الفصل 12 | من 16 فصل

رواية حب وكبرياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
18
كلمة
2,962
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

_ورقة وقلم ومعايا يا سيد الناس... همَم آدم لصديقَه أحمد بانتباه عشان يسمع نصايحَه... استكمل أحمد كلامه وهو بيرتشف من الشاي وبيحط رجل فوق التانية... _هنا محتاجة تحس إنك واقع من الدور العاشر، يعني تحسسها إنك مدلوق عليها... قطب آدم ما بين حواجبَه وقال بتساؤل... _قصدك إيه؟ ... أعمل إيه يعني؟ .. ما أنا بحاول أخليها تسامحني... حرك أحمد سبابة قدم وش آدم لليمين والشمال كدلالة على كلمة "لا"...

_مش تقولها سامحيني وأديني فرصة والكلام ده، لا تعبرلها عن حبك، قرب منها، أخلق مواقف رومانسية بينكم، أنتم كده كده كاتبين الكتاب... استند بضهرَه على الكرسي واسترسل حديثَه بهيام... _مع إن ملك طلعت عيني، بس فاكر كل مرة كنت بلمحلها أو بجبلها شكولاتة كانت عيونها بتلمع بكسوف إزاي...

ولما أعترفتلها بحبي كانت ساكتة لكن عيونها كانت بتحكي كتير إنها قد إيه خايفة ومحتاجة أطمنها، من الأخر كده عبرلها يا آدم، حسسها إنك عايزها وبتحبها... إتنهد آدم بضيق وهو بيبصله... _أعمل إيه يعني يا أحمد، أنا مش بعرف أعبر ومجبتش هدايا قبل كده، من صغرنا هنا بتختار الهدية وأنا بدفع، مش هعرف أعمل كده... _يبقى متزعلش بقى لما تلاقيها راحت من إيدك. هنا زي ملك، نفس الشخصية، بيحبها بجد من قلبهم، دي فرصتك الأخيرة يا آدم...

زفر أنفاسَه بثقل ومش قادر يتقبل فكرة إنه يعمل زي أحمد، دي مش شخصيته... قالَه أحمد بنصيحة... _حسسها كده إنك عايزها، متبقاش بارِد وتعمل إنه مش فارق معاك رفضها، خليك كده حركي هود بوي يعني يا آدم... ضحك بسخرية وشاور عليه... _ده على أساس إنك جود بوي يعني يا أحمد؟! ضحك عليه وقال بمرح... _أنا ببقى باد بوي أو جود بوي على حسب مزاجها...

فاق من شرودَه وهو بيضحك على نفسَه بصوت عالي، ده كان كلامه مع أحمد قبل ما يروح الاجتماع ويلاقي إن قارس خطبها لا وعنده ابن لازق فيها كمان؟! ... مكنش عارف يعمل إيه، عايز يثبت وجودَه حوليها ويفكرها إنها ليه هو... ملقاش حل غير إنه يلاقي شقة في عمارتها اللي عرف مكانَها من السكرتيرة بالعافية والصدقة، كان فارس كمان ساكن معاها في نفس العمارة... كان فاكر إنها لما تشوفَه هتدي رد فعل لكنها فاجئة بإنها قفلت الباب ودخلت شقتَها!

... بص من العين السحرية بيراقب شقتَها بعد ما وضّب شقتَه... _أعمل إيه عشان تكلمني؟ ... زفر بضيق وهو يروح يقعد لكن وقفَه لما الأسانسير اتفتح وشاف فارس وهو بيرن الجرس مع زين... بعد ثواني فتحت الباب بابتسامة وهي بتاخد زين في حضنَها وبتودع فارس! ... كور قبضتَه بغضب، ليه شكلهم من بعيد وكأنهم عيلة سعيدة مكونة من أب وأم وابن كمان؟! ... بعثَر خصلاتَه بغضب وهو بيحاول يتمالك أعصابَه ويمشي بنصيحة أحمد...

سكت دقايق يفكر في حل عشان يشوفَها، ومن غير تفكير مسك التليفون واتصل بفارس! ... أول ما سمع صوتَه قال... _أنا عايز نبدأ شغل في الشقة من النهاردة مع المهندسة هنا... سمع صوت فارس اللي كان بيجاوب عليَه في دوشة دلالة على إنه في الشارع... _والمهندسة هنا مش راضية تشتغل معاك، هشوفلك مهندس تاني... ابتسم بسخرية وقال... _أظمن كلامي واضح يا المهندسَه هنا، يا إما هفسخ العقد وأنت هتدفعلي تعويض لأنك خالفَه...

