الفصل 13 | من 13 فصل

رواية حبه لا يموت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شفق احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,355
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

دخلت أوضتها والضحكة مرسومة على وشها، وباين على عيونها الفرحة أول ما دخلت من الباب. "خشوع أنتِ طالق." فلكس قال كده وهو على السرير بكل برود الأرض. خشوع ضحكتها تلاشت وحست إن الكل سمع صوت قلبها وهو بيتكسر لمئة حتة. خشوع سمعت الكلمة من هنا وأغمي عليها من هنا. إياد جرى عليها وشالها. وبعد ثلاث ساعات كانت فاقت، صحت ومن غير مقدمات بدأت تعيط. أهلها راحوا عندها. كانت بتقول: "أنا معملتش ليه حاجة علشان يعمل كده؟ ليه؟؟؟

ليه عمل كده فيا؟ أنا كنت بحبه... محدش كان عارف يواسيها. قلب بنتهم اتكسر، إزاي هيعرفوا يصلحوه؟ مش كل حاجة بتتصلح زي ما كانت فاكرة. كانت حاطة أيديها على قلبها. قلبها كان وجعها. هي معملتش ليه حاجة، هو قتلها بدم بارد، رماها. للدرجة دي هي مكنتش فارقة معاه؟ أمال ليه وهمها بعشقه ليها؟ ليه رسم ليها الدنيا وردية؟ ليه علقها بيه؟ كانت بتقول كده وهي منهارة وبتزعق. الدكتور جه وعطاها حقنة منومة ونامت.

فلكس كان عنده تبلد غريب. مفرقتش معاه وهي بتقع قدامه، ومفرقتش معاه وهو بيطلقها. هو حاول يستحمل، هو غصب عنه قربها منه بيوجعه، قربها موت ليه؟ كان لازم تبعد. بس الغريب مش حاسس بتأنيب ضمير، هو حاسس من ناحيتها بكره ميعرفش سببه إزاي وإمتى، وإزاي كرهها وبقى عاوز يموتها من كتر كرهه وحقده ميعرفش.

تاني يوم خشوع خرجت من المستشفى بس وجعها لسه فيها. افتكرت إن وجع الفراق هيعدي، بس مر شهرين على الموضوع والوجع مش راضي يعدي. طب إمتى هيخلص؟ حبه لا يموت. مش عارفة تنساه، مش عارفة تكرهه، مش عارفة تتخطى كل حاجة. فيها ماتت، بقت جسد من غير روح. حاسة إنها مدمرة رغم مرور شهرين. في مرة أخوها حاول يطلعها من اللي هي فيه وكان بيقول: "مينفعش تفضلي كده." هي قالت: "تعرف تجيب ليا مسكن أو علاج؟ "علاج بتاع إيه؟

"علاج وجع قلبي. أنت مش حاسس باللي أنا حاسة بيه. أنت مش عارف قلبي محروق إزاي. عاوز تحس بوجعي؟ هات سكينة واغرزها في قلبك وقولي هتستحمل الوجع؟ أكيد لأ، ده ممكن تموت. أنا حاسة بنفس الوجع، حاسة بوجع قاتل."

أهلها حاولوا كتير بس هي زي ما هي، مش بيحصل ليها حاجة. كلهم اتعودوا على صوت عياطها في نص الليل، على إنها كل يوم من الوجع. بنتهم اتجرحت وكلهم عاجزين إنهم يداووا جرحها. البيت بقى كئيب ومظلم، وخشوع زاد ارتباطها بأوضتها اللي بقت عبارة عن قبر مظلم. هي ماتت من بعد فلكس. وفي يوم خشوع كانت قاعدة في أوضتها زي كل يوم سمعت صوت بره. لما سمعته بدأت بالبكاء، بس أكيد هي بتتخيل. بس الصوت علا وصوت أخوها كان موجود. فلكس بره!

طلعت تشوف لقيته فعلاً بره. طلعت وهي باين على وشها إنها مش بتنام الليل، وشها بقى شاحب، وفلكس مش أحسن منها بالعكس، الولد كان مدمر شكله. كل حاجة فيه ووزنه نازل بشكل ملحوظ. شكله اتغير 180 درجة، لولا إنها حافظة صوته مكنتش عرفته. هو بص ليها بدموع وقال: "خشوع أنا محتاجك، أنا تعبان بموت يا خشوع." مردتش وأخوها إياد زعق فيه: "رميتها ليه من الأول؟ فاكرها لعبة؟ "مكنتش في وعيي، أنا معرفش إزاي عملت كده."

