الفصل 39 | من 50 فصل

رواية حب رحيم الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم سمر عمر

المشاهدات
30
كلمة
2,686
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

أعطت للمريض حقنة داخل المحلول المُعلق في يده، ثم ربتت على كتفه تطمئنه على حالته المستقرة. خرجت واضعة يديها في جيبي معطفها الأبيض، متجهة إلى المصعد الكهربائي. عند وصولها، وقفت وضغطت على زر الصعود، في حين جاءت الممرضة تناديها فأدارت رأسها ناحيتها. -دكتورة، في مريض طالب يشوفك. -في غرفة رقم كام؟ -لأ، هو لسه جاي النهارده وطالب حضرتك بالاسم. هو حاليًا في غرفة الفحص. عن إذنك.

قالت آخر كلماتها وذهبت لمتابعة عملها، بينما تنهدت الأخيرة تسأل نفسها عن ذلك المريض، ثم استقلت المصعد إلى الطابق السفلي. من ثم خرجت متجه إلى غرفة الفحص، وعند وصولها دخلت لتتفاجئ بوجود علاء. تنحنحت بخفية وأخفت دهشتها، ناظرة إليه بجمود متسائلة: -أنت المريض؟ ابتسم قائلًا: -أه، أنا المريض. وقفت أمام طاولة صغيرة موالية له ظهرها، متصنعة بأنها ترتب بعض الأدوية، متسائلة: -عندك إيه؟ نظرت خلفها بعينيها متابعة:

-مش يمكن عندك حاجة مش تخصصي؟ نهض عن المقعد قائلًا بثقة: -لأ، تخصصك يا دكتورة. التفتت كي تواجهه، ناظرة إليه بجدية، لكنها تساءلت بنبرة ساخرة: -ليه، هو أنت مدمن؟ تأمل عينيها التي بالنسبة له مميزة للغاية، وتقدم خطوة واحدة كي يقترب منها أكثر، وقال بجدية: -أه، مدمن. مدمن عيونك. اهتز بدنها كما أنها حركت مقلتيها إلى اليسار واليمين في توتر، لكن سرعان ما سيطرت على نفسها وأخفت توترها خلف حدتها في حديثها:

-أنت باين عليك فاضي وجاي تهزر، وأنا عندي شغل. اتجهت إلى الباب، لكنه أوقفها بالقبض على مرفقها قائلًا: -خلاص، هتكلم بوضوح. سحبت مرفقها من قبضته وعقدت ذراعيها تزفر بسأم، فتابع: -أنا مدمن خمرا وعايز أتعالج منها. -الخمر مش إدمان لدرجة إنك تتعالج منها. امنع نفسك عنها بنفسك. -إدمان يا دكتورة، إذا كانت السجاير إدمان. استدارت نصف استدارة كي تواجه، متسائلة: -أنت عايز إيه؟

-بصراحة، عايز أشوفك كل دقيقة، أقضي معاكِ كل وقتي، تفضلي قدامي دايمًا. نظراتك بتديني طاقة إيجابية غير طبيعية. لوت ثغرها وتحدثت بعدم اقتناع: -كل ده علشان شوفتني مرة واحدة؟ -لأ، شوفتك كذا مرة. قال كلماته بصدق واضح، فأطرقت عينيها وقالت بهدوء: -أنا مرتبطة بشغلي. -مش هعطلك عن شغلك. على فكرة، لو عايزاني أقابل والدك النهاردة، أنا موافق. -لو سمحت بلاش الكلام ده. وبعدين، احنا في المستشفى وكده ماينفعش.

قالت كلماتها في توتر شديد، كما أنها تفرك يديها. أطرق عيناه إلى يديها، لتظهر ابتسامة على وجهه قائلًا: -خلاص، حددي أقابلك فين. أو ممكن تحددي معاد مع ندى أقابلك عندها في البيت. ولحد ما تقرري، أوعدك مش هضايقك تاني أبدًا. أشوفك على خير.

تأملها بتمعن شديد كما لم يراها من قبل، وتمنى لو تطلب منه ألا يغادر ويبقى معها اليوم. لكن مضت لحظات ولم تتفوه بكلمة، فتركها وغادر. لتجد نفسها تأخذ شهيقًا قويًا وزفرته بهدوء، واضعة كفها أعلى صدرها. *** الشركة.

تصنعت سلمى بأنها منشغلة بالتصميم، لكنها تراقب زملائها بعينيها الشيطانية في انتظار لحظة خروجهم من الغرفة. لكن مضت نصف ساعة تقريبًا، وخرجت أميرة وأتبعتها ناهد بعد لحظات. لتقم الأخيرة بإخراج التصميم الذي يحمل إمضاء ندى المزيف من حقيبة يدها. ثم نهضت متجه نحو الطاولة الصغيرة التي تقع إلى جوار الباب والتي يضعون عليها التصاميم النهائية. وقامت بوضع ذلك التصميم بينهم وعادت مكانها سريعًا.

