، بس أنتِ متعرفيش وجهة نظر مراد... مراد مستني بس مشكلتك تخلص وتتحل، وأخوكي ينزل ويتعملك فرح، ووقتها هو بنفسه اللي هيسلمك ليه بإيده لايد معتز.
رحمه: وتفتكري هيسيبه يمسك إيدي ولا هيقطعها له؟
آمنه بضحك: هههههههه، لا، وقت ما تكوني مراته قدام كل الناس هيسلمك وهيكون مطمن عليكي.
صدقيني يا رحمه، مراد مش عايز يخليكي أقل من أي بنت اتقدملها عريس واتجوزت بفرح ومعرفة الناس.
مراد خايف عليكي مش أناني يا حبيبتي.
رحمه: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
آمنه: هسألك سؤال وإجابتك هتحدد هتعملي إيه... أنتِ دلوقتي يهمك الفرح والفستان وكل ده، وفعلاً واثقه من اختيارك لمعتز كشريك حياتك؟
رحمه بتأكيد: طبعًا واثقه فيه جدًا يا آمنه... وحكاية الفرح دي متهمتنيش، أما ناس عملت أحلى وأغلى الأفراح وفي الآخر مفرحوش.
آمنه بابتسامه: والله أنتِ جاوبتي على نفسك، وأنتِ اللي تقدري تحلي عقدتك.
رحمه بصتلها بمكر وقالت: أنتِ تقصدي اللي بفكر فيه؟
آمنه هزت راسها بمعني آه.
***
في مكتب معتز.
كان قاعد بيشتغل ورن تليفونه وكانت رحمه... كان محتار يرد عليها ولا لأ، بس قرر يرد أخيرًا.
معتز ببرود: نعم.
رحمه بحب: بحبك.
معتز: مبقتش تفرق.
رحمه بلوم: يعني خلاص مبقتش تحبني يا معتز؟
معتز: لأ بحبك، بس خلاص تعبت.
تعبت من كتر ما أنا بعافر عشان أوصلك، وأنتِ واقفه محلك سر.
كل مره كنت بستناكي وأنا ماشي تناديلي وتقوليلي أنا جايه معاك يا معتز... بس للأسف كل مره بتخلفي ظني كالعاده.
أنا مش هعافر تاني يا رحمه، خلاص، ولو كان عندي لسه طاقه مش هضيعها معاكي، لأني حسيت إني بعافر مع سراب.
رحمه: مش سراب ولا حاجه يا معتز، وعشان تتأكد من كلامي، أنا مستنياك في الكافتيريا اللي جنب شغلك علطول، ومعايا شنطة هدومي عشان هروح معاك.
أنا من الليلادي هعتبر نفسي مراتك شرعًا وقانونًا، ومش هسمح لأي حد مهما كان هو مين يبعدني عنك... حتى لو مراد.
معتز بفرحه: أ.أ.أنتي بتتكلمي جد؟
رحمه: وجد الجد كمان... يلا خلص شغلك وهستناك نروح بيتنا مع بعض.
معتز: ساعه بالظبط وهكون عندك.
رحمه: هستناك العمر كله يا معتز... بحبك.
معتز: ورحمة أمي بعشقك... هخلص بسرعه وهجيلك.
قفلت رحمه معاه وهي في منتهى السعاده وحاسه أخيرًا إنها أخدت خطوه لقدام صح، وكانت سرحانه وبتفكر إزاي تخلي اليوم ده مميز ليهم هما الاتنين.
بس قطع سرحانها صوت بنت وهي بتقول..........: متفرحيش أوي كده.
رحمه بإستغراب: مين حضرتك؟
..........: أنا أبقى ضرتك يا عنيا، وجيالك عشان أعرفك حقيقة حبيب الروح.
وقفت رحمه بعصبيه وقالت: أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ ضرة مين؟ أنتِ كدابه.
..........: لأ مش كدابه... هو مش ضرتك بالمعنى، بس اعتبريني ضرتك.
أنا كاميليا سمير، حرم معتز سابقًا.
رواية حب وهبني الحياة الفصل السابع 7 - بقلم ريهام علي
في الكافتيريا
كانت رحمه تنتظر رجوع معتز لها. قررت أن تنهي علاقتها به بعد ما عرفته من كاميليا.
بعد قليل، جاء معتز عليها وهو فرحان جدًا وقال:
"أتأخرت عليكي يا حبيبتي."
وقفت رحمه بغضب وقالت:
"طلقني يا معتز."
ابتسم معتز بسخرية وقال:
"انتي بتهزري صح؟!"
رحمه بجدية:
"لأ مبهزرش. الكلمة دي مفيهاش هزار، وأنا مش صغيرة وعارفة أنا بتكلم وبقول إيه."
معتز مسح وشه بهدوء عشان يفهم منها الحكاية، ومسك إيدها عشان يقعدها وقال:
"طب اقعدي بس وفهميني عايزه تطلقي ليه."
رحمه شدت إيدها منه بعصبية وقالت:
"انت اتجننت ولا إيه؟ مش معنى إني مراتك دا يحقلك إنك تلمسني. اصحي وفوق لنفسك شوية بقى."
معتز باستغراب:
"انتي بتزعقي ليه كدا؟ وبعدين مالك كدا، وإيه حكاية طلقني دي ها؟ أنا لسه كنت بتكلم معاكي حالا وقولتيلي أنا سبت البيت خلاص ومش هبعد عنك ولازم نعيش حياتنا مع بعض. انتي إيه ملبوسه ولا إيه... من ساعة بكلام ودلوقتي بفعل عكس الكلام، ما تتظبطي."
رحمه ربعت إيدها على صدرها وابتسمت بسخرية وقالت:
"كنت بحاول أتاقلم على الوضع اللي أنا فيه. ولما لقيت المشكلة اللي عندي مطولة قولت لازم أعيش شوية."
معتز:
"وإيه اللي جد من ساعة لدلوقتي؟"
رحمه:
"اللي جد إني مسافرة لأن مشكلتي اتحلت خلاص. جمال لسه قافل معايا حالا وحجزلي تذكرة وهسافر بعد ساعتين."
معتز مسك دراعها بقوة وهزها جامد واتكلم بعصبية وقال:
"يعني إيه مسافرة هاا؟ ردي عليا. يعني إيه بعد ما تعيشيني الحب وتخليني أحلم باليوم اللي تكوني فيه جنبي تقوليلي مسافرة هاا؟ ليه تعملي فيا كدا يا رحمه.. لييييه؟ أنا حبيت... انتي فاهمة معنى الكلمة دي؟ فاهمة يعني إيه حبيتك؟ يعني حبك دا كان بالنسبالي حياة. وببساطة كدا انتي عايزة تنهي حياتي ليييه؟ انتي شايفة إني أستاهل منك كدا؟"
رحمه سحبت دراعها منه بقوة وقالت:
"اللي فهماه دلوقتي حاجة واحدة بس إنك تطلقني."
معتز اتنهد بتعب وقال:
"أنا مش هطلقك إلا في وجود أخوكي. أنا اتجوزتك بحضوره وهطلقك في حضوره برضه... عشان يعرف إننا مرخصتكيش زي ما طلب مني."
رحمه:
"وأنا بقولك إننا مسافرة ليه حالا. هينزل إزاي يعني؟"
معتز بتعب:
"اللي عندي قولته. وطلاق مش هطلق إلا لما أخوكي يكلمني ويطلب مني كدا بنفسه."
وسابها.
قعدت رحمه على الكرسي بدموع وسندت دماغها على الترابيزة وفضلت تعيط. وبعد شوية قامت وأخدت شنطتها ومشيت هي كمان.
في بيت مراد
كان مراد مضايق جدًا لما آمنه بلغته إنها راحت لمعتز وهتعيش معاهم.
مراد:
"يعني إيه راحتله بنفسها؟ اتجننت دي ولا إيه؟ إيه ملهاش حد ياخد رأيه؟ مشيت منها لنفسها كدا وقررت جوازهم يبقى رسمي."
وبص لآمنه اللي مربعة إيدها على صدرها وساكتة وقال:
"انتي ساكتة ليه انتي كمان؟"
آمنه:
"هرد على إيه بس وانت كلامك دا يترد عليه يا مراد. فيها إيه يعني لما واحدة تقرر تعيش مع جوزها؟ أنا مش شايفة فيها مصيبة يعني لكل العصبية دي."
مراد:
"مينفعش يا آمنه. مينفعش إلا بوجود أخوها دا الصح."
آمنه بلامبالاة:
"والله رحمه مش صغيرة يا مراد وعارفة نتيجة قراراتها كويس أوي."
مراد بعصبية:
"قرار غلط دلوقتي إنها تعيش معاه."
ومسك تليفونه وقال:
"أنا هكلم معتز حالا يرجعها لما نكلم جمال ونستأذن منه أو ينزل على الأقل."
آمنه مسكت التليفون منه وقالت:
"تكلم مين؟ انت مجنون ولا إيه؟ والله ما هتتصل بيهم وهتسيبهم بقا يعيشوا حياتهم وانت مالك."
مراد:
"الله مش اختي وعايز أطمن عليها."
آمنه:
"انت رذل أوي يا أخي! هتكلمهم دلوقتي ويعتبر الليلادي فرحهم. ماتفهم بقا."
مراد:
"لأ لأ لأ. بعد اللي قولتي دا لازم أكلمها أطمن عليها."
آمنه وقفت بغضب:
"طب خليك اعملها كدا والله العظيم لهسيبلك البيت وهمشي هااه."
وسابته ودخلت الأوضة.
مراد تأفف بتعب ودخل وراها الأوضة:
"خلاص يا ستي مكلمتهوش أهو."
وقعد جنبها وكمل كلامه بلؤم وقال:
"هو أحنا مش هنسترجع ذكريات فرحنا الليلة مع معتز ورحمة؟"
آمنه ضحكت ونامت على كتفه.
مراد:
"لأ يبقي نسترجع بقا بعد الضحكة دي."
في بيت صابر
كان سامح قاعد معاه واستأذنه يدخل لفتون يتكلم معاها تاني.
دخل سامح وكانت فتون نايمة. فرد جسمه جنبها وحضنها وهي نايمة. بس حست فتون بيه وقامت مفزوعة.
غضبت فتون لما لقيته نايم جنبها وقالت:
"انت إزاي نايم جنبي كدا؟"
سامح ببرود:
"عادي نايم جنب مراتي."
فتون بغضب:
"كنت... كنت مراتك يا سامح."
سامح وقف وراح عندها واتكلم بحب وقال:
"لأ يا تونة انتي مراتي ومازلتي مراتي. ولو كان فيه سبب بعدني عنك فدا مكنش بأيدي."
فتون قطعت كلامه بصرخة وقالت:
"لأ بأيدك. بأيدك يا سامح."
وكملت كلامها بضعف:
"أنا لو فعلاً غالية عندك كنت عرفتني باللي هيحصل دا. مش تهيني للدرجة دي. انت إييييه يا أخي عايز تجرح وتداوي في نفس الوقت؟ لييييييه؟ فاكر قلبي دا إييييه؟"
شدها سامح لحضنه واتكلم بحنان:
"غصب عني والله يا فتون. انتي ليه مش فاهمة الخطر اللي كنتي هتبقي فيه لو حد شك في حاجة. وأنا عندي أموت ولا إنك تتوجعي."