فاطمة قربت منه وقالت بقلق: "مالك يا ابني؟ "مش عارف، أنا بموت. فيه حاجة خنقاني، فيه حاجة مخلّياني عاوز أموت نفسي... أنا نفسي مش عارف مالي... بس أنا تعبان... أنا حاسس فيه حد دايمًا ماشي ورايا... بقيت بشوف حاجات غريبة... وطول الليل بيجيلي كوابيس... أنا بموت ومحدش حاسس بيا."

خشوع قربت منه وقعدت على كنبة جنبه، مسكت المصحف وبدأت تقرأ فيه. فلكس سمع القرآن من هنا واتعصب وبقى بيزعق في خشوع تبطل قراءة، وكان هيمد أيده عليها بس إياد وقفه قبل ما يعمل كده. فاطمة بصت لبنتها وفهمت هي بتعمل إيه. فاطمة كانت دايمًا بتحكي لخشوع عن السحر وإزاي أمها عانت منه، وكانت خشوع بتسمع بيه كتير. فاطمة اتأكدت إن فلكس معمول له سحر. فاطمة قالت لفلكس وإياد يقعدوا وبدأت تكلم فلكس وقالت له: "إنه يجرب يروح لشيخ."

بس فلكس رفض. فاطمة حاولت تقنعه وإياد بدأ يقتنع إنه ممكن لأنه فعلاً شايف إن فيه حاجة في صاحبه وبدأ يقنع فلكس بس هو برضه رافض. خشوع اتكلمت: "ما تجرب؟ أنا مش فاهماك بجد، يعني إحنا بنحاول نساعدك وأنت رافض." "هوافق بس تيجي معايا، مش عايز أروح من غيرك، أنتِ أماني يا خشوع." خشوع كانت بقالها كتير مسمعتش كلام زي ده منه، آخر حاجة كانت إنهم خناقات وعذاب. هي كانت بتفكر بس هي خايفة عليه وممكن تبقى دي الحاجة اللي هتعالجه.

بصت ليه وقالت: "ماشي." وتاني يوم راحوا والشيخ لما بدأ يقرأ على فلكس شاف غضبه وطريقته وعرف إنه فعلاً الولد كان معمول له سحر. الشيخ كان بيقرأ عليه وفلكس كان بيقاوم وفجأة الولد بدأ يستفرغ حاجات سودة، ولما الشيخ خلص كان فلكس نايم. جسمه كان مرهق، كان بيقاوم بطريقة مرعبة. لما خلص الشيخ قال إن الولد كان معمول له سحر مأكول. وفهمهم المفروض يعملوا إيه وقالهم هيجيبوه إمتى تاني.

لما روحوا كان فلكس نايم في أوضة إياد وخشوع كانت قاعدة جنبه بتقرأ قرآن، ولما فاق بص على مامة خشوع وسألها على اللي حصل بعد ما نام، قالت: "طلع معمول لك سحر مأكول." فلكس لما اتأكد إنه فعلاً معمول له سحر عرف مين اللي عمله. مفيش غيرها نجوى. فلكس كان عايز يمشي بس فاطمة مسكت فيه. تاني يوم الصبح فلكس نزل ورجع تاني على ميعاد اللي المفروض يروح فيه عند الشيخ وراحوا، ولما رجعوا رجعوا بيه نايم

ولما فاق بص على إياد وقال: "أنا طالب أيد أختك خشوع. أنا بحبها ومقدرش أستغنى عنها وكل اللي حصل كان بسبب نجوى هي اللي عملت السحر." إياد مكنش رافض لأنه عارف إن أخته بتحبه وعمره ما هيقف في وش سعادتها. إياد قال: "أنا موافق... بس الرأي مش رأيي، اسأل خشوع." خشوع كانت قاعدة معاهم وكانت سعيدة باللي بيحصل بس حاسة إنها لسه مجروحة من فلكس.