سمع صوت زفير فارس الدال على غضبَه فقال ببرود... _الساعة اتنين هكون هناك... قفل الخط ومستناش ردَه، هو عارف إن هو برَه ومش يقدر يجي معاها، ولو قال هيوصلَها هترفض... وبكده هتيجي لوحدها... لابسة وأنا الغضب مسيطر عليَّ، كده هضطر أشوفَه على طول! ... إتنهدت بضيق وأنا بحاول أسيطر على ذاتي وعلى قلبي اللي كان بيضرب بعنف لمجرد إني هقبِلَه وأشوفَه تاني...

عدّلت خصلاتي بعد ما لابست جيبة سودا واسعة وعلىَها بلوزة بنفس اللون ساده وسفتي بيج وبلطو بيج خفيف بعد ما حسيت إن الجو برد... _يلا يا زين عشان نلحق... مسكت زين وطلعت من الشقة، مفيش حد أسيبَه معاه ومش هقدر أسيبَه لوحده... ركبنا مع السواق وعيّطتُه العنوان وبعد فترة مش طويلة وصلنا... اتلتفت حوليَّ بشوف المكان، كانوااقِع لكنه حيوي، فيه مباني مُنمَّقَة مُتشابهة في الشكل والشجر كتير... _أهلا بيكي...

التفتت للشمال وشوفتَه، كان واقف مستنيني تقريبا... حرّكت راسي لَه بهدوء وأنا بمسك زين وبحاول أظهرَه لَه... الضيق ظهر عليه أول ما شافَه، كان لسه هيتكلم ويوضّح ضيقَه من وجودَه لكني قاطعْتُه برسمية... _فين المكان لو سمحت؟ ... عيونَه كانت ثابتة عليَّ معبرة عن عدم قبولَه لأسلوبي لكني مهتمتش... شاور بإيدَه على الباب اللي كان قريب مني... دخلت، كان البيت لسه على الطوب، مساحة مش كبيرة مكون من دورين...

دخل ورايا وهو سايب الباب مفتوح وسألني بهدوء... _لما بتجي تعيّني مكان بتبقي لوحدك؟ نبرتَه كانت حادة أكتر من إنها متسائلة، التفت لَه بتعجب من أسلوبَه لكني جاوبْتُه بهدوء مانعًا للمشاكل بينا... _لا، فارس اللي بيجي هو والمهندسين بيصورُوه وياخدُوا المقاسات... ابتسم لي بخفوت وقال... _يعني أول حد تروحيله مخصوص ولوحدك؟! ... للحظة وقفت بجمود أستوعب إني جيت لوحدي من غير مهندسين وليه، من غير تفكير وخوف زي عادتي؟! ...

يمكن عشان أنا عارفَة وواثقَة إنه مش هيأذيني؟! ... أو عشان أنا مراتَه! ... الحقيقة اللي مش قادرة أتقبلَها... قرَّبت زين ليَّ وأنا بمسح على شعرَه... _دي مش حاجة خاصة يا أستاذ آدم، الفكرة إن بينا عقد وأنا بلتزم بِه، ممكن تقولي محتاج إيه عشان الوقت... عيونَه كانت بتتحرك بين إيديَّ اللي بتمشي على شعر زين وبين عيوني المستاءة من وضعنا دلوقتي! ...

تحمَّحَم بعد ثواني وبدأ يتكلم في التفاصيل الشقة لحد ما قال وهو بيبص في عيوني مباشرة... _عايز لمستَك وذوقَك في الشقة دي، حابب أحس فيها بلمستَك الدافية وتفاصيلَك فيها... عيوني ارتجفت من نبرتَه الحنونة ليَّ وكأننا هنعيش فيها سوا؟! ... هزَّيت راسي بسخرية من الأفكار الداهمتني... _مقدرش أعمل كده، دي في الأول والأخر أنت اللي هتعيش فيها... قاطع نظراتَنا زين وهو بيفتح دراعاتَه ليَّ عشان أشيلَه وقال بدلع...

_أنا زهقت يا هنا، هنروح أمتى؟ رفَعْتُه ليَّ بصعوبة وقولت وأنا بطبع بوسة على خدَّه... _شوية يا حبيبي، هخلّص وهنروح... ليه بتجمعَه معاها وكأنهم أم وابنَها؟! ... مجرد الفكرة دي حس إن غضبَه رجع تاني، أن يكون ليها عيلة بعيدة عنَه! ... ودون إدراك منَه قرَّب منها وسحَب زين بغضب؟! ... رمَقْتُه بصدمة من أسلوبَه الوقح وقالت... _في إيه؟! قرَّبْتُ زين ليَّ بعد ما نزَّلْتُه على الأرض بغضب محاولة إنها تهدِّيَه عشان ميخافش! ...

