أتدخلت بسرعة بعد ما سمعت صوتهم برا. شهقت بصدمة وهي بتحط إيديها على شفايفها بعد ما لقت فارس ماسك وشه أثر ضرب آدم ليه. قربت منه بسرعة وكلها تسأل وخوف. _فارس أنت كويس؟! ... سؤالها معملش حاجة غير أنه زاد من غضب آدم أتكلم بغضب وهو بيقرب منه في نية لكمة تاني. وقفت كحائل بينهم وكلها زعر. _كفاية يا آدم... أيه اللي أنت بتعمله ده؟ ... وقفت حركته أول ما شاف صراخها عليه عشان فارس؟! ... نبرته احتدت أكتر وقال.
_هنا متجننيش أنتِ واقفة تدافعي عنه قصادي؟! ... أومأت ليه بإصرار وهي بتحاول تفضل ثابتة. _عشان أنت غلطت يا آدم أزاي تضربه بالطريقة دي؟! ... فرك خصلاته بغضب وقال. _عشان جاي يقولي أنه خطيب مراتي فاهمة يعني إيه؟ ... المفروض أعمل إيه؟ ... التفتت لفارس الواقف وراها عشان تتأكد منه و حركتها دي مزدتش غير الطين بلة. _أنتِ مش مصدقاني وبتتأكدي منه؟! ... غضبه مخليهوش يلاحظ أنها كانت بتبص لفارس بتأنيب على كلماته.
مسكها آدم بغضب منها عشان يبعدها عنه. سحبت إيديها بعنف بعد ما تأوهت بألم بسبب قبضته. _تعالي معايا... نفت ليه بإصرار ولأول مرة تحس أن جزء من وجعها هيتعوض، رغم أنه مكنش بإيده لما اختار نسمة مجرد وحدة حبها وفضلها عن الباقي. _مش هاجي معاك يا آدم، لو سمحت أمشي... جملتها كانت زي النار على قلبه حس أنه فعلاً مبقاش له مكان في قلبها هي رتبت حياتها فعلاً من غيره زي ما قالت؟! ...
مقدرش يستحمل مظهرها قصاده وهي وخده صف حد تاني ومفضلاه عليها! ... انسحب بهدوء من غير مشاكل ومركبش الأسانسير حتى نزل على رجليه. تابعت اختفائه من قصادي بهدوء والتفتت لفارس بضيق. _عملت كده ليه يا فارس؟! ... زفر بغيظ وهو بيتحسس وجنته المتورمة. _و هو الحاصل طبيعي أني ألاقيه خارج من عندك؟ ... عيوني اتسعت من كلامه وقولت بغضب. _قصدك إيه يا فارس؟ ... بأي صفه بتحاسبني أساسًا؟ ...
أنا وآدم مكتوب كتابنا وأنا وأنت مش مخطوبين بجد أنا بس حبيت أساعدك وأسط أهلك زي ما عملت معايا فمتخلينيش أندم، أنت كده بتبوظلي حياتي بأسلوبك ده... ابتسم بسخرية وهو بيضم إيده قصاد صدره. _ببوظلك حياتك؟ ... ليه هو أنتِ بتفكري ترجعيله بعد كل اللي عمل فيكي؟ ... قطبت حواجبي باستنكار لكلامه. _أنا ليه حاسة أنك بتستغل أني حكتلك وقت ضعفي لمشاكلي يا فارس؟ ...
أنا لما وفقت نروح لأهلك كأني خطيبتك عشان شوفتك محتاجني أزاي ومقدرتش أساعدكش وكنت فاكرة أني أطلقت خلاص، لكني لسه على ذمة. رفعت كفي ومسحت على وشي بإرهاق وقولت. _أنا بعتذرلك عن اللي آدم عمل، بس يا فارس متتغطنيش أكتر من كده أنت ف... قاطعني فارس وهو بيقرب مني خطوتين وقال. _أنتِ ضعيفة ومعندكيش شخصية بمجرد ما رجع نسيتي كل حاجة بقيتي عايزة ترجعيله كلكم زي بعض...
عيوني اتسعت من كلامه، كان قاسي عليا أنا هربت من كل حاجة عشان مش أشوف نفسي ضعيفة وجهني بحقيقة أنا مش عايزة أتقبلها. رطبت شفايفي والدموع متراكمة في عيني وقولت. _أنا مش زي حد يا فارس أوعى تحطني في مقارنة مع حد، أنا موعدتكش بحاجة أنا كنت بعاملك زي أخويا بحاول أقف جنبك زي ما عملت معايا...
نهيت كلامي ودخلت شقتي، أول ما قفلت الباب قعدت على الأرض وأنا بحاوط نفسي ودموعي بتنساب على وشي بهدوء حاسة أني طلعت نفسي في حاجة ودخلتها في حاجة تانية! ... فارس كان مجرد طوق ليا وسط توهتي شخص قدر موهبتي وساعدني وأنا حاولت أعمل معاه زي ما عمل معايا بس اللي فاتني أني مش هحس بأي حاجة من ناحيته! ... فارس مر بتجربة زوجية فاشلة بسبب عيلة كان فاكر أنه هيتعايش وهيكمل لكنها للأسف قلبها مكنش معاه! ...
حتى بعد ما خلفت بمجرد ما حبها رجع اتخلت عن كل حاجة عشان حبها بس... أنا حاولت أساعده لما أهله ضغطوا عليه أنه يتجوز لحد ما يفتح شركة ويستقر ويتحرر من قيود أهله وافقت أني أساعده عشان هو مسبنيش. رفعت كفي ومسحت دموعي أنا مش فاهمة حتى مشاعره من نحيتي بس هو مش بيحبني ممكن يكون مش متقبل فكرة أني أختار آدم عنه! ... حاسة أني تايهة وكأني رجعت تاني لنقطة الصفر مش مستريحة شوفت نفسي ضعيفة تاني! ...
