كانت كيارا تجلس في منزلها تبكي على ما يحدث لها وعلى ما فعلته بأمل. حتى لو كانت سيئة، فهي ليس لها ذنب بأي شيء. دَلَفت إليها والدتها. والدة كيارا: بتعيطي ليه؟ كيارا: أنا دمرت ناس معايا يا ماما. دمرت ناس ملهمش ذنب.
والدة كيارا: بصي يا بنتي، لو قصدك على أمل، فهي بتكرهك من زمان ووافقت على الجوازة دي عشان تغيظك. وأمها تستاهل عشان هي بلطجية ومكنش حد عملها. وجوزك الله يسامحه، خد جزاء اللي عملوه فيكي واتسجن وهتطلقي منه. وأمه كانت بتعاملك وحش كفاية بعد ضناها عنها.
كيارا: طيب وأمل يا ماما، مهما كانت بتكرهني، فرحتها اتدمرت. أنا هتطلق من أحمد وأتنازل عن القضية وهاخد حقوقي كلها منه. ومش عشانه هتزل عن القضية دي، لا عشان أمل زمانها دلوقتي زعلانة. والدة كيارا: أنا مشوفتش في طيبة قلبك يا بنتي. ربنا يديكي على قد نيتك. أنا هروح أرتاح شوية. كيارا: تمام يا ماما. وأنا هروح مشوار أجهز أوراق الطلاق وأبعتها له يوقع. والدة كيارا: تمام يا حبيبتي. ذهبت كيارا لتجهز أوراق الطلاق وترسلها إليه.
في منزل أحمد، كان الغضب سينال من أمل. كانت تضرب وتكسر في الأشياء الموجودة في الغرفة بعصبية حتى هدأت وظلت تبكي في غرفتها. أمل في نفسها: ليه كدا يا كيارا؟ ليه كدا؟ يوم فرحي كمان دمرتيني يا كيارا وبوظتي دنيتي. لا وكمان كله أحمد اللي مش بيخلف، يعني هو معيوب... لم تكن تعلم أمل أن القدر يعاقبها بنيتها السيئة، فكانت نيتها إغاظة كيارا.
كانت والدة أحمد تستمع إلى تكسير الأشياء بدموع وعلامات الصدمة على وجهها. من ناحية، ابنها لا ينجب الأطفال، ومن الناحية الثانية، زوجة ابنها الجديدة معاملتها لها ليست جيدة. فجلست مكانها تبكي بحسرة على ابنها. والدة أحمد: آه يا ابني، أنا آسفة. أنا اللي غلطانة. سامحني يا ابني. ضيعت منك كل حاجة. قالت كلماتها بصراخ مليء بالحزن الشديد، حتى نزلت إليها أمل وهي في منظر يسوء حالتها عنها.
أمل: كل ده بسببك انتي وابنك المعيوب. انتو بوظتو حياتي. منكو لله. والدة أحمد: سامحيني يا بنتي. أنا الحق كله عليا. أنا غلطانة. ذهبت أمل وتركتها في المنزل وذهبت إلى مكان ترتاح فيه، وهو المقابر، وبصفة خاصة مقبرة والدها. رغم أن نيتها سيئة، لكن كل شخص لديه الخير في داخله حتى ولو ذرة واحدة، ولديه ما يزيل عنه همه. جلست أمام قبر والدها. أمل: انت عارف يا بابا حياتي بقت عاملة إزاي؟
بقت عاملة زي الفيلم الهندي. بقيت واحدة وحشة. بقيت بكره ناس وبشيل في قلبي. بسبب أمي علمتني القسوة والغل والحقد. معلمتنيش حاجة حلوة أبداً. لدرجة فرحي بوظته. أنا مش عارفة أعمل إيه يا بابا. أنا تعبت من الدنيا واللي فيها... نَسيبها مع أبوها. عند أحمد، كان يصلي ويستغفر لربه ليسامحه ويطلب منه العفو. أحمد: أنا غلطت أوي يا ربي. غلطت أوي. سامحني يا رب. أنا ندمت يا رب. سامحني...
وظل يدعو ربه أن يسامحه ويطلب له المغفرة ويستغفر حتى وصله إذن بأن يخرج للقاء أحدهم في غرفة الشرطي. الشرطي: أستاذ أحمد، اتفضل معانا. ذهب أحمد مع الشرطي وانصدم من وجود شخص يتمنى أن يسامحه. أحمد: كيارا؟ كيارا: أنا بيتهيأ لي عملت الشروط اللي تخليك تطلقني يا أستاذ أحمد. أحمد: كيارا، اسمع... كيارا: وقع هنا لو سمحت. وقع أحمد على الأوراق بقلة حيلة.