خرجت من حضنه بهدوء واتكلمت بدموع:
"للأسف وجعي منك انت كان أكبر وأصعب من أي وجع ممكن أوجعه. انت دوست عليا يا سامح. دبحتني بسكينة باردة لما طلقتني. وبكل برود تقولي بقيتي مملة."
سامح:
"كان لازم أسيبك الدور صح؟ صدقيني. يا حبيبتي أنا مهمنيش إنك مبتخلفيش وعشت 3 سنين معرفك إننا اللي عاجز عشان مشوفش في عيونك نظرة انكسار أو تحسي إننا لما بعمل معاكي بعملها شفقة. انتي بالنسبالي مش مراتي يا تونة انتي أم ابني إن شاء الله واللي هيكمل فرحتنا إننا نعيش مع بعض. ارجوكي سامحيني واغفريلي الغلطة دي."
فتون بضعف:
"أنا مش قادرة أغفر لأي حد فيكم غلطته. لا انت ولا آمنه ولا مراد. حتى بابا نفسه مش قادرة أسامه إنه كان عارف اللي يطيب وجعي ومعرفنيش. انتوا كلكم اشتركتوا في جرح قلبي ووجعه. وأولهم انت. وزي ما انت خوفت تعرفني عشان منضرش بسبب شغلك، يبقى تسيبني لحد ما وجعي يخف لوحده يا سامح."
سامح:
"يعني مش هترجعي معايا البيت؟"
فتون بتنهيدة طويلة:
"لأ. وطلقني."
عند معتز
بعد مرور عدة أيام على معتز وهو وحيد ومش قادر يصدق إنه هيطلقها بعد ما خلاص حبها بجد وحس بالحب الحقيقي. وبقا يلوم نفسه على كل لحظة افتكر إنه من حقه يعيش زي أي بن آدم طبيعي. وبقا يقول لنفسه:
"انت اللي غلطان يا معتز. اللي زيك مينفعش يعيش حياته تاني سعيد. انت كنت أناني أوي وحبيت تاخد كل حاجة قبل كدا. بس للأسف كل حاجة اتاخدت منك لما حبيت تعوض اللي فات ودقت من نفس كاس الحرمان اللي دوقته للكل. آااااااه يارب ليه بس مش مكتوبلي أعيش سعيد؟ عاقبتني في أجمل حاجة حصلتلي، وفي أجمل حب عيشته. في حب حسيته إنه وهبني حياة جديدة. بس يظهر إن اللي زيي مينفعلوش حياة جديدة وهيفضل يتعاقب بذنب حياته القديمة. معقول يا رحمه نسيتيني بسرعة كدا؟ معقول أكون مجرد فعلاً سد خانة في حياتك؟ ما أنا لو مكنتش كدا كان زمانك كلمتيني، لكن خلاص سافرتي وبعتي وهان عليكي حبي."
واتنهد بوجع وشغل أغنية تامر حسني (ناسيني ليه) وقعد يفتكر في ذكرياتهم مع بعض.
"أنا مقدرش أبعد ثانية
أنا بعدك مليش في الدنيا
يا أول حب عاش قلبي معاه
الأيام بقت مش هي
ياريت ترجع وحشت عينيا
حياتي في بعدك انت مش حياة"
كان بيقلب في التليفون وبيشوف الصور اللي كان بيصورها لها من غير ما تاخد بالها. عمل زوم لصورة معينة وبقا يكلمها ويقول:
"وحشتيني أوي."
"ناسيني ليه؟
بتتعب قلبي وياك
كده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه
تعالى لومني ريح قلبي وارتاح
تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح"
معتز كان بيعيط لأول مرة بجد. كان حاسس بوجع الفراق وحاسس بخيبة آماله كلها. كل أحلامه اللي رسمها لحياتهم خلاص انهارت.
"أنا مقدرش أعيش مستندة مش بإيدي غصب عني
واحشني حبيبي قوللي أنا أعمل إيه؟
ما شوفتش حاجة ماللي حصلي
وبسمع ناس كتير بتقولي
زمانه نسيك وعاش
تفتكره ليه؟"
معتز بدموع ووجع:
"آاااااااااه يارب قويني على بعادها بقا. مش عايز أضعف وأحنلها تاني."
"ناسيني ليه؟
بتتعب قلبي وياك
كده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه
تعالى لومني ريح قلبي وارتاح
تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح"
بعد مرور أسبوع
في بيت مراد
مراد بعصبية:
"لأ أنا كدا صبرت عليه كتير أوي. والهانم كمان ولا على بالها تطمني."
آمنه كانت بتحاول تكتم ضحكتها وقالت:
"الله مش عروسة يا مراد. إزاي بس عايزها تفتكرك؟ انت غريب أوي يا أخي."
مراد بعصبية:
"متنرفزنيش انتي كمان يا آمنه. عروسة إيه بس."
ومسك تليفونه وقال:
"أنا هكلمها بقا. من حقي أطمن عليها."
وجرب يتصل بيها كذا مرة لكن كان تليفونها مقفول.
كلم بعصبية أكتر وقال:
"قافلة تليفونها الهانم. الهانم مش عايزة إزعاج من حد."
في الوقت دا سمعوا صوت باب شقة ناجي بيتقفل. خرجوا بسرعة عشان يشوفوا مين ولقوه معتز. وكان معاه ورق.
مراد بسخرية:
"شرفت يا خويا. إيه وحشناك قولت تيجي تشقر علينا."
آمنه حاولت تلطف الموضوع وقالت بابتسامة:
"حمد الله على سلامتك يا معتز."
معتز بتعب:
"الله يسلمك يا أمونة."
آمنه باستغراب:
"مالك يا معتز مرهق ليه كدا؟"
قطع كلامه مراد وقال بسخرية:
"مش عريس بقا. إيه هي رحمه مش بتغذيك ولا إيه؟"
معتز باستغراب:
"مش فاهم قصدك."
آمنه بضحك:
"طمني رحمه عاملة إيه."
معتز هز كتافه بلامبالاة وقال:
"معرفش. بعد إذنكم."
ولسه هيمشي.
مسكه مراد من دراعه وقال:
"ما ترد علينا زي الناس. إحنا بنشحت منك. بنسألك رحمه عاملة إيه. رد واخلص."
معتز:
"وأنا يخصني إيه بيها عشان تسألني عليها. اللهم..."
مراد بعصبية:
"ما تبطل سماجتك دي وانطق يلا."
آمنه:
"استني يا مراد بس."
وبصت لمعتز وقالت:
"يعني إيه يخصك بيها إيه يا معتز؟ هي رحمه مش معاكم؟"
معتز:
"لأ."
مراد بعصبية:
"انت هتستعبط يلا."
آمنه بزعيق:
"استني بقا يا مراد. يا معتز رحمه خرجت من أكتر من أسبوع وقالت إنها هتقابلك وهترجع معاك على بيتك وهتعيش معاك خلاص."
معتز:
"أيوا هي فعلاً كلمتني وكنت لسه في الشغل وقالتلي كدا. بس لما خلصت شغلي وروحت لها طلبت مني الطلاق وقالتلي إنها مسافرة لأن مشكلتها اتحلت خلاص وجمال حجز لها تذكرة."
مراد:
"مستحيل تسافر من غير ما تعرفني. كدا الموضوع فيه حاجة غلط."
معتز بهدوء:
"ممكن تكلم أخوها الأول. ويمكن فعلاً يكون دا اللي حصل قبل ما تفكروا في حاجة تانية."
دخلوا كلهم البيت وحاول مراد يتصل بجمال لكن كان تليفونه مقفول هو كمان.
الكل بدأ يقلق ومش عارفين هي فين بالظبط. والتلاتة بيفكروا إزاي يقدروا يوصلوا لهم.
في عز تفكيرهم رن جرس الباب. وقامت آمنه تفتح واتفاجئت بجمال وشرين.
معتز بلهفة:
"رحمه فين؟"
جمال باستغراب:
"نعم!! انت اللي بتسألني؟"
شرين:
"فهمونا يا جماعة فيه إيه."
حكالهم مراد على اللي حصل.
جمال بنفي:
"لأ لأ محصلش الكلام دا ولا كلمتها أصلاً من يوم ما كلمتك معاها يا معتز."
آمنه بخوف:
"يعني إيه راحت فين؟"
شرين:
"إحنا لازم نبلغ بسرعة."
مراد:
"مش ممكن يكون اللي اسمه هاني دا اللي عمل كدا؟"
جمال:
"لأ لأ هاني اتقبض عليه خلاص واتكشفت حقيقته واتحكم عليه بالمؤبد."
معتز بعصبية:
"اومال هتكون فين يعني؟"
مراد وقف بسرعة وقال:
"الورق اللي معاك دا يا معتز. مش ممكن يكون خطف رحمه ليه علاقة بالورق دا؟"
معتز وقف بتفكير وقال:
"الكافتيريا اللي كانت مستنياني فيها أكيد فيها كاميرات مراقبة. يلا بسرعة."
في مكان مجهول
كانت رحمه مربوط إيدها ورجلها بالكرسي وعيونها متغمية. سمعت صوت ناس دخلوا وبيتكلموا. حاولت تستمع لكلامهم لكن معرفتش.
رحمه بتعب:
"حد هنا. أرجوكم ردوا عليا بقا. أنا تعبت."
......:
"لأ لأ أنا عايزك جامدة أكتر من كدا."
رحمه بخوف:
"أنت مين؟"
......:
"أنا اللي جوزك عايز يسجنه. يرضيكي أتسجن برضه؟"
رحمه:
"ب ب.بس معتز طلقني خلاص يعني مليش دعوة بيه أصلاً."
......:
"لأ بس أنا عارف إن ليكي مكانة خاصة في قلبه وإنك الوحيدة اللي هيرضي يديني الورق اللي معاه مقابل حياتك."
رحمه:
"طب ورق إيه دا؟"
......:
"ملكيش فيه ورق إيه. المهم لازم الورق اللي معاه يجيلي حالا وبعد كدا أخلص عليكوا انتوا الاتنين."
رحمه بخوف:
"ل.ل.لأ والنبي حرام عليك."
......:
"ههههههههه. ويا ترى خايفة على نفسك ولا عليه؟"
رحمه بدموع:
"أنا وهو واحد. لما تأذي حد فينا يبقى أذيتنا احنا الاتنين. وانت مش هتستفاد حاجة لما تقتلنا. يعني خد اللي انت عايزه بس سيبنا في حالنا."
......:
"أصلي مش ضامن إنه يسيبني في حالي. ويتصدم لما يعرفني إننا الراجل الكبير اللي بيدوروا عليه بقالهم شهور."
رحمه:
"أ.أ.أنت مين؟"
شاور الراجل الكبير لواحد من رجاله يفكها ويشيل الرباط من على عيونها.
كانت رحمه بتحاول تفتح عيونها وتتعود على الضوء لحد ما قدرت أخيراً تفتحهم.
رحمه باستغراب:
"أنت مين؟"
......:
"أنا سمير والد كاميليا. حرم جوزك سابقاً."
رواية حب وهبني الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم ريهام علي
في الكافتيريا
وصل مراد ومعتز وسامح وجمال وطلبوا من المدير أنهم يشوفوا الكاميرات.
