أتى كلا من سليم ووفاء على صوت صراخ رشا. سليم: هو في إيه؟ أنتم بتعملوا إيه؟ نور وهي ممسكة بشعر رشا: مالكش دعوة أنت، ده تصفية حساب ما بينا. ليلى وهي تضرب رشا بالبوكس في عينها: اه، لو سمحت ما تدخلش. وفاء: طب إيه اللي حصل لكل ده يا بنات؟ استمرت كل من ليلى ونور بضرب رشا، وتجاهلا سليم ووفاء. وسليم مستمتع بما يحدث. رشا بصراخ: الحقوني، أنتم واقفين تتفرجوا، اااه. سليم وهو يكتم ضحكته: خلاص سيبوها، كفاية.
وذهب وأخرج رشا بصعوبة من بين يديهم. نظر كلا من وفاء وسليم بدهشة لمنظر رشا بعد عملية التجميل التي حدثت لوجهها وثيابها. فعينيها زرقاء وشعرها ملخبط ونصفه في يدي نور وليلى، وكمية الكدمات التي في جسدها كله. لم يستطيعا التحمل فضحكا بكل طاقاتهما. وفاء وهي تضحك: إيه اللي عملتوه في البنت ده، دي لو خبطها قطر مش هيبقى شكلها كده. سليم يحاول إيقاف ضحكته: ينفع اللي حصل ده؟ رشا: شفت يا حبيبي، كل ده علشان قولتلهم إننا هنتجوز.
سليم لنفسه: والله تستاهلي أكتر من كده. ليلى بغضب: بردوا؟ طب تعالي هنا. لتحاول الإمساك بها لكنها تختبئ خلف سليم. وفاء بتعجب: جواز؟ جواز إيه ومين؟ أما سليم ونور فكانا ينظران لبعضهما البعض. نور: تعالي يا ليلى نغسل إيدينا علشان نفطر. ليلى: حاضر. ذهبتا وذهبت وفاء خلفهم. نظر سليم لرشا بقرف ثم ذهب قبل أن تتحدث.
رشا بغضب لنفسها: ماشي يا نور أنتِ وليلى، اااه، بس أنا دلوقتي اتأكدت إنك بتحبي سليم يا نور. كفاية قوي إنك مفكرة إنه بيحبني وهيتجوزني أنا. ده أكيد حارق قلبك. أحسن، أنا دلوقتي أدخل أغير هدومي وأفطر عادي، وأركب عربية سليم. ده يخليها تتجنن وتتأكد من كلامي. ثم ذهبت لغرفتها. اجتمعوا جميعًا على المائدة. ليلى لنور بصوت منخفض: بصي يا نور، أنا رايحة أوضتي شوية ورجعة. نور: تمام، متتأخريش. وأكملت
بهمس وهي تنظر لوفاء: علشان ننفذ خطتنا، ماشي. ابتسمت ليلى: تمام. ذهبت ليلى لغرفة نور وفتحت حقيبتها لتجد ورقة. ليلى لنفسها: أيوه هي دي. أخذتها وتسللت لغرفة سارة. سارة: إيه يا ليلى؟ ومين اللي كان بيصرخ من شوية؟ ليلى: هحكيلك كل حاجة بعدين، لكن اديني التليفون دلوقتي. سارة: ماشي، بس هتكلمي مين؟ ليلى: هكلم حسن. سارة بتعجب: حسن مين؟ ليلى: حسن صاحب سليم. لتتذكر سارة: آه، حسن ابن الحاج إبراهيم. وإنتي تعرفيه منين؟
وجبتي رقمه إزاي؟ ليلى: شفت نور وهي بتاخد رقمه. هاتي بقى. أخذت ليلى الهاتف واتصلت بحسن. حسن بنعاس: ألو، مين؟ ليلى: ألو، أستاذ حسن أنا ليلى. حسن: ليلي، ليلي مين؟ معلش وضحي، ليلى أحمد ولا ليلى محفوظ؟ ليلى بغضب: كل دول ليالي، آه ما أنت هتفتكرني إزاي طبعًا، من كتر البنات اللي بتعرفها. أنا من أول ما شفتك وأنا قلت كده برضه. أنا ليلي صاحبة نور.
استيقظ حسن: آه، القمر بتاع امبارح، أقصد أستاذة ليلى. والله فهمتيني غلط، دول موظفات عندي في الشركة، أنا ما أعرفش بنات خالص. ليلى: طب وأنا مالي ما تعرف ولا ما تعرفش؟ أنا اتصلت بس علشان أطلب منك طلب، لأني ما أعرفش حد هنا، وأنت الوحيد اللي ممكن تساعدني، بناءً على كلام نور. حسن: بجد؟ ما تقولي إنك وقعتي في حبي وخلاص. ليلى: إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ أنت فاكر نفسك إيه يعني علشان أحبك؟ لا وكمان من أول مقابلة.
