الفصل 6 | من 16 فصل

رواية حب وكبرياء الفصل السادس 6 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
18
كلمة
5,516
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

إتهرب مِن سؤالي لَكني عَرفت إجابة وقال: "أتأخرت غَصب عَني ، عربيتي عَطلت و مَعرفتش ألحقك مَكنش قَصدي و الله." كان بيتكلم بِتَقطع و كلام مِش مُرتب باين عليه الإرتباك. مادلي بوكية الورد: "مَبروك علي المَركز الأول." بَصتلة بِصَمت. هو منفاش و لا أتعجب مِن سؤالي، أنها جَت رَطبت شفايفي و تأكدت أكتر أنه بيكدب. ضَميت بوكية الورد الي أحمد جبهولي و قولت بإبتسامة: "الله يبارك فيك، بَس أنا الورد بتاعي وَصل."

شاورت بِراسي بإتجاه أحمد الي كان متابعنا مِن بِعيد. "عَن إذنك." سِبتة و مِشيت. لحقني و هو لسه مَسك بوكية الورد بين أيديه. هو مُتفهم غَضبي مِنه فقال بِهدوء: "طَب تعالي أوصلك." التفتله بِسُخرية: "مش عربيتك كانت عَطلت برضو؟! شاورت علي مَلك و أحمد وقولت: "هروح مَع صُحابي." لَما أحمد فَهم الوضع بينا قَرب مِني و قال بإبتسامة بِيحاول يلطف الجو بيها: "انا هوصلها يا آدم هي و مَلك."

مَستنتش إجابة و طَلعت برا أستنيت احمد يجي ويفتح العربية عشان أركَب. رَكبت ورا و انا حاضة بوكية الورد بحركه غير إرادية بس كُنت عايزه أحس بالإحتواء. نَزلت مِن العربية بَعد ما شكرتهم و دَخلت البيت في أيدي بوكية الورد و شهادة التقدير الي فوزت بيها. و لأول مَرة ميكونش البيت ساكت و ضالمة كان فيه نور و متجمعين في الصالة. كُنت هنسحب زي العادة لَكن وقفني صوت ماما: "كُنتِ فين يا هَنا بتصل بيكي مِن الصُبح، و أيه الورد ده؟

و ليه لبسه فُستان؟ أتنهدت بإرهاق و أنا حاسه بِرعشة في أنفاسي حَتي إهتمامتي مفكرتش أشاركها معاها أو أعرفها حِلمي! متعرفش غير اني بروح الجامعة و بَقعد مَع مَلك. "كُنت في حَفلة." "حَفلة أيه؟! مش عارفة اقولها هحكلها عَن حِلمي و إهتمامتي دلوقتي؟ و قولها أنا كِسبت يا ماما، هتفهمني أصلا و تقدر الي أنا بعمله؟ رَفعت أيدي و عدلت خِصلاتي وقولت: "حَفلة تبع الجامعة يا ماما." هَمهمت ليا و هي بتربت علي أيدي: "اكلتي طَيب؟

بَصيت لتجمع العيلة جوا و سألتها بإستغراب: "هِما متجمعين ليه كِده؟ جاوبتني بِحُزن: "أيمن إبن عَمك مُختفي." "بسببها انا متأكده مِن ده أبني مِن وقت ما أتلغي فرحة و هو مُختفي." كان صوت مرات عَمي و أمة و هى بتكلمني بغضب و حِقد. أسترسلت كلامها: "أبني مُختفي بِسَببك كُل ده مِن تَحت راسك روحتي أستنجتي بيه و خليتي شكل أبني زي الزفت قُصاد الناس و كسرتيه قدام الكُل." اتدخلت عّمتي مامت مريم وقالت بحده:

"مِش بيجي مِن وراها غير المشاكل." أعصابي تَعبانة مِش قادرة أستحمل ضَغط و سوء ظَن فيا أكتر مِن كِده و لأول مره أقف قُصادها و قولت بكُل غَضب بعد ما الكُل أتجمع: "كِفاية بَقا متشيلونيش ذنب أكتر مِن كِده كُنتم فين كُلكم لما أيمن كان بيضايقني و مخليني مِش عارفة أعيش في بيتي براحتي؟! "انا رفضتة عشان بنتك مريم يا عَمتي الي بتحبه و بتموت فيه." رَجعت خِصلات لورا بأيد مُرتعشة و أنا بَشدها بقسوة:

"كُنت فين كُلكم لما كان جدي هيجوزني ليه غَصب؟ و لا عشان هو كان هيبقا فرحان لما يتجوزني محدش اتدخل و انا اولع بَقا؟ "كُلكم بتكرهوني مِن غير سبب و مع ذلك مش بتكلم مع حد إنما تيجو عليا اكتر مِن كِده مش هسكت." وجهت نظراتي لِجدي و لعمي: "ايمن يا عمي باظ من كتر دلعك ليه عودته كل حاجة تجيله و تبقه بتاعته حتي لو مش من حقه او بتاعة غيره ....

الي بيحصل ده نتجه تربيتكم الغلط ليه متحملونيش غَلطكم ، بابا لو كان هِنا كان إستحالة يسمح بِده." نَبرتي اتحولت لقهر في الاخر و خصوصًا أنِ شوفت نظرات مرات عَمي الي مَكنتش مقتنعه بِكلامي و طَبعاً لو قولت أنه أيمن حاول يقت..لني و يَتع..دي عليا هيصدقوني؟ أيه الي هَيحصل بَعدها أصلًا؟ مكنش فيا حِيل لمواجهه تانية. إلتفت عَشان أمشي و لاقية كان لِسه بيدخل مِن الباب. تجاهلة و كَملت كلام ليهم:

"أتمني تسبوني في حالي زي ما انا بَعمل و مِش بتدخل في حَد." سَرع بِخطواته ليا عشان يوقفني قَبل ما أهرب و قال: "أنا مكذبتش عَليكي يا هَنا و الله عربيتي عَطلت." قاطعنا صوت شَهقات ماما و هي بتحاوط ثغرها بِكفوفها: "نِسمة؟! بَصيت لِلباب كانت هي وقفه بشموخها المُعتاد نظراتها كانت موجهه ليا أنا بَس! رجلي مَبقتش شيلاني أكتر مِن كِده هي رجعت بِجد و كِده أنا خِسرت للمرة التانية.

الكُل أتجمع حوليها و بصولها بِصَدمة و أنا قَربت مِنه لأنه كان وقف قُصاد السِلم قولت بنبره كُلها خِذلان و عيون دامعة: "كِفاية كِذب يآدم ، أتحطيت في مُقارنة و أخترتها تاني." ابتسمت بإرتعاش و قولت بنبره حاولت اخليها طبيعية: "روحلها يا آدم أوعي تفكر أني مُمكن أمنعك! كِده كِده نهايتنا معروفة." أتخيطته و طَلعت علي السِلم. "أنا بَحبك ... خَليك جَنبي ... متسبتيش." لو قولت كِده كان هيفضل معايا؟

كان هيحس بالى جوا و بقهرتي الي حَستها؟ خلاني أحس بلحظه الفُراق أكتر مِن مَره و كُل مَره بَحس بقلبي بيتحطم مليون حِته. فَتحت باب أوضتي بِسُرعة و جريت علي الحمام و أنا بتقيئ مِن كُتر الضغط و التوتر مِعدتي مبقتش مِستحمله. كُنت حاسه أن روحي بتنسحب مِني. قَعدت علي ارضية الحمام و انا بتنفس بِصعوبة أول مره النوبة تيجيلي بالشَكل ده! و اكيد هَسخن بَعدها. حاولت انظم انفاسي حالتي بقت بتسوء طول ما أنا هِنا.

طَلعت مِن الحَمام و غيرت هدومي و نِمت بإرهاق. الْكُل بَصلها بِخضه. قَرب مهران منها بغضب وقال: "جاية ليه بَعد ما هربتي؟ انكمشت علي ذاته بخوف مِن هيبة. ولجأت لحلها الوحيد العياط. "هقولك يا جدو علي كُل حاجه. أنتَ وحشتي أوي." قَربت مامت هَنا مِنها و ضمتها ليها و هي بتحاول تهديها: "اهدي يا حبيبتي وقولي ايه الحصلك طَيب." كَففت دموعها وقالت بِعياط: "انا هِربت لَما عرفت أن عَندي ورم."