بدأوا يراجعوا اليوم اللي اتقابلوا فيه من وقت المكالمة، رحمة لمعتز وشافوها وهي قاعدة لوحدها.
جت عليها كاميليا واتكلمت معاها، ومن الواضح أن رحمة شتمتها واتعصبت عليها.
معتز بعصبية: يابنت ال****
مراد بص لمعتز بحيرة وقال: تفتكر في علاقة بين ظهور كاميليا في الوقت ده لرحمة ولا ده مجرد كيد نسا يا معتز؟
معتز بعصبية: أنا هوريها بقا الكيد على أصوله بس لما أطمن على رحمة الأول.
جمال: حد يفهمني إيه دخل كاميليا في خطف أختي؟ وبعدين هيه دي مش بنت عمتك يا مراد؟
سامح: إحنا لحد دلوقتي مش متأكدين إنها ليها علاقة بخطف رحمة يا جمال، ده مجرد افتراض.
معتز: أنا هروح مشوار بسرعة، وإنتوا كملوا باقي تفريغ الكاميرات وابقوا كلموني طمنوني.
جمال بلهفة: بصوا بصوا على الكاميرا دي مصورة إيه.
الكل انتبه للكاميرا، وكانت مصورة رحمة وهي ماشية بتعيط.
فجأة وقف قصادها عربية ونزل منها اتنين جارد، خدروها وخدوها في العربية معاهم.
مراد للأمن: اعمل زوم بسرعة على رقم العربية دي، عايزها أوضح.
وبالفعل وضحله الصورة أكتر وقدر ياخد رقم العربية.
أخدوا نسخة من التسجيلات معاهم.
مشى جمال مع مراد وسامح للمديرية.
ومشى معتز وراح لبيت كاميليا.
***
في المكان المستهدف
بعد ما سمير كشف نفسه لرحمة وعرفها إنه الراجل الكبير.
رحمة بخوف: و.و.وإنت عايز مني إيه؟
سمير بقرف: وأنا هعوز من خلقتك إيه يعني؟ إنتي بس مجرد كارت أمان لحد ما أوصل للورق اللي أنا عايزه، وبعد كده هخلص منك إنتي وجوزك.
رحمة بدموع: حرام عليك، هو عمل فيك إيه؟
سمير بغل: كفاية إنه طلق بنتي ورماها زي الكلبه في المستشفى ومدهاش قرش واحد من حقه.
لكن أنا المرادي بقا هحرق قلبه الأول عليكي، هخليه يتنازلي بكل رضاه عن ثروته مقابل بس إن محدش يلمسك، وهخلي رجالتى دي تقطع من لحمك قدامه، وبعد كده هقتلك قدام عيونه وأحصره، وبعدها بقا أخلص منه للأبد.
رحمة بكت بخوف ومكنتش بتتكلم، لكن كانت بتردد دعاء في سرها.
سمير بسخرية: أنا بقول توفري دموعك دي للي جاي.
وسابها ومشي.
***
في بيت كاميليا
وصل معتز وكان بيخبط على الباب بسرعة.
فتحت صافي وهي خايفة.
لكن أول ما شافته بصتله بقرف وقالت: أنا قولت برضو ده مش خبط راجل عارف الأتيكيت أبداً.
معتز بعصبية: لمي لسانك يا حية إنتي وخشي اندهيلي العقربة بنتك.
صافي: إيه ده إيه ده؟ حية إيه وعقربة إيه يا جربوع يا فلاح إنت؟ إنت...
قطع معتز كلامها بصوت عالي: اخلصي بنتك فين؟
صافي بخوف: ف.ف.في أوضتها.
دخل معتز بسرعة لأوضة كاميليا ولقاها قاعدة على السرير بكل برود وبتحط مانيكير.
كاميليا بغيظ: إيه ده زوز؟ جيت لوحدك ولا الهوا رماك يا بيبي؟
قرب معتز منها بغل ومسك شعرها بقوة وشدها وقفها وقال: قولتي لها إيه؟ خليتيها تطلب الطلاق مني يا كاميليا؟ انطقي!
كاميليا بابتسامة نصر بعدت إيده عن شعرها واتكلمت بكل برود وقالت: هي اللي مبتحبكش.
وضحكت بقوة: من الواضح إنك مش مسيطر المرادي يا زوز.
معتز مسك شعرها تاني واتكلم بقوة وصوت عالي: انطقي يا كاميليا قولتي لها إيه؟
كاميليا ببرود: أبداً، قولتلها بس على حقيقتك القذرة وعرفتها إن قناع الشرف اللي إنت لابسه ده مجرد وسيلة عشان تطولها بس.
وسمع إيه كمان يابت يا كوكي؟ إيه كمان؟ أيواااا عرفتها كمان إنك رميتني زي الكلبه في المستشفى واستخصرت حقوقي لأنك كلب فلوس. بس كدا يا زوز.
معتز من عصبيته ضربها بالقلم وقعها على الأرض.
لكن هي قامت تاني وبصتله بكل غل وقالت: اغلط اغلط. كل مادا كل ما بتقل حسابك معايا أوي يا معتز والحساب يجمع.
معتز بسخرية: ابقي شوفي أبوكي الواطي يحاسبلك على المشاريب يا خفيفة.
كاميليا بحقد: لا لا أبويا إيه بس؟ الحلوة حبيبة القلب هي اللي هتحاسب على المشاريب كله.
معتز برق عيونه وبصلها: يعني إنتي اللي خاطفاها؟
كاميليا بغل: وهموتهالك كمان يا معتز لو منفذتش طلباتي.
معتز بعصبية: يابنت ال***.
ولسه هيرفع إيده يضربها.
بس كاميليا مسكتها وقالت: عننننندك. كل قلم هاخده السنيورة هتاخد مقابله 10.
معتز: أقسم بالله لو حد منكم مس منها شعراية بس لأخ.....
كاميليا قطعت كلامه تاني: بطل تهديدياتك الفارغة دي وخلينا نتفق دلوقتي.
عايز تضمن سلامة السنيورة يبقى تنفذ اللي هقولك عليه من غير أسئلة كتير.
وحسك عينك البوليس يعرف حاجة.
وإلا وديني لاخليك تشوف الرجالة اللي بيحرسوها وهما بيقطعوا من لحمه قدامك.
معتز محسش بنفسه إلا وهو نازل في وشها ضرب بالأقلام لحد ما أغمي عليها.
***
في المديرية
كان سامح وجمال ومراد مع اللواء سالم وحكاله على اللي حصل.
سالم: لازم معتز ينفذ كلامهم بالحرف الواحد وإحنا هنتتبع طريقهم.
مراد: حصل يا فندم ومعاه الساعة وتم تشغيلها.
سامح: بس يا فندم كده خطف رحمة تفتكر يكون للراجل الكبير يد فيه؟
سالم: كده الخيوط كلها اتجمعت يا سامح، ناقص بس نكشف وش الراجل الكبير ده.
مراد: معقول يا فندم تكون كاميليا هي الراجل الكبير؟
سالم بنفي: لا لا معتقدش. بس مادام كاميليا طلبت من معتز الورق اللي يفضح الراجل الكبير ده أكبر دليل إنها تعرفه شخصيًا. ومش بعيد نكون إحنا عارفينه بس مشكيناش فيه أبدًا.
جمال بحزن: يعني أختي هترجع يا فندم سليمة؟
سالم باطمئنان: أوعدك إن شاء الله.
وقف سالم واتكلم بعملية: يلا يا مراد جهزوا القوات خلينا نتحرك تجاه الساعة وربنا معانا.
مراد: طيب والورق يا فندم؟ كده مع معتز وهيسلمه لمين؟
سالم بابتسامة: الورق معايا هنا من زمان أوي يا مراد. واللي معتز هيسلمهولها ده مجرد نسخ.
***
في المكان المستهدف
وصلت كاميليا ومعاها معتز.
راحت كاميليا لسمير وعطتله الورق.
بس كان سمير بضهره ومعتز معرفش يكشف هيئته.
لكن لثواني وكان سمير لافف بالكرسي لمعتز وعلى وشه ابتسامة نصر.
معتز بسخرية: إيه دا؟ بقا إنت الراجل الكبير يا سمير يا واطي؟
سمير بضحكة شر: هعهعهعهه. عاذرك طبعاً تأثير الصدمة شديد شوية.
معتز بثبات: لا لا صدمة إيه يا راجل متقلقش. أنا هتوقع إيه من عيلة زيكم يعني؟ الأم بسم الله ما شاء الله حرباية، والأب دلدول وواطي ورئيس مافيا. فلازم إنتاجكم يبقى عقارب زي بنتكم دي.
وشاور على كاميليا.
كاميليا بغيظ: أنا شيفاك بتغلط كتير وكدا غلط عليك. إنت واقع في عرين الأسد.
معتز بضحكة سخرية وصوت عالي: هههههههههههه لا بجد ضحكتيني. عرين مين؟ الأسد؟ أبوكي بقا أسد من امتى ده؟
وكمل كلامه بسخرية أكتر وقال: قولي عرين الثعلب تليق بيه أكتر وصفة الثعلب كلكم بتتحلوا بيها.
سمير بلامبالاه: ميفرقش عرين الأسد من الثعلب دلوقتي عنيا.
وقف وكمل كلامه وراح لمعتز وهو بيقول: بس عنك إنت عايزين نشوفك النهارده أسد وتعرف تسد وتكون راجل.
معتز بقوة: إنت عارف ومؤكد يا سمير إننا راجل.
سمير: حلووو أوووي كده نشوف بقا أول جولة هتكسبها ولا لأ. ولو كسبتها أوعدك هخليك تشوف حبيبة القلب.
وشاور لاتنين من رجالاته يضربوه.
بدأوا الاتنين يوجهوا الضربات لمعتز ومعتز كان بيصدها بكل حرفة وقدر يتغلب عليهم ووقعهم على الأرض.
معتز كان بيتنفس بصعوبة وبص لسمير وقال: إيه هتنفذ وعد الراجل وتخليني أشوف رحمة ولا قلبت زي بنتك دلوقتي؟
سمير كان بيحاول يخفي خوفه واتكلم بثقة مزيفة وقال: أنا بقول مادام قوي كده نضاعفلك الخصم المرادي، واهو على الأقل تبان هيرو أكتر قدامها.
وشاور لأربع رجالة المرادي يقفوا قدامه ويضربوه.
معتز بضحك: في ثانية بتخلف وعدك وتقلب لمرة يا سمير.
بدأ الأربعة يوجهوا الضربات لمعتز وكان معتز في البداية قادر على صدها، لكن بدأ جهده يضعف وبدأوا يضربوه.
وكانت فرحة كاميليا وسمير متتوصفش كل ما ينضرب.
لكن تحمل معتز على ألمه وحاول يقف قصادهم عشان يشوفها ويطمن عليها.
وبدأ يركز أكتر ويصد ويوجه الضربات الصح ليهم لحد ما قدر عليهم ووقعهم على الأرض وهو كمان وقع على الأرض جنبهم من التعب.
سمير بضحكة عالية: هاهاهاهاهاااا لا لا المرادي حسيتك هيرو أكتر وعشان كده هدخلك تشوفها وبالمرة تحاول تاخد قوة منها شوية. أصل اللي جاي صعب أوي الله يكون في عونك.
