الفصل 20 | من 23 فصل

رواية حبه عنيف الفصل العشرون 20 - بقلم ضي القمر

المشاهدات
17
كلمة
3,239
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

على فين يا آنسة؟ قالها أحمد بغطرسة لريم التي كانت تريد عبور البوابة دالفة إلى الحديقة. نظرت إليه بتعجب. كان شديد الوسامة أكثر من أي رجل رأته قبلًا. كان أحمد ذا بشرة فاتحة وشعر أسود حريري ولحية سوداء منمقة. والأهم هو عيناه الزيتونية الساحرة إلى جانب عضلات جسده البارزة بسبب تدريبه الدائم. ابتسمت ابتسامة جانبية قائلة بغطرسة مشابهة له: على جوة. رفع أحد حاجبيه قائلًا: و الله؟! كنت مفكرها برة! ابتسمت ابتسامة جانبية مجددًا

قائلة: فعلًا؟! أجابها ببوادر غضب وقد استفزته طريقتها: لو متكلمتيش جد يا آنسة مش هتدخلي. ابتسمت ابتسامة كاملة هذه المرة قائلة: يبقى أمشي. تحركت مغادرة بينما أحمد يقف مدهوشًا. ولكن فجأة اختطفت سلاحًا من خصر أحد الرجال وصوبته تجاهه قائلة: هتدخلني ولا لأ؟ وقبل أن يجيب أحمد، وجهت السلاح إلى الحارس الذي اختطفته منه قائلة: افتح البوابة. فتح الحارس البوابة سريعًا ودلفت هي إلى الداخل بينما لا يزال السلاح بيدها. أقفي عندك.

التفتت إلى مصدر الصوت، فكان أحمد يوجه سلاحه إلى رأسها، وقد سارع الحراس في إشهار أسلحتهم بوجهها عندما اتضح إليهم أنها دلفت تحت تهديد السلاح. نزلي سلاحك. تؤ تؤ... وهاخده... علشان عجبني. طالع ابتسامتها بدم يغلي وإعجاب خفي لم يستطع إنكاره بشخصيتها الشرسة. آنسة ريم! كان ذلك الحارس الذي ضربته ريم قبلًا، وقد نزفت أنفه أثناء اختطاف ياسمين، وقد تذكر أين رأى هذا الوجه قبلًا مصحوبًا بشراسة تظهر وقت الحاجة.

أخيرًا طلع فيكم حد فاكرني. طالعته عينا أحمد متسائلتين، فأجابه الحارس عن سؤاله غير المنطوق: دي آنسة ريم أخت ياسمين هانم. أخفض الجميع أسلحتهم عقب إشارة أحمد لهم. تقدم منها قائلًا بغيظ: مقولتيش كدا لية من الأول؟ أجابه بعبث ووجه باسم: مزاجي رايق... حبيت ألعب شوية. عقد حاجبيه قائلًا باستنكار: تلعبي؟! كان ممكن أضربك بالنار وإنتي بتقولي بتلعبي؟ أجابته بثقة: إنت مكونتش هتعمل كدا؟ رفع أحد حاجبيه قائلًا:

وإية إللي خلاكي واثقة كدا؟ قالت بينما لا تزال ابتسامتها الواثقة مرتسمة على شفتيها: عشان أنا حتى معمرتش المسدس... أكيد دي مش هتفوتك... بس فاتت الحارس الذكي إللي فتح البوابة. أومأ لها بإعجاب بدأ يتزايد داخله، ثم بسط يده أمامها قائلًا: السلاح. ما أنا قولتلك هاخده علشان عجبني. أجابها مندهشًا: تاخدي إية؟! هو لعبة؟! دا سلاح بجد فيه رصاص يعني بيقتل و الله. اصطنعت الدهشة وهي تجهز السلاح على وضع الإطلاق قائلة: بجد؟

استنا كدا هجرب. بتعملي إية؟! كان هذا صوت ضرغام المندهش الذي خرج من الفيلا توًا. تقدم منها بينما هي تقول وهي تشير على أحمد: يرضيك يستغلى السلاح عليا و مش عايز يديهولي؟ لم يجب ضرغام على سؤالها، بل سأل هو: السلاح دا وصل لإيدك إزاي أصلًا؟ ابتسمت ريم باتساع وهي تنقل عينيها بين الحراس الذين أخفضوا رؤوسهم خجلًا من الموقف. علمتي عليهم؟ سأل ضرغام بغيظ بعد أن رأى رد فعلهم، فأجابته بعبث: عيب الأسئلة دي؟ أكيد طبعًا علمت عليهم...

