وفي الصباح بعد معرفة بدور بزواج أختها من ذاك الحجر. بدور: ناقصنا حاجات كتير. داده هنيه: متقلقيش يا بنتي، هنخلصها بسرعة. ورد: يلا ننزل عشان نجهز الشنط بسرعة. وانطلقوا، وكانت برفقتهم رجال أسد لاي مكان يذهبوا إليه.
أما عند أسد، فقد ذهب سلامه ليحضر لأمر الزفاف واستقبال أسد وورد. وكانت فضيلة أشد الناس فرحًا بذلك الخبر، ومعظم ناس العائلة. وكان قصر الصافي على قدم وساق لتجهيز الحفل، وجناح العروسين، وملازم العروس، والطعام، وأماكن الضيوف، إلخ. وفي الإسكندرية، كان أسد ينهي أعماله، يفكر كيف ستكون حياته مع ورد، وهل سينعم بعطرها أو سيشقى بشوكها؟
ولكن هناك رغبة غريبة بداخله للوجود بقربها والمكوث معها في نفس المكان دائمًا، ولكن لا يعرف سببها. وفي أحد بيوت الصعيد لأحد أبناء عائلة الصافي. هالة: يعني إيه يا ماما هيتجوزك تاني ليه؟ وكمان من بنات البندر. كريمة: يا بتي، روحي روحك وشوفي حالك. ولد عمك مش هياخد حد مننا، وخاصة أنتِ. هالة: ليه يا ماما، قولي ليه. هالة: عشان بنت عمه، وهو ما بيتجوزش حد من العائلة. وجالها قبل كده، وكان لازم تفهمي كلامه وترتاحي.
هالة: ده كلام يا ماما. هو مش هيلاقي حد يعمر معاه، ووقتها هيرجع في كلامه. وهو عايز ولد لكل الجوازات دي مش أكتر. كريمة: ربنا يهدي يا بتي، بس يكون في معلومك أبوكي وافق خلاص على ولد التهامي، فاهمه ولا لا. هالة: وماله يا ماما، يوافق. كله خير. كريمة: ربنا يصلح حالك يا بتي. هروح أشوف شغلي، وفكريني نروح عشية نجيب هدية لعروس ولد عمك. هالة: حاضر يا ماما.
وكملت في نفسها: "من ناحية الحنية، يا أمي، هكون حنينة عليها قوي قوي. دي هتشوف أيام سودا مني ومن ولد عمي." وأمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لبخيته، إحدى الخدم في القصر. هالة: عايزك تحدثيني فورًا. بخيتة: أمري يا ست هانم. هالة: عايزك ترحبي بالعروس الجديدة ترحيب أحسن من اختها. مش عايزاه تتهنى ولا يوم لحد ما يطلقها، فاهمه ولا لا. وأنتي خبيرة حيل الحريم. ومن وقت للتاني كلميني وجولي حصل إيه عشان أقولك تعملي إيه، فاهمه.
بخيتة: أمرك يا هانم. هالة: ولما أشوفك هحليك بؤقك. بخيتة: ربنا يخليكي ليا يا هانم. هالة: السلام يا أم حمدي. بخيتة: سلام يا هانم. وأغلقت هالة الخط وتوعدت تلك العروس القادمة بالهلاك والدمار والحزن. فهل ستنجو من ذلك الشر؟ وفي الإسكندرية، في أحد محلات لأغراض النساء. هنيه: احنا جبنالك كل حاجة، محتاجة حاجة تاني. بدور: كلهم صواريخ، هيحلوا من على حبل المشنقة. والله ربنا يستر عليكي يا بنتي.
ورد: بس يا حاجة، عقبالك أنتي كمان. ودول أنا جايباهم سند خانة مش أكتر، لكن مش هلبس كده أبدًا يا حاجة. بدور: هنشوف، والمياه تكذب الغطاس. هنيه: الواحدة لما تحب تندم جوزها تلبس وتتزوق، وميعرفش يطول منها حاجة، وتقبلها نكد. بدور: بس بس، ده حرام يا داده. ورد: كل شيء في الحرب مباح يا أختي. بدور: ربنا يستر عليا يا رب. (بدور لا تعرف واقع ما حدث لورد وأبيها، واكتفوا بالكذب عليها حتى لا يؤذوا مشاعرها)
وعندما عادوا للمنزل، حزموا الحقائب. وهنا وصل منصور وأسد. أسد: كله جاهز يا عمي. منصور: أيوه، والشنط بتتحط في العربيات أهو. أسد: كويس. قبل ما نروح القصر، هنعدي على بيوتي سنتر عشان تجهزي، عشان هنطلع طول على الفرح، تمام. ورد: إن شاء الله.