وشاور للرجالة وفتحوا الباب وشافوا رحمة على الكرسي مربوطة ونايمة على نفسها، وكمان حجابها مشدود وهدومها كمان زي ما يكون حد كان بيحاول يعتدي عليها.
شاف شكلها كده وقف بسرعة ودخلها وفكها وحاول يفوقها لحد ما أخيرا فاقت.
معتز بلهفة: حببتي ردي عليا إنتي كويسة؟
رحمة بصوت ضعيف: ع.ع.عطشاااانه أ.أ.اوي يا معتز.
معتز بصرخة: يا ولاد الكللللللللب عملتوا فيها إيه؟
رحمة بصوت ضعيف: أ.أ.أنا خ.خ.خايفه أ.أ.أوي م.م.متسبنيش يا معتز.
معتز ضمها لحضنه أكتر وقال: مش هسيبك يا حببتي مش هسيبك.
كاميليا بسخرية: كفاية بقا يا بابي الدراما دي. أنا أعصابي متتحملش. يلا خلينا نشوف اللي جاي ونتفرج على فيلم المغتصبون.
قرب الرجالة كلها من معتز وأخدوا أربعة رحمة ونيموها على الأرض والباقي كان بيحاول يضرب في معتز.
لكن كان تفكيره مشتت لأنه شايفهم وهما بيقطعوا الهدوم اللي عليها وبيحاولوا يعتدوا عليها.
معتز بصرخة: هقتلك يا سميييييييييير والله لاقتلك.
وانهارت أكتر وبدأ الرجالة كلهم يضربوا فيه وقوته خلاص انهارت.
في الوقت ده سمعوا صوت ضرب نار من بره ودخل البوليس وحاول ينقذ معتز ورحمة.
كاميليا وسمير كانوا بيحاولوا يهربوا لكن أخيرا قدر مراد يمسكهم.
مراد بسخرية: منور يا جوز عمتي.
سمير بخوف: م.م.مش أنا يا مراد يابني ا.ا.إنت عارفني إننا مش كده صح؟
مراد: لا وأوسخ من كده.
وشاور للعساكر وقال: خدوه على البوكس.
سمير بصتله بغل وقال: ماشي يا مراد والله لاندمنك.
دخل مراد الأول يشوف معتز ورحمة وراح لمعتز.
مراد: معتز معتز إنت كويس؟
معتز بصوت ضعيف: ر.ر.رحمة... شيل رحمة أ.ا.الاول وأسترها ك.ك.كويس يا مراد.
مراد: حاضر حاضر.
وقلع جاكيته ولبسه لرحمة وركبها الإسعاف.
مراد لسامح: ادخل بسرعة هات معتز من جوه.
ودخل سامح لمعتز عشان يجيبه.
سمير بصوت عالي لمراد: هحرق قلبك عليهم هما الاتنين يا مراد.
مراد بصتله باستغراب ومفهمش معنى كلمته.
لكن أخيرا استوعب كلامه لما لاقي المخزن بيتفجر وكان جوه معتز وسامح وبعض العساكر.
***
في المستشفى
كانت حالة من الفوضى بسبب العساكر اللي اتصابوا في التفجير ومعاهم كمان سامح ومعتز.
رحمة أول ما وصلت بدأوا يعملولها اللازم وعلقولها محاليل عشان يظبطولها الضغط.
والكل عرف بمعتز وسامح والكل راح لهم المستشفى عشان يطمنوا عليهم.
بعد ساعات بدأت الأمور تهدأ شوية في المستشفى وبدأت رحمة تفوق وكانوا معاها كلهم.
رحمة بضعف: م.م.معتز.
جمال بحزن: معتز بخير يا حببتي بس إنتي فوقي.
رحمة: معتز فين يا جمال؟
جمال بص لمراد وسكت.
مراد بحزن: ادعيله هو وسامح يا رحمة، الاتنين في العمليات.
رحمة بدموع: ليه انضرب بالنار؟
مراد: لأ بس سمير كان عامل حسابه وملغم المكان. كان مخطط إنه يعمل فيكوا اللي هو عايزه وبعد كده يفجر المكان بكل حاجة عشان يمحي أي أثر ليه ومنعرفش إنه الراجل الكبير.
رحمة بدموع: ودوني لمعتز والنبي عايزة أشوفه.
آمنه بدموع: يا حببتي هو في العمليات دلوقتي ادعيله.
***
في المديرية
كان اللواء سالم بيحقق مع سمير وكاميليا وندمان على صداقته بيه.
سالم بحزن: يا خسارة الصداقة يا سمير. ليه كده تخليني أنهي مشوار حياتي بأني أقبض على صديق عمري وأحجزه بإيديا؟ إيه اللي خلاك تعمل كده يا سمير؟ ناقصك إيه؟
سمير بحقد: ناقصك إيه؟ قول مش ناقصني إيه؟ ناقصني إني أبقى ليا مكانة في المجتمع. ناقصني إني يبقى عندي فلوس كتير معرفش عددها من كتر ما هي عندي. ناقصني أحس إني حد مهم زيك يا أخويا.
سالم بعصبية: وباللي عملته بقيت حد مهم؟ إنت بقيت مجرم.
سمير بلامبالاه: مش مهم، المهم إني حققت اللي نفسي فيه.
بص سالم لكاميليا بحزن وقال: وإنتي يا كاميليا مبرراتك إيه عشان تشتركي مع أبوكي في جريمة زي دي؟
كاميليا بضياع: إنت قولتها يا أنكل، أبوكي. وهو أبويا لما يبقى رئيس مافيا أنا هطلع إيه إن شاء الله. من شاب على شيء شاب عليه، ومن شابه أباه فما ظلم.
سالم: كلها حجج فارغة وملهاش أي لازمة أقنعتي نفسك بيها عشان تمشي في طريق الغلط. طريق سكته واحد وبس ملوش نهاية لو روحتي منه مبترجعيش ولو رجعتي بترجعي مجرمة في نظر الناس والقانون.
كاميايا بصراخ وانهيار: إنهي قانون اللي حضرتك بتتكلم عنه ده هاااه؟ فين القانون لما أمي تهرب وتسيبني كده عاد؟ فين القانون اللي بيحاسب ده، وليه محاسبش أبويا وأمي زمان على غلطهم في حقي وفي تربيتي؟ القانون اللي بتقول عليه ده يا أنكل اتعمل بس لأولاد الذوات يحرفوه براحتهم والمجرمين يطبق عليهم بدون نقاش.
سالم: لا مش صحيح الكلام ده. القانون مبفرقش مابين ابن وزير وابن سمكري.
سمير: لو كان مبفرقش كان زماني لواء زيك يا سالم. إنما إنت اتقبلت عشان أبوك كان في الشرطة وبواسطة دخلك، إنما أنا مكنش ليا واسطة ولا حد فمدخلتش.
سالم: كلها أسباب لازم تقنعوا نفسكم بيها وتبرروا إجرامكم. لو كل واحد متقبلش في الشرطة اتحول لرئيس مافيا زيك يا سمير يبقى كل ظابط اتخرج هيبقي مهمته يقبض على صديقه اللي متقبلش قبل ما يتحول لرئيس عصابة.
رن الجرس للعسكري ودخل العسكري وأدى التحية العسكرية وقال: تمام يا فندم.
سالم بحزن: خدوه للحجز لاستكمال التحقيق.
***
في المستشفى
بعد وقت وصلت فتون وكانت منهارة جداً أول ما عرفت بالخبر.
فتون بانهيار: سامح فين يا مراد؟ أبوس إيدك دخلني ليه أطمن عليه.
مراد بحزن: الدكتور هيخرج دلوقتي ويطمنا إن شاء الله.
صابر بحزن: ومعتز يابني عامل إيه؟
آمنه بدموع: لسه محدش طمنا عليه هو كمان يا عم صابر. ادعيلهم.
مراد: اهدي يا حببتي إنتي كمان عشان الحمل مينفعش كده. هلاقيها منين بس؟
رحمة بدموع: هيقوم بالسلامة إن شاء الله ويرجعلي. أنا متأكدة إنه مش هيسيبني تاني.
جمال ضمها لحضنه وقال: إن شاء الله يا حببتي بس اهدى.
في الوقت ده خرج الدكتور واتنهد براحة والكل جري عليه عشان يطمنوا.
مراد: طمنا يا دكتور عليه.
الدكتور: للأسف إحنا عملنا كل اللي قدرنا عليه، لكن إصاباته كانت شديدة أوي وحاولنا على قد ما قدرنا ننقذه والحمد لله عالجنا إصاباته. لكن هو دلوقتي دخل في غيبوبة ومش هنقدر نحدد هيفوق منها إمتى.
مراد: ده مين يا دكتور؟ معتز ولا سامح؟
الدكتور: ده بالنسبة لحالة معتز. أما بقا بالنسبة لحالة الظابط سامح فهو للأسف الدراع الشمال اتبتر.
رواية حب وهبني الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم ريهام علي
دخلت فتون لسامح وكان قاعد على السرير مهموم وحزين.
فتون بدموع: أ.أ.أزيك يا سامح.
سامح بصلها بإنكسار وقال: جايه ليه يا فتون.
فتون: أنا مراتك يا سامح ومن الطبيعي أكون معاك في وقت زي ده.
سامح: لا شكراً، أنا لا محتاجك ولا محتاج لغيرك. وإن احتجت حاجة هعرف أتصرف نفسي وأعملها.
فتون بدموع: س.س.سامح ارجوك متوجعش قلبي أكتر من كده وسيبني جنبك.
سامح: أسيبك جنبي عشان تحسسيني بعجزي المرة دي بجد.
فتون: لا عشت ولا كنت والله يوم ما وجودي جنبك يحسسك بضعفك. بس أنا مراتك يا سامح ومحدش هيساعدك غيري سواء برضاك أو غصب عنك.
سامح: وإن قولتلك مش قابل مساعدتك.
فتون: هقولك مسمعتش حاجة وأنا معاك لحد ما تتحسن وتخرج بالسلامة عشان أنت اللي تشيلني لما أولد. قولي إنت أكلت ولا لسه.
سامح هز راسه بمعنى لأ.
فتون: طب ثواني أنا هندهلهم يجبولك الأكل وأنا اللي هأكلك بإيدي.
سامح: على فكرة أنا اللي اتبتر عندي الدراع الشمال يعني أقدر آكل لوحدي عادي.
فتون قربت منه وقعدت قصاده على السرير وقالت: اعتبرني بدلعك يا سي.
كملت كلامها بغمزة وقالت: ولا إنت موحشكش دلعي ليك.
سامح قرب منها أكتر وقال: إنتي كلك على بعضك وحشاني أوي وهتجنن عليكي.
فتون بتوتر: ط.ط.طب أنا هخرج أجيبلك الأكل الأول.
خرجت فتون ودخل مراد وقعد قصاده وقال: حمدالله على سلامتك يا صاحبي.
سامح: الله يسلمك يا مراد. فيه حاجة مهمة لازم تعرفها يا مراد.
مراد: خير حاجة إيه.
سامح: .....................
