الفصل 27 | من 36 فصل

رواية حب وراء الانتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان عبدالستار

المشاهدات
21
كلمة
2,103
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اتجه سليم لغرفته وهو ونور. وجد الباب مغلقًا. سليم: افتحي يا نور. كانت نور تبكي بشدة. حتى سمعت صوته، جففت دموعها بسرعة ثم فتحت الباب واتجهت للخزانة حتى لا تحدثه. سليم: انتي لسه ما غيرتيش هدومك ليه؟ تجاهلته نور وأكملت في إخراج ملابس لها. غضب سليم من تجاهلها، فذهب إليها وأمسك ذراعها لتلتفت له. سليم: انتي ما بترديش ليه؟ نور ببرود: عايزني أقول إيه يعني؟ ترك سليم ذراعها. سليم: انتي كنتي بتعيطي؟

نور بنفس البرود: لأ. وأعيط ليه يعني؟ سليم: بجد. ذهب ليجلس على السرير. نور: آه. ألف مبروك. سليم يمثل عدم الفهم: على إيه؟ نور لنفسها بغضب: اللي ما يعرفش على إيه. نور: على الشقة الجديدة. سليم بتعجب مصطنع: شقة إيه؟ نور لنفسها: يا ربي. هيفضل يستهبل كتير. نور: شقة العروسة. ألف مبروك. فعلاً لايقين على بعض. سليم لنفسه: الظاهر كده إنها بدأت تغير. طب تمام. سليم: آه. شكرًا. نور: آه. الطلاق بقى هيتم إمتى؟ سليم بتساؤل: طلاق!!!

طلاق مين؟ نور: طلاقنا. سليم: مين اللي قال إننا هنطلق؟ نور بفرحة عكس ما بداخلها: هو مش أنت هتتجوز خلاص؟ وتعيش حياتك وتسيبني في حالي بقى؟ صدقني أنا فرحت لك قوي. علشان أخيرًا هخلص. سليم بغضب شديد: يعني انتي كده هتبقى فرحانة؟ نور: آه طبعًا. سليم بانفعال: بصي بقى. طلاق مش هطلق. وهتفضلي عايشة هنا في عذاب. فمن الأفضل ما تتكلميش في الموضوع ده تاني. وإلا انتي عارفة العواقب. تمام؟ حست نور بسعادة كبيرة من كلامه. لم تفهم سببها.

أكمل سليم: آه. وهتجوز برضه. فجأة بدأ يتحول إحساسها لنار مشتعلة. أخذت الملابس بسرعة واتجهت ناحية التواليت. ولكن أوقفها صوته. سليم: عجبك اللي حصل في الحفلة النهارده؟ نور: هو إيه اللي حصل؟ الحفلة كانت حلوة. سليم: بجد؟ وقف أمامها. سليم بحدة: يعني عجبك كلام الزفت اللي كان في الحفلة ده؟ ابتسمت نور عندما تذكرت ما حدث منذ قليل في الحفلة. نور: وهو عمل إيه يعني؟ ده شاب ذوق. وما قالش حاجة غلط. أمسك سليم يدها بعصبية.

سليم: هو مين ده اللي ذوق وما غلطش؟ نور بألم: طب أنت متعصب عليا ليه بس؟ هو أنا غلطت ولا عملت حاجة؟ ترك سليم يدها بغضب. سليم: ماشي يا نور. حسابك ثقل قوي. ثم غادر الغرفة والشرار يتطاير من عينيه. أما نور فبدأت تحدث نفسها. نور: هو إيه اللي بيحصل لي ده بقى؟ أنا ليه فرحت قوي لما رفض فكرة الطلاق؟ وإني هفضل جنبه؟ لأ وهتجنن من فكرة بس إنه يتجوز واحدة تانية. يا رب ممكن يكون كلام البنات صح؟ وأنا اللي بكابر؟

لا مش ممكن. ده أكيد أنا فعلاً بحبه. بحبه قوي. أنا حاولت كتير أكذب الإحساس ده لكن فشلت. ثم أكملت بحزن: لكن هو ما بيحبنيش وبيحب رشا وهيتجوزها. بس لو كده طب ليه اتعصب ودمه غلي من شوية لما جت سيرة الشاب ده؟ وضربه لما قالي الكلام ده؟ وحسيت إنه بيغير عليا؟ لا يا نور ده بس عشان انتي مراته. فطبيعي ما يحبش حد يكلمها نص كلمة. ومتجوزك بس عشان يعذبك. وبمجرد ما يعرف الحقيقة هيطلقك ويعيش حياته.

