الفصل 66 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل السادس والستون 66 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
27
كلمة
2,519
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تعالي ندخل المحل ده كده وبعدين نرتاح. قالتها وهي بتشاور على محل أحذية داخل أحد المولات العريقة وبتنهج في نفس الوقت من كثر التعب. وقف مكانه بضيق وبصلها برفعة حاجب، فحركت راسها لليمين بدلال وقالت برقة وهي بتحط إيدها على رقبتها بصورة وعد: * وعد آخر حاجة هنعملها وبعدها نرتاح شوية بليز يا جاسر بليز.

زفر بضيق ولعب في شعره بغيظ، حرك إيده للحارس بإشارة إنه يسبقهم عند عربيات الحرس اللي كان شايل في إيده شنط كتير، وبعدين شاور ليها تتحرك قدامه وهو بيقول بضيق وتذمر: _اتفضلي يا ستي، هو يوم باين من أوله لففتيني كل المحلات وياريت في الآخر حاجة بتعجبك. * أنا واثقة إني هلاقي طلبي في المحل ده. قالتها وهي بتدخل المحل وهو وراها حاطط إيده في جيب بنطلونه ببرود وعينيه بتدور جوه المكان بحذر.

فجت العاملة ليهم وهي بترمق جاسر بوقاحة وابتسمت برقة مصطنعة وهي بتبص على عضلات جسمه المرسومة تحت قميصه الأسود. انتبهت لنفسها وقالت بعملية موجهة كلامها لجاسر متجاهلة تمامًا ميرا اللي نفخت بضيق وكورت إيدها بغضب حتى ابيضت مفاصلها. = أهلاً يا فندم نورتوا المحل، أقدر أساعدك في حاجة؟ حركت عينيها بملل وسخرية منها وهي بتهمس بخفوت: * عيلة غتيتة وقليلة ذوق، شكلي هجيبها من شعرها. وحركت رجليها بانفعال. ببرود كمل وهو

حاطط إيده في جيب بنطلونه: _شوفي الهانم محتاجة إيه وساعديها تختار. قالها ولف بجسمه ناحية ميرا اللي الدم بيغلي في عروقها، وهو لاحظ غضبها فمد إيده نحوها واحاط كتفها بذراعه هامساً بعشق وهو بيتأمل ملامحها الخلابة وخصوصاً عينيها اللي سحرته تحت نظرات الغل من العاملة: * روحي معاها حبيبتي اختاري اللي يعجبك وأنا هستناكي هنا. ابتسمت ليه بحب وهزت راسها موافقة ومشيت مع العاملة اللي شاورت ليها تتبعها.

اتحركت بغرور بعد ما رجعت شعرها لورا بحركة درامية وقالت بدلال: * أوك يله يا حبيبتي. فكزت العاملة على سنانها بغيظ بس رسمت الابتسامة وهي بتقول: * في تشكيلة جديدة لسه وصلانا انهارده هتلاقي فيها اللي يعجبك. واختفوا جوه البروفه تساعدها في اختيار حذاء يناسب مناسبة خطوبة ومش أي خطوبة دي خطوبة ميرا وأميرها جاسر لازم تكون الأجمل في كل حاجة حتى بحذائها.

كان بيتابعها بعيون ذي الصقر وأول ما اختفت جوه اتحرك ناحية الكرسي وقعد عليه ببرود وطلع الفون عمل كام اتصال يخص الشغل. وبعد ربع ساعة نفخ فيهم بغيظ من كثر الانتظار ورفع إيده يبص على الساعة فلقاها فعلاً اتأخرت. قام من مكانه بقلق وهو بيضغط على الفون في إيده كان لسه هيتحرك بس وقف مكانه بصدمة واتجمد وهو شايفها بتتمايل بخفة بحذائها الجديد. قربت منه بدلال وقالت بفرحة وهي بتمسك إيده: * إيه رأيك يا جاسر حلو مش كده؟