مراد بعصبية: يعني إيه هتسيبها شوية كده؟ إنت مجنون! إنت أصلاً متعرفش حالتها كانت عاملة إزاي بره.
سامح: عشان خاطري يا مراد متخلنيش أندم إني قولتك. وبعدين أنا قولتلك هما يومين بس كده لحد ما تصفي لي فعلاً وهعرفها.
مراد: يابني ماهو لما تعرف هتتنيل أكتر وتزعل تاني.
سامح: لا لا أنا هعرف أتصرف بس اوعدني إنت متعرفش حد.
مراد بابتسامة: أوعدك يا مجنون مش هعرف حد إلا أمونة.
سامح بسخرية: ماشي يا مجنون آمنه.
***
عند معتز.
كانت رحمه متابعاه من بره العناية وبتتفرج عليه من الإزاز.
زعلت عليه وقالت: تعالي يا حبيبتي كلي لقمة.
هزت رحمه دماغها بالرفض وقالت: مش قادرة يا جمال مش قادرة. تخيل يا جمال معتز كان هيموت وهو بينقذني. يعني كان هيضحي بروحه عشاني ويا عالم فعلاً هيقوم منها ولا لأ. معقول يكون بيحبني بجد زي ما حسيتها منه يا جمال. معقول يكون ربنا هيعوضني عن القلق اللي شفته مع هاني.
جمال بحنية: وليه لأ يا حبيبتي دا ربنا رحيم بعباده أوي يا رحمه. ويمكن يكون وقعك إنتي ومعتز في سكة بعض عشان كل واحد منكم يكون ليه دور مهم أوي في حياة التاني.
رحمه اترمت في حضنه وفضلت تعيط بوجع: أنا تعبااااانه أوي يا جمال تعبانه أوي. حاسة إني مش هفرح مش عارفة ليه.
طبطب عليها جمال بحنية وقال: هتفرحي إن شاء الله وهتتجوزوا على خير وهسلمك بأيدي ليه.
رحمه بأمل: يارب.
***
مر أكثر من أسبوع عند سامح وفتون.
كانت فتون بتأكله بإيدها وبتحاول تخفف عنه.
سامح: كفاية كده أنا شبعت.
فتون: حاضر يا حبيبي هقوم أغسل إيدي.
وقامت فتون تغسل إيدها. ونزل سامح من على سريره وراح وراها.
حضنها من ضهرها وباس خدها وقال: وحشتيني.
فتون بضحك: أتجي الله يا أخي أحنا في المستشفى.
سامح: ما قولتلك نروح بيتنا إنتي اللي مصممة أكمل علاجي هنا معرفش ليه.
فتون: عشان أطمن عليك يا حبيبي طبعاً.
سامح: بس أنا بقيت تمام.
وقرب منها أكتر ولف إيد واحدة حوالين وسطها وقال: وممكن أثبتلك لو تحبي.
فتون بضحك: عارفة إنك مجنون وتعملها.
سامح بشقاوة: ولما إنتي عارفة مصممة ليه تبعدي. ولا لسه بتعاقبيني على اللي حصل.
فتون اتشعلقت في رقابته أكتر وقالت: أنا لو بعاقبك كان ده هيبقى حالي يعني.
سامح بهمس: يعني محتجالي زي ما أنا محتاجلك.
فتون بهمس: وأكتر منك.
سامح محسش بنفسه إلا وهو بيخطف شفايفها لحلم بعيد كان نفسه يشوفه من زمان أو يحس بيه. وهي كمان بدأت تتجاوب معاه وكانوا للاتنين سرحانين في بحر الحب.
لكن لثواني استوعبت إيد سامح التانية وهي ملفوفة حوالين وسطها. وبقت تقول لنفسها: إيه ده هو سامح حاضني بإيده الاتنين ولا ده تأثير البوسة. احيه لا أنا لازم أصحصح كده وأشوف.
وبصت على وسطها ولقت إيد سامح الاتنين زي ما حست بيه.
بصتله باستغراب وقالت: س.س.سامح الأيد التانية دي جت منين.
سامح بسخرية: خدتها يومين من مراد تقضي الغرض. جرالك إيه يا فتون دي إيدي.
فتون هزت دماغها بمعنى تصحصح نفسها وقالت: إيدك إزاي يعني هيه متقطعتش.
سامح ضربها بخفة على خدها وقال: الألفاظ سعد يا عبعال. لا يا ستي متقطعتش أنا اللي طلبت من الدكتور يقولكم كده عشان تكوني جنبي وأقدر أ صالحك.
فتون بصراخ: إنت إييييييه يا أخي. هو وجع قلبي عليك ده بالنسبالك عادي ملوش أي لازمة. هتتوجع شوية وتقوم لوحدك. للدرجادي بتكرهني عشان كل شوية تقهرني كده يا سامح.
سامح بحنية: بالعكس والله أنا بعشقك يا فتون وبحبك أوي. وأنا عارف إن تفكيري غلط ومراد قالي كده بس والله مكنش قدامي حل تاني عشان تسامحيني بيه غير كده. أرجوكي قدري موقفي وحبي ليكي.
فتون بإنهيار: وإنت مقدرتش حبي ليك ولهفتي عليك ليييييييه. وأخدت شنطتها وليه هتمشي.
مسك سامح إيدها وشدها ليه بسرعة وفضل يبوس فيها لحد ما خلاها تتجاوب معاه.
وبعد وقت بعد عنها واتكلم بضعف وقال: متسبنيش.
فتون بضعف: طلقني يا سامح.
***
في العناية عند معتز.
كان الدكتور سمح لرحمه تدخل تقعد معاه وتتكلم.
وفعلاً كانت بتدخله كل يوم تكلمه وتحكيله عن حياتها وتقراله قرآن. لحد ما غلبها النوم في يوم ونامت على إيده.
بس قامت فجأة على صوت الإنذار اللي بيأكد إن القلب وقف.
قامت بسرعة وخرجت تنادي للدكتور عشان يسعفوه والكل دخله بسرعة وجريوا عليه وحاولوا ينعشوا القلب بالصدمات الكهربائية.
كانت رحمه واقفة وماسكة في إيد جمال وهي بتعيط وبتدعيله. وفي كل مرة القلب ميستجبش للصدمة تزيد في العياط أكتر لحد ما جه الدكتور وهو وشه في الأرض واتكلم بأسف.
الدكتور: أنا آسف بس ده عمره.
رحمه بأنهيار: إنت بتقول إييييييه لأ مماتش والله العظيم ممات لااااااااااااااااااآاااااااااااااااااااااه يا وجع قلبي ليه ليه يا معتز تسيبني لييييييييييه.
وقامت مرة تانية ومسكت إيد الدكتور وباستها وقالت: أبوس إيدك حاول كمان مرة بالله عليك.
الدكتور: حرام والله كده. خلاص عمره انتهى.
رحمه بصراخ: لاااااااا لااااااااا منتهاش والله صدقني منتهاش. أنا قلبي بيقولي لسه هيعيش تااااااااني. ارجوك تحاول معاه والنبي.
جمال بدموع: يا حبيبتي استغفري ربنا وادعيله.
رحمه بصراخ: لأ متقولش كده إنت كمان.
وسابتهم وجريت عنده وشالت الملاية من على وشه وجابت الجهاز وقالت: ارجوك جربها مرة كمان بس أبوس إيدك.
الدكتور بقلة حيلة: حاضر يا مدام بس والله كده حرام.
وحاول الدكتور إنعاش قلبه عدة مرات ولكن برضو مفيش نتيجة.
الدكتور بأسف: البقاء لله.
رحمه بانهيار: لااااااااااااااااااااا مش هيموت ويسيبني لااااااااا.
وقربت منه وحضنته وهو نايم وفضلت تعيط: لييييييييه سبتني ليييييييييه يا معتز ليييييييييه آااااااااااااااااااه يا قلبي اللي اتكسر من بعدك ليه بس.
وفضلت تقربه من حضنها أكتر وتضمه بإيدها لقلبها: لبه مش مكتوب لقلبي الفرحة بس ليييييييييه. رحمه اتكسرت أوي يا معتز فين كلامك اللي بيقويها. آااااااااااه قوم وقويني من تاني قوووووووووم.
بعد ثواني بدأ الجهاز يدي إنذار إن القلب رجعله الإنعاش من تاني بس كان ضعيف.
الدكتور بفرحة: وسعي يا مدام فيه نبض القلب اشتغل تاني.
قامت رحمه تبص على الجهاز وفعلاً لقت القلب بدأ يشتغل من تاني لكن حست إنها في حلم واغمي عليها.
***
بعد مرور ساعات.
كانت رحمه فاقت وقاعدة تاني مع معتز في العناية وبتعيط.
رحمه بدموع: قووم بقااا يا معتز كفاية كده وقوم. أنا ضعيفة أوي من غيرك يا معتز محتاجة تقويني. قوم بقا يا أخي مش بتعش نوم كل ده.
معتز بضعف: بحاول أعوض أيام السهر اللي سهرتها في حبك.
رحمه بفرحة: معتز إنت فوقت.
معتز بتعب: لأ بس قولت أفوق أطمنكم عليا وأرجع تاني بسرعة.
رحمه بدموع فرحة: بتتريق فيك يا حي.
معتز: محدش هد حيلي غيرك يا ختي.
رحمه بمشاكسة: إيه دا زيزو يعني مش هنتجوز ولا إيه خلاص بقيت خارج نطاق الخدمة.
معتز: لا لا بس أقوم أنا بس من هنا وهرجع الخدمة أنا تاني. متقلقيش أنا هعرف أظبط السيستم بتاعي.
قربت رحمه منه بحب وقالت: تعرف إن قلبك وقف النهارده.
معتز: وكهربوني طبعاً عشان يرجع يشتغل مش كده.
رحمه: هما فعلاً عملوا كده بس مش ده اللي فوقك.
معتز: اومال إيه.
رحمه بحب: حضني. حضنتك وفضلت أعيط في حضنك وأترجاك متموتش وتسيبني لحد ما رجعتلي تاني.
معتز بابتسامة: عشان تصدقيني لما قولتلك حبك وهبني حياة جديدة يا رحمه.
ومثل التعب شوية وقال: إيه دا الحقيني يا رحمه بموت.
رحمه بخوف: ف.ف.فيه إيه تاني.
معتز بمشاكسة: قلبي. قلبي تعبان أوي وشكله هيقف تعالي أحضنيني خليني أفوق.
مسحت رحمه دموعها وضربته بخفة على إيده وحضنته.
معتز بحب: تتجوزيني.
رحمه: إخرج من هنا الأول وأوعدك أنا وجمال اللي هنيجي نتقدملكم.
معتز: موافق مقدماً.
***
مرت الأيام وبدأ معتز يتحسن وأخيرا رجع لبيته من تاني وكانت دايما رحمه بتهتم بأكله وبتقعد معاهم.
معتز: أنا اتحسنت جداً على فكرة.
رحمه بكسوف: احمم يعني عايز إيه.
معتز: نحدد فرحنا بقا.
دخل مراد وهو بيقول: طب استنى لما أخوك يخلص امتحاناته ويتخرج يا سئيل.
معتز بخنقة: والله محد سئيل غيرك يا أخي. ما تبعد عني بقا.
