في شركة فخمة من مجموعة شركات الجبالي، أكبر مجموعة شركات في الشرق الأوسط، انحنى جميع الموظفين حين رأوا الرئيس يدخل بكل هيبة ووقار، لابس نظارته السوداء ويده في جيبه. وراءه مساعد يمسك تابلت، يتجه نحو المصعد المخصص له وحده. يصعد فيه ويتجه لمكتبه. تأتي السكرتيرة بسرعة: "تحب أجيب لحضرتك قهوة على مكتبك وورق الصفقة الجديدة؟ يونس ببرود وهو ماشي في طريقه: "بسرعة." يونس الجبالي: طويل وعريض، وعيونه خضراء حادة وشعره أسود وناعم.
الابن الأكبر لعائلة الجبالي، أصله صعيدي. لكن يدير شركاته خارج الصعيد وخارج مصر. والدته أصلها من مصر، وهو عايش في قصره في مصر مع جدته من والدته. ويزور الصعيد كل فترة، لأنه يعتبر كبير العائلة والعمدة. يعمل بالسر في السلاح والآثار، واسمه معروف بالرئيس، ومعروف أنه ما يرحمش. مش بيحب الهزار ودايماً جد. دخل يونس ووجه كلامه لمساعده عامر. يونس وهو باصص على اللابتوب: "فين الورق؟ عامر قرب منه: "اتفضل.. ودا ورق صفقة السلاح."
يونس أخد الورق وبدأ يدقق فيه: "تمام، اتصل بكريم خليه ييجي." عامر: "أوامرك يا باشا." في حي فقير وتحديداً في منزل صغير، واقفة ست بغضب جنوني وبتكلم ابنها اللي في أوائل العشرينات. سماح بغضب: "هي فين البت دي؟ سمير بخبث: "معرفش.. يمكن مشيت على حل شعرها." سماح دخلت أوضتها وفتحت الدولاب ملقتهاش، نزلت تحت السرير ومالقتهاش. فجأة الباب خبط. جريت سماح وفتحت الباب، وشافتها قدامها. راحت ماسكاها من شعرها ودخلتها جوه.
سماح بغضب: "كنتي فين امبارح يابت؟ كنتي هربانة مع مين؟ بيان بدموع: "والله ما كنتش مع حد، أنا كنت هنا." سماح بقسوة: "كنتي هنا فين يعني؟ أنا دورت عليكي في كل حتة وملقتكيش." بيان بصت لسمير اللي واقف بيضحك بصمت: "أنا كنت مستخبية ورا البيت." سماح: "ورا البيت بتعملي إيه يا أختي؟ بيان بانهيار: "كنت بستخبي من ابنك، اللي مش سايبني في حالي." سماح شدت أكتر على شعرها: "ابني مين ده يا أختي اللي مش سايبك في حالك؟
انتي عبيطة يا بت، وابني يبصلك ليه أصلاً؟ بيان بدموع: "اسأليه." سماح بصت لابنها بمعنى إنه يقول حاجة. سمير بتوتر: "أنا مجيتش جمبها يا ماما، أنا قولتلها امبارح إنك رايحة مشوار.. قامت هي تحاول توقعني فيها ولما أنا صدّيتها عملت نفسها بريئة وهربت من البيت." بيان بدموع: "حرام عليك، أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا.. أنت اللي حاولت تقرب مني و.... قاطعتها سماح بـ*ـكف على وشها.
سماح بعصبية: "أنا ما أسمعش صوتك من هنا ورايح، وأياكي تتهمي ابني في حاجة زي كدا.. يلا انجري ادخلي أوضتك." بيان جريت على أوضتها وهي بتبكي وقفلَت الباب عليها. سماح بصت لابنها بتحذير: "لو اللي حصل امبارح اتكرر تاني متلومش غير نفسك." سمير بكذب: "بس أنا ما عملتش حاجة." سماح بعصبية: "أنا عارفة كويس إنها مش بتكدب، وإن انت عينك من البت.. وأنا حذرتك أهو." ودخلت أوضتها.
سمير بحقد: "بس أنا بقى مش هطلعها من دماغي، غير لما آخد اللي أنا عايزه." في غرفة بيان، كانت قاعدة على الأرض وضامة رجليها وبتـ*ـبكي. بيان: بنت تبلغ من العمر 18 سنة، شعرها أسود وطويل، لون عيونها بني وزي الأطفال. بنت جميلة جداً ووجهها طفولي. عايشة مع عمتها أو اللي فاكراها عمتها. بيان بدموع: "أنا مبقتش قادرة أستحمل بجد." ورفعت إيدها للسما: "يارب أنت قادر إنك تغير حياتي للأحسن وتخليها حلوة." فجأة الباب بيخبط.