_ضربته ليه يا آدم مش قولتلك متبقاش همجي... رمى ثقل جسمه على الكرسي وهو بيغمش عينه وقال بهدوء. _أنا عارف أني جرحتها بس كان غصب عني وأول ما حسيت بيها بقيت بحاول أصلح ومستعد أكمل للآخر بس هي مبقتش عايزاني خلاص... سكت آدم لثواني وبعدها قال. _فكرة أنها اختارته عليا بتقتلني يا أحمد، هي حست كده لما خطبت نسمة؟ ... بس أنا مكنتش أعرف وقتها أنها بتحبني! ...
أنا مش هجبرها على وجودي من تاني لو هي مستريحة من غيري مش هكون أناني المهم راحتها. اليأس كان أتمكن منه حاسس أنه خسرها للأبد! ... نفى أحمد ليه وهو بيربت على كتفه عشان يخفف عنه. _لا يا آدم لو استسلمت دلوقتي هتبقى خسرتها للأبد خليها تتقل شوية وأنت استحملها وسيب الباقي عليا... ضرب أحمد على صدره كدلالة أنه هيتحمل بقية المسؤولية واستكمل حديثه. _كده هنروح لخطة C. ضحك آدم غصب عنه وقال. _ده على أساس أنا جربنا خطة B.
نفى أحمد ليه بجدية. _لا B مش هتفنع معاها هنا عايزة C على طول. ضحك آدم بقلة حيلة على كلامه عارف أن أحمد بيحاول يخفف عنه وهو مش لاقي حل. أتنهد بإرهاق وهو بيأمل أنها تسامحه ويكونوا مع بعض. صحيت تاني يوم بتعب نمت على نفسي من كتر العياط أخدت شاور عشان أفوق ولابسة دريس أسود مشجر وجاكت صوف طويل أسود محستش أن عندي القدرة ألبس ألوان. عيوني منتفخة حاولت أخففها لكنها ظاهرة.
أخدت نفس عميق وفتحت الباب وقفت قصاد الأسانسير عشان أسحبه. ثواني قليلة وخرج من باب شقتي كان لابس كاجوال وريحة برفانه فواحة كالعادة. منعت تلاقي عيوننا عشان ميلاحظش إرهاقي لمحته بيقرب مني لحد ما وقف جنبي طال الصمت لحد ما الأسانسير وصل. دخلت بهدوء متجنبة أي كلام بينا أو نظرات لحد ما قال بسخرية من وضعنا. _مش هتسلمي عليا حتى؟ ... نفت ليه وقولت بهدوء من غير ما أبصله. _ازيك يا ابن عمي...
طلعت مني بدون إرادة وكأن عقلي عايز يفكرني أنه هيفضل ابن عمي بس! ... أول ما الأسانسير اتفتح طلعت برا بخطوات سريعة استغربت من عدم وجود السواق لحد ما البواب قالي أن العربية عطلت وأخذها الورشة! ... زفرت بضيق وأنا بحاول مخليش حاجة تؤثر في يومي أكتر من كده. _تعالي أنا أوصلك. رفضت بهدوء. _لا متتعبش نفسك هاخد تاكسي... وقفني قبل ما أمشي وأنا مازلت متجنبة النظر ليه وقال. _طريقنا واحد يا هنا أركبي.
فكرت لثواني، معنديش طاقة أمشي لحد ما أشوف تاكسي أومأت ليه وقولت بنية أني أغيظه. _ماشي يا ابن عمي... نظرات الغيظ منه خلتني أبتسم بتسلية على تعبيره. بدأ يسوق والسكون سيد المكان محدش فينا فكر يكسره لحد ما قال بصوت أثر صمته الطويل. _أنا مش هغصبك على حاجة يا هنا بس عايزك تعرفي أني هفضل أحاول للآخر عشانك مهما عملتي مش هيأس... كلامه لامس قلبي فكرة أنه متمسك بيا لكن خوفي مسيطر عليا مش قادرة أديه فرصة مش واثقة في حبه! ...
جاوبته بهدوء ممكن يقدر يخليني أتعافى! ... وتلاقت عيوننا. _مش واثقة فيك يا آدم... عارفة أن كلامي قاسي عليه لكني مش قادرة أتحمل لوحدي. وقف العربية على جنب والتفت ليا تعجبت من حركته طال نظراته عيونه كانت بتتشرب ملامحي. حبس ذقني بسبابة وإبهامه خلاني أبصله إجباري وقال بهدوء. _أنتِ نمتي معيطة بسببي؟ ... نفت ليه وأنا ببعد إيده عن ذقني. _كنت مخنوقة شوية... _مني؟! ... قاطعني بسؤاله عيونه كانت قلقة من إجابتي شوفت توتره.
_كذا حاجة مش سبب واحدة. رفع كفوفه وحاوط وشي قرب المسافة بين تنفسي أضطرب من قربه المبتاغ. عيونه كانت بتجوب في محياي لحد ما قال. _أنا عارف أني اتأخرت كنتِ دايماً مكاني الأمن والشخص الوحيد اللي بهرب ليه ممكن معرفتش أفسر مشاعري وقتها... سكت لثواني وسند جبينه على راسي وبقينا بنتشرب أنفاس بعض وإبهامه بيتحسس وجنتي. كنت عايزة أبعد لكنه فاجئني لما قال. _أنا بحبك يا هنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!