الْكُل بَصلها بِصَدمة و آدم كان متابع بصمت. التفتت ليه و هي بتبعد عن حضنها وقربت مِنه بخطوات بطيئه: "مكنش بِمزاجي أنِ أسيبك قَبل الفَرح أنا بَس خوفت و كُنت تايهه و ماما مكنتش معايا معرفتش أتصرف أنا أسفه حَقك عَليا يا آدم." اتدخل مَهران بِغضب مِنها: "يَعني أيه كان عَندك ورم؟ و ازاي تهربي مِن غير ما تبلغي حد مننا انتِ فاهمه عملتي أيه دي كانت فضيحة." شهقاتها زادت و قربت مِن آدم أكتر:

"كان غصب عَني و الله خوفت بس انا رجعت و كُل حاجه هترجع زي الأول." و قبل ما آدم يتكلم أتدخل مهران و قال بنبرة اهدا عن الاول: "مفيش حاجه هترجع زي الأول غير انك تعيشي معانا آدم بَقا جوز أختك خَلاص." معطتش أي رد فِعل أنها أتفاجئت. "اتجوزه عشان مكنتش موجودة إنما دلوقتي أنا رَجعت." مَسمتحملش يسمع كلامها أكتر مِن كِده و طَلع أوضة. قَفل الباب و قَعد علي الأرض و هو باصص قُصاده بِشرود. هي رَجعت تاني!

زفر أنفاسة بِثَقل و أفكارك متشتته. هو حَبها لكن دلوقتي مِش عارف مِش قادر يشوفها قُصادة حَتي! غَمض عنيه و افتكر الي حَصل قَبل الحَفلة. كان قاعد علي مكتبه بيحاول يخلص بِسُرعة عشان يلحقها بعد متأخر. "في واحده برا عايز تقابل حضرتك بتقول إنها قريبتك." اتعجب مِن كلمها لكنها اذنلها بالدخول. وقف و هو بيعدل بدلة عشان يلحق يروحلها. التفت للباب أول ما أتفتح و كانت هيا! نِسمة حُبه الأول.

أيدة أرتعشت غَصب عَنه و الصَدمة سيطرت عَليه مِش مصدق أنها واقفه قُصاده. "وحشتني." قالت وسط دموعها و هي بتبصله بترقب و كملت: "وحشتني أوي يا آدم." حاول يمتص صدمة و ضربات قلبة الي زادت و سألها بِثبات ظاهري: "أيه الي رَجعك تاني؟ ضمت كفوفها ليها و هي شَايفه الغضب الي بان في عيونه ليها وقالت: "عَشان بَحبك رَجعت ، أسمعني بَس و هتعرف أنا عَملت كِده ليه." نهرها بغضب و هو بيضرب بأيده علي مكتبه بقوة: "هتقولي أيه؟

هتحكليلي أزاي خططتي تهربي قَبل فرحنا بأسبوعين من غير ما تكلفي نفسك و تقوليلي ولا تفكري فيا! نَفت ليه برسها و هي بتقرب مِنه بضع خطوات: "كَان غَصب عَني .... أنا منستكش يا آدم و ولا هنساك صَدقني ، تعالا نقعد و هفهمك مِش هخليك تضيع مِن ايدي." ابتسم بِسُخرية علي كلامها الأخير: "انا ضعت مِن ايدك مِن زمان أوي يا نِسمة مفيش كلام بينا." مَسك تليفونة من علي مكتبه عشان يمشي لكنها وقفت قُصاده: "آدم اسمعني لو سمحت."

اتخطاها و هو بيفتح الباب: "مش فاضي." عُمره ما كان يتصور أنه يتصرف معاها بالقسوة دي لكنه مش قادر يسمعها أو يفهم أسبابها. دخل الاسانسير و هي كانت بتلحقه بِسُرعة: "آدم أنا كان عَندي ورم." وقف عَن الحركة و بصلها بَصمت فأسترسلت كلامها: "خوفت اقولك مكنتش عارفه اتصرف و لا اعم ايه." نبضات قَلبه عَلت اكتر و هو بيسمع مُبرراتها. اتهند بهدوء ينظم أنفاسه و عينه جت علي ساعة أيده. هو أتأخر عَليها هَنا مِستنياه كِده هيكسر وعده ليها.