حس إنَه بعد ابنَها عنَها، وليه أصلا معتبرَة ابن الراجل ده ابن ليها وخايفة عليَه؟! حاول يتمالك ذاتَه لكن نبرتَه خرجت غضبَه غصب عنَه... _في إننا مش هنفضل طول اليوم هنا، ورانا شغل كتير... تعجَّبْتُ منَه لكن غضبَها زاد... _أنا مش جاية هنا أهزَر عشان تلمح إني بضيِّع وقت؟! ... زفر بغيظ من ضمِّها لزين وقال... _خلِّيَه يقعد مع مرات الحارس، هناديها لحد ما نشوف اللي محتاجينَه...

هَمَّمْتُ لَه وهي بتنحني لطول زين عشان عارفَة إنَّه بيخاف من الناس الغريبة... _زين بص، هتقعد مع tant شوية لحد ما أخلّص شغل وتروح معايا لبابا... غمَضْ عينَه بكرهَه، كاره الطفل الصغير والوضع ده وكأنَه بتواسي ابنَها لحد ما يروح لأبوه! ... ومن غير تفكير سحَب زين من سُترتَه من غير رحمة للست الكبيرة اللي دخلت... _خلِّيكي قاعدة معاكي لحد ما نخلّص...

ابتسمت للصغير عشان تطمَّنَه في محاولة إنها تتمالك غضبَها من تصرفَه الهمجي... أول ما اختفَتْ لأنَّها أخدتْه برَّا عشان يلاقيَه مكان يقعِّدَه فيَه التفت للواقف قصادَها بغضب... _إيه اللي أنت بتعملَه ده؟! ... ده طفل، إزاي تتصرف معاه بالطريقة دي؟ ... حط إيدَيْه في جيبَه وقرَّب منَها ببرود... _قولْتَلَكِ متقرَّبيش ابنَه منَه ومع ذلك شايفَك رايحة جايبَة بِيَه وكأنَّه ابنَكِ أنتِ؟! ...

نبرتَه كانت باردة لكنَّها مبطَّنَة بالغضب... اتَّهَدْتُ بضيق في محاولة لتخفيف من غضبَها وقالت ناهيَة النقاش بينَهم برسمَة... _أولا ملكش حق تدخل فيَّ، ثانيًا يلا نبدأ عشان الحق أروح... قرَّب أكتر منَها لدرجة إنَّه مبْقَاش في فاصل بينَهم سوى بوصات قليلة وقال بهمس... _يخصِّني لأنِّي جوزَكِ وأوعي تنسي ده، أنتِ ليَّ أنا... حاولْتُ أبيِّن الثبات وأخفي رجفتَها ودقَّتَها اللي زادَتْ، رجَعْتُ خطوة لورا...

_يلا نبدأ، كفاية تضيِّع وقت... شاور بإيدَه ليها عشان تطلع السلالم وهو عارف إنَّ قصادَه مشوار طويل لحد ما يكسب ثقتَها تاني... وقفت في أوضة مساحتَها كبيرة، كان في حمَّام وده دلالة على إنَّها أوضة نوم... _دي هتكون أوضة النوم الرئيسية؟ ... هَمَّمْ ليها بهدوء فقالت... _تحب أسلوبَها يكون عامل إزَّاي يا أستاذ آدم؟! ... سندَ على الحيطَة وبصَّلَها لثواني وقال...

_زَيِّكِ، عايزَها زَيِّكِ بسيطَة ورقيقَة، عايز أحس بلمستَكِ فيها... فركت كفوفَها بتوتر وللحظة رقَّ قلبُها لكلامَه! ... إتحَمَّحْتُ بتوتر تسترجع نفسَها وقالت... _هنبدأ بالأوضة دي، هخلِّي المهندسَة أميرة تتواصل معاك، تقولَها أفكارَك... كانت هتمشي لكنَّه وقف قصادَها يمنعَها بضيق... _أنا مش هتواصل غير معاكِ، أي حاجة غير كده هخلِّيكُم تتحمِّلُوا الشرط الجزائي... هَمَّمْتُ لَه من غير جواب، قرَّبَهَا منَها بقَى بيشتِّتْهَا!