بيان بخوف: "مين؟ سمير بخبث من ورا الباب: "أنا يا قلبي." بيان خافت ومردتش عليه. سمير: "براحتك متـ*ـرديش.. بس أنا حابب أقولك إن الليلة هعمل اللي عايزه حتى لو غصب عنك." وبيمشي. بيان بتقع على الأرض بدموع: "مش هسمحلك إنك تعمل فيا كدا." بتقوم وتمسك التليفون بسرعة وبتتصل بحد وهي بتبكي: "الحقني يا كارم." كارم: "اهربي وتعاليلي بسرعة." بيان: "بس هروح فين؟ كارم: "هتيجي عندي، هتروحي فين يعني؟
بيان توتر: "ك.. كارم، أنت عارف إننا صحاب بس و... قاطعها كارم: "متـ*ـقلقيش، أنا هسيبك في شقتي وهبات أنا في شقة صاحبي." بيان: "بس عمتي... كارم: "بطلي تقولي عمتي دي، هي لو عمتك فعلاً كانت حمتك من ابنه." بيان بحزن سكتت وقررت إنها تروح فعلاً عنده. في قصر من القصور الفخمة، الخدم عاملين يجروا وخايفين. الدكتور وصل ودخل الأوضة. كانت أوضة شيك أوي. كانت مستلقية ست كبيرة على السرير بتتعب.
الدكتور قرب منها: "متقلقيش يا ست هانم هتبقي كويسة إن شاء الله." سعاد بتعب: "عايزة يونس." الخادمة: "اهدي يا ست هانم، أنا كلمته وهو زمانه في الطريق." الدكتور كشف عليها، وفي الوقت ده دخل يونس بسرعة. يونس للدكتور: "فيها إيه؟ الدكتور: "للأسف حالتها اتدهورت خالص." يونس بص لـ جدته وقرب منها وقعد جنبها ومسك إيدها. سعاد بتعب: "ي.. يونس حفيدي، أنا عايزة منك طلب قبل ما أموت....
قاطعها يونس: "اطلبي اللي انتي عايزاه بس متقوليش كده." سعاد: "أنا اكتشفت إن حفيدتي عايشة." يونس باستغراب: "حفيدتك مين؟ سعاد: "بنت خالتك اللي قولتي إنها سافرت مع جوزها بس عملوا حادثة." يونس: "أيوا فاكر." سعاد بدموع: "اكتشفت إن بنتهم لسه عايشة.. بي.. بيان." يونس: "أنتي عايزة إيه بالظبط؟ سعاد: "عايزة أشوفها يا يونس، هاتها لي يا ابني." يونس قام وقف وبتحدي: "بليل هتبقى عندكم." وخرج وطلع بره القصر، وبص لرجـ*ـالته
وعامر: "وراياااا." كل الرجال ذهبوا وراه بطاعة، واتجه للملجأ. بليل عند بيان. كانت بتجهز شنطة هدومها بسرعة عشان خالتها مش في البيت وسمير هييجي في أي وقت. بتخلص لم في الشنطة وبتتجه ناحية الباب وبتفتح. فجأة بتلاقي سمير في وشها. سمير بابتسامة خبيثة: "الحلوة رايحة فين؟ بيان الشنطة بتقع من إيدها وبصدمة: "أنت بتعمل إيه هنا؟ سمير بيقرب منها بخبث: "جي أعمل اللي هاخده منك." بيان
بترجع لورا بخوف ودموع: "سمير، أرجوك متعملش فيا كدا، دا أنا أختك." سمير: "شششش.. لا انتي مش أختي، والدليل على كده، اللي هعمله دلوقتي." بيان بتدور على حاجة تخـ*ـبطه بيها مش لاقية، وفجأة وهي بترجع لورا وقعت على السرير. سمير بضحكة مستفزة: "جت من عند ربنا أهي." وانقض عليها وهي بتحاول تبعده، بس هو كان أقوى منها. فجأة بيسمعوا صوت الباب بيتكسر.
سمير بيتخض، بيان بتستغل الفرصة وبتبعده جامد وبتجري على برا وبتتصدم لما بتلاقي رجالة كتير واقفة قدامها ويترأسهم يونس. بيان بخوف: "أنتم مين؟ بيجي سمير من وراها وبيمسك بيان من دراعها: "أنتِ رايحة فين يا بت؟ يونس بيبص على إيده اللي ماسكاها وبيبصله. يونس برفعة حاجب وهيبة: "وانت مين يا حلو؟ سمير بغضب: "أنت اللي مين وإزاي تدخل بيتي كده؟ بيان بتحاول تبعد سمير عنها: "ابعدددد عني بقى." سمير بغضب: "اخرسييي." بيان بتنتفض
بخوف وبتبص ليونس بمعنى: "أرجوك ساعدني." سمير بعصبية ليونس: "وانت يا عم.. لم رجالتك دي من هنا واطلع برا." سمير بص لـ بيان ولسه بيشد بيان عشان يحبسـ*ـها في الأوضة. فجأة بيلاقي اللي حط إيده على كتفه. بيبص لـ يونس، وهو بيديله يونس بو*كس وقعه على الأرض. بيان واقفة حاطة إيدها على فمها بصدمة. يونس وهو باصص لـ سمير ببرود: "ما أنا متعودش آخد أوامر من عيال صغيرة." يونس بيبص لـ بيان ويمسك إيدها: "تعالي معايا."