رَطب شفايفه و اتجاهل أي شعور جواه ليها. هو مش هيكسر ثقه هَنا تاني بَعد ما كَسبها. "نتكلم بعدين يا نِسمة." طَلع مِن الاسانسير و برا الشركة كُلها و هو بيتوجه لعربية. رَكبها و بدأ يتحرك بيها لكنها حرك الدريكسيون بسرعة نحيه الشِمال خلته يدخل في العمود بقوة بِسَبب أنها طَلعت قُصاده. نَزل مِن العربيه و لحسن حظه أنه متصبش. "انتِ مجنونة ايه عملتيه ده." اتخضت مِن الموقف و صراخه فيها و قالت بتوتر:

"مكنش قصدي انا بس كُنت عايزه اوقفك مِش أكتر." "توقفيني و لا تموتيني؟! قربت مِنه و قالت برجاء: "اسمعني يا آدم أنا بَحبك و الله." اتنهد بإرهاق وقال: "نتكلم بعدين يا نِسمة لو سَمحتي انا دلوقتي مِش فاضي." اتوجه ليه حد مِن الأمن لانه كان لسه داخل حدود الشِركة: "حضرتك كويس؟ أومئ ليه بهدوء وقال: "اتا كويس عايز بس عربية تانيه عشان ورايا مشوار." "العربيات كلها بره حَسن قُصاده ربع ساعة و يجي."

ركل بقدمة عجلة العربية بغضب و الضيق سَيطر عليه اكتر. كِده هيتأخر. بص لِساعة و لاقه انه فاته المعاد بكتير. مستناش و اخد بوكية الورد مِن العربية و جري عشان يركب تاكسي بهيئته المُبعثره و شعره الغير مُهندم كا بيجري عشان يلحقها. فاق مِن ذاكرتك علي كلام نِسمة. هي سبته غَصب عَنها. طب و هيعرف يِسامحها؟ و الأهم مِن ده هو لِسه بيحبها؟!

٠٠صِحيت تاني يوم بتعب و حاسه بجسمي متكسر. دخلت الحمام و لبست هدومي عايزه الحق و اهرب قبل ما اشوف حَد. وقفت قُصاد التسريحه و لفت نظري بوكية الورد بتاعك الروز في أبيض. بَصيت للباب و افتكرت أني نسيت أقفلة قبل ما أنام. الغصه أتصاعدت في حَلقي مِش قادره أشوف البوكية قُصادي بيفكرني انه فضلها عَني أزاي! جهزت نَفس و نَزلت تَحت و كان الكُل متجمع. "صباح الخير يا هَنا. تعالي سلمي علي اختك انتِ مشوفتهاش امبارح."

عيون الكُل كانت متبعاني و مستنين يشوفو رَد فِعلي هتكون أيه. ابتسمت بهدوء و قوليت و انا بمد ايدي: "حمدالله علي سلامتك يا نِسمة." بدلتني السلام بهدوء: "الله يسلمك." بَصت علي كَفي الي فيه الخاتم و شردت فيه. قَربت مِنه عشان تحضني و همست في ودني: "مش عيب لما تحطي عينك علي خطيب اختك." فَهمت هدفها عايز تخليني اخرج عن شعور و ابقا الغلطانة زي زمان. إبتسمت بِسُخريه وقولت بِثقه:

"أنتِ الماضي و أنا الحاضر خلي بالك و انتِ بتتكلمي عَن جوزي." بعدت عنها و انا لسه بيتسم و شايفه غضبها. تجاهلتها و وجهت كلامي لِماما: "أنا هَمشي عشان متأخرش." حاولت ابعد نظراتي عَنه و انا شايفه قاعد بيبصلي و كأن مفيش غيري. "مش كُنتِ تقولنا عشان نباركلك علي نجاحك يا هَنا؟ التفت لصوت جدي بعدم فِهم فا كَمل بهدوء: "اشتركتي في مُسابقه رَسم و اخدتي المركز الاول كمان." بصتله بتوتر مِش فاهمة رد فِعلة أيه ملامحة جامدة و ثابته!

