الفصل 1 | من 13 فصل

رواية حب صالح الفصل الأول 1 - بقلم الاء هشام

المشاهدات
20
كلمة
750
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

كانت جالسة في غرفتها تنتهي من تحضير نفسها للنزول إلى الحجة سعاد. وهي شخص مقرب جداً منها وتحبها في الله. ولأنها تعيش بمفردها، فتذهب إليها تطمئن عليها وتجلس قليلاً. أغلقت باب شقتها ونزلت تخبط على باب شقتها لأنها جارتها أساساً. فتحت وقابلتها ابتسامتها الجميلة التي تخطف قلبها كل مرة. أدخلتها وجلست معها. ثم كانت تشعر أنها متوترة أو تريد قول شيء ولكنها غير قادرة. نظرت إليها نور بنص عين وقالت:

"خير يا سوسو، في إيه مالك متوترة كده؟ ابتسمت بتوتر أيضاً وقالت: "مفيش يابنتي حاجة، ده أنا بس كنت… كنت…" أمسكت يدها: "انتي زي أمي بالظبط وأي حاجة هتقوليها هسمع كلامك لأنك أكبر مني، متخافيش أنا أكيد مش هعملك حاجة." ابتسمت بحب وقالت: "أنا عارفة حبيبتي، لكن خايفة ترفضي." رفعت نور كتفيها وقالت: "وممكن أوافق، قولي بس." أخذت نفساً عميقاً ثم نظرت لها: "بصراحة بقى يا نور أنا عاوزاكي لابني." نظرت لها نور بعدم فهم:

"مش فاهمة، يعني المفروض أعمل إيه؟ ضحكت وقالت: "هكون عاوزاكي لابني ليه يعني… تجوزوا." قامت نور وقفت: "أتجوز مين، انتي حضرتك عارفة إني رافضة الموضوع ده تماماً." أمسكت يدها وقالت: "اقعدي بس واسمعي الكلام للآخر." جلست نور وتكلمت الحجة فاطمة بهدوء:

"أنا عارفة إنك مش بتفكري في الجواز، لكن يابنتي مش قاعدة ليكي أو ليا لآخر العمر. أنا بعتبرك بنتي وكمان أنا متأكدة إنك هتبقي زوجة صالحة وأم كويسة لابني وعياله. وكمان صالح هيحافظ عليكي عشان ولاد عمتك اللي كل شوية يقفوا ليكي على كل حاجة بحجة إنك أهلك متوفيين وإنك مش متجوزة. فكري يابنتي، أنا مش عاوزة أأذيكي أكيد."

أنهت كلامها وكانت نور لا تعرف ماذا تفعل أو تقول، فهي تعرف صالح لكنه ليس الشخص الذي كانت تدعي الله أن يرزقها به. هي ليس لديها طاقة في تعديل من حد أو تغييره. ليس من السهل تغيير طبع شخص، والحجة سعاد كانت طوال الوقت تشتكي منه بأنه شخص تقريباً لا يعرف شيء عن دينه، وكانت تحاول معه كثيراً لكنه لا يوجد شيء يأتي بنتيجة معه. هل هي هتفيده؟ بالطبع لا.

ذهبت لأكثر مكان ترتاح به وهي غرفة والدها، التي تعتبر الغرفة التي تصلي فيها وتقرأ القرآن. هي تحب ذلك لأنها تشعر بوالدها معها في الغرفة وأنها ليست لوحدها. غيرت ملابسها وصَلت ودعت ربها بأن لو هو الشخص الصح يقربها منها، ولو ليس هو يبعده عنها. تقريباً كانت تدعي حتى غلبها النوم على سجادة الصلاة.

وحلمت حلم جميل جداً وهو أنها تمسك في يد صالح، وأنه كان شكله مختلف، كان عنده لحية وكان يبتسم ابتسامة بها نور غريب، وكان ماسك جيداً بيدها. كأنه هذا السبب في كل شيء، هو أنها معه. فتحت عينها على أذان الفجر وشعرت وقتها أنها رؤية، وأنه رب الخير لا يأتي إلا بالخير. نزلت الشغل وقالت عندما تنتهي تذهب إلى الحجة سعاد، لكن قبل أن تذهب سمعت صوت خناق من عند الحجة سعاد، وقبل أن تخبط سمعت نور اسمها يُقال.

"مين دي اللي اتجوزها دي، عاملالي فيها ست الشيخة، أنا عمري ما أبصلها أصلاً ومش هيحصل إلا على جثتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...