مراد بص لرحمه وقال: شوفي مبيطمرش فيه يا بنتي أي حاجة. أنصحك تراجعي نفسك.
معتز: أنصحك متدخلش بيني.
دخل جمال وقال: برضو يا مراد مصمم تزعجه منك قدام.
معتز لجمال: تعالي يابني عرف الراجل ده مقامه وفهمه إن رحمه تبقى أختك إنت وبس.
جمال: لا لا إزاي يا زيزو بس مراد أخونا الكبير طبعاً.
مراد بضحك: يا كسفتك السودا يا حازم.
مصحح بمناسبة حازم. هو حازم أخوك مش هينزل ولا إيه.
معتز: منطق عارف يا عم من وقت ما شغله اتنقل لشمال سينا والدنيا بايظة هناك خالص.
مراد: الله يكون في عونه بس لازم ينزل طبعاً ده فرحك إنت وهشام مع بعض.
معتز بصدمة: نعععععععععم. يعني هشام أخويا الصغير يتجوز معايا.
مراد: شوف السواد حتي من أخوه.
جمال بضحك: العيد الصغير بيجي قبل الكبير.
رحمه: طب والله دي هتبقى حاجة تجنن يا معتز فرحك إنت وأخوك مع بعض.
مراد بابتسامة عريضة: ومعاكم معاذ كمان.
معتز بزعيق: إييييييه هيه زيطة.
وبص لمراد بغيظ وقال: مااااشي.
***
عند آمنه وهشام.
كان هشام واقف في البلكونة سرحان وجت عليه آمنه وهي ماسكة بطنها بتعب.
آمنه: سرحان في إيه يا اتشه.
هشام بابتسامة: في يوم التخرج. تعرفي يا أمونه كان نفسي يكون يوم تخرجي زي حازم كده البلد كلها تستقبلني بالطبل البلدي والخيل والمزمار.
آمنه: يا حبيبي الفرحة في القلب وإن شاء الله هعملك أنا هنا برضو احتفال كده يليق بيك.
هشام باس راسها: متحرمش منك يا أمونه. المهم فيه حاجة كده أنا عملتها واتمنى متزعليش.
آمنه: حاجة إيه.
هشام: أنا كتبت اسمك واسم مراد اللي مسمحلهم يحضروا حفلة التخرج ويشوفوني.
آمنه: طب ومعتز وحازم. دول أخواتك وأحق بكده مني أنا ومراد.
هشام: لا أمونه محدش يستاهل الحاجة دي غيركم. محدش وقف جنبي وقواني غيرك إنتي ومراد. محدش سندني خطوة بخطوة غيرك إنتي ومراد. محدش كان بيفكر إزاي يخليني مرتاح غيركم. انتو اللي تستحقوا كده مش هما.
في الوقت ده دخل مراد عليه وقال: وأنا رأيي من رأي أمونه يا هشام.
هشام بتصميم: لا يا مراد.
آمنه: طب خلاص ممكن تخلي مراد ومعتز أو حازم.
هشام بدموع: عايزة تحرميني من إني أشوف فرحتك في عيونك يا أمونه.
آمنه أخدته في حضنه وقالت: لا يا حبيبي. خلاص اللي تشوفه أنا معاكم.
مراد بعدهم عن بعض وحضن آمنه وقال: سوري يا اتش ممتلكات خاصة. وغمزله.
هشام رفع إيده بإستسلام وقال: وأنا مقدرش يا بوصو.
كمل كلامه بغمزة وقال: أروح أشوف نونتي. وسابهم ومشي.
مراد: حلووو اووي إنه مشي. أنا كمان عايزك في موضوع مهم جدا.
آمنه بتأكيد: متأكد.
مراد: عيبك إنك فهماني غلط وأنا هثبتلك إنك صح.
***
في أوضة مراد وآمنه.
آمنه بتعب: آااااااه تعبانه أوي يا مراد.
مراد بسخرية: وأنا عملت حاجة لسه يا أمونه عشان تتعبي. يلا بقا بطلي دلع.
آمنه بدموع: لا لا والله ده وجع عندي زي الطلق كده بسرعة يا مراد على الدكتورة يلااااااااااااا.
مراد: حاضر حاضر يا حبيبتي ثواني بس هغير هدومي.
آمنه: لسه هتغيييييييير آااااااااااااااه مش قادرة.
مراد: منا مش هنزل بمنظري العره ده يعني. وبعدين يا حبيبتي إنتي بتولدي قيصري أصلاً بتصوتي ليه بس.
آمنه: إنت لسه هتحقق اخللللللللللص.
مراد: بتولدي في أوقات غريبة أقسم بالله. إيه مكنش عارف يصبر نص ساعة بس.
آمنه: يا باااااااااااااااارد.
في الوقت ده الكل اتلم على الصوت ودخلوا ليهم.
معتز: فيه إيه.
مراد: آمنه شكل عندها طلق وهتولد.
في الوقت ده دخل هشام: فيه إيه.
آمنه بصراخ: أناااااا بولللللللللللد اخلصوا بقا عشان محدش تاااني يساأااااااله.
هشام بسخرية: يسأل إيه دي العمارة كلها عرفت. شيل يا معلم يكون في عونك ربنا.
***
في بيت صابر.
كانت فتون بتعمل الأكل ودخل ليها سامح بورد.
سامح: الله الله يا تونه على ريحة الأكل.
بصتله فتون بغيظ: مشوفتش في برودك يا أخي.
سامح ببرود: ولا هتشوفي. المهم يلا بسرعة جهزي الأكل.
جهزت فتون الأكل وهي متغاظة منه وصابر مبيطلش ضحك عليه.
سامح: افردي وشك بقا مطفحنيش اللقمة اللي هاكلها.
فتون: بالهنا والشفا.
بعد ما خلصوا الأكل كان سامح بيفرد دراعه بنوم وقال: تسلم إيدك يا تونه. استاذنك يا عم صابر هدخل أريح في أوضتي شوية.
صابر: البيت بيتك يا أبن.
دخل سامح لأوضة فتون وقفل الباب وقامت فتون عشان تدخله بس وقفها صوت أبوها.
صابر بحنية: ده جوزك وميصحش تعلي صوتك عليه لأي سبب. والراجل حن عليك بقاله فترة عشان تتصالحي. حني بقا يا بنتي دي الواحدة ملهاش إلا جوزها وإنتي خلاص على وش ولادة متبهدليش ابنك مابينكم.
دخلت فتون وكلام أبوها بيتردد في ودانها. هيه صحيح مسامحاه لكن عايزة تربيه شوية.
سامح: هتفضلي واقفة تبصيلي كتير.
فتون بتعب: عايز إيه يا سامح.
سامح بحب: عايزك يا تونه.
فتون: بس أنا لسه زعلانه منك.
وقف سامح وراح عندها وقال: سيبيلي بس نفسك وأنا همحي لك أي زعل. أوعدك.
ولسه هيقرب منها يبوسها لقاها مبرقة عيونها.
سامح بخضة: إيه يا فتون مبرقالي لسه كده.
فتون: عاااااااااااااااااا شكلي بوللللللللد.
سامح بضحك: هههههههه لا لا مش لايق عليكي الهزار.
فتون بصراخ: مبهزااااااااااارش بقولك بوللللللللد.
في الوقت ده تليفون سامح رن وكان مراد.
سامح: أيوا يا مراد.
مراد: آمنه بتولد يا سامح.
سامح بضحك: لا يا راجل. بركاتك يا ابن الفقرية أنا جايلك بفتون كمان.
رواية حب وهبني الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم ريهام علي
في المستشفى، كانت آمنة في العمليات وكان مراد وكلهم على أعصابهم ينتظرون خروجها بالسلامة.
في هذا الوقت، كان يدخل سامح وهو يحمل فتون وهي تصرخ، ومعه صابر.
مراد باستغراب: إيه دا مالك يا فتون بتصرخي ليه؟
فتون بصرخة: واحدة حامل وبتصرخ هتكون بتصرخ لييييييييييه؟ عندها صررررررررع.
مراد بعصبية: وانتي بتزعقي ليه طيب وانتي بتتكلمي؟ دا إيه دا؟
وبص لسامح وقال: ما تلم مراتك يا عم.
سامح لسه هيتكلم قطعته فتون بصرخة: أنتو لسه هتتساااااااايرووووو؟ يا لهوووووووووووي.
سامح كان بيغمض عيونه من صوتها العالي.
شام: يا عم احشر جزمتك في بوقها اخرسها شوية.
وبص لفتون وقال: اتلمي بقا، دي مستشفى ولازم الراحة.
رحمة: يا جماعة مش بإيدها برضو، ربنا يقومها بالسلامة يارب.
فتون بصرخة: آااااااااااااااااه ولدوني بقاااااااا.
معتز شاور على العمليات وقال: العمليات من هنا يا سامح، بسرعة.
فتون: طب يلاااااااااااا بسرررررررعة.
صابر: يابنتي اصبري بس، انتي لسه في السابع.
سامح بصدمة: نععععععععم! يعني كل الصريخ دا ولسه في السابع أصلا؟
وبص لفتون: يا حبيبتي، احنا لسه قدامنا شهرين على المشهد دا، انتي غلطتي وبدأتيه بدري.
فتون بصرخة: يااااااارب، يعني مديني راجل عبيط وغبي لييييييييييييه.
معاذ: وليه الغلط دا بس يا أم دنقل؟ دا مهما كان جوزك برضه.
في هذا الوقت، جت الممرضة وقالت: خير يا مدام بتصرخي ليه؟
فتون بنفاذ صبر: متبقيش غبية انتي كماااااااااااااان... هكون أصرخ لييييييييه؟ بولللللللللد ولديني بسرعة.
الممرضة: طب بسرعة بسرعة على أوضة الدكتورة.
أخدها سامح للأوضة واستدعوا الدكتور عشان يكشف عليها وقال: ولادة بس لسه بدري.
سامح: بدري إزاي يا دكتور؟ تقصد عشان في السابع يعني؟
الدكتور: لا لا، البيبي مكتمل وعادي لو نزل في السابع مفيش خطورة متقلقش، هيه بس بكرية والبكرية بتاخد وقت شوية لحد ما الطلق يحمي أكتر وأكتر والرحم يفتح، ولسه الرحم مفتحش كفاية.
حضرتك يا مدام فتون هتقومي تتمشي شوية.
فتون بصرخة: أتمشي إيييييييييه؟ مش قااااااادره.
الدكتور بعصبية: أنا مش بحايل فيكي يا مدام، واللي أقول عليه تسمعيه من سكات، بعد إذنكم.
وسابهم وخرج.
سامح قعد جنبها ومسح وشها بحب: يلا يا حبيبتي قومي اتمشي، يمكن ربنا يفرجها عليكي.
فتون بدموع: مش قادرة يا سامح، بموووووت.
سامح: معلش خلينا نجرب شوية.
وسندها ووقفها ومشيت خطوتين ووقفت تاني.
سامح: عايزة حاجة يا حبيبتي؟
فتون: هزت راسها بمعني اه.
سامح: إيه؟
فتون بصرخة: عيزاك تطلقننننننننننننننننننني.
***
في أوضة آمنة، كانت خرجت من العمليات والكل متجمع حواليها، وكانت رحمة شايلة البيبي.