ردت بحزن: "أنا بحبك وكل حاجة بس أنت كسرتني. أنا مش لعبة في أيدك وقت ما تكون عاوزها تاخدها ولما تزهق ترميها." "خشوع أنا مرميتكيش وأنتِ عارفة اللي فيها." قالت ببكاء: "مش مبرر إنك تكسرني... أنت جرحتني، أنت مش عارف كنت بتعمل إيه فيا، أنت كنت بتعذبني. قصيت شعري وسخنت سكينة نزلتها على جسمي بدم بارد." فلكس راح عندها بدموع ونزل لمستوى الكرسي اللي كانت قاعدة عليه وبص في

عيونها ومسح دموعها وقال: "قلت لك عيونك مش هتنزل دموعها غير على جثتي." خشوع مدرتش. فلكس مسك أيديها وباسها وقال: "أنا عارف إني أذيتك ومفيش حاجة تبرر اللي عملته بس أنا مقدرش أعيش من غيرك... خشوع أنا مش بحبك أنا بعشقك، أنتِ حياتي، أنتِ النفس اللي بأخده، يعني بعدك موت." خشوع كانت بتبص لأهلها بتفكير. أهلها عارفين حبهم لبعض وعارفين إن روحهم في بعض علشان كده أبوها اتكلم: "من رأيي يا بنتي بصراحة إنك توافقي."

فاطمة: "أنا بقول كده برضه." خشوع بصت لإياد لأنه كان رافض رجوعها لفلكس بسبب اللي كان بيعمله فيها بس قرب من أخته وقال: "مفيش حد في الدنيا دي ممكن آمنه عليكي غير فلكس... عارفة ليه... علشان ممكن يضحي بعمره فداكي... لأنك أغلى عنده من حياته... وأنا رأيي ترجعيله." فلكس بص ليا بابتسامة وهو منتظر ردي. اتنهدت وقلت: "موافقة أرجع بـ" لقيت فلكس نط قبل ما أكمل جملتي. أمي سألته: "على فين؟ قال: وهو بيجري: "أجيب المأذون."

وطلع من البيت. ابتسمت عليه. كنت هطير من الفرح... بس فرحتي متجيش جنب فرحة فلكس. اليوم ده روحت معاه وعدى شهر وهو تعافى تماماً وبقى بصحته ورجع يصلي وتقرب من ربه أكثر، كان بيبكي وهو بيدعي ربنا يسامحه... كنت بروح عنده وأقول له: "إن الله غفور رحيم." كان بجد ندمان على اللي كان بيعمله. رجعت أنا وفلكس علاقتنا زي الأول بس هو تعلقه بيا زاد بشكل غريب.

وبالنسبة لأمه لما راح وقالها ما أنكرتش بالعكس اعترفت بدم بارد، هو كان بيزيد حقده وكرهه ليها مع إني حاولت أصلح كتير بس لا حياة لمن تنادي. كان في واحد صاحب فلكس اسمه يوسف (اللي ساعد فلكس يلاقي خشوع) فلكس كان بيساعده يبطل لأنه كان زيه، في مرة سألته: "اشمعنى ده؟ رد وقال: "علشان أنا اللي عرفته السكة دي ومش عايز أفضل شايل ذنبه وغير كده هو غالي عليا ومش عاوز أشوفه في ضلالة أبداً."

بعد مرور شهرين من الأحداث دي، خشوع عرفت إنها حامل، ولو تشوفوا فرحة فلكس لما عرف ورن على أصحابه واحد واحد يقلهم، كان فرحان وخايف ومتوتر ومشاعر متلخبطة. كان طول التسع شهور مش بينام غير لما يكلم البيبي ويحكي له عن يومه وكان بيكلمه إنه مستنيه يجي وبيعد الأيام لحد ما يجي. اتعلق بالبيبي قبل ما يجي للدنيا أصلاً. خشوع كانت بتقول: "يا بخته هيجي ويلاقي الدلع كله." فلكس كان بيضحك عليها.

عدى 8 شهور وخشوع كانت بتتعب كتير وفلكس جنب خشوع ثانية ثانية، وكان لما يروح شغله يفضل يتصل عليها كل شوية يطمن، كان خايف عليها، كان الشهر ده ضغط ليه. وفي يوم كان قاعد مع خشوع، صاحبه يوسف رن عليه إنه عايزه في حوار مهم، فلكس قام يلبس يروح له. وقبل ما يمشي عمل زي كل مرة يمشي فيها، باس راس خشوع وبعدها نزل عند بطنها وقال: "سلام يا ليل، هاجيلك بالليل." "قلت لك مش هسميها ليلة." "تؤ... مش ليلة... ليل... ليل."

