كان ضرغام لا يزال مصدومًا عندما لكمه محمد مجددًا، صائحًا به: -لا فوق... إنت متستهلش ضفر بنتي... إنت فين وهي فين. كان ضرغام يحدق به بذهول وهو يحاول استيعاب أن محمد المحاسب الذي بات حماه مؤخرًا يضربه ويوبخه. عاجله محمد بلكمة أخرى قائلاً بغضب: -فوقت ولا لسه؟ وقبل أن يفكر ضرغام أن يجيب، لكمه محمد مجددًا، ثم جذبه من مقدمة بذلته صائحًا: -ها... فوقت؟
احمر وجه ضرغام وبرزت عروقه من الغضب، وقد استوعب ما يحدث بصعوبة، وأزاح يدي محمد عن بذلته بعنف. -بابا. قالتها ياسمين التي استمعت إلى صياح والدها الغاضب قبل أن تصل إلى الغرفة، فرجعت أدراجها سريعًا. هبطت الدرج بسرعة وهي ترفع فستان زفافها الطويل. اقتربت من والدها راكضة إليه خشية أن يؤذيه ضرغام بعد أن رأت والدها يلكمه وهي أعلى الدرج. وقفت بينهما ناظرة بذعر إلى وجه ضرغام الغاضب الذي يحاول كبح غضبه فقط من أجلها.
اقتربت منه ثم أمسكت بيده تحاول تهدئته قبل أن يؤذي والدها بغضب أهوج. قالت بنبرة ينبع منها الرجاء: -ضرغام. نظر إليها بعينيه الحمراء الغاضبة، فارتعبت، ولكنها قالت: -يلا نطلع أوضتنا. لم يجبها، بل أشاح بنظره عنها ليرمق محمد بنظرات مستعرة. التفتت ياسمين إلى والدها بخوف وقالت له برجاء: -بابا.. ماما وريم مستنينك برا.. زمانهم قلقوا عليك. رمقه محمد بازدراء ثم ذهب بخطوات غاضبة.
التفتت ياسمين تنظر بخوف إلى ضرغام الذي ينظر إلى والدها الذي لم يختفِ عن عينيه بعد بنظرات مشتعلة. هبطت حنان الدرج قائلة بتعجب: -إنتو لسة هنا؟ لم تتلقى إجابة، فقالت لضرغام الذي يوليها ظهره: -ضرغام.. يلا خُد مراتك واطلعوا أوضتكوا. انحنى ضرغام ليحمل ياسمين فجأة، فشهقت بذعر وهي تتشبث به خشية أن تسقط.
أغلق باب الغرفة بقدمه ثم وضع ياسمين على الفراش برفق، قبل أن يتوجه نحو ثلاجة صغيرة في غرفته ليخرج منها قارورة تحتوي على نبيذ فاخر. نظرت ياسمين إلى القارورة بعينين مشتعلتين وهي تراقب ضرغام الذي حمل كأسًا قبل أن يتوجه إلى الشرفة. انتفضت ناهضة عن السرير بعنف ثم رفعت فستانها قليلًا قبل أن تركض إلى الشرفة. وما إن رأته يشرب تلك اللعنة حتى أخذت الكأس من يده، ملقية إياه من الشرفة ليسقط في الحديقة. نظر إليها بعينيه الغاضبة،
فاصطنعت البراءة قائلة: -مش عايزة نبدأ حياتنا مع بعض كدا. ضغط بعنف على أسنانه قبل أن يقول من بينها بنبرة غاضبة رغم خفوتها: -أنا بشرب علشان أنسى إللي أبوكي عمله... صدقيني من مصلحته إني أنسى. أمسكت بذراعه بقلق جلي ثم نظرت إليه قائلة برجاء خائف: -ضرغام... إنت مش هتئذي بابا.. صح؟ التفت إليها ناظرًا إلى ملامحها البريئة.. عينيها الراجية ومن ثم يديها التي تتشبث بذراعه كلما أرادت منه شيئًا.
يعلم أنها تستغله وتستخدم حبه لها ضده، ولكن هو من يسمح لها بذلك.. فلو لم يرد هو لما كان حدث أبدًا، ولكن ليتسلى قليلًا ويستغلها هو بالمقابل. اقترب منها أكثر حتى أمسى ملتصقًا بها، فتوترت ملامحها رغم محاولتها أن تواري توترها. تحسس وجنتها بظهر إصبعيه قائلًا بصوت حنون وقد امتصت غضبه تمامًا: -لا يا حبيبتي.. طبعًا مش هأذيه. أخذت قدمها اليسرى خطوة إلى الوراء ثم ابتعدت عنه قائلة: -ثواني و جاية.