معتز بحب لرحمة: عقبال بنتنا يا حبيبتي.
رحمة بتمني: يارب يا معتز.
وبصت لمراد وقالت: هتسموها إيه يا مراد؟
مراد بابتسامة: أمنية.
معاذ باستغراب: ليه ياباشا؟ فيه أسامي كتير جديدة، اختار منهم.
مراد: لا طبعاً، أنا اخترت اسم يمني وأمنية عشان قريبين أوي من اسم آمنة.
معاذ قرب من ودن هشام وقال: نحنوح أوي.
مراد بحدية: سمعتك يا حيوان.
هشام: احمم، ربنا يباركلك فيهم يا مراد.
في هذا الوقت، بدأت آمنة تفوق.
مراد: حمدالله على سلامتك يا حبيبتي.
آمنة بصوت ضعيف: الله يسلمك يا حبيبي، البنت كويسة.
مراد قرب منها ومسك إيدها بحب وقال: الست أمنية زي الفل، ناقصنا بس أمونة تقوملنا بالسلامة وفرحتنا تكمل.
آمنة بابتسامة: برضو سميتها أمنية.
مراد: أنا لو مش عايز حد تاني يبقى آمنة غيرك، كنت سميتهم هما الاتنين آمنة، بس أمونة واحدة بس ربنا خلقها ليا.
آمنة بحب: ربنا يخليك ليا يا مراد.
مراد: ويخليكي ليا يا قلب مراد.
ومسك إيدها وباسها.
معاذ بصوت واطي: ويخليني وأتفرج على محنكم دا دايما وأتعلم منهم.
معتز: حمدالله على سلامتك يا أمونة.
آمنة: الله يسلمك يا معتز، عقبال رحمة إن شاء الله.
معتز: بس الأستاذ مراد يحن علينا بقا ويحدد معاد فرحنا.
مراد: خلاص بعد شهر ونص تكون أمونة شدت حيلها.
معتز برق عيونه: نعممم.
آمنة بضحك: حرام عليك يا أخي، كتير أوي.
مراد: على الأقل يكون هشام اتخرج ويتجوزوا مع بعض.
هشام: لا لا يا مراد، خلي معتز براحته، احنا لسه قدامنا شوية تجهيزات وهتأخر شوية، وكمان أنا ومعاذ عايزين نعمل فرحنا بطريقة مجنونة شوية.
معتز رفع إيده وقال: بس كدا.
صاحب الحق شهد وقال: هتاخر، يبقى اتجوز أنا.
مراد: دا بدل ما تقول هستناه يا باااااي عليكم.
معاذ: ياباشا بيقولك لسه عندنا تجهيزات حضرتكم.
مراد بص لرحمة وقال: رايك إيه يا رحمة؟
رحمة بكسوف: أحمم إ.إ.إللي تشوفوه.
معتز: حلو السكوت علامة الرضا.
معاذ: والتفكير برضه.
مراد: بيفهم.
***
عند فتون، بعد وقت طويل، عندها هي كمان قامت بالسلامة وجابت ولد وكان صابر شايله.
صابر: يتربي في عزكم يا أولاد.
فتون: ربنا يخليك لينا يا بابا.
صابر: ها سميتوه إيه؟
سامح بص لفتون بابتسامة وقال: أنا نفسي أسميه مراد.
فتون بابتسامة: معنديش مانع يا حبيبي.
صابر: مبروك عليك مراد يا أبو مراد.
في هذا الوقت، دخل مراد وابتسم وقال: اللي سمعته دا بجد؟ البيبي اتسمى على اسمي؟
سامح بحب: معنديش أغلى منك يا صاحبي، اسمي على اسمك.
مراد حضنه: ألف مبروك يا سموحه، يتربي في عزك.
سامح: يلا بقا نحجز الست أمنية من دلوقتي.
مراد: لا لا، وانت فاكر مراد عزام هيسبلك بنته كدا بسهولة؟ لا لا مينفعش.
صابر بضحك: يتربوا في عزكم يارب.
***
بعد مرور أكتر من أسبوع، كان سبوع مراد وأمنية في بيت مراد والكل كان متجمع حواليهم من تاني.
(حازم ودعاء) (نادر وأمل) (إبراهيم وبدور)
صابر: يا حلاوة لمتكم الحلوة دي يا أولاد، وحشتني أوي.
حازم: وانت كمان وحشتنا أوي يا عم صابر والله.
دعاء: والله أنا كنت مفتقدة لمتكم دي جدا.
أمل: ومين سمعك يا دعاء، أنا كمان كنت بطق لوحدي من القعدة، كنت بمل من الأوضة دي للأوضة دي، وشذي كمان كانت بتعيط وتزهقني.
بدور: من الحبسة طبعاً، أنا كمان الأولاد عندي كانوا بيعيطوا كتير أوي من الحبسة.
آمنة: عوضوهم بقا، الإجازة دي إن شاء الله.
نادر: أكيد، أنا شخصياً هعوض نفسي.
إبراهيم: راشق معاك أنا كمان، خلينا نفك شوية بدل الخنقة اللي كنا فيها هناك.
بدور بغيظ: نعم يا أستاذ إبراهيم، بتتكلم عن أنهي خنقة؟
إبراهيم ببراءة: عن الحبسة والله يا روحي.
بدور: آاااه بحسب.
صابر: ههههههههههههه، يخرب عقلك، لسه زي ما أنت يا بدور.
مراد: يلا يا جماعة بقا عشان ناكل، الأكل جاهز.
سامح: خسرتونا النهارده كتير أوي، بس يلا فدا لمتكم الحلوة.
وقعدوا كلهم اتغدوا مع بعض، وكانت لمة جميلة جدا، مخلتش من الضحك وخفة الدم.
***
في اليوم الموعود (فرح رحمة ومعتز).
كان الكل متجمع في القاعة شيك جدا، وكان معتز منتظر نزول رحمة على أحلى من الجمر.
مراد بمشاكسة: اتهد بقا وبطل حزق، مهي هتنزل، هتروح فين يعني؟
معتز وهو بيبص في ساعته: اتاخرت أوي يا مراد، ما تطلعلها تشوفها.
مراد: أخوها طلع يجيبها، اتهد شوية بدل ما انت عامل زي البطة اللي بتبيض كدا.
سامح: ههههههههههههه، اعذره يا مراد، كلنا مرينا بنفس الموقف ومكناش متحملين الانتظار.
معتز: قولهم.
مراد: هو اللي خرع يا عم.
معتز: ياخي أنا داخل في الـ 3 سنين واحنا كاتبين كتابنا، ولحد دلوقتي مخدتش بوسة.
مراد بغضب مصطنع: ما تتلم بقا يا عم، انت فيه إيه؟ وبعدين انت مفكرني هسيبك تبوسها أصلا.
معتز برق عيونه وقال: نعممم؟ اومال هتجوز إزاي من غير بوس؟ حد يفهمني.
مراد: اللي عندي قولته، وعالله تلمسها يا معتز.
سامح وشوش معتز وقال: يكون في عونك ربنا، مني منك أخد مراتي وأخلع من ليلتهم.
معتز بغمزة: دا اللي مظبطه، بس بيني وبينك.
في هذا الوقت، نزلت رحمة وهي ماسكة إيد جمال، وكانت زي القمر في الحجاب.
معتز كان بيبصلها بأنبهار وساكت، وكأن المشهد اتعاد للمرة التانية معاهم.
مشهد جوازه من كاميليا، بس الفرق واضح جدا ما بينهم، يبدأ من أول رحمة اللي اختارتش القاعة تكون غالية، لكن معتز اللي صمم إنه يعملها الفرح في أشيك القاعات، وكمان الفرش مكانتش بتصمم على الحاجات الغالية، بالعكس دايما تختار الحاجة السيمبل وسعرها هادي.
لحد يوم الفرح وهي قدامه، زي الملكة المتوجة بحجابها الكامل وفستانها، رغم إنه مقفول بس شيك جدا، على عكس كاميليا تماماً اللي كانت بشعرها وفستان مفتوح من الصدر والضهر.
وصلت رحمة لمعتز وسلم على جمال، وسلم على رحمة وباس جبينها، وكان هيمسك إيدها يبوسها، لكن غمزتله إنها مكسوفة وعلقت إيدها في إيده، وبدأوا يدخلوا للقاعة وسط الزفة، وكانت رحمة عاقلة جدا، مكتفية بالابتسامة اللي مبينة فرحتها.
وبالعكس كاميليا تماماً اللي كانت متفقة مع معتز إنه يبوس إيدها أول ما يقابلها على أساس إنه الأتيكيت، وكانت بترقص مع الزفة وهي داخلة، جذبت الانتباه ليها بمنظرها أكتر وخلت ناس أكتر تنتقدها.
كل المقارنات ما بينهم في لحظة جت في دماغه، وبقا يكلم نفسه ويقول: كان فين عقلك يا معتز يوم ما اخترتها؟ معقول شيطاني كان عاميني عن كل العيوب اللي كانت فيها دي وأنا شايفها ميزة؟ وأول عيب إنها كانت بشعرها مش بالحجاب. إزاي سمحتلك رجولتك يا معتز تتجوزها كدا؟ شوفت الفرق اللي ما بينهما؟ فرق واحدة مغطية شعرها طول السنين اللي فاتت دي بالرغم من إني جوزها، حلالها.
بدأ الفرح، وكانت بدايته بالرقصة سلو للعرسان.
رحمة بكسوف: أحمم، على فكرة أنا اللي اخترت من الدي جي الأغنية دي إننا نرقص عليها، يارب تعجبكم.
معتز بابتسامة: كفاية إنك اخترتيهالي، يبقى أكيد دا اللي حاسه بيه من ناحيتي.
بدأت الأغنية، وكانت أغنية ياسمين نيازي (أنا بعشقه).
أنا بعشقه
للدنيا أيوا بقولها أنا متفاءلة بيه
هدى فرحة الدنيا وما فيها جتلي فيه
وبدعي ربي أنا كل يوم خليني ليه
أنا بعشقه
بكون ضعيفة بشوفه أنا أنا بستقوي بيه
دا حد من النوع اللي مرة بتلاقيه
أنا حابة نفسي طول ما هي ملك ليه.
معتز بفرحة: بحبك يا رحمة، بحبك أووووي.
رحمة بحب: أنا عديت المرحلة دي خلاص يا معتز، أنا بقا بعشقكككككك.
وحضنته.
ملكني بكل إحساسي
فاكرني تملي مش ناسيني
دا أهلي وهو دا ناسي مليش بعديه
في وقت ما يجي قدامي بتبدأ كل أحلامي
وتحضن صورته أيامي بموت أنا فيه.
آمنة بفرحة: الله يا مراد، شايف معتز فرحان النهارده إزاي؟ غير يوم جوازه من العقربة التانية دي.
مراد بغيظ: وانتي تركزي معاه ليه أصلا؟ ما تركزي معايا أنا بقا يا أمونة.
آمنة بدموع: كان نفسها تطمن عليه هو وهشام قبل ما تموت، لكن أكيد حاسة بيهم دلوقتي وفرحانة بيهم.
