الفصل 8 | من 13 فصل

رواية حب صالح الفصل الثامن 8 - بقلم الاء هشام

المشاهدات
17
كلمة
2,191
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

دخل صالح شقته، وعندما رأته نور كانت ستذهب إلى المطبخ لتحضر الغذاء، لكنها لم تستطع الحركة بسبب رجلها الملفوفة بمعصم. استغرب صالح هذا، فاقترب منها قليلا. "استني يا نور." ابتلعت ريقها ونظرت له. رأيته ينظر إلى رجلها بعدم فهم، ونظر لها نظرة بمعنى "ماذا حدث؟ "اصل أنا كنت عند طنط سعاد، وأنا نازلة عشان أرجع الشقة رجلي اتجزعت، فربطتها عشان بتوجعني." هز دماغه لها، واقترب منها. لكنها غصب عنها ابتعدت، ولكن رجلها المتألمة...

نظر لها ومسك يدها وقال: "متخفيش، أنا مش هعملك حاجة، أنا بس هساعدك تقعدي على الكنبة، ممكن؟ صدمتها كانت كبيرة، مثل فاشل وكان مراهن على فشله، ولكن نجح. نعم، نفس الصدمة، فهي لا تفهمه، ولكنها أقسمت على تغييره وستفعل ذلك آجلاً أم عاجلاً. أمسك يدها وخصرها، وكانت هي لا تتكلم، ليست خائفة بل مصدومة. كانت تمشي بوجع. جلست، وجلس هو أمامها. وأمسك برجلها المصابة وقال: "أنا بس هشوفها عشان لو كده ننزل لدكتور، تمام؟

"صدقني مش مستاهلة كل ده." لكنه بالطبع لم يعرها أي اهتمام، وبدأ بنزع الرابطة. ولكنها تألمت وأغمضت عيونها وأمسكت ذراعه بشدة. فنظر لها بهدوء وقال: "أنا آسف إني آذيتك، سامحيني." فتحت عيونها، والتقطت عيونهم ببعض. كانت نور تعرف مغزى كلامه، وهو لا يعتذر عن رجلها. ولكنها أحبت أن تسمع باقي كلامه، فقالت له بهدوء: "متعتذرش، أنت مش السبب."

كان قد انتهى من فك رابطة رجلها، ونظر لرجلها. كانت متورمة قليلاً، فارتاح. وبدأ بربط رجلها مرة أخرى، وبدأ أن يرد على نور. "بالعكس، أنا السبب في حاجات كتير، ولكنك معملتيش حاجة، بالعكس أنتِ كنتِ عايزة تساعديني وترجعيني لرُشدي وللطريق الصح قبل فوات الأوان. ومع ذلك كنت بتعصب عليكي." كانت نور تنظر له، وكانت تسمع لكلامه ودقات قلبها المتسارعة. فهي لا تصدق ما يحدث، ولكنها لم تفتح فمها بكلمة، واستمعت لبقية حديثه بأذن صاغية.

نظر صالح لها وهو يقول: "أنا لما كنت بتعصب عليكي كان غصب عني، أنتِ كنتِ خطر عليا يا نور وعلى شيطاني. أنا فهمت كده، لكن متأخر. أوعدك هحاول إني أبقى زي اللي بتتمنيه وأكتر. وأتمنى إنك متكرهنيش. عشان انتي... انتي نوري لحياتي." أنهى كلامه ووقف، وقبّل رأسها ومسك وجنتها وقال: "متزعليش مني، أرجوكي."

كانت تنظر له وهي لا تصدق شيئًا مما يحدث. فهو فاق توقعاتها عن كل شيء. وهو أيضاً كان ينظر لها بندم وزعل. فهو عندما رآها لا تستجيب له شعر بأنها لم تسامحه. ابتعد عنها، ولكن قبل أن يدخل غرفته، وقف عندما سمع اسمه منها. "صالح." نظر لها بابتسامة. ردت نور وقالت: "أنا مش زعلانة منك، أنا ببقى زعلانة عليك مش أكتر." "يسلملي قلبك اللي زعلان عليا." نعم، هذا ما قاله صالح على رد نور. ولأول مرة كانت نور تضحك على كلامه.