الحراسة عندكم مش قد كدا يا بوص. شاطرها أحمد الرأي قائلًا: أنا قولت كدا من الأول محدش صدقني. لا بقولك إية... أنا متحملها علشان هي أخت مراتي... إنت بقى هتحملك لية؟ ضحكت ريم قائلة: إنت لية محسسني إن أنا بلوة؟ أجابها قائلًا: مش بلوة ولا حاجة... بس كل شوية تعلمي على رجالتي... مش كدا يعني. فين دا إللي كدا شوية؟ هم مرتين بس. دا طلع في مرة قبل دي كمان! ... يا ما شاء الله. قالها أحمد بذهول بينما نظرت ريم إليه قائلة

لضرغام قاصدة استفزاز أحمد: أومال حسان فين؟ كان بيمسك الحراسة أحسن من كدا. أجابها قائلًا: تعبان و أحمد مسك الحراسة مكانه. قال أحمد باستنكار: محسساني إنك حفظاه ما شاء الله. ابتسمت ابتسامة جانبية قائلة: أي حد ممكن يحفظه... تفاصيله مش كتيرة... هو عبارة عن حيطة مش أكتر. اتسعت عينا أحمد صائحًا بغيظ: دي جاية تهزقنا. أخذ ضرغام السلاح منها قائلًا: هاتي البتاع دا مش لعبة هو. قالت بغرور مزيف:

طب تجيبلي واحد بقى علشان معلمش على رجالتك تاني. لا ما أنا هغير الطقم دا كله خلاص... شبعنا تهزيق. نظرت إلى أحمد تتفحصه من أسفل إلى أعلى قائلة: معاك حق... لازم يتغير... دا قدراته ضعيفة خالص. ذهبت دالفة إلى الفيلا وأكمل ضرغام طريقه إلى الخارج بينما ظل أحمد بمكانه يشتعل من الغيظ، فهو مُدرب على أعلى مستوى وبسبب رجل غبي انقاد وراء خدعتها هي تسخر منه الآن. *** مين المز الجاحد إللي برة دا؟

وإزاي يبقى عندكوا مز جديد و متقوليش؟ نغزتها ياسمين قائلة بحنق: ما تحترمي نفسك بقى. يا ياسمين قولتلك الحاجات دي مبقدرش أقاومها... دا أمزز من أمزز راجل شوفته في حياتي... يخرب بيت كدا. صمتت ياسمين بيأس منها بينما أكملت ريم قائلة: بس أنا أول مرة أعرف إن الحيطة بيتعب زينا. ما هو بني آدم زينا يا ريم. شردت ريم قليلًا قبل أن تحرك رأسها يمينًا ويسارًا قائلة بأسى مزعوم: الوضوع بقى أوفر أوي... لازم تشوفلكوا حل في المزاميز دول.

تجاهلت ياسمين ما قالته ريم قائلة بجدية: طب بوصي بقى... أنا جيباكي علشان موضوع مهم. رفعت ريم رأسها بغرور مزيف قائلة: متعرفيش تستغني عني أبدًا... خير؟ أجابتها بانزعاج بدا جليًا على وجهها: في رجل أعمال ضرغام بيتعامل معاه من زمان وعلاقتهم كويسة جدًا...