راقب ابتعادها بضيق قبل أن يرفع عينيه يناظر القمر المكتمل بشرود... يبدو أن ياسمين سترهقه قليلًا. عادت وهي تحمل ورقة ثم أعطته إياها. نظر إلى الورقة وهو لا يفقه شيئًا مما دوّن بها، فنظر إليها سائلًا: -إيه دا؟ -دي أدوية هتساعدك في فترة انسحاب الكحول من الدم. ناظرها بدهشة قبل أن يقول: -أنا آخر مرة شربت كانت من شهور يا ياسمين. ابتسمت باتساع وهي تقول: -يعني إنت مش مدمن كحول؟ ... طب كويس وفرت علينا مشوار طويل.
رفع أحد حاجبيه قائلًا بمكر: -علينا؟ توترت قليلًا قائلة: -أيوة أنا هكون معاك في المشوار دا... مش إنت قولت إنك مستعد تتغير على إيدي. أومأ قائلًا بابتسامة: -أنا عند كلامي. ابتسمت برقة... لقد حصلت على ما أرادت، فضرغام لن يؤذي والدها، ولكن ما زال قلبها المسكين يئن حزنًا بسبب تلك الزيجة ووجلًا مما هي مقبلة عليه معه. *** في الصباح الباكر. أفلتت نفسها من بين ذراعيه التي تحتضنها، ناهضة عن الفراش وجسدها يئن ألمًا.
وضعت يدها على جبينها مغمضة عينيها بوجع من ألم رأسها. استحمت بماء دافئ ثم بدلت ملابسها لفستان منزلي وحجاب بسيط، ثم نزلت إلى الأسفل متجهة إلى المطبخ بعد أن صلت. بحثت عن مسكن للآلام حتى وجدته، فتناولت قرصين منه، ثم شرعت في إعداد كوب من القهوة السادة التي تشربها كلما اكتأبت أو حزنت. جلست على مقعد أمام طاولة بالحديقة وسط الهواء المنعش وصوت زقزقة العصافير.
ارتشفت من قهوتها ثم انكمشت ملامحها من الألم الذي يضرب رأسها بلا رحمة. وقعت عينيها على تلك الشجرة الكبيرة التي اختبأت خلفها يوم محاولة هروبها وتم كشفها من قبل حسان. أخذت ذاكرتها تصور لها الأحداث مجددًا... فشل محاولة هروبها الأولى... استغلالها لعصام... ومن ثم زواجها من ضرغام كي تنقذه. ولولا موافقتها على الزواج لكان عصام الآن في عداد الموتى. تنفست بعمق محاولة عدم البكاء...
التفتت تنظر إلى البوابة التي سمعت صوت صريرها، فرأت ريم تتقدم منها بابتسامة عابثة. ابتسمت بسخرية... لابد أن أباها وأمها قد بعثا بريم لتغير من مزاجها السيئ. اقتربت ريم جالسة إلى جوارها وهي تفتح فمها بذهول مصطنع. وضعت ياسمين يدها أسفل فك ريم لتغلقه قائلة: -إقفلي بقك دا لسحن العصافير تدخل جواه. نظرت إليها ريم قائلة: -إيه المزاميز اللي عند البوابة دول؟ نظرت إليها ياسمين بتعجب قائلة: -يعني إيه مزاميز؟
-جمع مُز يا ياسمين. ثم أكملت محاولة أن تؤدي مهمتها التي جاءت من أجلها بنجاح: -أنا إزاي ماخدتش بالي منهم إمبارح دول؟ أجابتها ياسمين باستنكار: -إيه اللي عاجبك في الديناصورات دول؟ -عجبني فيهم إنهم ديناصورات. أكملت بهيام مصطنع ولكنّه متقن: -الواحد فيهم طول بعرض كدا قد الحيطة... تخيلي كدا لو أنا متجوزة واحد من دول وماشية معاه في الشارع... محدش هيعرف يرفع عينه فيا ولا حد هيقدر يضايقني... مش كل شوية بقى واحد بيعاكس.
أمسكت بذراعها قائلة برجاء: -بالله عليكي يا ياسمين تعالي معايا ننقي واحد لحسن الاختيار بينهم صعب أوي. اتسعت عيني ياسمين بذهول قائلة: -تنقي... هي طماطم يا ريم؟! ... بعدين دول شكلهم يخوف أصلًا. عبست ريم قائلة: -ما هو جوزك كمان قد الحيطة زيهم... بتخافي منه؟ لم تجبها ياسمين، فعلمت ريم جوابها من صمتها... بالأساس هي تعلم مسبقًا أنها تخشى ضرغام. كادت ياسمين أن ترتشف من فنجان القهوة عندما أخذته ريم من يدها صائحة بها:
-سيبي بقى... أنا طفسة يا ستي ومش هسبهولك. ارتشفت منه قبل أن تنكمش ملامحها باستنكار من مذاق القهوة المر قائلة: -قهوة سادة يا ياسمين؟ ... أومال فين النسكافيه؟ لم تجبها ياسمين ولم تنتظر ريم إجابة بالأساس، فهي تعلم أن أختها تشرب تلك القهوة عندما تحزن. -لا بس تصدقي فيها حاجة حلوة. قالتها ريم بعد أن ارتشفت من القهوة مجددًا، فأجابتها أختها قائلة بشرود: -مفيش حاجة وحشة كليًا يا ريم... كل شيء ليه مميزاته وعيوبه.