وقف آدم جنبي كَحركة حِماية و قد أيه قَلبي رقي لحركة دي فَكرني بطفولتنا. رَبت جدي علي كِتفي و ملامحة جامدة زي ما هي. "مبروك يا هَنا." اتصدمت مِن ايده الي ربتت عليا بِحنان و اسلوبة في الحديث معايا! كُنت هجاوبة و انا بحاول اجمع شتات نَفسي لكن ماما اتدخلت و هي بتسألني بعدم فِهم: "مُسابقة ايه دي يا هنا.؟ رطبت شفايفي و جاوبتها بهدوء: "مسابقة رسم يا ماما و عشان كسبت فيها هعرض لوحي في المعرض لمُدة شَهر."

حسيتها مِش فاهمه اوي لكنها ابتسمت بإتساع و هي بتضمني: -مبروك يا حبيبة ماما ، بس مقولتليش ليه." بعدت عنها بهدوء وقولت بإبتسامة مُرتعشة مُن المشاعر الي صابت قلبي: "الله يبارك فيكي ، مجاش وقت مُناسب بس عشان اقولك." لاحظت نظرات نِسمة الحقوده للموقف قالت عّمتي مامت مريم في مُحاولة لتصليح علاقتها بيا بعد حديثي أمبارح: "مبروك يا حبيبتي." جوبتها بهدوء لحد ما اتكلم عَمي: "لا ده احنا نروح المعرض و نشوف لوحاتك كمان."

ابتسمت بِخَجل اول مره من فترة كبيره احس بشعور العيلة كِده حوليا و مهتمين! اتوجهت لبرا بعد ما شكرتهم و انا حاسه بشعور حلو جوايا اخيرا حد اهتم و مع ذالك حاسه اهتمامهم متأخر أوي! "رايحه فين؟ التفتله عشان اشوفه بوضوح كان واقف ورايا و حاطط أيده في جيبه. تجاهلة و كملت مشي لبرا: "هَنا انا بكلمك." "و انا مِش عايزه اتكلم." سرعت خطواتي اكتر لكنه لحقني لما قبض علي معصمي. "استني عشان محتاجين نتكلم."

كُنت هعترض لكني لاحظت انه فتح عربية عَمي. بصتله بعدم فِهم فقال: "اركبي عشان افهمك." همهمت ليه و ركبت بِضيق. فَضل سايق لحد ما وصلنا للميكانيكي. نَزل و نزلت وراه تحت تعجبي. مَسك ايدي اتخضيت و كُنت هسحبها لكنه احكم قبضة حوليها يمنعني. شعور غريب انه يمسك ايدي و نمشي جَنب بعض! حسيت برجفه في جِسمي و احساس غريب في معدتي. هو ده احساس الفرشات الي بيقوله عَليه؟ فَقت من شرودي لما لقيت عربية قُصاده و مخبوطة مُن قُدام!

بصتلة بِصدمة فا فهما هو اتكلم مع المسؤل وسحبني تاني و مِشي لبرا. "انتَ عملت حادثة؟! ركبنا العربية تاني و بدأ يسوق مِن غير إجابة و انا في دماغي الف سؤال. وصلنا عَند البحر زي عادتنا لكن المره دي منزلناش الجو كان برد عَلينا. اتنهد بروية وقال: "إمبارح أتأخرت في الشُغل شوية و لما جيت أمشي نِسمة جَت." كمل و هو بيمسح علي وشه: "اتصدمت و اتلغبطت لما شوفتها بعد السنين دي لكني رفضت اسمعها و خوفت اتأخر عليكي لأني وعدتك."

حاولت تبرري و قالتلي انها هربت عشان عرفت ان عندها ورم. بَصتلة بِصدمة و انا بردد كِلمة: "ورم؟! حَسيت بالخوف بيتملك مِني اكتر اكيد هيصدقها انا سمعتها بوداني و هي بتقرر تهرب بِمزاجها بس هل هيصدقني؟ كَمل كلامة لما شاف خضتي:

"منكرش اني اتشوشت اكتر لكني مقدرتش اسيبك ، قولتلها نتكلم بعدين و مشيت بالعربية بس هي عشان تمنعني نطت قُصادي فخلتني انحرف بالعربية عشان مخبطهاش و طبعا معرفتش امشي بالعربية و ملقتش حاجه اركبها مشيت للطريق العمومي و لقيت تاكسي بالعافية و جيتلك بيه." مكنتش عارفه اصدقة و لا لاء؟ بس هي كانت معاه و سبها و جالي. "انتَ كُنت عايز تروحني ازاي؟ "بأي تاكسي كُنت عايز افهمك بس عشان متزعليش مِني."