حاول مراد يخرجها من حزنها واتكلم بمشاكسة وقال: سيبك انتي بس من معتز ورحمة وقوليلي، إيه الحلاوة دي؟
آمنة بابتسامة: لسه حلوة بعد الرابعة كمان؟
مراد: وهتفضلي حلوة لو بعد العاشرة كمان، أصل جمال الروح بيغلب جمال الشكل، وانتي دايما روحك حلوة يا أمونة، وهفضل عمري كله بعشقك.
آمنة: ربنا يخليك ليا يا مراد، انت كمان متعرفش قلبي دا بيدقلك إزاي لحد دلوقتي.
مراد بمشاكسة: طب ممكن أسمع دقاته؟
آمنة باستغراب: دقات إيه؟
مراد بلؤم: قلبك.
آمنة: هههههههه، لا مينفعش هنا، بس أوعدك هسمعهولك في البيت.
عند هشام ونهي وحنين ومعاذ.
معاذ بمشاكسة: اشطا، شايف ياض يا اتش أخوك شبعان أحضان إزاي؟
هشام: ولسه هيشبع كمان بالليل دا، يا بخته.
نهى: ربنا يسترها عليكو النهارده يا معتز انت ورحمة.
حنين بضحك: يسترها إيه ده معتز هيروح ينام أو يجيله رباط صليبي النهارده من قلة.
نهى: ههههههههههه.
ضحك هشام باستخفاف على ضحكة نهى: إيه عجبتك أوي؟
معاذ قرب من ودن حنين: ليك يوم يا جميل، وخلي التريقة تنفعك.
حنين باحراج: احمم، م.م.مش هنقوم نرقص معاهم احنا كمان ولا إيه؟
نهى: اه يلا يا أتش، أنا نفسي أرقص معاك أوي.
أنا بعشقهم
معرفش لما بقابله يومها أنا ببقي مين
بيخدني من روحي وحياتي بكلمتين.
في الوقت دا معتز شال رحمة وفضل يلف بيها وهو حاضنها جامد.
ملكني بكل إحساسي
فاكرني تملي مش ناسيني
دا أهلي وهو دا ناسي مليش بعديه.
نهى بفرحة: الله يا هشام، شايف شكلهم حلو إزاي، وكمان الحب واضح عليهم أوي، عقبالنا يارب.
هشام بحب: إن شاء الله يا حبيبتي، ربنا يجمعنا مع بعض بالخير يارب، بس أنا هعمل فرحي بطريقة مختلفة خالص، غير القاعات وجو البدل اللي تخنق دي، رأيك إيه؟!
نهى قربت منه بحب وقالت: المهم يجي اليوم اللي أبقى فيه في حضنك بالحلال وبس، وأنا موافقة يا سيدي مقدماً على أي شئ تعمله.
هشام بمشاكسة: انتي واقعة بقا.
نهى بتنهيدة: من أول نظرة وحياتك عندي.
هشام: أنا بقول اقعد عشان متهورش وأرزعك بوسة مشبك تاخدنا أداب طوال.
نهى ضحكت بدلع وقالت: بطل قلة أدب بقا يا مشمشة.
هشام: إيه!!! مشمش وأبطل قلة أدب؟ دي لسه قلة الأدب هتظهرلك، بس في الحلال.
عند حنين ومعاذ.
معاذ بحب: عقبالنا يا حنون.
حنين: إن شاء الله يا حبيبي، المهم متنساش بكره هننزل نشتري هدوم ليكم.
معاذ: وانتي مش هتشتري هدوم ليكي؟
حنين: لا هدومي هننزل أنا ونهي نشتريهم.
معاذ بسخرية: ليه يا حبيبتي؟ هتشتروا ممنوعات؟
حنين: احمم، بطل قلة أدب يا معاذ، إحنا هنشتري لانجيريهات.
معاذ: ومالوا؟ بي لما أبقى معاكي وانتي بتشتري الترينجات.
حنين: ترينجات؟ ترينجات إيه بس يا معاذ؟ بقولك لانجيريهات يعني، يعني... أقولك إيه بس؟ مش هعرف أقولهالك بالمفتش كدا هتكسف.
معاذ بلؤم: وتتكسفي ليه بس يا حنون؟ أنا أي حد، دا أنا موزة حبيبك.
حنين: ههههههههه، لأ بصراحة مش هقدر، بس أوعدك لما نتجوز هقولك معناها.
ملكني بكل إحساسي
فاكرني تملي مش ناسيني
دا أهلي وهو دا ناسي مليش بعديه.
في وقت ما يجي قدامي
وتبدأ كل أحلامي... بموووووت أنا فيه.
***
بعد انتهاء الفرح.
مراد: يلا يا معتز، العربية مستنياكم بره عشان توصلكم البيت.
معتز بلؤم: لا خليها تروح معاكو، مش محتاجاله.
مراد بسخرية: ليه؟ هتروحوا مشي ولا إيه؟
معتز: لا أبداً، بس احنا هنغير هدومنا هنا في الفندق وبعد ساعتين هنسافر.
مراد بغيظ: مقولتليش يعني على القرار ده.
معتز باستفزاز: وأنا أقولك ليه بقا خلاص.
تدخل جمال عشان يفض النزاع وقال: أحمم، أنا كنت عارف، معتز قايلي.
معتز بص له عشان يشكره، وجمال غمزلهم.
مراد بتنهيدة: عموماً ربنا يسعدكم.
وقرب من معتز وسلم عليه. المرادي بجد وحضنه بحب وباركله وقال: ربنا يسعدكم يا معتز، متزعلش مني لو في يوم قسيت شوية، بس دا كان اتفاقي مع عم صابر يوم ما كتبت كتابك على رحمة.
معتز باستغراب: اتفاق إيه؟
مراد: عم صابر عرفني إنك قابلت رحمة قبل كدا وساعدتها وإنك حبيتها وكنت دايماً تحلم بيها، وقالي كل حاجة، بس اتفق معايا إنك لازم تشوف بنفسك كل الفروق ما بينها وبين كاميليا، عشان في يوم متحنش لواحدة زي كاميليا وتعرف كويس الفرق بينهم.
معتز بابتسامة: صدقني عرفته يا مراد، وأوعدك عمرك ما هتندم على ثقتك فيا.
مراد: وأنا واثق ومتأكد كمان، ربنا يسعدكم يارب.
***
في الفندق، وصل معتز رحمة للأوضة.
رحمة باستغراب: أحنا هنبات هنا ولا إيه؟
معتز بابتسامة: أيوا، هنفضل هنا النهارده وهنسافر بكرة إن شاء الله.
رحمة بزعل: ماشى.
معتز باستغراب: ماشي!! انتي زعلانه إننا هنقضي الليلة هنا؟
رحمة: أقولك الصراحة ومتزعلش.
معتز هز راسه بمعني ماشى.
رحمة: أصلي بصراحة تخيلت اللحظة دي بس في بيتنا.
معتز مسك إيدها بحب وقعدها على الكرسي وقال: تعالي يا رحمة، عايز أتكلم معاكي شوية، انتي كان نفسك تعرفي أنا طلقت ليه مش كدا؟ أنا هعرفك دلوقتي.
رحمة قطعت كلامه: بس أنا مش عايزة أعرف ليه يا معتز.
وكملت كلامها بمشاكسة: والوقت تقريباً كدا مش مناسب للكلام.
معتز بابتسامة: هو فعلاً الوقت مش مناسب للكلام دا، بس لازم تعرفي كل حاجة.
أنا كنت أناني أوي زمان، أناني لدرجة خسرتني كل حاجة في وقت واحد.
وبالرغم من خسارتي، إني كابرت ومعترفتش إني خسرت، لأ! أنا جيت على أقرب الناس ليا وأولهم أمي.
أنا طول الفترة اللي فاتت دي كنت دايماً شاكك إني أمي ميتة وهيه غضبانه عليا، لكن أنا متأكد إنها راضية عني وميتة وهيه بتدعيلي عشان ربنا رزقني بيكي.
عم صابر زمان قالي إن كل واحد جواه غريزة الخير والشر، وانت اللي صحت غريزة شرك هيه مراتك، إنما انت أصلك طيب وابن حلال.
أنا بعترف إني كنت غلط وغلط جدا كمان، واتجوزت واحدة سحبتني لطريق الغلط أكتر وأكتر، ويمكن أكون فقت متأخر، بس فقت في الوقت الصح إني أقابلك فيه.
وقرب معتز منها أكتر ومسك إيدها بحب وقال: أنا ضيعت حب من إيدي زمان لمجرد بس إني مش حابب الصح.
رحمة بغيره: حب!!! حب مين دا يا سي معتز إن شاء الله؟ محكتليش عنه يعني.
معتز بضحك: ههههههههه، فعلاً ناقصات عقل ودين، خليني أكملك الأول.
الحب اللي ضيعته كان هو اللي بيحبني، لكن أنا كنت شايفه غلط لأنه مش متناسق من حيث الطبقية والتعليم، بس تعرفي أنا لو الزمن رجع بيا تاني أنا هختاره.
رحمة بسخرية: طيب، اتكل أنا على الله بقا.
معتز: هههههههههههه، يابت اتهدي، بقولك لو الزمن رجع، الزمن عمره ما يرجع.
رحمة بزعل: بس معنى إنك تتمنى الحب دا إيه؟
معتز بتنهيدة: معناه إني مش عايز أغلط يا رحمة، معناه إني مش عايز أكرر نفس الغلط في حق أمي وحق أمونة أقرب الناس لقلبي، معناه إني مفرطش في أخواتي بسبب كلمة تترميلي من عقربة زي اللي كنت متجوزها.
وقرب منها أكتر وقال: فهمتي قصدي؟
رحمة ابتسمت وهزت راسها بخفة: فهمت، بس اللي انت متعرفوش بقا ومش فاهمه إن كل اللي حصلك دا من حظي أنا عشان أقابلك وأعيش معاك.
ومسكت إيدها على خده بحب وقالت: معتز، انت متعرفش انت إيه بالنسبالي، أنا مش عارفة أوصفلك أصلاً انت عندي إيه.
مسك معتز إيدها وباسها: مش هيكون أكتر من الحب اللي بيوهب الحياة من تاني يا حبيبتي.
كأني معاكي رجعت طفل جديد، نقي وصافي، خالي من أي ذنوب.
وفجأة برق عيونه وقال: إيه دا؟
رحمة بخوف: إ.إ.إيه؟ فيه إيه؟
معتز: أنا لسه بالبدلة وحضرتك لسه بالفستان، يا شماتة ابله ظاظا فيا.
يلا يا بنتي خلينا نشوف هنكتب إيه في آخر سطر في قصة حبنا دي عشان نحكيها لأولادنا.
رحمة بحب: قصدك هنكتب إيه في أول سطر؟ أحنا لسه قصة حبنا بتبتدي مش بتنتهي.
معتز بشقاوة: طب هنبدأها إزاي بقا؟
وقرب منها.
رحمة حطت إيدها على صدره تمنعه وقالت: عنننننندك، نصلي الأول يا حلو.
معتز بغمزة: ودي تفوتني برضو؟ على الأقل نبدأ حياتنا بطاعة ربنا عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا.
وبعد كدا هحكيلك حكاية حلوة أوي هتعجبك.
رحمة بفرحة: بجد؟ حكاية إيه؟
معتز بشقاوة: نصلي الأول عشان الحكاية دي فيها عملي كتير.