سيلم بتدورى على حاجة في الأرض ولا إيه؟ وهنا طالعت فتون بعيونها البنية الممزوجة بقليل من الخضرة وبريق اللون البني الفاتح. فتون: هاه، مافيش يا ولد عمي. سليم وهو يمسك بيد فتون المرتعشة بشدة، لأنها تخاف من رد فعله ورد فعل أخيها لو أخبرته بالحقيقة، ولكنها تجهل أن أخيها هو من أخبره بنفسه. فتون: أصل أنا كنت عايزة أقولك حاجة مهمة جداً، بس خايفة. سليم: وخايفة مني يا فتون؟
لا، ما تخافيش، ورحمة الغالي أبوكي ما هعمل حاجة، بس قولي. فتون: أنا كنت... ك... ب... سليم مكملاً ليرحمها من دموعها الآتية، تهدد بالسقوط في أي وقت. سليم: كنتي بتحبي غيري، صح؟ مش أكده يا فتون؟ فتون بدمعة: والله كنت، بس دلوقتي مش بيفكر في حاجة، أنا وعدت أخويا بيكده، وأنا ما بأمنش لخاين، والله أنا مظلومة. سليم مقاطعاً: بس أهدى واحكي لي. وهنا قصت فتون كل شيء، وشاركتها دموعها بأسى كبير.
وهنا مسح دموعها بعيون تفيض منها الحب والشوق لمحبوبته الصغيرة، فهو يعشقها منذ الطفولة، وكان والده فاتح والده قبل وفاته برغبته بخطبتها له، على أنه كان ابن ١٠ سنوات، ولكنه حبه لها كان يجعله دائماً أكبر من سنه في الحديث، وتمنى لو بقي عمه حياً ليزوجها له أو يخطبها، وجرحه رفضها له وهي في مراحله الثانوية بحجة دراستها، ولم يرغمها أسد وقتها، ولكن إلحاحه عليه جعله يعطيه وعداً أنه لن يخطبها دون إخباره سابقاً.
وجاء ذلك اليوم أخيراً، وصارحه أسد بكل شيء حدث من أخته، وترك له الاختيار، ولكنه غفر ليحصل على ذلك القلب. سليم: ولو قولت إنّي عارف كل ده من أخوكي الكبير، يبقى متخفيش ولا تبكي تاني، مهما حصل أنا مش هسيبك يا فتون تاني، وأنتي بإذن الله نصيبي. وهنا صدمت فتون من موقفه، لأنه يحبها رغم كل شيء، ولما تكذب أن تلك العيون السود منحته حياة أخرى بعطفها ونظرة الحب الآتية فيها، وتذكرها بنظرة أبيها الراحل.
سليم: بس عايزك تسمعي مني كلمة واحدة تريح قلبي، انتي رايداني ولا لأ يا بت عمي؟ فتون أغمضت عينيها واستنشقت بعض الهواء، وتفاجأت بوجود عطره فيه. فتون: أيوه رايدك يا ولد عمي، اللي يقبلني بعيوبي وأبقى كبيرة عنده أكده أديه عمري كله، والحب ما بيردش غير بالحب.
وهنا كانت صدمة كبيرة له، فهي بداية قصتهما، وهو الكاتب لها إن شاء الله، لهما. وهنا قام سليم وأزال تلك الخصلة النازلة على وجهها، واقترب منها وقبلها قبلة شوق، وكانت هذه الفعلة مثل الصاعقة التي شلت حركاتها. ورد: احم احم احم. وهنا انتفض سليم، واحمرت خدود فتون وصعدت لغرفتها. ورد: تار ولا عار يا ولد عمي؟ سليم: مرت الغالي استر عليا، دي هتبقى مرتي، قلبك أبيض. ورد: هتبقى، ولكن عقاباً لك مافيش مقابلات تاني هنا، فاهم؟
ولا هتجي تلبسيها الدهب؟ ومافيش مكان هيجمعكم غير لما نكتب الكتاب ونعلي الجواب. سليم: وكلامك سيف على رقبتي، وهما عشرة أيام أسبوع بالكتير، وخلي العروس تجهز عشان تروح تنقي دهبها بكرة. ورد: ربنا يبارك فيك. سليم: الله يبارك فيكي، وخرج ونظر لفتون تلك الواقفة بجمود في الأعلى، ونظر لها بحب، ويدعو أن يمضي الوقت بسرعة حتى تكون معه دائماً وأبداً. وهنا صعدت ورد لغرفة فتون، فوجدت فضيلة عندها. فضيلة: هاه يا بتي، جُلتي إيه؟
وهنا احمرت وجه فتون. ورد: الجواب باين من عنوانه أهو. فضيلة: اسمعها منها الأول. ورد: متتكلميش يا عروسنا، ولا السكوت علامة الرضا. فتون: ياباه عليكي يا ورد، بكايفكم عاد، أيوه موافقة عليه. ورد: طالما بتنطقي صعيدي، تبقي صادقة يا فتونتي، ولا إيه؟ فضيلة: ربنا يجعل يجدم الخير. وقبلت رأس ابنتها، وعلمت من ورد ما أخبرها به سليم، وتفاجأت بمعرفتها ومعرفة أسد وهذا الاتفاق من البداية إذا قبلت به فتون، ونرجع لأسد.