كيارا: أنا هروح عندكوا هاخد حاجتي. وانت قريب تطلع من هنا. مش عشان حاجة بس عشان خاطر أمل الغلبانة دي. كان أحمد ينظر في الأرض بخجل منها لما فعله معها، حتى ذهبت من أمامه وذهب هو إلى سجنه وهو يبكي. _طلقتها. أحمد: أيوه. _زعلان ليه؟ انت بتتعاقب على اللي عملته واتحمل نتيجة غلطك وافضل استغفر. أحمد: زعلان عشان هسيبها. هي الحاجة الحلوة اللي كانت في حياتي. مكنتش حاسس بيها. _أحمد، ربنا يا ابني اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
عند عمر ووالدته. والدة عمر: هتتجوز مطلقة يا ابني؟ عمر: ومالها المطلقة يا أمي؟ والدة عمر: مش يمكن تكون مش كويسة عشان كدة اتطلقت. عمر: بصي يا أمي، المطلقة مش شرط تكون هي اللي غلطانة. وبعدين ده الصحابة كانوا بيتسابقوا على مين هيستر المطلقة دي، مين هيصونها. كانوا بيتسابقوا على خير وستر لبنات ملهمش ذنب. وأنا حبيت البنت دي أول ما شوفتها. وانتي كمان هتحبيها.
والدة عمر: يا ابني، دي حياتك واختيارك. أنا مش هعيش لك كتير. ولو البنت دي هتصونك وتكون خير زوجة، أنا معنديش مانع. عمر: خلاص، يلا على بركة الله. نروح الأسبوع الجاي نتكلم مع والدتها. مر أسبوع على أبطالنا، منهم مستعد لحياة جديدة ومنهم في حزن على ما يمر به. كيارا: ماما، أنا هتنازل عن القضية النهاردة. والدة كيارا: اجليها النهاردة عشان فيه حاجة مهمة النهاردة. كيارا: حاجة إيه؟ والدة كيارا: جايلك عريس. كيارا: مام...
والدة كيارا: أنا أمك يا بنتي. لازم قبل ما أموت أكون مطمئنة عليكي. اقعدي معاه النهاردة. ولو مرتحتيش خلاص. كيارا: تمام يا ماما. اللي تشوفيه. حل الليل وكانت كيارا تنتظر قدوم العريس للقائه وإخبار والدتها بأنها غير موافقة، فهي غير مستعدة لقدوم تلك الخطوة مرة ثانية الآن. حتى أتى العريس وهو عمر الطبيب. والدة كيارا: اتفضل يا ابني. اتفضلي يا مدام. كانت كيارا جالسة في الصالون بهدوء تام وهي شاردة. _عروستنا بتفكر في إيه؟
كان المتحدث والدة عمر. كيارا: أنا آسفة والله ما أخدتش بالي. اتفضلي اقعدي. واقفة ليه؟ كان يتابعها عمر من بعيد وهي تتحدث مع والدته. والدة كيارا: بنتي حتة مني. مش عايزة في يوم تزعلها. كفاية اللي هي مرت بيه. عمر: أنا شاري بنتك وهي في عيني. والدة كيارا: ربنا يخليك يا ابني. يلا روح لعروستك. وأنا هاخد أمك ونطلع. عمر: تمام. بعد مرور خمس دقائق من الهدوء التام بين كيارا وعمر.
عمر: احم احم. بصي يا كيارا، أنا شاريكي والله. ولو موافقتيش مش هسيبك. هفضل أتقدم لحد ما توافقي. كيارا: أنا شوفتك فين قبل كدة؟ عمر: أنا الدكتور عمر اللي كنت بعالجك. بصي، أنا أول ما شوفتك حبيتك. ومكنتش أعرف إنك متجوزة. وأنا طبعي فضولي، سألت. والدتك حكت لي حكايتك بصراحة. كنت هطلبك منها بس لما عرفت إنك متجوزة انصدمت. وفرحت لما عرفت إنك هتطلقي. نظرت له كيارا بصدمة. لاحظها عمر.
عمر: لا مش قصدي شر والله. أنا بس حبيتك من أول ما شوفتك. لو سمحتي اقبلي طلب الجواز. أنا شاريكي ومستني ردك بفارغ الصبر. وده رقمي. عرفيني عليه موافقة ولا لا. ظلت كيارا متحيرة لمدة يومان. وأخرجت أحمد من السجن وقررت بأنها غير مستعدة لهذه الخطوة. واتصلت برقم عمر. عمر: كيارا، ها ردك إيه؟ كيارا: عمر، أنا مش مستعدة للخطوة دي. عمر: وأنا هفضل مستني يا كيارا. ردك عليا في يوم من الأيام. وفكري في الكلام تاني.
مر أسبوع بخير على خروج أحمد من السجن. وقرر الذهاب إليها ليعتذر منها. أحمد: كيارا، لو طلبتي سامحيني هتسامحيني وترجعي لي؟ أنا والله ندمت. كيارا: آدم عليه السلام لما قطف التفاحة، ربنا قاله إيه؟ انزل الأرض مش هتفضل في الجنة. سيدنا آدم تاب وربنا سامحه، بس هل رجعه للجنة؟ لا. خلاه في الأرض بس سامحه. وأنا ممكن أسامح. ترجع لا. وخليك مع مراتك اللي ملهاش ذنب دي. وذهب أحمد وتركها. واتصلت برقم عمر وأخبرته أن يأتي لتخبره بشيء.
كيارا: بص يا عمر، أنا مطلقة. وسألت شيخ هل ينفع أتخطب وأنا في العدة ولا لأ؟ وقالي حرام شرعاً. فآسفة أنا برفض طلبك. عمر: هستنى لحد بعد العدة والله. لو هستناكي عمري كله هستنى. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!