حسن: أنا واثق بقى إنك أعجبتي بيا. طب بذمتك كده، ما حبيتش اللي عملته امبارح؟ ليلى: يا ربي، أنا بكلم مين؟ ده واحد هربانة منه على الآخر، أنا اللي غلطانة. طب خلاص مش عايزة حاجة. وكادت أن تنهي المكالمة. حسن: خلاص، طب قولي عايزة إيه؟ ليلى لنفسها: للأسف مقدامي حل تاني. ليلى: بص، فاكر البنت اللي كانت معانا امبارح في الحفلة؟ حسن: البنت اللي مش محجبة، صح؟
ليلى: آه هي. بعد شوية سواق سليم هياخدها مكان كده، ممكن تعرفلي إيه المكان ده؟ حسن: حاضر تمام. أي حاجة تانية؟ ليلى: شكراً، ويا ريت ما تتأخرش، ممكن؟ حسن: تمام. بس أنتِ ما سألتيش سليم ليه؟ هو كان هيقولك. ليلى: لأ، لو مش عايز تساعدني خلاص. لكن سليم لازم ما يعرفش حاجة عن المكالمة دي. حسن: أنا قلتلك هساعدك، وماشي مش هعرف سليم. بس أنا عايز أعرف برضه أنتِ عايزة تعرفي ليه؟ ليلى: هتعرف كل حاجة بعدين، لكن اعرفلي الأول بس.
حسن: ماشي. بس أنتِ متأكدة إنك لسه ما وقعتيش في حبي؟ كتمت ليلى ضحكتها: سلام. أغلقت الهاتف. أما هو فمسك الهاتف وضمه إليه وهو يبتسم. حسن لنفسه: لأ، ابتدأت تحبني. أيوه يا حسن يا جامد. يلا أقوم بسرعة، علشان أشوف طلبها، وأكلمها تاني. أما عند ليلى فكانت ممسكة بالهاتف وهي تبتسم بتلقائية وتتذكر ما حدث في الحفلة. قطع شرودها صوت سارة. سارة: أنا سمعت كل المكالمة، وساكتة من ساعتها. ثم غمزت لها: هو إيه اللي حصل امبارح في الحفلة؟
وإيه اللي عمله حسن وحبيتيه؟ شعرت ليلى بالخجل وقالت بتوتر: لأ ما حصلش حاجة. المهم جبتي الحاجة اللي اتفقنا عليها؟ سارة: آه جبتها. خديها اهيه. لكن برضه هتحكيلي اللي حصل، تمام؟ ليلى: حاضر بعدين. أسيبك أنا بقى علشان ننفذ خطتنا مع وفاء. سارة: ماشي، في رعاية الله. خرجت ليلى ببطء حتى وصلت لغرفة الطعام وجلست في مكانها. نور بصوت منخفض: اتأخرتي ليه؟ ليلى بهمس: كنت بجيب اللي اتفقنا عليه. نور: تمام. أنهوا طعامهم جميعًا.
سليم: يلا يا رشا، السواق مستني بره. نظرت رشا لنور وابتسمت: حاضر. تجاهلتها نور والنار تشتعل بداخلها. اقتربت ليلى من نور بهمس: اهدى يا نور، أكيد ده كله كذب. نور بنفس الهمس: مش فارقة، عادي كده كده أنا وسليم هنسيب بعض لما تنكشف الحقيقة. نظرت لها ليلى بحزن: لا فارقة، مين عرفك إنكم هتسيبوا بعض أصلاً؟ نور: خلاص يا ليلى، سيبيها لله. المهم دلوقتي نكشف حقيقة وفاء. ليلى: صح.
خرج كلا من سليم ورشا. ذهب سليم في سيارته الخاصة لشركته، وركبت رشا في سيارة أخرى. وفاء لنور وليلي: أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي حصل امبارح؟ ورشا مشيت ليه وفين؟ وجواز مين؟ فهموني. نور: تعالي يا وفاء، أنا هحكيلك كل حاجة. ليلى: بصوا بقى، أنا رايحة أعمل عصير مانجا فريش، نفسي جايباني ليه من امبارح. أعمل لكم معايا؟ نور: آه أنا عايزة، وبرضه علشان نحكي بمزاج. ليلى: تمام. وإنتي يا وفاء؟
وفاء: للأسف أنا عندي حساسية من المانجا، بس ممكن عصير فراولة، تمام؟ ابتسمت ليلى: من عينيا. ذهبت ليلى للمطبخ وعادت بعد دقائق. ليلى: اتفضلوا أحلى عصير لأحلى صحاب. نور: تسلم إيدك. وفاء: شكراً. وبدأوا في شرب العصير. كانت كل من ليلى ونور ينظران لبعضهما البعض وينظرون لوفاء ويبتسمان. فجأة أحست وفاء بدوخة. وقفت ووضعت يدها على رأسها. نور: مالك يا وفاء؟ إيه؟ ليلى: إيه يا وفاء؟ وقفتي ليه؟
وفاء بتوهان: مش عارفة، حاسة بدوخة. وفجأة سقطت على الأريكة فاقدة الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!