الفصل 15 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
22
كلمة
722
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

خرجت من حضن عاصم ببرود وملامح باهته. "حبيبة جدو تعالي في حضني." قالها جدي وفتح ذراعه لي، بس أنا بصيت عليه بلا مبالاة ودخلت في حضنه. ما حستش بالأمان اللي محتاجاه. بعدت عنه وقربت من فارس المصاب. "هتكون كويس متقلقش." قولتها بحب وحطيت إيدي على شعره برقة، تحت نظرات عاصم الغيورة اللي قرب مني وشدني بعيد عنه. "إيه إلى بتعمليه ده؟ ز*ميت شفتي بلا مبالاة ورجعت أبص على فارس. "حمد الله على السلامة."

قالها عاصم وشد إيدي عشان نمشي، بس أنا فلّت منه وقولت: "مش هسيب فارس لوحده يا أبيه، أنا لازم أكون معاه." مسكني تاني وقال بعصبية: "إيه في إيه يا مروة، ما تتعدلي بقى." بصيت عليه ودموعي نزلت. اتنهد بحزن وضمني ليه. "أنا آسف، مكنش قصدي أتعصب عليكي، بس انتي بتتصرفي بغرابة." "هو ساعدني واتضرب بسببي، المفروض أفضل معاه لغاية ما يخف."

اتنهد براحة للحظة خاف من تعلق مروة بفارس، ولكن كلامي طمنه شوية. فنزل لمستواه ومسك إيديه الاثنين أكتافي برقة وقال كأنه بيكلم طفلة صغيرة: "هو دلوقتي تعبان يا حبيبتي وأهله معاه مش هيسيبوه لحظة، ولازم تسيبيه يرتاح. وبعد كده هاخدك بنفسي تزوريه، إيه رأيك حبيبتي؟ وكمان انتي تعبانة، ينفع تفضلي كده متب*هدلة والناس تشوفك بالشكل ده؟

انتي الأول ارتاحي وغيري لبسك اللي مق*طع ده واحكيلي كل حاجة وهاخدك تشوفيه، ها رأيك إيه، مش ده الصح يا حب؟ بصيت عليه مقتنعة بكلامه، هزيت رأسي بموافقة وحضنته بسعادة. ابتسم ليه وشالني بين إيديه. "نزلني بليز يا أبيه، الناس هتتفرج عليا." "هش، انتي الأميرة." قالها وأنا دفنت راسي في صدره.

فتح العربية ودخلني في الكرسي اللي ورا. سابني لحظة ولقيته جاي ومعاه شخص غريب. ركبوا قدام واتحركوا بينا. هو بيبص بتركيز على الطريق وصاحبه سرحان. وأنا حاطة راسي على الإزاز ومغمضة عيني بفتكر في اللي فات واللي جاي. حاسة إني تايهة، مشاعري ملخبطة. بصيت قدامي لقيته بيبصلي وغم*ز ليا. اتكسفت، أول مرة يكون واضح بمشاعره. بعدت عيني بسرعة وتوتر. "حمد الله على سلامتك." قالها صاحبه معاذ لما وصل قدام شقته. "الله يسلمك."

فتح الباب ونزل من العربية. راقبته وهو داخل، شكله وسيم وجسمه طويل ماشي بثبات. عاصم بصلي بابتسامة وقال: "تعالي اقعدي قدام جنبي يا حب." قالها بهدوء وأنا هزيت رأسي بطاعة. نزلت وركبت جنبه. بص على عيني بمشاعر فياضة ومسك إيدي وب*اسها. "الحمد لله إنك بخير وإنك في حياتي يا مروة، كنت هم*وت لو حصلك حاجة." بصيت بجمود بس قولت بسرعة: "بعد الشر عليك يا أبيه، متقولش كده." ابتسم ليا بعينيه اللي بتسحرني وقال: "بتخافي عليه أوي كده؟

"طبعاً، مش أنت اللي مربيني. أنا مليش غيرك يحبني يا أبيه." قولتها بقسوة. بلع ريقه بغيظ وب*اس إيدي واتحرك بينا للبيت. طول الطريق ماسك إيدي وأنا ببص عليها، مش نفس اللي كنت بحسه الأول. كأن حبي ليه قل. سحبت إيدي تحت دهشته وبصيت من الشباك. وصلنا قدام الشقة وقف بالعربية ونزل. فتح الباب ليا بمشهد رومانسي ومد إيده ليا. اتنهدت بقوة ومديت إيدي ليه. شدني براحة ودخلنا الشقة. "حمد الله على سلامتك، نورتي بيتك." "الله يسلمك."

قولتها وسيبت إيده وبصيت حواليا بتوتر. "اطلعي خدي دش وغيري لبسك على ما أطلب حاجة ناكلها، يله." قالها وز*قني براحة لقدام. طلعت فوق أوضتي بخطوات ضعيفة ومرهقة وحطيت جسمي على السرير ورفعت عيني للسقف سرحانة وبفكر في شخص واحد، هو فارس. قمت للحمام واخدت شاور ولبست هدوم جديدة وشعري مبلول. دخل عليا بعد ما استأذن. أول ما شافني اتحرك ناحيتي وكأن جنية بتسحبه للمياه. "الأكل وصل، يله عشان تاكلي وتشربي اللبن."

قالها وحط الصينية على الطاولة وجيه وقف قدامي. مد إيده ورايا وسحب الفرشة. "تعالي أسرحلك زي زمان." قال بابتسامة وهو بيقعدني على الكرسي. وبدأ يسرح وأنا منهكة نفسياً وجسدياً، ما قدرتش أعترض حتى. "أيوة كده يا و*اد يا عاصم، عليك تسريحة شعر ولا الكوافير." قالها بفخر لنفسه ووقفني قدام المراية. "شوفي كده." كانت تسريحة جميلة. "حلوة، شكراً." قولتها ببرود وتعب وقعد على السرير بارهاق. تجاهل برودي وقال: "يله كلي وارتاحي شوية."

كنت جعانة جداً، ما أكلتش من فترة كبيرة. وأكلت بنهم شديد لدرجة إني وقعت على هدومي. وهو بص عليا بحزن وقال: "ولاد ال*** بياكلوكم." هزيت رأسي بنعم ومستمرة في الأكل. نظراته قلبت حزينة وهو بيتخيل قد إيه عانيت. بس أنا مقدرتش أشوف ده. خلصت الأكل واخد الصينية وقام من مكانه. "بالهنا حبيبتي، تصبحي على خير." قالها وخرج بعد ما قفل النور والباب وراه. وحاسس لأول مرة ببعدها عنه، رغم إنها معاه، بس روحها تايهة ومشتتة في مكان تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...