صمتت قليلاً تفكر والدموع تسيل على وجنتيها. نور: أنا هسرع في تنفيذ خطتي وكشف الحقيقة. علشان أمشي بسرعة وقلبي ما يتعلقش بيه أكتر من كده. ولحد ما ده يحصل. هفضل أتعامل معاه عادي. صح كده؟ أدخل أنا دلوقتي بقى آخد شاور يفوقني شوية. ثم أخذت ملابسها وذهبت للتواليت. ذهبت ليلى لغرفتها وأخذت تفكر مع نفسها. ليلى: إزاي بس أنا عايزة أفهم؟

سليم مستحيل يفكر بس مجرد تفكير في الزفتة دي. ومن غيرته الواضحة على نور. يبين قد إيه هو بيحبها. آه ده بقى. ظلت هكذا طوال الليل. عودة لسليم الذي ذهب لغرفة رشا بغضب. سليم: افتحي. ابتلعت رشا ريقها بصعوبة وفتحت الباب. رشا: في إيه؟ سليم بانفعال: هو مش أنا حذرتك؟ رشا: آه. سليم بزعيق: أمال إيه الكلام الزفت اللي قولتي من شوية ده؟ انتفض جسد رشا من الخوف. رشا: مهو... سليم: مهو إيه؟

رشا: مهو أنت كمان قولت إن الكلام ده صح عشان تغيظ نور. سليم: بصي بقى. أنا هعديها المرة دي. لكن تقومي حالا تجهزي شنطتك. علشان بمجرد ما تطلع الشمس تبقي ماشية من هنا. رشا بخوف: ماشي. تركها سليم وذهب لمكتبه. بعد مرور بعض الوقت. خرجت نور بعد ما تأكدت من عدم رجوعه وهي تجفف شعرها بالمنشفة وتغني. في نفس اللحظة أنهى سليم عمله في المكتب واتجه لغرفتهما. ولكن وقف مندهشًا قبل أن يفتح الباب عندما سمعها تغني. سليم: ( صوت غناء )

ابتسم ثم فتح الباب بهدوء ووقف مصدومًا عندما رآها وهي تجفف شعرها. فكانت هذه هي المرة الأولى التي يراها بشعرها الجميل. فهي كانت تحرص على ارتداء الحجاب أمامه. انتبهت نور لوجوده فوضعت المنشفة سريعًا على شعرها وقالت بغضب. نور: مش تخبط. سليم: إيه!!! مش هي دي أوضتي برضه؟ نور: آه. لكن دلوقتي ما بقتش أوضتك لوحدك. فيا ريت تحترم البني آدمين اللي عايشين معاك. ماشي. سليم: سيبك انتي. المهم انتي عندك شعر.

نور: آه طبعًا. أمال أنت كنت فاكر إيه؟ سليم: بصراحة من حجابك اللي لابساه بال 24 ساعة ده افتكرتك قرعة. نور بغضب: نعم!!! هي مين دي اللي قرعة؟ وقامت بإزالة المنشفة من على شعرها بتلقائية وأكملت: ده أنا حتى بنات العيلة كلهم بيحسدوني على جمال شعري. أدركت نور ما فعلته وقالتة للتو. فاحمرت وجنتيها ونظرت للأرض بخجل. اقترب سليم منها. سليم: كل العيلة؟ وأنا مشفتهوش لحد دلوقتي ليه بقي؟ ده أنا حتى زي جوزك بردوا.

أكملت نور ضحكتها ولاحظت يده وهي تقترب من خصلات شعرها. فجرت سريعًا إلى التواليت وأغلقت الباب خلفها. بدأت تأخذ نفسها بصعوبة وأحست بسرعة نبضات قلبها. وضعت يدها على قلبها وقالت له: مالك؟ اهدي شوية الله يخليك. أما سليم فظل يضحك على تصرفها. سليم: طب خلاص أخرجي عشان تنامي. لم يجد أي رد منها. سليم: ماشي براحتك. خليكي جوه للصبح. بس يا ريت ما تغنيش تاني. عشان صوتك حلو قوي. يلا تصبحي على خير. كانت نور تستمع لكلام وتبتسم.

بعد قليل فتحت نور الباب وأخرجت رأسها. اطمأنت عندما وجدتة نائم على السرير. خرجت. نور لنفسها: الحمد لله نام. أنا مش عارفة ها أستحمل اليومين الجايين دول إزاي. ده أنا كل ما أشوفه قلبي بيدق بسرعة قوي. وأحس نفسي طفلة صغننة عايزة أجري عليه وأقول له بحبك. لكن حظي كده بقى. ربنا يسامحك يا اللي ظالمني. ثم رفعت يديها لتدعو الله في داخلها. نور: يا رب اسألك الراحة لقلبي من عذابه. فقلبي يشتق ألماً. وأنت العالم بحاله.