أما ندى، فأخذت مكان رحيم اليوم وأنهت كل شيء، حتى أجلت موعد اجتماع اليوم إلى المساء. مسحت على جانب رأسها ولفت نظرها التصميم الخاص بها المسروق. فحملت الورقة تتأمله عن قرب، حتى زاغت عيناها وأخذت عهدًا على نفسها بأنها لن تترك حقها. بعد دقائق، دخل رحيم مغلقًا الباب خلفه. فابتسمت بمجرد أن رأته ونهضت عن المقعد متجه نحوه قائلة: -حمد الله على سلامتك. وقف أمامها وقال بعد أن قبلها على جبينها: -الله يسلمك يا روحي.

ثم قبلها ثانية على جبينها بقبلة حانية، ثم تساءل بهدوء: -أخبار الشغل إيه يا روحي؟ -كله تمام، وأجلت الاجتماع للمعاد اللي حددته. ثم تساءلت باهتمام وحماس: -المهم، أنت طمني عملت إيه مع ريان النهاردة؟ -الأهم إنه مبسوط بوجودي معاه، والحمد لله ماشي كويس في السباحة. قبلها على وجنتها بقبلة طويلة، فابتسمت قائلة: -ربنا يخليك ليا يا حبيبي. احتضنها عنوة قائلًا: -يا رب، ويخليكِ ليا يا حبيبي.

قطع تلك اللحظة دقات الباب، فابتعد عنها والتفت يأذن بالدخول. ففتح عمرو الباب ونظر إليه متسائلًا: -أقول لسلمى تيجي دلوقت؟ -أه، حالًا. أومأ برأسه وخرج مغلقًا الباب خلفه. فيها اتجه الأخير إلى المقعد الخاص به وجلس عليه، فتساءلت بعدم فهم: -عايز سلمى فيه إيه؟ -اقعدي يا حبيبي وهتعرفي كل حاجة.

جلست على المقعد المجاور إلى المكتب، وبعد دقائق قليلة دق الباب. أذن بالدخول ليدخل عمرو ومعه سلمى التي يبدو عليها الخوف والتوتر الشديد. وقفت تطلع إلى الأرض، وعندما أغلق عمرو الباب اهتز بدنها. ثم رفعت عينيها إلى ندى، لكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدًا عندما رأتها تنظر إليها. وقف عمرو أمامها وقال بوضوح: -أستاذة سلمى، أنا مش هلف وادور معاكِ، وأنتِ كمان ولا تلفي ولا تدوري معايا. -مش فاهمة حضرتك تقصد إيه.

-ابتدى اللف والدوران. كان رحيم يتابع ذلك الحوار في صمت شديد، بينما تناول عمرو ورقة التصميم ورفعها أمام عينيها متسائلًا: -ده تصميمك؟ نظرت إلى التصميم في توتر شديد وأخذت تفرك في أصابع يديها، ثم أجابت بصوت منخفض: -أه، بتاعي. زفرت ندى بسأم، كانت منتظرة رد غير ذلك، لكن تلك الفتاة عنيدة. قبض رحيم قبضته وأخذ يضرب بها على المكتب بهدوء شديد، ناظرًا إليها بنظرة متوعدة. تنهد عمرو بهدوء وقال بتأكيد:

-أستاذة سلمى، آخر فرصة. ده تصميمك؟ -قولت لحضرتك أه، تصميمي. تنهد بصوت مسموع، وقد رفع أحد حاجبيه قائلًا: -لكن ده يشبه تصميم أستاذة ندى. تحدثت بثقة على عكس التوتر التي تشعر به: -أه، أستاذة ندى واجهتني. لكن صدقني ده تصميمي والتاريخ يثبت كده، وأنا أكيد مش هسكت على حقي. -حق إيه اللي بتتكلمي عليه؟ أنا متأكد إن ده تصميم ندى وأنتِ سرقتيه.