... روحت بإرهاق للبيت بعد ما طلَّعْتُ زين لشقتَه... فَرَّدْتُ جسمي على الكانبة بتعب، مبْقَيْتْش فاهمَة حاجَة... مشيت عشان أنقذ نفسي وأخفِّف وجع قلبي... رغم صعوبة البُعد لكني اتحملت و مشيت عشان نفسي بتوجعه كل يوم لكني كنت بدأت أنسي. مشتاقة ليه لكن وجوده مفكرني بوجعي منه؟! ... معاه حاسة إني لسه ضعيفة و إني متعلقة بيه حاسة إنه هيقدر يكسرني في أي وقت... بمعنى أصح وجوده مخوفني مش قادرة أثق فيه! ... قلبي و عقلي خايفين!

.... إتنهدت بضيق و أنا بمسك التليفون أبعت رسالة للخادمة عشان متجيش هي كانت عايشة معايا الفترة اللي فاتت لكن دلوقتي أخوها تعبان فابتضطر تبات معاه طبعًا من ورا جدي... عطتها إذن البيات و قمت من مكاني بملل... أتوجهت للحمام أخدت دوش سريع و لابست بيجامة مريحة لونها بينك و فيها قلوب بيضا. و لميت خصلاتي اللي كانت لسه مبلولة على شكل كعكة مبعثرة منعديش قدرة أهتم بمنظري...

أتوجهت للمطبخ و بدأت أشوف أطبخ إيه مسكت التليفون و سبت الأغاني تشتغل بعشوائية. "صعب تبكي عنيك عليا مستحيل هتحن ليا وأنت بعت هوايا ضيعته بإيديك مسألتنيش ولا حتى كان فارق معاك لو هعيش أو هموت من غير هواك طب أقولك إيه و يفيد بإيه كل الكلام؟! .." حركتي وقفت لثواني و أنا حاسة إن الكلمات دي أسئلة ليه... هو فعلاً حس بغيابي عشان بيحبني و لا ذنب؟! ... فراقي كان فارق معاك كحبيبة و لا عشان صديقة هنا أختفت و بقى لوحده؟ ....

عيوني أتملت بالدموع وقولت بشفاه مرتعشة... _هو مسألنيش لو بعد عني هيتعبني و لا لأ؟ ... ليه مش قادرة أقسى عليه زي ما عمل؟! ... _ممكن نتغدا مع بعض و بالمرة نراجع التصميم سوا؟! ... كان واقف قصاد المراية بيحاول يشوف هيكسب رضاها إزاي؟ ... زفر بيأس وقال... _أيه ممكن دي هتقولي لأ طبعًا.... سكت ثواني و اتكلم بحماس بعد ما جتله فكرة... _الحاجة الوحيدة اللي هتيجي معاها إني أصعب عليها....

اتوجّه للمطبخ و بدأ يحرك في ورق و هو بيولّع النار على طاسة فاضية عشان تخرج ريحة تشبه الحريقة... حط رغيف على النار خلّى دراع الطاسة متوجه للنار عشان يسيح و يطلع ريحته و دخان و زود الوضع بالورق.... هو بيفتح باب الشقة عشان الدخان يوصل برا الشقة بقى، اختنق من الريحة.... بعثر خصلاته قصاد المراية و هو يمثّل نظرات الرجاء كتمرين ليه! .... ساب باب الشقة مفتوح و أتوجّه ليها! ... وقف ثواني مش طويلة بعد ما رن الجرس...

أتعجّب هي فمن سيزورها؟! ... مسحت إيديها في فوطة المطبخ و اتوجّهت للباب بصت من العين السحرية و استعجّبت من مظهره المبعثر و باب شقته المفتوح.... فتحت الباب بسرعة و بصتله بقلق... حاول يمثّل الإحراج عليها و شايف عيونها القلقة و المتعجّبة من مظهر الدخان... _في إيه؟! ... حرك إيديه بإحراج مزيف على شعره وقال... _كنت عايز أعمل أكل لكنه أتحرق مني بالغلط... بصت على الدخان وقالت بقلق... _طب طفيت النار عليه...

وقف قصادها بهلع و هو بيقول بصوت خرج عالي من توتره لما شافها بتتوجّه لشقته... _لأ... قطبت حاجبيها بتعجّب من صراخه عليها بقال بتوتر حقيقي... _قصدي أه طفّيها متدخليش عشان هتتكتمي الريحة جوا صعبة ده أنا كنت هموت... مثّل عليها الإعياء و التعب، مخطّرش في بالها لو ثانية واحد بس إنه بيمثّل هي عارفة شخصيته مش هيعمل كده.... رق قلبها لمظهره وقالت بتردّد... _طب أنا طبخت خليك هنا هديك أكل عشان تتغدّى... مثّل الحزن وقال...