ابتسم ليها وهز راسه بلين هامساً بعشق: _علشان إنتي اللي محلياه. اشتعلت وجنتيها بخجل وبعدت عنه بعينيها وسحبت إيدها بعيد عن ملمس إيده وهي بتقول بكسوف: * جاسر. _عيونه. اتنحنحت لما شافت نظرات تلك العاملة عليها فهمست بخفوت قاصدة توصل همسها لتلك المشتعلة بمكانها راسمة ابتسامة حية: * احم إحنا مش لوحدنا. وبعدين بعدت عن مرمى إيده وقعدت على الكرسي تنزع الحذاء الأبيض مطرز في مقدمته بالولي الأسود وهتفت بهيمان وهي

بتلبس الحذاء الخاص بيها: * أنا حبيت الشوز ده أوي خلاص هاخده يا جاسر. قالتها وهي بتقوم من مكانها وفي إيدها الحذاء الأنيق. _أوك يا روحي. بعدين وجه كلامه للعاملة بهدوء وهو بيمد إيده داخل القميص بتاعه طلع منه فيزا: _خلاص هناخده، لفيه لو سمحتي وخذي ثمنه من الفيزا دي الرقم السري#. اخذت منه الفيزا وقربت من ميرا اخذت الحذاء وقالت بعملية: _حاضر يا فندم ثواني.

ومشيت لجوه لحظات قليلة وكانت واقفة على الباب بتودعهم بكلمات لطيفة بعد ما سلمتهم الفيزا والحذاء المغلف بعناية: = نورتوا المحل. مد إيده ناحيتها ميرا يحط إيدها بين إيده يشبك صوابعها برقة لكنها سحبت إيدها منه كأن أفعى لسعتها وهمست بغضب وهي مكشره ومقربة بين حواجبها بضيق وغيظ: * كده ما ينفعش على فكرة ده يا دوب خطوبة مش جواز علشان تأنكجني كده يا سي جاسر باشا. رفع حاجبه باستنكار وهتف بلوم طفولي:

_طيب ما إنتي في المحل جوه استحليتيها وبتمسكي إيدي ولا حرام ليه وحلال ليكي. قالها بتذمر طفولي فنفخت بغيظ وقالت وهي بتكتف إيدها بغيظ وتملك لأول مرة: * علشان كنت بغيظ الحرباية اللي جوه وأعرفها إنك ملكي، مش شايف كانت هتاكلك بعينها إزاي ولا إنت حبيت كده قول يا حبيبي متخافش علشان أكسر راسكم إنتوا الاتنين مع بعض.

وسعت عينه بصدمة من أسلوبها العدائي بس راق له جداً ودخل مزاجه وخصوصاً هي بتثبت له إنها حبته وبتدافع عن حبهم زي القطة اللي بتدافع عن عيالها. _الله وأنا مالي يا لمبي، قالها بمرح خلاها تزفر بغضب. فقرب منها ووقف مكانه بهدوء خلاها تقف باستغراب حالته ومد إيده بين حواجبها يفك تكشيرتها برقة هامساً بعشق متعشش قلبه: _ولا مليون واحدة تقدر تاخد مكانك عندي وفي قلبي يا روح الروح.

بلعت ريقها بتوتر من قربه المهلك لقلبها مش عارفة إمتى قدر حبه يسيطر عليها كده اتغللها زي المرض بسرعة كبيرة بقس مسيطر على كل حواسها والغريب إنها موافقة وعاجبها الوضع ده وعاجبها إنها تستسلم للحب ده الحب اللي عوضها حرمان سنين. فاقت على فرقعة صوابعه وهو بيقول: _روحتِ فين يا حب؟ * معاك أهو يله ناكل أنا جعانة.

قالتها بتهرب وبدأت تتحرك وهي بتتخطاه فابتسم لتهربها ومشي هو كمان يلحقها بوقار مناسب لشخصيته وحاطط إيده في جيبه ورسم البرود. مشي ملاصق ليها وقال بهدوء: _تعالي ندخل هنا بيعمل أكل يجنن. هزت راسها بالإيجاب دخلو الكافيه الصغير، حرك الكرسي برقة فقعدت ورجعه لقدام وهو قعد على الكرسي اللي جنبها. مد إيده يمسك المنيو يقرا فيها الوجبات السريعة اللي بيقدمها المطعم وبعدين اداه لميرا وقال بهدوء: _شوفي المنيو واختاري اللي يعجبك.