هيسافر الأسبوع الجاي وعايز يسيب بناته الإتنين هنا لحد ما يرجع علشان مامتهم متوفية، وواحد بيضايق بنته الكبيرة وهو خايف عليها منه ومش عايز يسيبهم لوحدهم. والمشكلة إنه مينفعش ياخدهم معاه علشان بنته الكبيرة هتكون هي المسئولة عن الشركة لحد ما يرجع، وبنته الصغيرة لسة بتدرس وبتروح الكلية. ابتسمت ريم بسخرية قائلة: وطبعًا ضرغام إتحرج منه ومقدرش يرفض. تنهدت ياسمين قائلة: بالظبط كدا. أومأت إليها ريم قائلة: طب وإية المشكلة؟

أجابتها ياسمين بجدية وقلق حقيقي: المشكلة يا ريم إن البنت من دول بتنسى تلبس هدومها قبل ما تنزل الشارع... بيكونوا متبرجين جدًا ومعندهومش حياء. ضيقت ريم عينيها قائلة بمكر: خايفة ضرغام يبص برة؟ فركت ياسمين يديها بتردد قبل أن تقول باستسلام: بصراحة اه... وخاصة إنهم كلهم بيعجبهم ضرغام وبيكونوا عايزينه. امممممم... طب وجوزك سهل يتشقط؟ يتشقط؟! قالتها ياسمين بدهشة قبل أن تجبها ريم قائلة: أيوة يا حبيبتي... ما دا اسمه شقط.

لأ بالعكس... دا تقيل أوي ومبيحبش النوع دا من البنات وبيفرف منهم أصلًا. حلو... كدا يبقى ضمنا ضرغام.. بس في حاجة كمان. عقدت ياسمين حاجبيها قائلة: إية؟ أجابتها ريم قائلة بثقة: جلسة واحدة في بيوتي سنتر محترم ولبس شيك يليق عليكي يخلي البنت من دول متسواش جنبك حاجة. أكملت وهي تنظر تجاه بطن ياسمين المنتفخ قليلًا: وأهو فرصة تدلعي ضرغام شوية قبل ما تبقي كورة. قالت ياسمين بعصبية: ما تحترمي نفسك بقى يا بت إنتي.

قالت ريم تدافع عن نفسها: ما إنتي لسة كنتي بتقولي خايفة يتشقط... خلي بالك بقى يا حبيبتي لو مدلعتيهوش هيروح لغيرك تدلعه... أبسط حاجة هيتجوز عليكي وهو ميسور الحال ويقدر يعملها. اتسعت عينا ياسمين قائلة بذعر: هو بعد ما خطفني وإتجوزني غصب عني ممكن يروح يتجوز عليا؟ أجابتها ريم ببساطة: معرفش... أنا بفترض. عبس وجه ياسمين بضيق قبل أن تقول وهي تنهض: ثواني وجاية.

رجعت بعد قليل وهي تحمل طبق كبير به الكثير من المقرمشات الحارة. وضعته على الطاولة وأخذت تأكل منه بشراهة بينما ريم تنظر إليها باندهاش. إنتي مكنتيش بتاكلي لما تضايقي... إية إللي حصلك؟ مش عارفة. بالكاد أجابتها ياسمين على سؤالها وهي شاردة وتأكل تلك المقرمشات بشراهة. هو إنتي هتعرفي نوع البيبيهات إمتى؟ الكشف الجاي. قالت ريم بثقة وهي تراقب إلتهام ياسمين لتلك المقرمشات التي تعلم جيدًا أنها حارة للغاية:

مش محتاجة تكشفي دول ولدين وش... بالحامي إللي إنتي بتاكليه دا لازم يطلعوا ولدين. ياسمين سيبي البتاع دا. كان هذا صوت ضرغام الغاضب الذي أتى توًا من الخارج. تقوس فمها للأسفل بعبوس بدا طفولي للغاية وهي تقول: حرام عليك بقى. هو إية دا إللي حرام عليا... البتاع دا هيوجعلك معدتك. ثم أكمل قائلًا لريم: وإنتي قاعدة جنبها بتتفرجي عليها؟ أجابته قائلة بابتسامة صغيرة: أصل أنا مبحبش المقرمشات الحامية أوي دي...

فمكنش قدامي غير إني أتفرج عليها وهي بتاكلها. ضرب رأسه قائلًا: إنتي مشكلة... أقسم بالله بلوة. شكرًا يا بوص. *** بعد مرور أسبوع. نظرت ياسمين إلى نفسها بالمرآة بتمعن. لقد كانت ريم محقة، فتلك الجلسة بمركز التجميل حسنت من مظهرها كثيرًا، فقد أصبح شعرها مموجًا بشكل جذاب أعجب ضرغام كثيرًا، إلى جانب القليل من مساحيق التجميل التي زينت وجهها برقة، وفستان راقي من اللون السماوي يصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل.