_لا متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل من أي حتة أو هنام كده نفسي اتسدّت خلاص.. بيلعب على وترها الحساس عارف إنها لو عرفت إنها محتاجة أو محتاج مساعدتها مش هتسيبه... نفّت له بسرعة وقالت... _خليك هنا أنا عملت الأكل خلاص. مشت من غير ما تسمع إجابة و دخلت المطبخ. تابعها هو لجوا من غير دعوة من صاحبة البيت حتى.... مرت دقايق كان بيبص لبيتها و بشوفها بتفحص كل حاجة زيها بسيطة و رقيقة و هادية....

قرّب من المطبخ و هو سامع صوت أغاني خالية من الموسيقى. وقف يراقبها و هي بتتحرّك... "مسألتنيش ولا حتى كان فارق معاك لو هعيش أو هموت من غير هواك طب أقولك إيه و يفيد بإيه كل الكلام؟! .." سألها بنبرة هادية... _مسألتنيش لو بعدك كان هيأذيني و لا لأ؟ ... شهقت بخوف من صورته المفاجئة ليها و التفتّ له... _أنتَ أزاي تدخل يا أستاذ آدم ميصحش كده! ... زفر بضيق من أسلوبه و خصوصًا كلمة أستاذ؟! ... _إحنا مكتوب كتابنا و الكل عارف ده...

كانت لسه هتتكلم لكنه قاطعها وسألها تاني... _مسألتنيش لو بعدك كان هيأذيني و لا لأ؟ ... بصّت له لثواني وقالت بهدوء... _محدش بيسأل عن حاجة و هو عارف إجابتها. قرّب منها خطوة و لسه مصوّب نظراته ليها.. _و هي الإجابة؟ ... ضمّت إيديها قصادها و اتكلّمت بثبات... _إنها مش فارقة اللي وجعك بس إني مشيت فجأة غير كده لأ... نظراته تحولت للضيق... _و الله و أنتِ كنتِ جوايا عشان تعرفي حسيت بإيه... نفّت له ببرود....

_مش جواك لكني عرفاك، أنتَ عارف أنا مشيت ليه؟ ... أسترسلت كلامها بعد ما قابلها بعيونه المتسائلة... _عشان أخترت نفسي كفاية تعب و وجع عايزة راحتي و أنتَ مستخسر ده؟ ... أنتَ بقى اللي مسألتنيش لو كان بعدك أربع سنين كاملين أذاني و لا لأ؟ ... بأي حق بتحاسبني على هروبي اللي كنت السبب فيه... إنفعالها زاد لدرجة إن وشها أحمر أثر مشاعرها الحبيسة و دموعها اللي بتحارب عشان تمسكهم..

قرّب منها عشان يضمّها له لكنها رفعت إيديها قصاده تمنعه وقالت بتحذير... _متقرّبش مني خليك بعيد، جيت ليه تاني بعد ما رتّبت حياتي من غيرك؟ .. وجودك حوليّا مؤذي ليّا ليه مش قادر تفهم خططي بقت من غيرك خلاص مكانك مش هيفضل فاضي... مرادها إنه يفهم إنها مش هتفضل مستانيّة و هتتأمّل إنهم يبقوا سوا... لكنه مفهّمهاش كده خياله وصله إنها بتلمّح لفارس! ... قرّب ليها أكتر لدرجة إنه حاصرها بينه وبين الرخامة وقال بنبرة حادّة...

_مستعد أفرشلك الأرض ورد و أهدي الدنيا دي كلها عشان تسامحيني لكن إنك تفكّري في حد تاني و أنتِ على ذمّتي أو تفكّري إنك هتبقي لحد تاني ده اللي مش هسمح بيه أنا و أنتِ مكتوبين لبعض... بعد عنها غير مهتم بصدمتها و هو حاسس إن الدم بيغلي في عروقه. سحب علبة الأكل من إيديها و مشي! ... فتح باب الشقة بغضب ليفاجئ بوجود فارس... بصّله برفعة حاجب وقال... _أنتَ بتعمل إيه هنا؟! ... حط إيديه في جيوبه وقال ببرود... _جي أشوف خطيبتي...

معطّوهوش فرصة يكمّل و سدّد له لكمة قويّة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...