هزت راسها بهدوء وهي بتاخد المنيو منه ابتسمت وهي بتقول: * شاورما طبعاً، هو ده فيه اختيار اطلب يا عم بسرعة ده أنا خلاص بطني هتصوصو علشانك جوعتني على فكرة. شاور على نفسه باستغراب وهمس بسخرية: _أنا برضه اللي لففتك المحلات كلها ومافيش حاجة عجبتني. هزت راسها ببساطة وتأكيد: * أيوه بالظبط. رفع حاجبه بتهديد وبرق عليها بحدة فابتسمت ببراءة وقالت:

* إنت فاكر هتخوفني يعني بعيونك الزرق الحلوين دول لأ ابسلوتلي يا أستاذ مش إنت اللي خرجتني بدري من غير فطار. كان هيرد عليها بس شاف اللي جاي من وراها ابتسم بعملية وهو بيقوم يستقبله بفرحة كبيرة. هي لفت بوشها لورا تشوف مين ده اللي بيحضنه كان شاب في أواخر العشرينات بنيته الغامضة شدتها وحسستها بغموضه وشخصيته القوية. ضيقت حاجبها عليهم فجاسر قرب منه ولف إيده حوالين الشاب اللي لف بدوره إيده حواليه وبيربط

على ظهره بحنو وهمس بهدوء: = العريس والله منور يا باشا. _ده بنورك معاذ باشا. قالها وبعد عنه بهدوء وربط على إيده برقة: _عقبالك يا صاحبي. ابتسم معاذ برقة فور تذكره لغادة وهتف بجدية بس ظهر لمعان عيونه عند تذكر غادة: = قريب أوي يا صاحبي بس قول إنت يارب تردي عني اللي مغلباني دي وتوافق. غمز بشقاوة وهو بيربط على كتفه بعد ما شاف العشق في عيون صديقه:

_أوبا ده البرنس بتاعنا واقع أوي ياترى مين دي اللي وقعتك على بوزك ومطلعة عينك كمان. ضحك معاذ ضحكة رجولية جذابة خلت ميرا تفتح بوقها ببلاهة وترفرف عينها باستغراب وكمل هو بعد ما هديت ضحكته: = قريب أوي هعرفك بيها هجيبها معايا خطوبتك يمكن ربنا يهديها وتوافق على خطوبتنا بقى لما تشوف أصغرنا بيتجوز. ضحك جاسر وحط إيده على شعره بمرح وهمس بتأمين: _إن شاء الله توافق هي تطول البرنس بتاعنا.

قرب منه بحذر وهدى صوته علشان ما يوصلش لميرا اللي بتراقبهم بتركيز: _هعرفها على ميرا وهي هتقنعها أصل البنات بيفهموا على بعض وبعدين يا سيدي هتلاقيها بتدلع عليك ماسمعتش المثل اللي بيقول يتمتعن وهن الراغبات هي عايزة بس تحس بقيمتها عندك. رفع حاجبه بدهشة من تفكير صديقه بخوف بدهشة وهدوء: _شكل العروسة عاملة تأثير السحر عليك.

