في إحدى شوارع مدينة المحلة الكبرى، تركض فتاة جميلة ذات عيون عسليتين وشعرها البني الذي يتطاير على كتفيها، تظهر على وجهها ملامح البراءة. تنادي: يا ماما، يا ماما، ينفع كده؟ الساعة بقت سبعة، هتأخر على المحاضرة، ما حدش صحاني بدري ليه؟ الأم: يا نور، ياسمين قعدت تصحّي فيكي ساعة بس ما ردتيش تصحّي. ياسمين: اجري، اجري، هو في حد عارف يصحّيكي؟ وهو جديد، ما هو طول عمرك بتتاخري. نور وهي
تركض وترتدي ملابسها بسرعة: ماشي يا ياسمين، هسكتلك علشان انتي عروسة جديدة ومش فاضيالك دلوقتي. الأم: يا نور يا بنتي، اهدي شوية وخذي أتوبيس أو ميكروباص بدل القطر، وهلفلك الفطار لغاية ما تلبسي. نور: ماشي يا ماما، بس أنا لازم أكلم الغلبانة وفاء علشان متروحش تستناني في المحطة. رن هاتف نور، نظرت نور في الهاتف وهي ترتدي حجابها، فوجدتها وفاء. أنهت ارتداء حجابها والتقطت الهاتف.
نور: جبنا في سيرة القطة قام ينط، كنا لسة في سيرتك. وفاء: أنا قط؟ ماشي يا ستي، أنتي فين دلوقتي؟ أنا رايحة المحطة. نور: معلش، ناخد أتوبيس أو ميكروباص. وفاء: كنت حاسة عمرك ما هتتغيري، سنتين عارفاكي فيهم ولسه بتتاخري. ابتسمت نور: خلاص، امال مستغربة ليه بقى؟ أنا هخرج دلوقتي، ماشي. وفاء: ماشي يا ستي، هستناكي هناك. أغلقت الهاتف وقالت: ماما، أنا ماشية، سلام.
ياسمين: استني شوية، خذي يا نور الذهب ده ونقي لي حاجة منه، أصل أنا محتارة. نور باستعجاب: يا بنتي، ده وقته؟ وبعدين إيه ده؟ انتي ورثتي ولا إيه؟ إيه كل الذهب ده؟ ياسمين: يا بنتي، ده دهب صيني، نقي منه اللي يعجبك وخلّي أي جواهرجي يعمل زيه، ودور خاتمين دهب أصلي، اعملي لي على مقاسهم علشان الخطوبة، تمام؟ نور: ما تروحي مع ماما وخطيبك وتعمليه؟ ياسمين: انت مش هتساعديني بقى؟ وهو أنا لي مين غيرك؟ وبعدين أنا بيعجبني ذوقك.
نور: طب ماشي، باي، أشوفك الإجازة الجاية، وما تنسيش تسلميلي على بابا. خرجت نور ووصلت لموقف الباص ووجدت وفاء. وفاء بضيق: يا بنتي، انتي ناوية تخلينا نتطرد؟ صح؟ ضحكت نور: لا طبعًا، بس ما قدرتش أصحى، أصل النوم في بيتنا أحلى بكتير من مسكن الطالبات اللي احنا قاعدين فيه، ولا إيه؟ وفاء: بصراحة... أحلى بكتير. نور بضجر: يا بنتي، الساعة بقت ثمانية، وما فيش عربيات، إيه الحظ ده؟ وفاء: طب هنعمل إيه دلوقتي؟
وفي هذه اللحظة وهم يفكرون، رأوا بالصدفة زملاءهم بالجامعة، لكن بكلية أخرى، رشا وليلى. ووجدوا ميكروباص فارغ. يسألهم سائقه: يا بنات، أنتم رايحين فين؟ وفاء: إحنا رايحين جامعة القاهرة. السائق: طب أنا هامشي علطول، تعالوا اركبوا. ركب الأربع بنات، وركبت فتاتان أخريتان. وفي الطريق نزلت الفتاتان وظلت الأربع بنات فقط في السيارة. فاتخذ السائق طريقًا آخر. فسألته نور باستعجاب: انت غيرت الطريق ليه؟
السائق: ده طريق مختصر، لإنّي لاحظت إنكم مستعجلين. فأكمل في طريقه، وفجأة وقفت السيارة في طريق زراعي لا تمر به أي سيارات أخرى. تعجبت الفتيات وتساءلت نور: هو انت وقفت ليه؟ السائق: معلشي، أصل البنزين خلص، انزلوا كملوا انتوا. انصدمت الفتيات وقالوا: انت بتقول إيه؟ إحنا ما نعرفش المكان ده، وغير كده ما شفناش أي سيارات عبرت من هنا من أول ما سلكت هذا الطريق. السائق: اسألوا أي حد في الأراضي الزراعية اللي جنبنا، وهو هيدلكم.
وتركهم وذهب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!