الفصل 16 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل السادس عشر 16 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
21
كلمة
856
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ابيه انا خايفة انام معاك في الأوضة بليز، قلتها وأنا واقفة على الباب. تعالي يا مروة، قالها بابتسامة هادية بيطمني ووسع لي مكان جنبه على السرير. أنا دخلت وحطيت جسمي على السرير جنبه واتغطيت. بصيت عليه وأنا مغمضة عيني. اتنهد وشدني في حضنه ونام بهدوء. ولأول مرة من ساعة ما كبرت ينام جنبي ويحضني ويطمني. وأنا حسيت بأمان ونمت براحة، بس الكوابيس ما سبتنيش.

كنت في أوضة ضلمة بصرخ على عاصم علشان يطلعني ومحدش بيساعدني، حتى هو اتخلى عني، بيبص علي واداني ضهره ومشي. وأنا بنادي بصوت عالي عليه، بس اختفى وصوتي كمان اختفى بقهر. والضلمة شدتني لجوه أكتر. بس في إيد اتمدت من بعيد ومعاها بدأ النور يطلع. الإيد دي بدأت تظهر ملامحها، كان شخص واقف بعيد مبتسم. جيه النور على وشه وطلع فارس. بطلي ابتسمت ليه بحب وكأن الحب بينا سنين. قرب مني ومسك إيدي وشدني ليه.

ومن بعيد واقف عاصم بعيون حزينة والضلمة سحبته بعيد. فصرخت باسمه خايفة عليه. لكن فارس لف حواليه ومنع إني أقرب منه. وكان نوره هيسحبني بعيد، بس افتكرت عاصم أخويا الكبير اللي اهتم بيه دايماً. فصرخت باسمه بوجع. وماعرفتش إن صوتي خرج للواقع. فقوم عاصم مفزوع عليه. مروة اصحي حبيبتي، ده كابوس، اصحي. فتحت عيني وأنا بنهج. دمعت أول ما شفته قدامي ونطيت في حضنه وعيطت بصوت. وهو اتفاجئ من قربي ده.

فضمني ليه أكتر وإيديه بتلمس ضهري بيحاول يهديني. اهدي حبيبتي، أنا معاكي أهو، ماحدش يقدر يأذيكي طول ما أنا عايش. انت مكنتش موجود، أنا كنت خايفة أوي واستنيتك كتير، بس بردو ما جتش. أنا آسف، آسف أوي، مكنش في إيدي حاجة، أنا متخليتش عنك أبداً صدقيني. سكت لما حس بانتظام أنفاسي. اتنهد وريح جسمي على السرير، بس فضل حاضني وفضل يراقب فيه وقلبه واجعه. هندمهم وهجيبلك حقك.

تاني يوم الصبح صحيت من نومي لقيت نفسي في أوضة عاصم ومتغطية كويس، بس هو قام من بدري. قمت أنا كمان وحاسة بهدوء نفسي. طلعت من أوضته ورجعت أوضي. فتحت الدولاب واخترت فستان أسود جميل واصل لتحت الركبة ومقفول من قدام. أخذته ودخلت الحمام شوية وطلعت وأنا لابسة الفستان. وقفت قدام المراية وحطيت مكياج خفيف، كحلة وروج غامق. ابتسمت لنفسي ونزلت لتحت. كان عاصم بيجهز السفرة ومديني ضهره. ولما سمع صوت الكعب لف لي بابتسامة جميلة.

بس اتمسحت في لحظة وعينيه قلبت شرار. يانها*ر أبوك أسو*د، إيه اللي انتي لبساه ده؟ قالها ومشي ناحيتي بغيظ. فضلت متنحة مكاني ببرود مقصود. ماله، إيه فيه، ده فستان حلو. بس مفتح زيادة عن اللزوم وقصير أوي كمان، قالها ومسك الفستان بطرف صباعه. وبعدين مسكني من قف*ايا وقربني من وشه بغيظ. وإيه اللي حطاه ومهب*باه على وشك كمان؟ سيبني، هتبوظ برستيجي وفستاني، قلتها وحاولت أفلت منه بس ماقدرتش. وهزني أكتر. أتأففت بضيق حقيقي.