ضحك بمرح وهو بيهز راسه بالإيجاب ولف وشه يشوفها وشاف نظرات الفضول في عينها فغمز ليها بوقاحة خلاها تحمر من الكسوف وتحرك وشها الناحية الثانية وهي بتشتمه جواها على جرأته قدام صاحبه. وكان معاذ متابع بعيون متسعة ووش مشرق فربط على كتف جاسر بلطف وقال: = يله أسيبك لعروستك أخدتك منها كفاية كده ويله أشوفك قريب سلام يا حب وسلم على العروسة وبارك ليها على ما أبارك ليها بنفسي يوم خطوبتكم. هز راسه ليه وهو بيمد إيده اللي استقبلها

معاذ بحفاوه فهتف جاسر: _أشوفك يوم الخميس هبعتلك المكان في رسالة بعد ما نستقر عليه. هز راسه وهو بيستعد يمشي: = أوك سلام. قالها ومشي بهدوء ورجع جاسر لمكانه جنبها سحب الكرسي وقعد بهدوء وعلي شفايفه ابتسامة تسلية خصوصاً وهي بترمي بنظرات مشتعلة من وقاحته. هتف بهدوء: _ها كنا بنقول إيه صحيح قبل ما يقاطعنا معاذ. * اطلب الشاورما. قالتها بافتضاب وحدة. _من عنيا. قالها وشاور للنادل وطلب اثنين شاورما وبعدين رجع بنظره ليها بعد

ما مشي النادل وهتف بحب: _إنتي فرحانة معايا. رمقته بحيرة من سؤاله بس في النهاية كان لازم تديه الإجابة اللي مستنيها وخصوصاً نظرة الترقب والقلق في عينه. فزفرت بصوت عالي وهزت راسها بنعم وهمست بحب: * أنا لو مش فرحانة بوجودك في حياتي مكنتش سمحت ليك تقرب مني يا جاسر بالشكل ده كنت هفضل أعافر بعيد عنك. مدت إيدها قدامها وهتفت برقة وهي شايفه تصلب وشه وفكه اللي بيضغط عليه بغضب:

* أنا واحدة معرفتش الحب طول عمري بس معاك في حاجة مختلفة حاجة عايزاني أفضل معاك وقريبة منك لو ده هيريحك أيوه يا جاسر أنا فرحانة بقربك. وبعدين كشرت وقالت: * بس ده على فكرة مش هينسيني التصرف الوقح اللي عملته معايا من شوية إزاي تبصلي كده وصاحبك موجود هيقول علينا إيه دلوقتي. _يعني المشكلة في وجود صاحبي مش في البصة والغمزة والل. حطت إيدها على ودانها تمنع وصول كلامه الوقح وقالت بصوت متغاظ:

* هش اسكت بقى إنت على طول كده مش عايزة أسمع أي حاجة تأذي سمعي الغلبان آه منك يا جاسر آه مافيش فايدة. شال إيدها برقة وبص على عيونها وهمس بعشق: _أنا بح. سكت ونفض إيده عنها بسرعة لما وقف النادل جنبهم وهو جايب الطلبات ورافع حاجبه بترقب. فرمقه جاسر بنظرة حادة خلته يبلع ريقه بتوتر وحط الطلبات بسرعة ومشي وميرا حطت إيدها على وشها بكسوف وانهيار وقالت بغيظ ونبرة أقرب للعياط:

* منك لله يا جاسر يا ابن أم جاسر فضحتني هوري وشي للناس إزاي دلوقتي يا كسفتي عا. زفر بغضب وقال بحنان بيحاول يهديها ويحتويها: _خلاص يا ميرا محصلش حاجة لكل ده. رمقته بحدة وكورت إيدها بغيظ رفعتها وضربته على كتفه وقالت بغيظ منه: * آه وإنت إيه اللي يهمك أصلاً أنا اللي منظري بقى زبالة مرة قدام صاحبك ودلوقتي قدام النادل أنا خلاص اتفضحت بسببك. ببرود قال وهو بيتفحص الهاتف اللي بيرن:

_إنتي حاسسني مسكنا بنبوسك ولا بفعل فاضح على الطريق. * اسكت اسكت بقى خلينا نطّفح ونختفي خالص من هنا. قالتها وهي بتسحب الساندوتش وبدأت تاكل بنهم وجوع وهو قفل الخط على المتصل. راقبها وهي بتاكل زمجرت بغضب فعمل نفسه مشغول ومد إيده ياكل هو كمان. ومع إنه ماكنش حاسس بالجوع بس أول ما بدأ ياكل حس بشهية كبيرة وقد إيه كان جعان. بصت عليه وابتسمت برقة وبعدين كشرت لما وجه زرقته عليها. *** _حركي راسك يمين شوية لو سمحتي.

