الفصل 23 | من 28 فصل

رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رودي

المشاهدات
14
كلمة
686
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

اسد: انا هطلق ورد، ده الصح ومش عايزك ترد عليّ كلامي ولا تقول لحد لحد ما يحصل. سلامة: يا ابا عليك، كيف كدا؟ اسد: ولا كيف! ميكفّيش اللي بقوله يا عمي؟ اسمع بس. لو حصلي حاجة وورد، هتبقى حرة من ذمتي يوم صبحية اختي، طالما هي... عايزة أكده. سلامة: يا ولدي، لو كل راجل طلق مرته عشان خناقتهم، البيوت هتخرب. ولو كل حد طلق مرته عشان ضربها، يبقى مافيش بيت هيعمر. ليه أكده؟ استهدى بالله يا ولدي وراجع روحك.

اسد: كلامك ده على عيني، بس ترضى لكبيركم مرتك مش رايدها ويغصبها عليه؟ لأ، وألف لأ. سلامة: صح يا ولدي، طالما مش رايدك، الله الغني عنها ويباركلها بعيد عنك واللي تشوفه. اسد: ده أمانة في رقبتك، وبكرة المحامي والماذون هيجهزوا ورق الطلاق عشان يكون جاهز على إمضائها بس. سلامة: بخطرك يا ولدي. اسد: ربنا يخليك يا عمي، وأنا عارف إنك قد الأمانة.

تنفس اسد بهدوء، فهو يشعر بهدوء داخلي. فقد أدى الأمانة في إخوته وزوجهم لرجال يعرفون قيمتهم جداً، وقبل أن يضعوا حساباً له، يضعون حساباً لقلوبهم وخاطرهم. وجاء فكرة ذلك الحلم اللعين الذي رآه بالأمس، وأنه يهرب من أفاعي كبيرة وتلدغه أفعى وتترك مكانها آثار دماء وطلقات رصاص، ووقع صريعاً وسط صراخ من أمه. وحاول الذهاب لها، فمنعه عنها جاهز غير واضح الملامح له. وأغمي عليه. وهنا قام من نومه يتنفس بصعوبة، فهو يعرف أن الأفعى في الحلم شر، وأنه كان يموت بلدغة أفعى، ولكن الإصابة بطلقات رصاص، هل سيموت؟

وقطع صوت شروده دخول والدته إليه للاطمئنان عليه. فضيلة: جرى إيه يا ولدي، سرحت فين أكده؟ اسد: هاه، هنا يا ماما، بس كنت تعبان شوية. فضيلة: قوم ريح واتسبح وارتاح في أوضتك، لأن اليومين دول شغل كتير لفرح خيتك. أسد: والله جلبي بيرقص من الفرحة إني هتطمن عليها. فضيلة: ربنا يريح قلبك ويطمنك عليها، ويطمني عليك. اسد: متقلقيش يا ماما، ولدك زين وعال العال. فضيلة: طب قوم غير عشان تاكل لقمة، أنت محطتش الزاد في خشمك من الصبح.

اسد: حاضر. وصعد غرفته، وبينما حزنت فضيلة على والدها، فقد عرفت من إحدى الخدمات ما حدث بينها وبين والدها. قد اشتد الظلم عليه، وهي لم تسمع، ولو سمعت لم تصدق شيئاً، وفوجئت بأنه سيطلقها. وكان الكل موجود على السفرة، وكان اسد بدل ثيابه ولم يجد ورد، فعرف أنها عند أخته. ونزلت إليهم فتون لتناول الطعام. اسد: أمال فين ورد؟ فتون: قالتلي إنها مش عايزة تاكل وهتدخل تنام. اسد: على راحتها.

وأخذ بعض لقيمات من الطعام وخرج لفرسه العزيز، وأخذ يمسح على رأسه ويحدثه. ومرت الأيام بسرعة البرق، وكان العمل على أشده في القصر، والكل يبذل جهده لإنهاء جميع الأعمال، وكانت الأجواء تفيض بالسعادة. وحاول اسد نسيان ذلك الألم بعرس أخته الصغرى. وليلة العرس، وعندما سلمها لزوجها، كان أسعد شخص. ونظر لورد، تلك الحسناء التي ترتدي فستان أزرق بلون البحر، لبعد الركبة، وشعرها الأحمر الموضوع على جانبها الأيسر، وزينتها التي زادت من جمالها جمالاً. ونظر لها النظرة الأخيرة، وانتهى الحفل. وأخذ سِلم محبوبته فتون، وكانت هناك مكالمات هاتفية بينهم طول تلك الفترة، واستطاع سِلم كسب قلبها بحبه الصادق وعذوبة كلماته.

سِلم: ياه، وأخيراً بقينا لوحدنا. فتون: أنا عاوزة أنام. سِلم: تنامي؟ لسه فيه كلام كتير جوه عايز أقوله ليكي، واعترف. مهم، تحبي تغيري فين؟ فتون: أفلتت من يديه بشكل طفولي، لأنه يصمم على إحراجها. فتون: هروح أغير هدومي أحسن. وأخذت ملابسها، ودلفت للتغير ملابسها، وخرجت، وكانت ترتدي منامة باللون الوردي، وبالإضافة لزينتها وجمالها ولون شعرها البني الكثيف. فكل هذا يجعل ذلك العاشق يجن. وأخذها في أحضانه.

سِلم: بعشقك يا روح جلب وعجل سِلم من جوه. وهنا أخفت وجهها لاعترافه الصريح لها بهذا الحب. سِلم: وأنتي يا جلبي؟ فتون: محضنته، كمحاولة للهروب من نظراته التي تجعلها ضعيفة جداً أمامه. فتون: بحبك يا سِلم جوه جوه. سِلم: يا جلبي أنا. وهنا بدأ حرب المشاعر المختلطة بين الحب والشوق، الفرح والحنين. وعند اسد ووورد. صعد اسد لجناحه ليرى ورد لآخر مرة، لأنه نفذ اتفاقهم.

اسد: بكرة هيبقى فيه عرس صعيدي لأختي عشان أهل البلد يفرحوا معانا بيبتهم وابنهم، ووقتها انتي حرة، وورقتك هتكون عندك يا بت الناس. ونزل لأسفل، فهي لن تجيبه، وكان عليها إجابة قلبها المطعون. لماذا؟ لما لا تسأله وتسمعه لو لمرة واحدة؟ هل من الممكن أن تكون ظلمته؟ أو هذا لأنه قلبها الأبله يميل له بشكل كبير.

وفي الصباح ذهبوا لمباركة فتون، وكانت وجهها يفيض من الفرحة والسعادة، فسيلم خير زوج اختاره الله والقدر لها، وكان أخوها أحد الأسباب في ذلك. وذهبوا للقصر، اسد للاحتفال بيهم، ولكن بالطريقة الصعيدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...