دخلت القاعة وراسمة ابتسامة مزيفة على وجهي، وجنبي غادة. قرب منا وعينيه كلها حب أو خبث، لا تقدري تحددي من شخصيته الغامضة. وكمان معروف أنه بتاع بنات. "مصدقة عيني، البرنسيسة مروة بنفسها مشرفاني في حفلتي المتواضعة. وافقت تكوني ضيفتي الجميلة." قالها ومسك إيدي بطريقة رومانسية وباسها بحب، وعينيه على عيني. اتكسفت وسحبتها بسرعة. شفت ضحكته الخبيثة وقولت بتوتر: "شكراً يا إياد." ابتسم وانتبه لغادة اللي واقفة معايا وقال لها:
"يا غادة." قالها ورفع إيدها وباسها برقة. رفعت حاجبي ومستغربة منه، منفتح زيادة عن اللزوم. "يا بنات تعالوا أعرفكم على أهلي." وتحركنا معاه للمكان اللي شاور عليه. عائلة جميلة وأنيقة. "أعرفك على مروة اللي حكيتلك عنها قبل كده." قالها لوالدته اللي بصت عليه بتقييم، وبعدين مدت إيدها تسلم وقالت بحب: "جميلة زي ما اتخيلتك. إياد حبيبي دايمًا بيكلمني عنك، وكنت عايزة أشوف البنت اللي بيحبها."
فتحت عيني بصدمة وبصيت عليه بغيظ، وهو اتكسف وحط إيده على قفاه. "بيحبني؟ هو قال كده؟ ضحكت وقالت: "مش بالظبط أوي، بس أنا أم وبفهم ابني من نظرة. اهتمامه الزيادة بيكي معناها إيه يا متعلمة." "ماما لو سمحتي." حاول يسكتها. "اسكت يا ولد انت ما صدقت أشوف مرات ابني." قالتها بعشم كبير وفي ودنه آخر كلمة عشان ما يسمعش. ضغطت على شفايفي، بس من جوايا فرحانة لوجود حد بيحبني. يعني أنا جميلة؟ أنقذتني من الموقف ده غادة اللي ابتسمت
وقالت وهي بتمد إيدها: "أنا غادة زميلتهم يا طنط." سلمت عليها بحب. رغم إنهم أغنياء وحفلات، بس تحسيها الأم المصرية الأصيلة اللي بتحب عيالها وتتمنى لهم الخير كله. قطع اللحظات دي أكتر شخص بيعصبني، فارس. "حبيبتي." قالها وحضنها. رجعت خطوة لورا. فارس وإياد يبقوا ولاد خالات، والاثنين متعلقين بيه. سمعت غادة بتقولي: "أوبس يا حلوة، وقعتي الأخوات في بعض." بصيت عليها بضحكة هتقلب عياط.
"أنا مالي، هما اللي غاويين وجع قلب. يلا نختفي إحنا." قولتها وحاولت أتسلل لورا، بس لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن. لما فارس ابتسم ليه وقال: "دي مروة، شرفتي حفلتنا." ومد إيده يسلم عليها. هو لطيف، حسسني بالذنب يمكن عشان اتعلق بيه وأنا متزوجة. ما فيش أمل بينا. أتردد شوية وسلمت بهدوء. "عن إذنكم يا جماعة."
شويه وبصيت عليه بهدوء وغيظ. عينينا فضلت متعلقة ببعض شوية. لأول مرة آخد بالي من لون عينيه اللي زي البحر الهادي وهو هادي فعلاً، وده اللي بيعصبني منه ويخليني أكون شريرة معاه. وهو فضل مركز مع عيني اللي لونها زيتون، قريبة من عين عاصم لدرجة إن كتير بيفتكرونا أخوات، خصوصًا إني بقوله "أبيه". هزيت رأسي وبعدت إيدي بسرعة ومشيت وسيبته بغضب. وجت ورايا غادة تطمن عليها. "لو سمحتي يا غادة خليكي في الحفلة، أنا خمس دقايق وهحصلك."
قولتها ومشيت على التواليت. دخلت بغضب، فضلت ألف حوالين نفسي بغيظ وغضب. "غب*ية، ياريتني ما جيت. اديتهم أمل وأنا إيه، أنانية. عمالة أجرحهم وبسببي هيكون فيه حر*وب، مش حرب." وقفت قدام المراية وشوفت نفسي. "أنا حلوة أهو، الكل بيجري ورايا ليه؟ هو لأ. آه يا قلبي." في الحفلة.
غادة واقفة جنب مجموعة بنات، وكل شوية تبص على التواليت يمكن مروة تخرج. كانت جميلة بفستانها الأسود، كان طويل ومفتوح من الص*در فتحة صغيرة، وسايبة شعرها مفرود. مشيت خطوتين ووقفت جنب البار، تقعد شوية وتكون شايفه مروة أوضح لو خرجت. حسّت بشخص واقف جنبها، التفتت ليه. لقيته بيمد ليها بكوباية عصير. ابتسم بهدوء لما شافها سرحانة فيه وقال لها: "اتفضلي العصير." ابتسمت بكسوف، وقبل ما ترفض قال: "خُذيه بقى، متكسفنيش."
أخذته منه وقالت بكسوف: "احم، شكراً." بدأت تشرب منه بهدوء. ابتسم ليها وقال: "يعني لو متعتبريش ده تطف*ل مني، بس إيه اللي مقعدك لوحدك في حفلة زي دي؟ "أنا مش لوحدي، صاحبتي معايا. هي راحت تعمل مكالمة وجاية." قالتها بكذب. ما بتحبش تعرف حد أسرارها. "آه، وهي حلو*ة زيك؟ فتحت عينيها بصدمة وبصيت عليه بخوف. "انت مالك قلي*ل الأ*دب بصحيح."
سابت الكوباية وقامت تمشي. لحقها بسرعة ومسك إيدها ولفها ليه. لأول مرة تبص على ملامحه، وسيم بعيون بنية وفارق الطول واضح بينهم. هي واصلة لنصف صدره، والعمر كمان باين. سِنّه في آخر العشرينات. "أنا آسف، مقصدتش." قالها بصدق. هزت رأسها مسحورة بيه. فابتسم بلطف وقال: "متكسفنيش وكملي كوبايتك." بصيت على إيده اللي ماسكها. فسابها بحرج. "آسف."
وشاوروا ليها. رجعت مكانها تشرب العصير وكأن كلامه بيسحرها وبتنفذ أي حاجة بيطلبها، عكس شخصيتها الحذرة. "أنا اسمي معاذ، وانتي؟ كانت هترد عليه بس شافت عاصم داخل الحفلة. عينيها وسعت بخوف. "يانه*ار أس*ود." قالتها برعب وانتفضت من مكانها برعب وجرت من قدامه زي السندريلا اللي بتهرب من أميرها، من غير حتى ما يعرف اسمها. وهو وقف حاول ينادي عليها، بس اختفت زي ما ظهرت قدامه من العدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!