دخل سليم يبتسم وسعيد. سلامه: كده سبع يا ولدي؟ أسد: شكله مش معانا. سليم: عندي حق والله، لو أكون مع القمر وأجي أقعد مع الغفر. أسد: طب لم حالك، لسه أختي. سليم: مؤقتاً، كلها عشر أيام وتبقي مرتي أنا وبس، ولا إيه؟ أسد شحب وجهه وأنزل وجهه للأرض، متذكراً وعده لورد. أسد: عملت اللي جولتلك عليه. سليم: حصل يا ولد عمي، وكله زين وعال العال كمان.
أسد: عال، ابقي شيعيلي لو في أخبار جديدة، وحط عينك وسط راسك، وما تقلقيش، تجهيزات هتبدأ من الليلة، وقرر أسد صنع عرس صعيدي وآخر في أوتيل، وسوف تكون كل شيء مرتب، ويكون الفرح الأصلي في الفندق، ويكون تاني يوم عرس صعيدي للاحتفال بيهم، وحتى يحتفل بيهم أهل بلده من كبيرهم وصغيرهم، وفي نفس الوقت كان يراقب بصمت آخر ما فعله بسليمان. فلاش باك. بعد اخبار أسد سليم كل شيء عن فتون وترك له الاختيار.
أسد: انت عرفت كل حاجة، ومن حقك تختار. سليم: عايزاها يا أسد. أسد: 😅😳 سليم: مالك مستغرب ليه؟ أنا بحبها أوي أو بعشقها، ومش ممكن أسيبها تاني، وهي لو كانت معاها ما كانش كل ده حصل، بس ده نصيب. أسد: أنا كده اطمنت عليها معاك. ونكمل في الشغل بقى. سليم: بس أنا عايز أشوفها وأتكلم معاها، ولو وافقت نجيب الدهب ونعمل فرح، وكله في ١٠ أيام.
أسد: 😂😂 خت بالي من الموضوع ده، بس على العموم ماشي، كده ولا كده هتكون خلصت امتحانات قريب ونخلص من زنك يا خي، بصلي بقى، عايزك تجيب لي خدامة بتفهم عشان تحطها عيون لسليمان، وخلي بالك، الغلطة بعمر. سليم: متقلقيش، واعتبره حصل. أسد: في حد من الغفر تبع سعيد مراته عارفه واحدة شغالة هناك، هتساعدها تدخل بيته وتجيب لي منه الورق اللي عايزاه، أو بمعنى أصح تقلب البيت كله من غير ماحد يحس، عايز واحدة نقية، مفهومة.
سليم: متقلقيش، انت هتوصلك الأخبار أول بأول، يلا. أسد: تمام، وأنا هبلغ حد من القسم يتابع معانا، وأنا لا هو في البلد دي. ونرجع للواقع. سلامه: موضوع إيه اللي عايز فيه خيبة الرجاء فيه؟ أسد: متخدش في بالك، وانت يا سليم روح شوف حالك، وشوف لو كان عوض خلص شغل، وابقى عدّي عليا بليل وقولي الجديد. سليم: ماشي، وبالمرة أخلص شغل الشركة عشان أفضي لشهر العسل. وذهب لقضاء عمله. سلامه: خير يا ولدي.
أسد: اسمع يا عمي كلامي ده، وما ترجعنيش فيه، لأني مش هسمع منك مهما جولت. سلامه: إيه يا ولدي؟ أسد: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!