قال رحيم كلماته بنظرة عنيفة جعلت من بدنها ينتفض. تحملق به بهلع، في حين نظرت ندى إليه بحزن. ودت أن تطلب منه أن يهدأ، لكنها لم تحاول. تابع بذات العنف: -اعترفي وقولي الحقيقة عشان صبري نفذ. -يا مستر، ممكن يكون تشابه مش أكتر. قالت كلماتها بنبرة مهزوزة. فنهض عن المقعد يتطلع إليها بسوداويته الحادتين، والتي حتمًا ستقسمها إلى نصفين، وصاح بنبرة متوعدة: -ثانية كمان وردة فعلي مش هتعجبك. هبطت دموعها على وجنتيها من كثرة الخوف،

وقالت بصوت مبحوح: -هو أنا علشان ماليش ضهر تيجوا عليا؟ طبعًا ما هي مراتك تسرق براحتها وتتحكم فينا براحتها. -شغل المسكنة ده مش عليا أنا. ثم نظر إلى صديقه متابعًا بحده: -عمرو، سلمها في القسم وهي هتنطق غصب عنها هناك. اتسعت عينيها في هلع، فيما قبض على مرفقها وقال بنفاذ صبر: -يلا، أمشي قدامي. -لا، قسم إيه حرام عليكم. -خلاص، انطقي وخلصينا.

قال عمرو كلماته بنفاذ صبر، فابتلعت لعابها بصوت مسموع واعترفت بكل شيء. ليحلق بها في دهشة، لكن ليس أكثر من دهشة ندى التي نهضت عن مقعدها. فيما تمالك رحيم أعصابه واكتفى بطردها من الشركة، بل وقال بحنق: -عمرو، احظر منها جميع شركات التصميم وعرفهم إنها بتسرق تصاميم. -طبعًا، كل ده هيحصل. وهيتكتب عنها تقرير. جزت على شفتيها في حزن، كما أنها شعرت بالندم الشديد، ثم خرجت برفقة عمرو. -دي اللي عملت معايا مشكلة علشان ضربتها بالقلم.

قذفت كلماتها من بين شفتيها بحده بالغة، ثم أكملت بعنف: -دي تستاهل مليون قلم على وشها. -ندى، مستحيل أسيب الموضوع ده يعدي بسهولة. -أنا مش فاهمة عملت فيها إيه علشان تعمل معايا كده. دي المفروض تشكرني على اللي بعمله مع ولادها. تقدم نحوها وقد لاحت ابتسامة على وجهه، ثم وقف أمامها واضعًا كفيه على ذراعيها قائلًا بهدوء: -مش عارفه عملتي فيها إيه؟ رفعت عينيها إليه بعدم فهم، فقطب جبينه وقال بمشاكسة:

-خطفتي قلبي. وده شيء يقتل قلبها كل ما تشوفك معايا. -طالما بتحبك أوي كده، ليه سابتك من البداية؟ -هي كانت فكرة إنها هموت في بعدها وأتراجع ترجع لي. ترك ذراعيها وأحاط وجنتيها براحتي يديه وتابع بنبرة حب وهو يتعمق بالنظر داخل عينيها: -لكن أنتِ غيرتي كل حياتي وبقيتي النفس اللي بتنفسه في كل لحظة. قبلها على جبينها فأغمضت عينيها، وقبل أن يبتعد عنها احتضنته عنوة وقالت مبتسمة: -وهي فكرة إنها ممكن تخدك مني؟ ده أنا اقتلها.

ضحك ضحكة خفيفة خطفت قلبها من بين ضلوعها، حتى طلبت منه أن يعيد ضحكته ثانية. فأخذ يدغدغها لتضحك هي، ثم احتضنتها ثانية وقبلها على جانب رأسها قائلًا: -أنا اللي بعشق ضحكتك. جعلت من ذراعيها طوق حول عنقه، ناظرة إليه بابتسامة رقيقة، وقالت: -همشي أنا بقى، ولما أوصل هكلمك. -أوكي يا حبيبي. ابقي روحي خدي ريان من عند أمي.

أومأت برأسها، ثم أطبقت شفتيها على وجنته بنعومة، وبعدها تركته وغادرت. مسح هو على شعره من الخلف متوعدًا لتلك الجيجي بمقابلة من الجحيم. *** استغلت وجود ريان في المنزل وأخذت تتحدث معه عن والدته وكم هي تحبه. كان يستمع إليها في صمت دون أن يعقب على حديثها، حتى انتهت ليدير رأسه ناحيتها متسائلًا: -خلصتي كلامك؟ أومأت برأسها ناظرة إليه في تعجب، فقال بحسم: -مستحيل أعيش معاها تاني.

في حين دق جرس الباب، فاتجهت السيدة وفية إليه وفتحته لترى ندى تبتسم إليها. رحبت بها كثيرًا واحتضنتها، بينما نظر الاثنان إلى الباب وركض ريان إليها ليحتضنها. بادلته بالعناق عندما أعطت آسيا إلى السيدة وفية، ثم نظرت إلى رنا وهمت أن تسلم عليها بالحديث، لكنها اتجهت إلى الدرج وصعدت إلى الطابق العلوي. اختفت ابتسامتها، تحرك رأسها في كلا الاتجاهين، ثم تساءلت: -طنط فين؟ -بتصلي بره في الجنينة.