"قصدك إني جاهلة يا فلكس ومش عارفة أنطق الاسم؟ "لأ يا عيوني أنا الجاهل بس هي ليل." "لما نشوف، وبعدين هي بنت زي فـ أنا هسميها." فلكس ضحك بسبب نفس السيناريو بتاع كل يوم حرفياً بيحصل كل يوم. "أنا همشي ولما أجي بالليل هنتناقش." بعدت وشها عن نظره وقالت: "مفيش نقاش." "لما أرجع سلام يا عيوني." قال كده وهو بيبوسها ويمشي. خشوع كانت بتعترض عندها فيه، هي مش كارهة الاسم بالعكس عجبها بس بتعاند.

فلكس راح لصاحبه واكتشف إنه كان عايزه يخرجه مش أكتر. كانوا قاعدين وبيضحكوا وفلكس اتكلم وقال: "يوسف! "فلكس؟! "يوسف؟! "فلكس؟! "مش بهزر على فكرة." "يعني أنا اللي بقول نكت؟ فلكس ابتسم على كلام صاحبه بعدها قال: "يوسف أوعدني تخلي بالك على خشوع وبنتي؟ "ليه مسافر؟ "آه حاجة زي كده." يوسف أومأ براسه بالإيجاب وسكتوا هما الاتنين.

وبعد نص ساعة فلكس قام يمشي وفعلاً مشي. يوسف فضل قاعد وبعد ربع ساعة تقريباً أخد باله إن فلكس نسي مفاتيحه. يوسف رن على فلكس يقوله، رن مردش، رن تاني وحد غريب رد عليه وأول ما سمعه قام مفزوع... وعند خشوع اللي كانت قاعدة بتقرأ قرآن على بطنها، رن فونها ونور الفون برقم إياد. هي ردت وإياد قالها: "فلكس عمل حادثة يا خشوع." خشوع قلبها وقع في كرشها لما قال كده. مقلتش غير كلمة: "تعالى خدني عنده." وقفلت السكة من غير ما تسمع رده.

راحت تلبس وهي منهارة خايفة عليه. قلبها اتقبض لما سمعت أخوها بيقولها كده. كانت بتلبس وهي بتقاوم ألم في بطنها. ولما خلصت رنت على أخوها وقالها إنه داخل عليها وفعلاً راحت وأول ما دخلت المستشفى جه عليها يوسف صاحب فلكس وكان شكله إن فيه حاجة. "يوسف مال فلكس؟ يوسف وهو بيحاول يمسك نفسه: "البقاء لله، فلكس الآن في ذمة الله." خشوع محستش بنفسها بعد كده.

وبعد أربع ساعات فاقت لقيت نفسها في أوضة وأمها وأبوها معاها. قامت وهي بتشيل الحاجات اللي متركبة في أيديها بانهيار، أمها جرت عليها. "يا بنتي مينفعش كده، أنتِ لسه والدة." "عايزة أشوفه... أشوفه يا ماما." "طب اهدي بس." زعقت: "مش ههدى، أنا عايزة أشوف فلكس." راحت عند أبوها ومسكت أيديه تبوسها وقالت: "أشوفه لآخر مرة بالله عليك." أبوها كان قلبه وجعه على بنته، أخدها من أيديها براحة وطلع بيها عند الأوضة اللي متغطي فيها فلكس.

وهي لما دخلت راحت عنده وعرّت وشه، أول ما بصت ليه حضنته جامد وهي بتعيط بصوت وصل لبره الأوضة، كانت حضناه بشكل مرعب كأنها مستنياه يصحى يبادلها الحضن. بس إزاي؟ هي فقدت أعز شخص في حياتها، هي فقدت فلكس أحن حد عليها، هو كان عوضها. إزاي هتعيش من غيره؟ كانت بتصرخ في حضنه: "قوم شوف ليل، قوم شوف بنتك اللي كنت بتقعد تكلمها، أهي وصلت الدنيا جت وأنت مشيت ليه... ليه... آه يا رب... أنا مش معترضة بس كان نفسه يشوف بنته...