فيها إيه دي، حتة كحلة، يعني حاجة بسيطة، مش لازم أطلع حلوة ولا إنت عايزني أفضل وح*شة؟ قلتها وكشرت في وشه بطفولية. سابني ومسح وشه بغيظ وأداني ضهره كأنه بيحاول يهدي من نفسه علشان ما يتعصبش علي. اهدي يا عاصم، كلم نفسه. بص لي وراسم ابتسامة. بس انتي حلوة يا مروة من غير أي حاجة، مش محتاجة تتزيني وتلبسي قصير، فهماني يا روحي. هزيت رأسي بعند وقولت. لأ، أنا لازم أكون أحلى واحدة.

طيب حبيبتي، اعملي كده طالما في البيت، لكن ما فيش خروج بيه، قالها بمهادنة. وبعدين كأنه افتكر حاجة. هو صحيح، انتي رايحة فين من النجمة كده؟ قالها وبيحاول يكون هادي. عند فارس، إنت امبارح وعدتني إن هتوديني أزوره. قلتها وسحبت بطاطسية من السفرة وأكلتها. من الصبح كده، لأ طبعاً. بصيت عليه بغيظ. بس انت وعدتني، مليش فيه، أنا عايزة أروح دلوقتي، قلتها ودبيت على الأرض بعصبية وطفولية. وكأن فجأة اتحولت طفلة عنيدة.

بس هو مكنش الأب الهادي اللي يقدر يحتويني. فقد أعصابه وصرخ فيه. هو فيه إيه يا مروة، إيه لعب العيال ده، مالك جري لعق*لك، إيه من امتى التصرفات دي؟ أنا مقدر حالتك، بس انتي زودتيها وأنا مش هستحمل كتير. رجعت خطوة لورا بخوف منه واتنفست بصوت عالي. لاحظ كده، اقرب مني خطوة، بس أنا خفت منه وفقدت الثقة فيه. وافتكرت خيا*نته دي الحاجة اللي عقلي بيجيبها دايماً قدام عيني. لما شاف خوفي اتنهد وقال.

آسف، اتعصبت عليكي، خلاص يا ستي هاخدك تشوفيه. ابتسمت بانتصار، لكن قال. بس تغيري اللبس ده وتمسحي اللي على وشك، غير كده ما فيش مرواح. جيت اعترض، بس اتحرك وسابني. أتنهد بغيظ وطلعت أوضي وأنا بضرب الأرض في كل خطوة وبشت*مه. رخ*م وبكرهك يا عاصم. بعد ساعة كنت قدام المستشفى بفستاني الأخضر الطويل وواصل للأرض ووشي النقي خالي من مكياج. نزلت من العربية ودخلت على جوه وعاصم ماشي جنبي لابس قميص أزرق وبنطلون جينز أسود.

سألت على أوضة فارس وأنا بتأمل المكان حواليه وحسيت بانقباض. بك*ره المستشفيات، ذكرياتي معاها وح*شة. عرف عاصم الأوضة ومسك إيدي وطلعنا الدور الثاني ووقفنا قدام أوضته. خبطنا الباب ودخلت جري على فارس اللي نايم على السرير واتعدل أول ما شافني وابتسم لي. مسكت إيده بحب وقولتله. حمد الله على سلامتك يا فارس. قلتها بحب واضح وهو رفع إيدي وباسها برقة. الله يسلمك، مروة، فرحان إني شوفتك.

كل ده تحت نظرات عاصم اللي لسه واقف على الباب مكانه. كور إيده بغضب وخبط على الباب يفضي شحنة غضبه اللي بتزيد من تصرفاتهم. وقال بهمس. نها*ر أبو*ك أسو*د يا مروة الكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...