بيان بخوف: "أ.. أجي فين.. أنت مين أصلاً؟ يونس بحدة: "تيجي معايا وانتي ساكتة." وبيشدها وبيركبها العربية. بيان بخوف: "أرجوك سبني، أنت عايزني ليه بس؟ يونس بيقرب منها وبيربط حزام الأمان كويس وبيـ*ـبص لها وهي بتبص له بخوف، ويونس بيتأمل عيونها للحظات. وبعدين بيستوعب نفسه وبيطلع من العربية، وبيان مش بتبقى عارفة تحل نفسها من حزام الأمان. وبيجي يلف عشان يسوق بيلاقي سمير بيجري عليه بغضب. سمير: "استنيييي عندك."
لسه هيقرب، يونس رفع المسد*س في وشه. يونس برفعة حاجب: "في حاجة؟ سمير بيرجع لورا بخوف: "أ.. أنت مين؟ يونس: "الأيام هتعرفك أنا مين." وبيرجع مسد*سه مكانه. وبيركب العربية وبيان عمالة تبكي بخوف، وخافت تتكلم لما شافت المسد*س وهو رافعه على سمير. يونس بدأ يسوق العربية بكل برود، وبيان بتبكي بصوت عالي. يونس بغضب: "وبعدين معاكي، ما تسكتي شوية بقى." بيان بتكتم صوت عياطها بخوف.
في بيت سمير وسماح. سمير قاعد ومضايق وحاطط كيس تلج على خده. دخلت سماح وهي مصدومة: "مين اللي كسر الباب ده؟ سمير قام بغضب: "الست هانم بيان، طلعت عارفة رجالة وماشية على حل شعرها." سماح بغضب: "إيه اللي أنت بتقوله ده؟ سمير: "أيوا طلعت عارفة رجالة، وواحد منهم جه وخدها وضر*بني على وشي.. وهي مشيت معاه بإرادتها."
سماح بعصبية: "يا بنت
الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ**ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
يا بيان، طلعتي مخبية كل ده.. أطاري كل يوم بليل منعرفش ليكي طريق." سمير بغضب: "أنا مش هسكت، ولازم ألاقي البت دي وأخلص عليها.. دي حطت وشنا في الطين." سماح قعدت على الكرسي: "مش لما نلاقيها بس." في قصر يونس، دخل القصر وهو ماسك إيد بيان اللي بتحاول تبعد عنه. بيان بدموع: "أرجوك سيبني، أنا معملتش حاجة.. أنت مين؟! يونس أخدها على أوضة جدته اللي قاعدة على السرير، ووقف بيان قدامها.. وبيان واقفة بخوف مش عارفة تعمل إيه؟
ولا مين الست دي. يونس بعد شوية وحط إيده في جيبه. سعاد بفرحة وتعب: "تعالي قربي مني يا غالية يا بنت الغالية." بيان خافت وواقفة مكانها. يونس بحدة: "هي مش بتقولك قربي؟ بيان خافت من صوته وقربت من سعاد اللي مسكت إيدها وحضنتها.. وبيان مستغربة وخايفة. سعاد بابتسامة: "أنتِ أكيد مش عارفاني، صح؟ بيان بخوف وصوتها البريء: "أه." سعاد: "أنا أبقى تيتة يا حبيبتي.. جدتك من مامتك." بيان باستغراب: "بس أنا معنديش تيتة."
سعاد: "لا يا حبيبتي أنا جدتك، أنتي وأهلك زمان كنتوا مسافرين بس عملتوا حادثة وافتكرت إني فقدتكم دلوقتي بس عرفت من المستشفى إنك لسه عايشة، وهما نقلوكي الملجأ." بيان: "ملجأ، بس أنا عايشة مع عمتي مش في ملجأ." يونس: "مش عمتك." بيان بصت له باستغراب. يونس ببرود: "دي الست اللي بتشتغل في الملجأ، هي خدتك من وإنتي صغيرة وربتك." بيان بصدمة: "أنت بتقول، أكيد لا.. أنت كداب." يونس بص لها نظرة مخيفة، وهي خافت ورجعت لورا.
سعاد مسكتها: "بس يا يونس هي مصدومة مش أكتر متخوفهاش." يونس بغضب: "يبقى تخلي بالها من طولة لسانها." بيان واقفة وكاشة في بعضها وبتـ*ـبكي. سعاد بتعب: "أهدي يا حبيبتي، أنا مش هخليكي تزعلي من حاجة. انتي هتعيشي معايا.. وهتبقي مسؤلية يونس." بيان بدموع: "بس أنا عايزة أطلع من هنا، أنا خايفة." سعاد بحزن: "لا يا بنتي هتروحي فين يعني؟ .. متـ*ـسبنيش." بيان بدموع: "بس عمتي مش هتسكت."
سعاد: "بس أنا مش هسمح إنك تبعدي عني، وأنا مش هخليها تاخدك." وبصت ليونس وأكملت: "عشان يونس هيتجوزك." يونس وبيان واقفين مصدومين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!