قالها بهدوء وصوت عالي نسبي عشان تسمعه من خلف كاميرا تصوير غالية. فاستجابت ليه بهدوء وتمايلت بجسدها الممشوق وحركت راسها يمين وفتحت زرقتها برقة فخرجت أضواء وفلاشات لكاميرات التصوير في المكان اللي انعكست على زرقتها فاضحت نيلية تسحر الجميع وخصوصاً ذلك العاشق الجديد ليها. وهو واقف ورا الكواليس بيراقبها زي كل يوم على الرغم من قتامة عيونه المرة دي.

فبعد ما اختفت ليلة أمس وهو حاسس بالغضب يحتل قلبه زي وحش ضخم اقتحم قلبه وعبث فيه كور إيده بغضب حتى ظهرت مفاصل إيده اللي ابيضت من كثر الضغط. على الرغم من غضبه إلا إنه جه يشوفها ما قدرش يعدي عليه يوم من غير ما يراقب جميلته وهي بتتصور بتكون زي حورية صغيرة بتسحر العيون وهي سحرت قلبه قبل عينه. أستخلص بجسمه أكثر لما شاف تمللها بتعب وهي بتنزل من منصة التصوير هاتفه برقة وهي تحرك يدها أمامها بعلامة التوقف:

* استراحة شويه أنا تعبت خلاص يا مصطفى. ليسمع المصور العربي ويستجيب لها هاتفا بهدوء: _أوك ربع ساعة ونكمل يا شباب استراحة دلوقتي متتأخروش. كل واحد ترك شغله واتحركوا للخارج الي يشرب قهوة والي معاه سيجارة عايز يشربها بعيد عن موقع التصوير لأن ممنوع استخدام السجاير أثناء عملهم الدقيق. ومصطفى ذلك الشاب الوسيم بعيونه الزيتوني الأنيقة واقف مديها ضهره بيجمع معداته وبيظبطها شوية. قربت منه بخفة وعلي وشها ابتسامة هادية:

* إيه مش ناوي تخرج إنت كمان تستريح معانا. رفع الكاميرا الصغيرة لفوق بيتفحصها بدقة فاتحركت عضلات ضهره البارزة بشكل مغري وجذاب وهمس بخفوت بنبرة رجولية جذابة وبحة مميزة: = لأ مش هقدر للأسف لازم أشيك على الكاميرا الأول ولو في وقت هحصلك يله الحقِ إشربي قهوتك يا أستاذة رحيق.

قالها بعملية فابتسمت برقة وحطت إيدها على كتفه كدعم ليه وبصورة عادية بالنسبة ليها كواحدة عايشة في بلاد الغرب من زمان وبطبيعة شغلها وما شافتتش اللي واقف بيتحرق مكانه وهو بيراقبها بعيون الصقر. كور إيده بغضب حتى ابيضت مفاصله والي خلي عيونه تزيد اشتعال هو كلامها اللي جاي بعد الطبطبة زي ما همس جواه: * الله يعطيك العافية أشوفك بعدين باي.

قالتها واتحركت بعيد عنه وهي ماسكة فستانها برقة اللي طوله اتعدى طولها بعدة سنتيمترات فكان بحاجة لرفعه قليلاً حتى لا تقع أثناء تحركها للخارج. وهو اتنفس بغضب والتف عشان يبعد عن محيطها بس هي شافته فاتحركت ناحيته بسرعة حاسة بالذنب لأنها مشيت من غير ما تعرفه وكأنه وباء هربت منه بأقصى سرعتها. هتفت بصوت عالي نسبياً: * هاي خالد استنى. وقف ومديها ضهره ولسه مكور إيده بغضب منها فاتحركت برقة ووقفت قدامه وعلي وشها