هكذا قررت أن تستقبل ضيوفها. ستظل هي من اختارها ضرغام زوجة له، مهما تزينت الفتيات لاجتذابه ونزعه منها عنوة. لو تعلمن فقط أنه يتقزز من مظهرهن... لو تعلمن أنه يعتبرهن رخيصات بلا قيمة... لو تعلمت أن أول شئ جذبه لياسمين هو احتشامها وأدبها لغيروا وجهة نظرهن عن الجمال. بالأسفل كان يقف حسان الذي تعافى أخيرًا يضبط من وضع ملابسه وهو يرمق الحديقة بنظراته الثاقبة ليشعر بأحد ورائه فجأة. إنه وقع أقدام ثقيلة. أقدام وليس قدمين...

إنه الأسد! انبطح فجأة على الأرض وتدحرج بجسده نحو الأسد ليقفز ضرغام من فوقه تزامًا مع دلوف الضيفتين من البوابة. كان هدف الأسد كالعادة هو الترحيب بحسان، فكان يريد احتضانه، لكن هجمته من الخلف غير محببة لحسان أبدًا، مما دفعه لتفادي القفزة بالانبطاح أرضًا والتوجه بجسده تدحرجًا نحو الأسد، فلو كان انبطح فقط وظل في مكانه لناله الأسد، ولكن لم يتوقع رد فعل حسان هذا، فلم يتمكن من الإمساك به. نهض حسان يعدل من وضع ملابسه،

بينما قال له ضرغام: لية كدا المقالب دي؟ دا إنت واحشه حتى. لم يصبر الأسد كثيرًا واندفع ناحية حسان مجددًا ليحتضنه كما يفعل دائمًا، ولم يمانع حسان هذه المرة. دخله القفص علشان عندنا ضيوف. قالها ضرغام لحسان وهو يتقدم من ضيفتيه فاغرتان الفاه من المشهد الذي رأينه توًا.

نظر ضرغام إلى الكبرى التي كانت ترتدي فستان ذا حمالتين رفيعتين قصير يصل إلى ما فوق الركبتين بمسافة لا بأس بها، بينما وجهها يعج بمساحيق التجميل و تركت شعرها مسدولًا لتتلاعب به الرياح. إزيك يا آنسة لوجين.

ردت إليه السلام بطريقة لم تعجبه إطلاقًا، بينما نظر إلى الأخرى كانت ترتدي سروال أسود وكنزة بيضاء واسعة ذات أكمام طويلة، بينما تعقص شعرها الأسود الطويل على هيئة ذيل حصان ووجهها خالي من مساحيق التجميل في ما عدا حمرة شفاهها الخفيفة. إزيك يا آنسة لين. أجابته بصوت خفيض بدا به الخجل: الحمد لله.. تمام. أشار إلى الفيلا قائلًا: اتفضلوا. اتجه نحو الفيلا خلف ضرغام، بينما عينا لين معلقتان بمروض الأسود كما أسمته.

بحياتها لم تنظر إلى رجل بتلك النظرة، فهي تخجل كثيرًا، ولكن بهذا الرجل شئ جذاب ومميز للغاية. استقبلتها ياسمين بدهشة من ذلك التناقض بين الأختين الذي لم يكن صعبًا على أي شخص استنتاجه. بدا منذ الوهلة الأولى أن لوجين وقحة بتصرفاتها، فهي تحاول الالتصاق بضرغام قدر استطاعتها كما توقعت ياسمين، على عكس أختها الخجولة تمامًا، ولكن ياسمين حسمت أمرها... لن تفرط بزوجها ووالد طفليها. *** بعد مرور ثلاثة أيام. الوضع لم يعد يُحتمل.

