الفصل 2 | من 13 فصل

رواية حب صالح الفصل الثاني 2 - بقلم الاء هشام

المشاهدات
23
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

مين دي اللي اتجوزها؟ دي عاملالي فيها ست الشيخة، أنا عمري ما أبص لها أصلًا ومش هيحصل إلا على جثتي. كانت لا تعرف ماذا تفعل غير أنها ذهبت إلى كافيه ترتاح فيه، وطلبت القهوة وقالت لمن في الشغل إنها تعبانة قليلًا وستتأخر. كانت مُهلكة من التفكير، خائفة، تايهة، خائفة من أن تظلم نفسها معه وهي غير قادرة فعلًا بأن تنصدم مرة أخرى. رفعت عيونها إلى السماء وهي تقول: "يارب أنا تايه، يارب أرشدني، أنا مش عارفة أعمل حاجة."

انتهت من قهوتها وذهبت إلى صديقتها جهاد، أكثر شخص ترتاح معه (نور) في التحدث وتعتبرها بالنسبة إليها أختها أكثر من صديقة. كانت تكلمها دائمًا عن (الحجة سعاد) وابنها، لكن حتى هي لم تتخيل أنه من الممكن أن تتزوج شخصًا مثله، وهي لا تقلل منه. الهدى من عند الله، لكنها تريد أن تبقى مع شخص يخاف من الله والدنيا تكون آخر همه، لا يجري وراها.

ذهبت إلى الشغل ووجدتها جالسة على مكتبها. بالمناسبة، هما يشتغلوا سويًا في شركة جيدة جدًا، لكن (نور) تحاول الابتعاد عن الاختلاط، فكانت لها مكتب لوحدها بعيدًا عن الناس. كانت حتى لا تريد الاختلاط ببنات لأنها لا تشعر بالراحة مع الباقي إلا مع جهاد. جلست على مكتبها وبادرت بشغلها وهي تحاول أن تنسى الموضوع، لكن كل حين يتردد في عقلها حديثه، حديث الحجة سعاد، الحلم، لخبطة حقيقي. حتى وجدت أحد يهز على كتفها وكانت (جهاد)

التي كانت مستغربة حالتها وسكوتها هذا. نظرت (نور) لها بابتسامة هادية: "معلش كنت سرحانة." أخذت كرسي وجلست جانبها وقالت: "ما واضح إيه اللي شاغل بالك للدرجاتي؟ حبيتي ولا إيه؟ ابتسمت (نور) بسخرية. فهي دائمًا تدعي بالزوج الصالح، لا تتمنى قصة حب وغرام وفراق ثم يرجعوا لبعض. لا، لا، هي طلبها بسيط جدًا ولذلك فهو غير موجود. بدأت (نور)

تتكلم معها عن صالح وهي تنتظر رأيها، والذي كانت متأكدة بأن ترفض. إلا أنها ابتسمت ابتسامة هي تعرفها تمامًا.

اتكلمت وقالت: "أولًا محدش فينا كامل يا نور، كل واحد عنده عيوب بس أكيد فيه مميزات. ربنا مخلقناش من نور عشان نبقى ملايكة أو من نار عشان نبقى جن وشياطين. ربنا خلقنا من طين وكمان نفخ فينا، وده دليل كافي على إنه بيحبنا. ثانيًا، ماماته عندها حق، انتي محتاجاه وهو محتاجك. أولًا هو ممكن يبقى بعيد عن ربنا وممكن كمان يبقى عاوز ياخد خطوة بس مش عارف. يمكن انتي ربنا يجعلك سبب لهدايته، وانتي مش قليلة على فكرة، أنا عارفاكي لما بتبقي

عاوزة تعملي حاجة بتعمليها. ثالثًا بقى يا ستي، طبيعي إنه ميبقاش موافق عليكي لأنه الشيطان دلوقتي شبه مسيطر عليه، ويمكن عشان انتي هتغيريه فهو مش موافق، والدليل إنه شايفك شيخة. أنا عارفة إنك مزعلتيش من الكلمة انتي بس عشان رفضك. اسمعي كلامي ووافقي، وكده كده ماماته هتخلي يتجوزك."

غمضت (نور) عينيها وصمتت. قربت منها جهاد وأخذتها في حضنها. الاختبار صعب هذه المرة، لكن هي راضية وأكيد ربنا سيرضيها أيضًا. انتهت من عملها بعد ما أنهكت نفسها فيه وذهبت إلى البيت. طرقت على شقة (الحجة سعاد) لكنها لم ترد. قالت (نور) : "ربما نامت." ذهبت إلى شقتها ودخلت، وقبل أن تدخل غرفتها سمعت صوت طرقات على الباب وكانوا أولاد عمتها، وهم لا يعرفون شيئًا عنها أو عن صلة الرحم والاحترام، حقيقي. غمضت (نور) عينها وهي بتستغفر.

فتحت الباب وقالت: "نعم، جايين لي؟ اتكلم أحمد وهو أكبر من (نور) بـ 3 سنين: "هنكون عاوزين إيه منك يعني، جايين نطمن عليكي." اتكلمت تاني وقالت: "أنا بخير الحمد لله، حاجة تاني؟ أحمد بابتسامة صفرا: "هنكون عاوزين إيه يعني... بصراحة كده أنا كنت جايه في موضوع مهم جدًا." استغرب (نور) من كلامهم، فهي ليس لها علاقة بهم. أولًا تدخل في حوارات العائلة لأنها لا تحبهم. اتكلمت بعدم فهم: "خير يعني؟ اتكلم عمرو أخوه وهو أكبر من (نور) بـ 6

سنين: "الصراحة يا نور، إحنا كنا جايين نطلب إيدك لأحمد." ابتسمت بسخرية وقالت: "أحمد مين؟ اتكلم أحمد وقال: "أنا، ولا مش مالي عينك ولا إيه؟ نتجوز بما يرضي الله ونطردك من بيتك بما لا يرضي الله ونتجوز برضو." اتكلمت (نور) بعصبية وصوت عالٍ: "انت عبيط ولا إيه؟ ده بيت أبويا وأقعد فيه براحتي ومحدش له دخل."

عمرو ببرود: "تؤتؤ ياعيني، واضح إنك متعرفيش إن باباكي كتب البيت باسم أمي اللي هي عمتك، وعمتك دلوقتي عاوزة تطردك منه عشان أجي أنا وأعيش فيه." الصدمة قليلة على اللي ما تشعر به (نور) . سمعت صوت (الحجة سعاد) وهي بتجري على السلم وتروح لها وتقول: "نور إيه يابنتي اللي حصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...