فجأة فتح سليم عينيه لينظر لها. سليم: مش هتنامي في ليلتك ديه ولا إيه؟ انفزعت نور: أنت لسة صاحي؟ سليم: انتي شايفة إيه؟ تثائبت نور. نور: طب خلاص. تصبح على خير. ثم وضعت اللحاف والوسادة على الأرض ونامت. كان سليم ينظر لها ويقول لنفسه: هو إيه ده؟ انتي فيكي إيه يا بنتي؟ كل لما بشوفك بنسى كل حاجة عملتيها وعصبيتي وغضبي منك. بالعكس بحبك أكتر. لكن أنا مستحيل أنسى خداعك. ياااه نفسي يكون كل ده كذب. بس للأسف. ثم أخذ نفساً عميقاً.

سليم: يا ترى نهاية قصتنا إيه يا معذبتي؟ فلننتظر ونرى. ثم أغمض عينيه ليسبح في نوم عميق. في الصباح. استيقظ سليم وذهب للتواليت وبدل ملابسه. فأصبح بكامل أناقته كالمعتاد. ثم نظر لها فوجدها مازالت نائمة بشعرها الذي يغطي منتصف وجهه. اقترب منها ليبعد تلك الخصلات عن وجهها البرئ. لكن توقف ونظر لها بحزن ثم غادر الغرفة. بعد قليل استيقظت نور. نور وهي تفرك في عينيها: أصبحنا وأصبح الملك لله. ثم بدأت تنظر في أرجاء الغرفة.

نور: ده مش موجود في الأوضة. شكله كده صحي من بدري. ماشي. ذهبت للتواليت وغيرت ملابسها. وخرجت لتجد رشا في وجهها ومعها حقيبتها. حاولت تجاهلها والذهاب. لكنها وقفت في طريقها. رشا: صباح الخير يا نور. ابتسمت نور ابتسامة صفراء. نور: صباح الخير. بعد إذنك. رشا: استني بس. إيه مش تباركيلي ولا إيه؟ نور: على إيه؟ رشا: إيه ده انتي ما عرفتيش؟ ماشي أنا هقولك. أصل أنا وسليم هنتجوز والسواق هياخدني دلوقتي لشقتنا الجديدة نعيش فيها.

نور بلامبالاة: بجد؟ طب مبروك. رشا: شكراً. بس يا حرام انتي صعبانة عليا قوي. نور: أنا!! صعبانة عليكي؟ ليه يعني؟ رشا: طبعًا لازم تصعبي عليا. أنا عارفة إنه صعب لما راجل يسيب مراته ويروح يتجوز واحدة تانية. تؤ تؤ. معلش. كادت نور أن ترد عليها لكن ظهرت ليلى. ليلى بغضب: صدقيني انتي اللي هتصعبي عليا لو ما مشتيش حالا. رشا: وانتي مالك يا ليلى؟ أنا ما بكلمكيش. أنا بكلم نور. ليلى: طب تعالي بقى. لتحاول الهجوم عليها. لكن منعتها نور.

نور: خلاص يا ليلى. إحنا مش هنلوث أيدينا بواحدة زيها. ثم نظرت لرشا. نور: آه. وانتي يا... أنا فاهماكي كويس. ومش فارق معايا اللي انتي بتعمليه ده. المهم مش هنشوف وشك تاني. تعالي يا ليلى. ليلى: يا نور صدقيني. ديه لازم تتربى قبل ما تمشي. رشا: انتوا أصلاً ما تقدروش تعملوا لي حاجة. آه عندي مفاجأة ليكي يا نور. أنا اللي عرفت سليم كل حاجة عن أهلك لما قالي إنه هيدمرك.

نور بغضب لتنظر لليلى: انتي عندك حق. لازم نودعها. ولو على أيدينا نبقى نجيب معقم. ابتسمت ليلى. ليلى: مش قولتلك. شمرا أكمامهم. نظرت نور لرشا وابتسمت. نور: انتي اللي جبتيه لنفسك يا حلوة. تعالي بقى. ضحكت ليلى وهجمتا عليها بالضرب وسط صرخات رشا. رشا: سيبوني. اااه. نور وهي تضربها: أنا كنت ساكتة لك من زمان. وأقول اللهم اخزيك يا شيطان. أهديها يا رب. ومش عايزة أوريكي الشرير اللي جوايا. لكن انتي كنتي مصممة تشوفيه. استحملي بقى.

ليلى بفرح وهي تضرب رشا أيضاً: أيوه كده يا نور. هي تستاهل. ياااه. كان نفسي من زمان أشوهلك وشك ده. ليأتي كلا من وفاء وسليم على صوت صراخ رشا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...