ابتسامة خجولة وقالت بهدوء: * إنت رايح فين. ببرود وهو بيحط إيده في جيب بنطلونه ونظراته حارقة عليها: _شيء ما يخصكيش عن إذنك. جيه يتحرك فمسكت إيده بسرعة فبص عليها بغضب فسحبتها بسرعة وتوتر وكورت إيدها بضيق وقالت بكسوف متلعثم ووش أحمر: * أنا آسفة إني مشيت امبارح كده فجأة. ازاحها من قدامه بحده وهو بيقول: _ما يهمنيش اتاخري كده خليني أعدي. رفرفت عينها بدهشة من تصرفه وهو مشي بضيق وبخطوات غاضبة وسريعة.

فنفخت بضيق وهي بتراقب ابتعاده وقالت من بين أسنانها وهي بتكز بغيظ: * وهو ده ماله هو كمان. كورت إيدها بغضب غمضت عينها بضيق ومدت إيدها تمسك فستانها وخرجت هي كمان عشان ترتاح شوية من التفكير ومن الشغل. دخلت مطعم الشركة بخطوات بطيئة ووقفت قدام البار وقالت برقة وهي بتقعد على كرسي طويل مستدير الشكل: * ممكن كوباية قهوة لو سمحت. ابتسم بحالمية أول ما شافها وقال بحب: = من عنيا يا رحيق أنا عارف طلبك بتحبيها مظبوط مش كلامي صح.

ابتسمت بمجاملة وهي بتقول بنفس الرقة: * صح يا حسام إنت أكتر واحد حافظني في المكان ده. ابتسم ليها وهو بيعمل القهوة من الجهاز اللي جنبه وقال بلطف: _إنتي بسيطة أوي يا رحيق وطلباتك بسيطة ومعروفة دايماً وده أكتر حاجة بتعجبني فيكي رغم إنك مشهورة وأي حد يتمنى يشتغل معاكي بس إنتي متواضعة أوي وهادية كنت متخيلك غير كده صراحة لما بشوف صورك في المجلات. ضحكت بصخب وشاركها الضحك وقالت بعد ما هديت: * ليه كنتِ فاكراني إيه.

_الكل مش أنا وبس افتكرناكي هتبقي مغرورة وتكلمينا من طراطيف لسانك. عينها وسعت وقالت: * لأ مش للدرجة دي. _هو ده اللي كنا متوقعينه وخصوصاً عشانك مصرية زي والي أعرفه إن اللي بتوصل بتدوس على اللي حواليها. هزت راسها غير مصدقة ومدت إيدها قدام على الطربيزة وقالت بعقلانية:

* عارفة في ناس لما بتوصل بتبقى كده مغرورة بس دول اللي بيبقوا ناقصين وحاسين بالنقص جواهم بس أنا لأ طول عمري عايشة وسط الموضة والأزياء عشت وسط الناس الغنية وعشت وسط الناس الفقيرة اتعاملت مع الكل كل مستوى علمني وبنى شخصيتي التجارب يا حسام هي اللي بتبني البني آدم. قالتها وعينها في نظرات حزن ما غفلش عليه صوتها المرتعش وعيونها اللي بتتهرب بعيد بنظرات حزينة وكأنها شايلة جواها جبل من الأحزان. ابتسمت بلطف وقالت:

* إيه هنقضيها كلام من غير قهوة. مد إيده ليها بالقهوة وقال بمرح: _وده ينفع اتفضلي بالهنا. اخذتها منه وشربت بوق وقالت بتلذذ: * واو أحلى قهوة من تحت إيدك يا حسام بجد تسلم إيدك والله. ابتسم ليها وقال بهدوء: _بالهنا أنا تحت أمرك. قامت بهدوء وهي بتبص على الساعة وراه وبتشرب آخر بوق: * أووه الوقت عدى. حطت الفنجان قدامه وقالت وهي بتمشي: _شكراً يا حس أشوفك بعدين.

وشاورت بإيدها ليه وهي مدياه ضهرها ضحك عليها بخفة ورجع كمل شغله وهي رجعت تاني لمكان التصوير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...