اتنهدت و برجع خِصلاتي لورا اكتفيت بالصمت و ريحت راسي علي الكُرسي. غمض عيني لثواني و انا بتنفس بهدوء افكار متشتته اكتر. "هَنا أنتِ لِسه زعلانة مِني؟ اتكلمت و انا لسه مغمضه عيوني: "انا كُنت محتاجك جَنبي أمبارح كُنت متوترة و خايفة و استنيتك كِتير أوي عارفه أنه كان غَصب عَنك..بَس." سَكت و أنا حاسه بتشتت و سألته بهدوء: "ليه أصريت أنك تيجي؟ التفت ليه و انا بفتح عيني و حاسه بتعب في معدتي و حراره في جِسمي.

صمته دام لثواني و عمل نفس حركتي ريح راسه علي الكرسي و ألتفت نحيه اليمين و بَصلي بهدوء: "خوفت ... خوفت أخسر ثقتك فيا تاني و أنا ما صدقت أنك بدأتي تتصرفي معايا عادي و حدودك الي حطتيها بِنا بدأت تروح." كَمل كلامة و قال بإبتسامة هادية: "انا مش عايزك تضيعي مِن أيدي تاني مش عارفه." قاطعته و انا بتكلم بهدوء: "انتّ مُشتت يا آدم و مش عارف عايز أيه ، انا عايزك تشلني مِن حِسباتك فكر فيها و في نفسك و بَس انا كِده كِده هَمشي."

فَضل علي وضعة لحد ما قال بهدوء: "انا متلغبط و متشتت لَكني عارف حاجه واحده مِش عايز نبعد عَن بعض مِحتاج اتعرف عليكي اكتر أتعرف علي هَنا الجديدة." "و انا مِش عايزه اتعلق." نَبرتي خرحت مهزوزه غَصب عَني فقال بإبتسامة خفيفه عشان يطمني: "و أنا مش هآذيكي." ٠٠كُنا قاعدين في الكافية مَع ملك و أحمد و هو جه معايا بَعد ما أصر. "المكرونة اتحسنت في الكافيه اوي يا ملك." اتدخل احمد بإبتسامة وقال بِمرح:

"انتِ بتاكلي و لا بتقيمي الاكل؟ رفعت ايدي علي رقم اتنين مِن غير كلام بسبب الاكل الي كان في بوقي. ضحك علي حركتي و قال: "بالهَنا و الشِفا." دقايق و لقيت البنات الي شغالين جاين بتورته لونها بينك و مَلك بتسقف بِسعادة. قالت واحدة مِنهم بإبتسامة: "عشان معرفناش نيجي معاكي أمبارح فحبينا نختفل بيكي." عيوني اتملت بالدموع و انا بَقرب مِنهم و بَحضنهم يإمتنان. ٠كُنت قاعد بتابعها فرحتها بهدوء و إبتسامتها الى كانت بتخفيها عَني!

و جوايا سؤال واحد ليه علاقتها مِش كِده "بِنسمة"؟ بشوف حُبها لِملك صحبتها و أزاي بتعزها و ازاي هي ودوده مع الكُل معادا "نِسمة" أختها. بدأت افكر في كلامها الي قالة زمان و عُمري منسية. "انا رد فِعل يا آدم للبيحصل." فَقت من شرودي و تابعت إبتسامتها و هي بتطفي الشموع. "بِجد مِش عارفه اشكركم ازاي يا جماعة بس بجد انتم فرحتوني اوي." حضنتني مَلك بإبتسامة وقالت: "دي اقل حاجه نقدر نُعملهالك." كملت بمرح:

"و يلا روحي رتبي الورد انتي و احمد عشان تعبت منكم." ضحكت عليها و انا بقبل وجنتها: "مِن عِنيا." وقف أحمد و سبقني و أنا كُنت همشي وراه لكن وقفني آدم لَما مَسك أيدي: "رايحه فين؟ شاورلة على مكان الورد: "هرتب الورد مَع أحمد." فَكيت أيدي مِن عَليها بهدوء و سبتها ترحله. وقفت بعيد عَنه و انا متابعهم بعيني كانه بيتكلمة و هو بتبتسملة مِن وقت للتاني و بتتكلم براحة. عكس ما بتكون معايا بتبقا ببتكلم علي القد و كأنها خايفه تِحكي!