تنهدت ريم ومالت برأسها مسندة إياه إلى كتف أختها قائلة بإصرار: -أنا عايزة أتجوز واحد من دول... خلي جوزك يجوزني واحد منهم. -دول معندهمش قلب يا ريم... بينفذوا الأوامر وخلاص وحياتهم معرضة للخطر طول الوقت. نهضت ريم عن كتف أختها قائلة: -عايزة تقوليلي إن كل دول مفيش ولا واحد فيهم عنده قلب؟ -إللي كان عنده قلب فيهم راح. قالتها ياسمين بعينين قد أدمعتا رغماً عنها وهي تتذكر عصام الذي كاد يموت بسبب استغلالها له. قطبت
ريم جبينها قائلة بعدم فهم: -قصدك إيه؟ -إنتي عرفتي ضرغام أجبرني على الجواز إزاي؟ أجابتها ريم نافية، فقالت ياسمين وهي تتنهد بثقل: -أنا هقولك. ثم قصت عليها كل ما حدث منذ أن اختطفها ضرغام وحتى أجبرها على الزواج منه. -طيب معرفتيش أي حاجة عنه بعد ما نقلوه المستشفى؟ أومأت ياسمين برأسها نافية قائلة ببكاء: -حاولت أخلي دادة صفية تعرف أي أخبار وتقولي بس هي مرضتش وحذرتني أجيب سيرة عصام تاني عشان ضرغام ممكن يأذيه. قالت
ريم محاولة التخفيف عنها: -مظنش ضرغام هيأذيه تاني... هو استغل الفرصة عشان يتجوزك بس.. هيستفاد إيه لو أذاه؟ أومأت نافية برأسها وهي تجيب: -دا بالنسبة لهم خاين... والخاين عندهم عقابه الموت.. إللي أنقذه بس إني وافقت إتجوزه. ثم أكملت بشهقات خافتة من أثر البكاء: -هو قالي من الأول إن لو اتكشفنا الموضوع دا هيكلفه روحه.. بس أنا كنت أنانية أوي واستغلته. نكست ريم رأسها أرضًا لا تعلم ماذا تقول وقد حزنت لحزن شقيقتها...
رأت حارس يقترب من مكانها فاستغلت الفرصة قائلة بعد أن شهقت بتفاجؤ اصطنعته: -ياسمين.. ياسمين.. ياسمين... إلحقي المز دا جاي علينا. توقفت ياسمين عن البكاء ناظرة إلى ريم بدهشة، ولكن خاب أمل ريم عندما رأت أن وجهة الحارس لم تكن سوى مكان آخر. تقوس فمها للأسفل بطريقة طفولية مضحكة قائلة: -هو مجاش ليه؟ نظرت إلى ياسمين قائلة بوجه عابس: -هو مش عايز يتجوزني؟ ابتسمت ياسمين رغماً عنها من كلام أختها، ففرحت ريم ببواشر نجاح خطتها
وقالت وهي تصطنع النهوض: -طيب هو مش عايز يجي... هروحله أنا. أمسكت بها ياسمين سريعًا قبل أن تذهب قائلة: -بت.. إنتي اتجننتي؟ ... اقعدي مكانك. -أنا فقدت السيطرة على نفسي خلاص... جوزوني واحد من دول يا إما هروح هتجوز كلب الحراسة القمر اللي عند البوابة دا. -أنا موعودة بالمجانين. قالتها ياسمين وهي تضحك، فنظرت لها ريم براحة وقد نالت ما أرادت أخيرًا. طالعتها ياسمين بحنق قائلة: -مش خلتيني أضحك في الآخر... يلا قومي روحي. ابتسمت
ريم مصطنعة الفخر قائلة: -دي أقل حاجة عندي... بس مش هروح دلوقتي وأنا إيدي فاضية كدا.. لازم أطلعلي بعريس من المزاميز دول. -في حاجة اسمها مزاميز؟ -ما قولنا جمع مُز يا ياسمين. نظرت ريم بحنان إلى ياسمين قائلة بجدية: -إنتي عارفة إني مش بتحمل شكلك وإنتي زعلانة. أرادت ياسمين أن تحدثها أختها عن حبها لها قليلًا فسألت: -ليه؟ -عشان بيكون شكلك كيوت ورقيق كدا وبيجيلك عرسان وأنا لأ. ضربتها ياسمين بخفة على كتفها قائلة بحنق: -فصيلة.