كان نفسه يكلمها... آه يا حرقة قلبيييييي." "مشيت وسبتني خلاص مش هشوفك تاني... يا رب كنت أخدتني معاه... إزاي هعيش من غيره... إزاي أفتكر أنا اليوم اللي اتولدت فيه بنتي هو نفسه اللي مات فيه حبيبي. أنت مت بس حبك لا يموت... لا يموت أبداً يا حبيبي... (بعد ست سنوات) كانت خشوع قاعدة بتكلم فلكس: "بس يا حبيبي والله لو عليا ممشيش من عندك أبداً وأفضل معاك، أنت أماني...

بس أنا أديني بأجيلك يومين في الأسبوع، دول نفس اليومين اللي كنا بنتجمع فيهم عند أهلي، ما هو مينفعش نتجمع من غيرك. أنت عارف إن ليل بتموت فيك ونفسها تشوفك. أنا كل يوم بأحكيلها عنك، سميتها زي ما طلبت وليل مش ليلى. أنت لو تشوفها مع جدها وجدتها، أنا بأغير منها، فطومي وحمودي بيدلعوها أكتر مني تخيل بقى!

بجد جدها بيعشقها وميقدرش يبعد عنها وبيأخدها معاه في كل حتة، وجدتها بتأخدها معاها المسجد لما تروح تصلي. عارف ليل كل ما بتكبر بأشوفها فيك بجد والله. وصاحبك يوسف مش بيسيبنا وكل يوم بيسأل علينا وليل متعلقة بيه. وميت مرة أقولها متقوليش يوسف حاف كده بس هي تقولي يوسف حبيبي مش معترض. بجد صغيرة بس جبروت. ضحكتها شبه ضحكتك.

بس بأتضايق من كل شوية الستات اللي تشوفني يقولوا أنتي لسه صغيرة متوقفيش حالك. بس أنا مش هتجوز بعدك أو أجيب لبنتي جوز أم. يوسف صاحبك اتقدم على فكرة بس أنا رفضت، أنا عارفة إن نيته خير وإنه مش عايز يسيب أهل صاحبه بس أنا مش عايزة حد بعدك.

آه نسيت أقولك ماما نجوى بتقولك سامحها على كل حاجة عملتها. هي تابت وبطلت كل حاجة كانت بتعملها والمفاجأة إنها تابت على إيد ليل بنتك. أنت متعرفش إيه اللي حصل لأمك من بعدك، أمك انهارت، عيطت وندمت وكل يوم بتعيط وتدعي تسامحها.

حاجات كتير اتغيرت من بعدك يا حبيبي إلا حزني عليك، جايز الكل شايف إني أوفر بس أنا لسه بأعيط عليك كل يوم رغم مرور ست سنين، حبك لا يموت. صحيح محدش مقدر حزني بعد كل السنين دي بس أنا دموعي مش هتجف عليك يا فلكس. في اللحظة دي خشوع سمعت صوت بيجري عليها ويقول: ماما. خشوع مسحت دموعها وهي بتشيل ليل وبتقول: وحشتيني يا روح ماما. كان داخل ورا ليل يوسف، خشوع شكرته على إنه جابها ليها. في اللحظة دي ليل لفت وشها ليها وقالت:

ماما يوسف جاب لي كاندي كتيررر. يا ليل قلتلك قولي عمو. ليل: يوسف بيحبني أقول كده مش صح يا يوسف. صح يا قلب يوسف. خشوع بصت ليوسف وقالت: تعبتك معايا معلش. ولا تعب ولا حاجة أنتم وصية الغالي. خشوع ابتسمت ليه. يوسف قرأ الفاتحة على روح صاحبه ودعى ليه واستأذن ومشى. خشوع قعدت عند قبر فلكس شوية مع ليل بعدها قامت وهي بتقول: ربنا يرحمك يا حبيبي. ليل كملت وقالت: ويجعله من أهل الفردوس الأعلى. خشوع ابتسمت وهي بتقول: آمين.

خشوع مسكت إيد بنتها وطلعوا وأول ما طلعوا من البوابة ليل سابت إيد مامتها وجريت من عندها وراحت على الطريق، في اللحظة دي كان في عربية جاية على ليل بسرعة مرعبة. خشوع صرخت بأعلى صوتها: ليييييييييييييل!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...