فَضلت متابعهم حَبه لحد ما سمعتها بتضحك بصوت و هو بيشاركها. محستش بنفسي غير و انا بَقرب مِنهم. "يا أحمد قولتلك متحطش الغامق جَنب الفاتح المفروض نرتب بالألوان عشان العين تتفرج براحة." اتنهد بتعب زائف وقال: "بقا انا الدكتور احمد اشتغل علي اخر الزمن بتاع ورد." ضحكت علي ضيقة الي ضهر في نبرته. "هي مِش دي كانت فكرتك من الاول و انتَ الي قولت." "لحظة حماس و راحت لحالها." ضحكت تاني علي اسلوبة المندفع وقولت بِمناغشة:

"انا شايفة انه مشروع ناجح لما حد يجي يكشف اديلو ورده و هو ماشي." قاطع ضِحكنا آدم لَما قَرب و وشه كان جامد كعادة. بصناله بإهتمام لحد ما قال بِتردد: "جيت اساعدكم." ابتسم ليه احمد بمرح و شاورلة: "اه تعالا ساعدني لحسن هَنا مطلعة عيني." بصتلة بغرور و انا بعدل خِصلاني: "عشان بفهم في الورد مِش زيك." كملنا ترتيب و ملك انضمتلنا و سط هزرنا معادا آدم كان ساكت. "تِصبح علي خير."

قولتها و نَزلت مِن العربية بإرهاق بسبب اخر فترة بقيت بحس دايمًا بتعب. تبعتها بعيني و هي بتمشي و نزل ورها بعد ما ركنت العربية. لَفت نَظري نِسمة الي كانت قاعدة في الجنينة اكيد مستنياني. اخدت نفس عَميق و انا حاسس بتعب. هي وجعتني بِبُعدها عَني. كُنت عايز امشي مُن غير ما تشوفني لكني فاشلت. "آدم." قَربت مِن بإبتسامة و وقف قُصادي: "محتاجين نتكلم." همهمت ليها بهدوء و استسلام و اتوجهت للكنبه. قَعدت قُصادي و التوتر بادي عليها.

"انا عارفة اني غلطت لَما مشيت بس كُن... قاطعتها و انا بقول بهدوء: "طب قعدتي ٤ سنين ليه؟ ليه كُل ده؟ فركت كفوفها و قالت بحُزن: "مكنتش عارفه اجي اقولك ايه ؟ خُفت تكرهني و ترفضني زي دلوقتي لكن لما عرفت انك بتروح من ايدي رَجعت." سّمعت كلمها بهدوء و اتكلمت بعد اخر كلمة ليها: "بروح مِن ايدك؟ .... انتِ كُنت عارفة أني اتجوزت هَنا صَح؟ عشان كِده رجعتي." دموعها بدأت تنساب علي وجنتها و مسكت ايدي.

"اول ما عرفت رجعت مقدرتش اشوفك بتضيع مِن ايدي." سحب كفي مِنها و اتكلمت بخفوت: "سبيني ارتب نفسي ، وجعي مِنك مِش هين يا نِسمة." نهيت كلامي و قومت من غير ما أسمعها. اتوجهت لأوضتي و قلعت سُترتي و أنا حاسس بِثقل بيحتل قَلبي دماغي متشتته و مش عارف أعمل أيه. بفكر فِي نِسمة و مقدر أسبابها نوعًا ما و مش قادر أبقي معاها. مش هممني اعرف اسبابها و افكر.