ضحكت ريم بشدة ثم انتبهت لاقتراب ضرغام منهما، فهمست في أذن أختها: -المُز جوزك جاي علينا... ولا هيطلع رايح حتة تانية زي المز التاني؟ التفتت ياسمين تنظر إلى ضرغام الذي يتقدم منهما، ثم قالت لأختها بجدية: -طب اسكتي بقى لو مش عايزاه يسمعك وإنتي بتعاكسي رجّالته. جلس إلى جوار ياسمين من الجهة الأخرى قائلًا: -صباح الخير. -صباح النور. أجابته ريم، بينما أمسكت ياسمين بيده قائلة بأسلوب لطيف تشوبه الرقة: -اسمها السلام عليكم...
إحنا مسلمين تحيتنا السلام عليكم. أومأ لها مبتسمًا، فسألته بهمس تمكنت ريم من سماعه: -صليت الصبح؟ ... إنت مصلتش الفجر. وقبل أن يجيب ضرغام، نهضت ريم قائلة: -طيب هطير أنا بقى بما إن المهمة تمت بنجاح. ذهبت ريم سريعًا مندهشة مما تفعله أختها، بينما نظرت ياسمين إلى ضرغام منتظرة إجابته، فأجابها نافيًا بحرج. ابتسمت لتزيل عنه حرجه قائلة: -طيب تعالى نصلي سوا. نهضا متجهين إلى الداخل ليتوضأ ضرغام ويكون إمامها في الصلاة.
-هو إنت بقالك كتير مبتصليش؟ قالتها ياسمين بعد أن انتهوا من الصلاة، فأجابها بحرج: -لأ... بس متقطع. -طب إيه رأيك نتخلص من كل الخمور اللي في البيت؟ نظر إليها متعجبًا قليلًا يراها تتعجل. قالت بإصرار حازم بعد أن ظنت أن هناك بقايا تمسك بذلك المشروب المقزز: -عايزك تعرف حاجة كويس يا ضرغام... يا أنا يا الخمرة في البيت دا. ابتسم إليها قائلًا: -تولع الخمرة.. إنتي أهم بكتير... متحطيش نفسك في مقارنة مع حاجة زي دي يا ياسمين.
بادلته البسمة برضا وخجل كان بيّن على وجنتيها اللتان احمرتا. تلمس وجنتيها بأنامله قائلًا بإعجاب بدا جليًا على وجهه: -خدودك فيها ورد. *** دلفت إلى الإسطبل لأول مرة لترى على ماذا يحتوي بعد أن أرشدها إليه أحد الحراس. رأت الكثير من الخيول التي تحبها، منهم حصان أسود جذاب ذا هيبة يخطف الألباب، ومن مظاهر العناية به علمت أنه لضرغام. تقدمت أكثر وهي تتحسس جباه الخيول وشعرها برقتها المعتادة.
لاحظت صوتًا يأتي من الداخل وقد ظنت أن المكان فارغًا. تقدمت أكثر تنظر إلى تلك الغرفة المعزولة على اليمين، قبل أن تتسع عينيها بفزع وتخرج سريعًا من الإسطبل. ركضت إلى ضرغام الذي كان يتحدث إلى حسان في الحديقة. تعلقت بذراعه وهي تكاد تبكي من الخوف مشيرة إلى الإسطبل وهي تقول: -أسد.. في أسد هناك. استغل الفرصة وضمها إليه دون رفض منها، قائلًا وهو يربت على ظهرها ليطمئنها: -اهدي بس... هو خرج من القفص؟ -لأ...
بس هو بيعمل إيه في الإسطبل؟ أجابها بهدوء: -دا الأسد بتاعي يا ياسمين... أنا اللي مربيه. اتسعت عينيها بصدمة قائلة: -هو إنت من الناس اللي بتحب تربي الحيوانات المتوحشة؟ أجابها مبتسمًا: -لأ.. بس الأسد دا بابا الله يرحمه هو اللي كان جيبهولي... كان وقتها شبل صغير خالص. طالعته بتعجب، بينما جذبها هو تجاه الإسطبل، فاعترضت قائلة بخوف: -لأ لأ... مش عايزة أروح هناك تاني... الأسد دا لو جعان هيكولنا.
جذبها مجددًا وهو يطمئنها حتى أصبحا أمام الأسد بالفعل، وهي تتعلق بذراع ضرغام بخوف. نظرت إليه قائلة: -هو اسمه إيه؟ ... ولا إنت مسمتهوش؟ ابتسم بحنين لوالده الراحل قائلًا: -اسمه ضرغام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!