الفصل 7 | من 13 فصل

رواية حب صالح الفصل السابع 7 - بقلم الاء هشام

المشاهدات
15
كلمة
1,082
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

بقولك زي ما سمعت كده. كانت ترد نور على جهاد وهي غاضبة قليلاً. ردت عليها جهاد في محاولة لتهدئتها. طب بس اهدى… طيب ما تفهمي من مامته، ممكن تكون قريبة أو حد يعرفه يعني يا نور. كانت نور تذهب وتأتي في غرفتها. لا يا جهاد، مش حاسة إنها معرفة، أنا قلبي بيقولي إنه بيخوني وإنه بيحبها. يخونك إيه؟ هو أنتوا لحقتوا تحفظوا أسماء بعض؟ كانت تقولها جهاد ساخرة من تفكير نور المفرط والخاطئ.

بصي يا نور، عشان عارفاكي مش هتتهدي، أنا شايفة تروحي لطنط سعاد وتكلميها، وعمومًا أنا في الكافيه اللي جنب الشغل، ومتنسيش إجازتك قربت تخلص. أخذت نور تنهيدة قوية ثم قالت. أيوه فاكرة، متخافيش، وهشوف لو قدرت أجيلك هقولك… السلام عليكم. وعليكم السلام. أنهت جهاد مكالمتها ثم وضعت تليفونها أمامها على المنضدة ووضعت سماعاتها على أذنيها، وبدأت في شغلها.

-على الصعيد الآخر، في مكان أبعد عن نور وجهاد، يوجد قصة أخرى غير مقروءة أو منصب عليها ضوء. كانت ككل يوم تُعنف من زوجها، كانت دموعها والدماء يهطلوا بغزارة منها، وكان هو مثل الوحش الذي لا يتوقف عن نهش فريسته. كانت تكرر نفس الجملة. والله ما كلمته، والله ما لحقت. ولكنه لم يعرها أي اهتمام، بل استمر على ضربها حتى انتهى وخرج من شقته. كانت غير قادرة على أن تقف أو حتى تتنفس، كانت كل ما تقوله. يارب ابني ميموتش يارب.

كانت تتمتم نفس الكلمات وهي تضع يدها على بطنها بألم، ولكنها كانت غير قادرة على الصراخ حتى أو بأن تستغيث بأحد، فكانت تدعي من صميم قلبها بأن ربها ينجي ابنها فقط، لا تريد شيء أكثر. سمعت أصوات شخص تعرفه وهو يقول. مدام جميلة… مدام جميلة، حضرتك سمعاني… الإسعاف جاية، متقلقيش هتبقي بخير. كانت غير قادرة على الرد، ولكنها كانت تحمد ربها على مساعدته لها الدائمة.

-كانت تنتظر قهوتها المعتادة من المكان، وكانت ستنادي على النادل ولكنها تفاجأت بوجود شخص يناولها القهوة. استغربت جهاد من الموقف، فهذا الشخص تراه لأول مرة، وغير ذلك فهو لا يعمل في هذا المقهى. نظرت إليه باستغراب، ولكن كان مبتسمًا وكان لديه غمازة بخده الأيمن وشعره أسود منسدل قليلاً على حاجبيه. أخذت جهاد نفس عميق واستغفرت ربها وتكلمت وهي لا تنظر إليه. حضرتك أنا طلبت قهوة من الكافيه، أنت مين عشان تجبهالي لحد هنا؟

لكنه لم يجب عليها، بل وضع القهوة أمامها وجلس بالكرسي الأمامي لها وكان مبتسمًا فقط. كانت ستتكلم جهاد لكنه أخذ نفس عميق وبدأ أن يتحدث بكل جدية. آنسة جهاد، حضرتك فعلاً متعرفنيش، لكن أنا أعرفك، وتقريبًا أعرف عنك كل حاجة، زي شغلك وصحبتك المقربة اللي بالمناسبة اسمها نور، وعن والديكي، فمثلاً باباكِ بيشتغل لكن بره مصر، وأنتي عايشة مع مامتك، وليكي أخ وحيد في ثانوي.

ابتسم قليلاً وبدأ أن يكمل كلامه، أما عن جهاد فهي غير واعية لما يحدث، فهي حقيقي مغيبة، فهي تسمع صوته فقط وغير واعية بأي شيء إلا بكلماته التي بدأت تنحرف عن أذنها إلى قلبها. أنا كنت متأكد إن اليوم ده هيجي. بلعت ريقها وتكلمت بعدم فهم. يوم إيه؟ تكلم مرة أخرى ووضع يده تحت خده وكان ينظر لها بحب. اللي هكلمك فيه. لم تستطع جهاد أن تتحمل كلماته ونظراته لها، بدأت بتجميع أغراضها في شنطتها بسرعة حتى أنه تفاجأ من ردة فعلها.

أساعدك طيب. لم تنظر إليه، ولكنها شكرته. ولكنه أوقفها ومد لها يده وقال بابتسامة تعلو وجهه. بالمناسبة، أنا سيف زوجك المستقبلي. نظرت إلى يديه الممدودة وقالت وهي تنهض من جلوسها وهي تقول. آسفة يا أستاذ سيف، بس شغل المجانين ده مش بتاعي. وقف أمامها وقال. بس أنا مش مجنون، أنا بحبك باختصار. نظرت له بجدية. لا ما واضح فعلاً، أنا أول مرة أشوفك يا أستاذ سيف، عن إذنك. كانت ستذهب لكن أوقفها صوته وهو يقول بخبث.

حبيت أوريكي نفسي عشان لما تشوفيني تاني متتخضيش وتبقي عارفاني كويس يا آنسة جهاد. وكان يضغط على كلمة "آنسة". رجعت له جهاد وهي تنظر له بتحدي وقالت. ده على أساس إننا هنتقابل تاني أساسًا، ده بعينك. ابتسم لها ثم قال. هنشوف. لم ترد عليه وذهبت من أمامه وهي تستغرب نفسها قليلاً، فهي أول مرة تقف مع رجل وتتكلم معه هكذا. أغمضت عينيها بحزن وقالت.

استغفر الله، وأنا اللي مش بخلط ببنات في الشغل، وقفت أكلم واحد غريب عني، الله أكبر عليكي يا جهاد. كانت تندم نفسها على فعلتها، ولكنها رجعت لمنزلها وبعتت رسالة إلى نور أنها غادرت المقهى، ولكن بمجرد دخولها من منزلها وجدت أخيها يقول بفرحة. عروستنا جت يا ولاد، عروستنا القمر. استغربت جهاد من كلامه ونظرت إلى والدتها. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...