غمضت عيني و نمت علي السرير بهدومي و اول ما قفلت عيني شوفت شكلها و هي بتضحك لأحمد. زفرت بِتعب و انا مِش عارف افكر حاسس اني متلغبط و محتاج ارتب افكاري بِوجودها! و من غير تفكير قمت من مكان و رحلتها. فتحت الباب من غير آذن كعادتي كانت وقفه قُصاد المراية بتسرح شعرها و لفتلي بخضه: "تاني يا آدم؟ ميت مره اقولك خبط قبل ما تدخل." تجاهلت كلامها و اتوجهت علي الكنبه في اوضتها.

كانت لابسه فُستان بيتي مشجر لحد الركبة. لابست جاكت صوف فرقيه كان طويل. "عايز أيه؟ لاحظت بوكية الورد الاحمر جنب سريريها و بتاعي بعيد! ابتسمت بألم ورجعت راسي لورا وقولت بتعب: "متشتت و تايهه و جيت عشان ترتبيني." قَعد علي السرير قُصادي و بصتلي بعدم فِهم. فكملت: "هسألك سؤال و تجوبي بِصراحة أنت حاسه بِحاجه مِن نحية أحمد؟ عيوني اتسعت مِن سؤاله المُباشر معرفتش اقول أيه لكني محبتش أريحه. "مِش عارفة."

فَضل علي نفس وضعية متغيرتش. "معني أنك متنكريش يعني في مشاعر جواكي." غَمض عينيه و قال بهدوء: "و أنا بقا متلغبطت و عايزك." قاطعته قَبل ما يكمل و قولت: "انتَ مِش عارف تسامحها بَس مِش أكتر يا آدم غضبك عامي علي عنيك مخليك مش عارف تخترها لكن لو حسيت أنها بتضيع مِن ايدك تاني هتفوق ، تشتتك مِن وجودي لاني كُنت حاجه قديمة و رجعت تاني." إبتسمت بِخِفه و كملت بآلم: "أنتَ بتحبها و عايزها بس مِش قادر تِسامحها."

حَرك نظراتها ليا و بَصلي بِصَمت و قال: "بَس أنا بستريح معاكِ أنتِ ، مش هترشديني زي عادتك؟ نفيت ليه و انا بقف و ببعد عَنه: "لاء مش هرشدك دي مشاعرك أنتَ مش مشاعري دور وراها و حاول تديها فُرصة عشان متندمش إنما أنا فطلعني برا الحِسابات زي ما قولتلك أنا مِش هكمل هِنا." نهيت كلامي بإبتسامة و قَعدت علي السرير و انا برفع الغطا. "هتنام و لا هتفضل صاحي." قام و قرب مِني بروية كُنت متابعة بِصمت و إستغراب.

وقف قُصادي. إبتسم إبتسامه مهمومه و رفع ايده يمسح علي شعري وقال: "اكتر حاجة بتأذيني أني أشوف خوفك مِني و قد أيه مِش عايزاني اقربلك." قرص وجنتي قال بنبره ذات مغزي: "كبيرتي و اتغيرتي يا هنونه." ٠٠فَتحت عيني بِتَعب علي صوت صريخ و زعيق. رفرفت بجفوني عشان استوعب لكني قمت بخضه لما اخدت بالي أن الصوت مِن أوضة هَنا! قمت بسُرعة و روحت لأوضتها. "هتفضلي لحد امتي بتكرهيني و بتغيري مِن كِده؟ حَتي آدم عايزه."

الباب كان مفتوح و انا وقف قِصاده داخل حدود الأوضة كان صوت نِسمة الباكي و هي بتكلم هّنا بدموع. وقفه ضمه ايديها ليها و في كوباية وقعة علي الارض قربت بعدم فِهم. "أيه الي حَصل؟ التفتولي هُما الأتنين. هَنا عيونها كانت ثابة لا توحي بِشئ عكس نِسمة الكانت بتعيط. قَربت مِني و هي بتاخد نفسها بالعافية. "انا مش عايزه اشوفها ابعدها عني دي بتكرهني." شاورت علي ايديها الكانت حمرا الظاهر ان حاجة سُخنه اتكبت عليها. "شوفت عملت فيا أيه؟

أنا... أن... جسمها ارتخي بين ايديها و جفونها اتقفلت. قولت اسمها بخضه: "نِسمة! رفعت عيني لهَنا الكانت ساكة و سألتها بِسِرعة ظَهرت بغضب: "حصلها أيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...