واستقلوا سيارتهم وذهبوا للصعيد، ووصلوا لهناك. وذهبت ورد برفقة أختها وداده هنيه للبيوتي سنتر، وانتهوا من تجهيز ورد. ودخل أسد ليصطحب ورد للعرس، وتفاجأ من جمال عيونها وبياض بشرتها وشكلها. كانت جميلة حقًا بكل معنى الكلمة. فهل سيصدم أمام هذا الجمال طويلًا؟ وانطلقوا للعرس، وفور وصولهم انطلقت الزغاريد والأعيرة النارية والمباركات من الجميع. واستقبلت فضيلة ورد، ودخلوا القصر، ورفعت الحجاب عن وجهها.
فضيلة: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن. زي القمر يا بنتي. ورد: ربنا يخليكي يا أمي. وقبلت يدها بعطف. فتون: ولعة يا أسد، هو ده الكلام. صفا: اتلمي يا بنتي، أحسن لك. ورد: دي أختي بدور، أختي الصغيرة، ومخطوبة. ودي داده هنيه زي أمي بالضبط، ومعانا من زمان وكده. فضيلة: اقعدي يا بنتي. وانطلقت الزغاريد والمباركات من النساء. هالة: صح يا مرات عمي، شعرها ده لونه ولا مصبوغ. هنيه: لا يا بنتي، طبيعي خلقة ربنا. حرير رباني.
فضيلة: باين على وشها رضا ربنا يا أختي. وهنا، أعطيت كأس شربات من قبل بخيتة إلى ورد. أعطتها السم في الدواء. وكانت مراسم الحفل جميلة ومبهجة. أنست ورد القليل من مخاوفها، فقد كسبت محبة سيد القصر كما يقولون، وأخواته، ومعظم زوجات أبناء تلك العائلة. وصعدت العروس للغرفة (جناح أسد)
. وتحرك الباقون لبيوتهم أو لغرفهم للنوم. وبعد صعود ورد بفترة طويلة، قرر أسد الصعود. وكانت ورد ارتدت منامتها من اللون الأحمر، وقصيرة فوق الركبة، وبحمالات وروب قصير بطولها، ومددت على الفراش بتعب وأغمضت عيونها ونامت قليلًا. وهنا وصل أسد للجناح وبدل ثيابه بسرعة، وارتدى سوت بنطلون أسود وتيشيرت كحلي. واقترب من ورد، تلك النائمة بسلام، ورأى ملامحها عند النوم، ملامح بريئة وصافية. وبدون وعي منه، قبلها بشيء من العنف والشغف، لا يعرف كيف فعل ذلك. وهنا أفاقت ورد برعب ووجدت من يطبق عليها من على الجانبين، وليس واعيًا لما يفعل. فلم يكن منها إلا دفعه عنها أرضًا بكل قوة.
ورد: أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ أسد: هو أنا عملت حاجة حرام؟ دي حلالي. ورد: أيوه حرام، الجواز بالغصب حرام يا أسد بيه. ولحد ما أقبلك تكون جوزي، دي يبقى حرام، فاهم ولا لا. أظن أنه هيستمر علطول. أسد: على العموم، أنا مش هجبرك على حاجة، وخاصة دي. بس لو حد سألك هتقولي إيه؟ ورد: ودي عايزة كلام؟ هعرف أتصرف. وطالما كله كذب، مش هتجي على دي كمان. أسد: عندك حق.
وتوجه أسد للوسادة التي كانت ورد نائمة عليها، وأخرج منديل أبيض، وهذا أحد تقاليدهم من بدء التاريخ. وبعد ذلك احتفال كبير، أكبر من الفرح، يسميه المجتمع وسيلة للاطمئنان على حياتهم وسعادة ابنهم. وهنا، إذا أسد المنديل على ورد. أسد: وده هتعملي فيه إيه؟ ورد: ما أعرفش أتصرف مع أهلك. أسد: اممم. ونظر، وجد سكين في طبق الفاكهة، وأخذه، وجاء لبعد المرفق وجرح يده جرح خفيف، وأخذ المنديل ومسح الدم به.
أسد: أظن أنك هتعرفي تكملي الباقي يا مدام ورد. ورد: إن شاء الله. أسد: كلامي مش بيتكرر مرتين، ومحدش بيقول لا، ومش بيسامح في الغلط والكذب. ورد: على أساس أني عبدة عندك. أسد: احسبها زي ما تحبي، بس كلامي بتسمعي، فاهمه ولا لا. ورد: طيب. أسد: تعالي عشان ناكل. ورد: مش عايزة أكل. أسد: .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!