أخذت طفلتها من بين يديها واتجهت إلى حديقة المنزل. وعند خروجها رأتها تنهي صلاتها، فجلست إلى جوارها قائلة: -أزيك يا طنط؟ -ندى يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ثم احتضنتها، فابتسمت الأخيرة قائلة: -بخير الحمد لله. ثم ابتعدت عنها وأعطت لها آسيا، فأخذت تقبلها على رأسها وتحتضنها معبرة لها عن مدى اشتياقها لها. ثم نهض الاثنتان معًا. -خليكم معانا بقى النهاردة. -معلش يا طنط، مرة تانية إن شاء الله. تحدثت بحزن:

-مستخسرة فيا كلمة ماما ولا إيه؟ ندى على وجه السرعة: -أبدًا والله، ده ليا الشرف. -خلاص، قولي ماما. وأنا اللي ليا الشرف يا حبيبتي. قبلتها ندى على وجنتها بمرح، ثم حملت آسيا عنها وودعتها لتأخذ ريان وتغادر. جلست على الأريكة تدعو لها ولابنها رحيم، وأيضًا لابنها علاء بالهداية. بينما وقفت السيدة وفية أمامها وقالت بهدوء: -بعد إذنك يعني، أنا شايفة إن مدام رنا لسه زعلانه من ندى. -هي ماسلمتش عليها؟ تساءلت في حنق،

لتقول سيدة وفية بحزن: -أبدًا، ولما ندى جت هي طلعت فوق. -رنا اللي غلطانة فيها، ولو عاملة زعلانة تشرب من البحر. *** تحركت بالسيارة إلى وجهتها وتساءلت عن التمرين باهتمام، فقال بحماس: -بابي أجمل كابتن ومدرب في الكون كله. ابتسمت ندى وشعرت بالسعادة لكونه سعيد بوجود أبيه معه، حيث تابع ريان: -بإذن الله أرفع راسكم وأخد بطولة العالم في السباحة. -يا حياتي. يا رب يا روحي.

كان تميم يراقبها بسيارته، وانتظر اللحظة المناسبة بعدم وجود الكثير من السيارات والمارة. وسار إلى جوارها ثم أسرع بالقيادة وأوقف السيارة أمامها. شهقت بهلع وضغطت على المكابح بكل ما فيها من قوة حتى وقفت السيارة، لكن بعد أن سحبتهم السيارة إلى الأمام قليلًا.

أزاحت شعرها عن عينيها ونظرت إلى الخلف كي تطمئن على طفلتها، ثم مسحت على شعر ريان. بعدها نظرت إلى الأمام لتندهش من وجود تميم يقترب نحو السيارة، فشعرت بالخوف على كلًا من ريان وآسيا، وأسرعت بترك السيارة كي تواجه قائلة في حده: -أنت مش هتبطل تلاحقني بقى؟ -لأ. عايزاني أبطل؟ سلميني عشرة مليون جنيه. -أنت أكيد اتجننت. والحقيقة بقى إن خسارة فيك مليون جنيه حتى. همت أن تفتح الباب، لكن وضع كفه عليه وقال بنبرة محذرة:

-ندى، غصب عنك هتديني المبلغ. ثم أشار للذين يقفون عند سيارته متابعًا: -الحقيقة أنا كنت ناوي أخطف بنتك، لكن غيرت رأي لما شوفت الولد ده معاكِ. أمر الاثنان بإحضار ريان، فاتسعت عينيها وصرخت في وجهه: -لا يا تميم، خرج الولاد بره الموضوع، واوعدك أجيبلك الفلوس. -مش مصدقك. فتح أحدهم باب السيارة ومسك بذراع ريان، لكنه نفضه من يده. في حين جاءت تركض ندى إليه، قبض تميم على ذراعيها، فأخذت تترجى:

-تميم، بلاش ريان ولا حد من الأولاد، واوعدك وحياتهم عندي هجيبلك الفلوس.

أومأ بالنفي، وقد لاحت ابتسامة باردة على ثغره. فيما حاول الاثنان خطف ريان وهو يركلهم بقدميه وينادي ندى، حتى استطاع أحدهم أخيرًا بوضع منديل مغطي بمادة جعلته يغط في سبات عميق. ثم حمله على ذراعيه وركض الاثنان إلى السيارة. فأخذت تصرخ بأعلى طبقات صوتها تنادي ريان وتستنجد بأحد السيارات التي تسير. تركها تميم وركض إلى السيارة، فركضت خلفه لكنها لم تستطع اللحاق به. فوضعت رأسها بين يديها تبكي بشهقات متقاطعة، لتجد الأرض تدور بها في لحظة، ثم سقطت مغشيًا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...