لوجين تلتصق بضرغام كلما سنحت لها الفرصة، بينما ياسمين لم تعد تحتمل ذلك. إنها على وشك الانفجار! في الحقيقة كانت تهرب من المنزل أحيانًا بالذهاب إلى شركة الأدوية أثناء عدم تواجد ضرغام بالمنزل، كما أن ضرغام يهرب من لوجين دائمًا دون إحراجها، وأحيانًا يتعمد إحراجها كي تكف عن ما تفغله، ولكن لا حياة لمن تنادي! بينما لين خجولة خفيضة الصوت، ولكن مكوثها أمام النافذة دائمًا ومراقبة الحديقة لساعات أثار حفيظة ياسمين.

تنفست ياسمين بعمق محاولة تهدئة نفسها، فهي أصبحت عصبية كثيرًا تلك الفترة بسبب حملها على الأغلب. تسارعت أنفاسها للمرة التي لا تعلم كم وهي تستمع إلى صوت ضحك لوجين الصاخب وهي تتحدث إلى ضرغام بغرفة المكتب بأمر يخص العمل، بينما باب الغرفة مفتوح وقد رفض ضرغام طلب لوجين بإغلاقه مما جعل الصوت واضحًا.

راقبت خروج ضرغام الحانق من الفيلا، بينما أتت لوجين لتجلس مقابلها بغرفة المعيشة، وكانت لين تجلس معهما أيضًا، ولكنها بعالم آخر، فهي تراقب شيئًا ما في الحديقة بوله. هو إنتي و ضرغام إتجوزتوا إزاي؟ سألت لوجين ياسمين بغير مقدمات، فنظرت إليها ياسمين بتعجب دون أن تجيب. وضعت لوجين إحدى قدميها على الأخرى قائلة بتكبر: أصل إنتي مش لايقة عليه... حساكي من طبقة أوطى من كدا. هنا انتبهت لين إلى وقاحة شقيقتها فقالت سريعًا:

لوجين.. عيب كدا. أسكتي إنتي. لم يخفى على ياسمين طريقة تعامل لوجين السيئة مع أختها الصغرى، كما لم يخفى عليها أيضًا أنها تريد استفزازها. لم تعرها أي انتباه كأنها نكرة، وأعادت عينيها إلى ذلك الكتاب الذي كانت تقرأه... تعلم أن ذلك سيغيظها. و بالفعل اغتاظت لوجين فقالت ببرود مزيف وهي تتأمل أظافرها المقلمة بعناية: ضرغام محتاج في حياته واحدة يكون مستواها الإجتماعي من نفس مستواه... زيي كدا. أكملت وهي تراقب

رد فعل ياسمين المنعدم: حتى لو مكونتش مراته في الوقت الحالي... بس ممكن أبقى عشيقته. هنا ارتفعت عينا ياسمين عن الكتاب الذي لم تكن تقرأه من الأساس... تقول عشيقته... عُهر في بيتها! نهضت ياسمين واضعة الكتاب على الطاولة بهدوء قبل أن تتقدم من لوجين لتجذبها من شعرها بقوة تحت أنظار لين الفَزِعة. أحاطت ياسمين يدها بشعر لوجين بالكامل وهي تقول بفحيح هامس: بتقولي عشيته.. ها؟!

سحبتها من شعرها لخارج الفيلا غير عابئة بصراخ لوجين العالي. وقفت أمام البوابة قائلة للحراس: افتحوا البوابة. نظر الحراس لبعضهم بعضًا بذهول... لم يروا زوجة سيدهم بتلك الحال قبلًا. مسمعتوش الهانم قالت إية؟ ... افتحوا البوابة. سارعوا بفتح البوابة بعد أمر حسان، بينما لم تفلح محاولات لوجين بالإفلات أبدًا، فياسمين تمسك إياها من شعرها المسدول وتحني رأسها إلى الأسفل. دفعتها إلى الخارج وهي تقول: عُهر في بيتي لأ. ثم دلفت إلى

الداخل وهي تقول للحراس: اقفلوا البوابة. أغلقوا الحراس البوابة سريعًا، بينما نفضت ياسمين بعض الخصلات التي علقت بيدها من شعر لوجين بتقزز. دلفت إلى الفيلا لتأخذ كتابها صاعدة لغرفتها وكأن شيئًا لم يكن، فقد صدق من قال "اتقي شر الحليم إذا غضب".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...