اقترب وجلس بجانبها وقال: "أنا منك لله، عارفة لي؟ استغربت نور قربه لها، فقالت وهي تشتت نظرها له: "لي؟ "عشان مكنتش بعمل حاجة غير بعيطك، وأنتِ ملكيش إلا الفرح. الفرحة اللي هحاول أعملها ليكي عشان أنتِ تستحقي." *** كانت تنظر جهاد لأخوها باستغراب وعدم فهم، فقالت: "عروسة مين يا حبيبي اللي جات؟ أنت عبيط؟ كان يضحك على رد فعلها، فقال لها بخبث: "وأنا مالي؟ هو أنا عروسة؟ اسألي ماما وهي تعرفك. سلام يا عروسة."

لم ينتظر ردها وجرى على الباب وذهب. أخذت جهاد نفس عميق وذهبت لأمها وهي لا تنوي على خير. "ماما، إيه الكلام اللي بيقوله مروان ده؟ نظرت لها أمها بعدم فهم وقالت: "كلام إيه اللي قاله؟ ردت جهاد وجلست أمامها وقالت: "إني عروسة، وكلام غريب كده." ابتلعت أمها ريقها لأنها تعلم رفض جهاد الشديد للزواج. فهي لا تريد أن يدخل حياتها شخص. قالت أمها بابتسامة مصحوبة بتوتر: "مفيش، أصل كان فيه عريس متقدملك، وأنا وافقت، وهو جاي كمان شوية."

كانت جهاد تسمع كلام أمها وهي صامتة من الصدمة. وكادت أن ترد، ولكن كلمتها أمها ومسكت يدها. "أنا عارفة إنك مش موافقة، وإنك مش عايزة، بس ده ابن ناس وكويس وسمعته طيبة يا بنتي، دي سُنة الحياة، ولازم تتجوزي عشان كمان أبوكي قلبه يرتاح. فكري يا حبيبة عيوني وقوليلي رأيك. أنا عارفة إنك عاقلة وهتفهمي قصدي." أنهت كلامها بابتسامة. ذهبت جهاد من أمامها، وأرحت جسدها على الفراش، وأغمضت عيونها، ووضعت يدها عليهم، وقالت:

"يبقى يقابلوني لو في حد هيرتاح معايا. ده أنا مش فاهمة نفسي، هألاقي حد يفهمني." أنهت كلامها بضحكة ساخرة، فهي تعلم جيداً بأن عريس الليلة سيتم رفضه. *** فتحت عيونها بتعب. كان التعب يسري بكل جسدها، ولكنها لم تقدر على فهم ما بها. حاولت إخراج صوتها وقالت: "أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟ جرت إليها أمها بزعل وقالت: "عاملة إيه ياحبيبتي؟ إيه اللي بيوجعك؟ قوليلى." لكنها لم تقدر على الرد. عندما وضعت يدها على بطنها ولم تكن منتفخة.

نظرت لأمها بخوف وقالت: "هو ابني ماله يا ماما؟ ده لسه شهر على الولادة. هو جراله حاجة؟ لم تدرِ أمها كيف تخبرها بالأمر، ولكنها أخذتها في حضنها، وقالت وهي تطبطب عليها بحزن: "كل شيء في الدنيا بسبب، وربنا له حكمة في كل حاجة يا بنتي. ابنك راح للي أحن من الدنيا الشاقة دي. احمدي ربك دايماً يا جميلة." كانت جميلة تسمع كلامها بصمت، حتى دموعها تنزل بصمت. كانت تفكر في شيء واحد، وهو جوزها الذي قتل ابنها.

أخذت جميلة عهدًا من صمام قلبها، وهو الانتقام. لها ولابنها. *** "ومين قالك إني هوافق أصلاً؟ كانت تقولها جهاد لنور التي تحاول إقناعها بالزواج. ردت عليها نور بعدم فهم: "لي بس يا جهاد؟ أنتِ مش طول عمرك تقوليلي إنك نفسك تخرجي بالليل مع من تحبي وتقعدوا في البلكونة وتنكشوا في بعض وتعيشوا مسلسل تركي؟ طب هتعيشيه إزاي وأنتِ مش مدية فرصة لحد إنه يبصلك أصلاً." ابتسمت جهاد على كلام نور، فهي فعلاً تتمنى ذلك. ردت على نور:

"أنا معاكِ إنه قلت كده، بس أنتِ مش شايفة الأيام دي الناس عاملة إزاي؟ بذمتك يا نور، عمرك شوفتي حد بيقول الجواز حلو؟ ابتسمت نور وردت لإغاظة جهاد: "آه، أنا." "أنتِ إيه؟ "أنا شايفه إن الجواز حلو مش وحش في حاجة." شهقت جهاد من صدمتها وقالت بغضب: "نعم يا أختي؟ أمل مين اللي كانت فلقة دماغي؟ ويا جهاد أنا خايفة، يا جهاد أنا هفشل، يا جهاد أنا عايزة أطلق." كانت تقول آخر كلماتها بتقليد لنور. كانت نور تضحك عليها. هدأت وقالت براحة:

"بصي يا ست جهاد، الحقيقة هو إن الجواز زي أي شيء في الدنيا، فيه حلو ووحش. مفيش حاجة بتبقى حلوة بس أو وحشة بس. إحنا بشر، غصب عننا هنختلف، وساعتها هنحس إن الدنيا وحشة وإن الجواز مشروع فاشل. لكن أنا لو تقبلت اختلاف اللي قدامي وهو كذلك، مش هيبقي فيه وحش. مش هقولك مش هيبقي فيه مشاكل، طبيعي أنتِ بتتخانقي مع أخواتك اللي هما من نفس الدم والتربية والأب والأم. لكن هو كده، الحياة من غير مشاكل ملهاش طعم."

كانت تستمع جهاد لها بعدم تصديق. أهذه التي كانت تريد الطلاق ولا تريد الجلوس معه ولا تتنفس نفس الهواء؟ أم هذه هي الدنيا تغير من الناس في يوم وليلة. "روحتي فين؟ قالتها نور لجهاد التي تأخرت في الرد عليها. ردت عليها وقالت: "مفيش، بس بحاول أستوعب إن ده أنتِ، يعني، وإنك مجننتيش." ضحكت نور عليها وقالت: "لا يختي، أنا كويسة وزي ما أنا." "إيه اللي غيرك يابنت بطني؟ قالتها جهاد بتمثيل. ضحكت نور عليها بشدة وقالت:

"لما توافقي على العريس هتعرفي." "يبقى شكلي مش هعرف." "لا هتعرفي. أنا حاسة إنك هتوافقي إن شاء الله." قالتها نور برضا. أغلقوا الفتاتان مع بعضهما، ووقفت جهاد لترى ماذا سترتدي في هذا اليوم. كانت تفكر جدياً بلبس لون الأسود، وقالت لنفسها: "والله ما أنا منع نفسي عن حاجة، هلبسه ويقبلوني لو وافق." ابتسمت جهاد بشر على تفكيرها لتطفش هذا العريس. جاء ميعاد العريس. دخلت جهاد بالمطبخ وهي تقول لأمها بسرعة: "يلا يا ماما هاتي عشا."

لم تكمل كلامها عندما رأت أمها. شهقت بخضة وقالت: "إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ أنتِ رايحة عزا يا جهاد؟ ابتسمت جهاد من داخلها، فهي هذا ما تريده. ولكنها نظرت على ملابسها وهي تمثل أنها لا تفهم مقصد أمها. "ماله لبسي؟ مش فاهمة." "لابسة أسود يا جهاد، معندكيش هدوم خلصت؟ كانت تقولها أمها بعصبية، فقالت جهاد بزعل غير حقيقي: "طيب أعمل إيه يا ماما؟

أنا معملتش حسابي عشان أنزل أجيب هدوم. وبعدين اللي عندي بتوع خروج مش مقابلة عرسان يعني." ثم طأطأت رأسها إلى أسفل. نظرت أمها إليها بنفاذ صبر، وأخذت صينية من المطبخ وناولتها إلى جهاد وقالت: "اتفضلي يا أختي، وبالمرة ادلقي على العريس العصير." ابتسمت جهاد لكلام أمها وقالت: "حاضر، أنتِ عارفة إني بسمع الكلام على طول." وخرجت قبل أن تضربها أمها. ذهبت إلى الصالة ووضعت الصينية على الترابيزة وجلست وهي لا تنظر إلى العريس.

"تعرفي إنك عاملة قوي زي الجملة اللي بتقول: "شَبيهُ الشيء مْنجذب إليه". فمثلاً أنتِ بتحبي القهوة وأنا بحبك." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...